منتدى القراء

أين العرب ؟ أين المسلمون ؟

أسعد البغدادي

 

 يوماً بعد يوم وهذا البلد الذي يئن من كثرة جراح الأعداء وطعنات الأخوة والأبناء ما زال يحترق وتزداد النار اشتعالاً في كل مكان من جسده الدامي .
فالكثير من النساء والاطفال والشيوخ قتلوا لمجرد الشبهة أو على الهوية أو لمجرد التنكيل والترويج وبدم بارد.
ليرسموا لوحة الرعب أين ما حلوا. فكثيراً ما حدث ولا زال يحدث في بغداد والنجف وكربلاء والحلة والكوت والناصرية والبصرة وصلاح الدين كل هذا الا يحرك الإحساس بالألم والحزن والنخوة عند العرب والمسلمين... ألا يحرك الدم في العروق. أين الأحرار حقاً؟ بل اين من يدعون الرجولة ؟ ... بل قل لي أين أهل الإنسانية؟ أتدرون اين الذي ناديتهم لا زالوا في سكرتهم. فهم لا يسمعون الصوت ؟ ولا يرون الواقع! ولا ينطقون ! قد فقدوا كل خصائص البشر ، وغدوا أقل رتبة!! فلا أدري ابكي على مصيبتي بكثرة جراحي أم ابكي على حال العرب والمسلمين؟! نوم هناك ونار هنا .. سكوت مطبق هناك .. وكلامً يملأ الآفاق هنا. ركون ركود لا يطاق هناك .. وحركة في كل اتجاه هنا.. فموت هناك .. وحياة هنا .. فالحياة هي الحركة هي الرأي هي السمع هي النطق هي الكلام. فالحياة هنا في العراق.. ولي أنادي الأموات .. فلقد ماتوا منذ زمن ولا يدرون.

 هــــــــذي أنـــــــــا ... فأيـــــــــــــــــن كــــــــــــــنــــــــت ؟

محبوسة في البيت ... أشكو الإكتئاب...
جازعة من حالها...
تحكي رباب ...
طبخٌ ونفخٌ ... وعمل ...
روتين أيّامي ... مملّ
في البيت ساعات أظلّ
ولزوجي المرتاح ... سيكون الثوّاب
معزولة في البيت عن... مجتمعي... فقط...؟
زوجي ... وأطفالي ... معي ...
من وحدتي القاسية ... تجري أدمعي
عملي الوحيد أنني ... أعدّ أكلاً ... وشراب
في البيت دوري ... يقتصر
محتارة مني ... الفكر
حتى جمالي قد فتر
ودفنت في البيت الشباب
أختي رباب...
زوجٌ وأطفال وأنت حائرة !!!
لواهب الأنعام كوني شاكرة ...
وتعلّمي نهج البتول الطاهرة
وجنّة الخلد لك يوم الحساب
بيديك كلّ الكون .. وأنت جازعة !!؟؟
مجتمعات
بيديك طائعة
كيف ؟ سأخبرك
وكوني سامعة
 

اسم الكاتب بنت الزهراء

 

واستغفري خالقك الوّهاب
ترضين خالقك ... بطاعة زوجك
هذا أخيّة
من تمام جهادك
أدوات زينتك له حسناتك
فطاعة الزوج من الـ... إقتراب
وتخففين همومه .... بتبسّمك
وتجمّلي أيّامه .. بتبرّجك
وتؤسرين قلبه بتودّدك
فتعتقين بذاك ... آلاف الرّقاب
وتعلّمي أطفالك أحلى الكلام ...
وليرضعوا ... حب أئمتنا الكرام
لتحظرين بذاك جنداً ... للإمام
وبكثرة الصلوات
أنهيت الخطاب
يا قدري ...
خلتك الغرّاء ... شمسي
وبصوت ترتيلك للقرآن أنسي
بصلاة ليلك ـ سيدي ـ ترتاح نفسي
لبزوغ فجرك سيدي
كلي إرتقاب
وتراني ...
من حسن تعبّدك أقتبس
هذي أنا ... فأين كنت

 

 

 

 

 

 الحكمة من غيبة الإمام المهدي (عج)

أم الولاء - النجف الأشرف

 ورد في العوالم والبحار .. عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق (ع) : ـ إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابدّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل. فقلت له : ـ وَلِمَ جعلت فداك قال : ـ لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم.
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟.
قال : ـ وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج الله تعالى، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من غرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى
(ع) إلاّ وقت إفتراقهما.
يا ابن الفضل ان هذا الأمر امرٌ من أمر الله وسرٌ من سرّ الله، وغيبٌ من غيب الله، ومتى علمنا إنه (عزّوجل) حكيم، صدّقنا بأن أفعاله كلها محكمة وإن كان وجهها غير منكشف لنا.
 
وعن إسحاق بن يعقوب إنه ورد عليه من الناحية المقدّسة على يد محمّد بن عثمان : ـ (وأما علة ما وقع من الغيبة فأن الله (عزّوجلّ) يقول : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبدَ لكم تسؤوكم) . إنه لم يكن أحد من ابائي إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وإنّي لم أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي..).
نسأل الله (عزّوجل) أن يعرف بيننا وبين إمام زماننا المهدي الغائب وان يعجّل فرجه ويخرجه من غيبته منصوراً ويجعلنا مّمن ينتصر به.

 فضائل الإمام الحسين

حيدر الجزائري

عن تاريخ البلاذري ـ عن محمد بن يزيد المبرد النحوي في اسناد ذكره قال : انصرف النبي (ص) إلى منزل فاطمةJ فرآها قائمة خلف بابها فقال : ما بال حبيبتي هاهنا ؟ فقالت : أبناك خرجا غدوة وقد خبي عليّ خبرهما فمضى رسول الله (ص) يقفو آثارهما حتى صار إلى كهف جبل فوجدهما نائمين وافعى مطوقة عند رأسيهما فأخذ حجراً وأهوى اليها فقالت : السلام عليك يا رسول الله ما نمت عند رأسيهما إلا حراسة لهما فدعا لها بخير ثم حمل الحسن على كتفه اليمنى والحسين على كتفه اليسرى فنزل جبرائيل فأخذ الحسين وحمله فكانا بعد ذلك يفتخران فيقول الحسن حملني خير أهل الأرض، ويقول الحسين : حملني خير أهل السماء وفي ذلك يقول حسان بن ثابت
فجاء وقد ركبا عاتقيه
فنعم المطية والركبان

هـــــذا الـــعــــراق

بمناسبة 15 شعبان وذكرى فاجعة جسر الأئمة

محمد حسين الموصلي

ذي ليلة الميلاد أم ذي ليلة القدر
هبت نسائم فجرها فواحة العطر
هبت تبشر أمة بالخير والبر
بابن النبي المصطفى الهادي بلا فخر
يُنمى إلى أهل التقى الموفين بالنذر
من سرهم في صاد والقرآن ذي الذكر
من صرح الباري بهم في سورة الدهر
يا ابن الآلى من آل ياسين ذوي الطهر
الكاظمين الغيظ والعافين عن قدر
المشرقين بنورهم كالأنجم الزهر
هذا العراق سماؤه ليلٌ بلا فجر
هذا العراق جراحه نزفٌ من القهر
متلفعاً برد الشهيد مخضب النحر
نعب الغراب بساحه سعياً إلى الشرّ
فجرى النجيع بأرضه سيلاً من النهر
يا مصلتاً سيف العدالة حاذق الشغر
يا سيدي عجّل فما في النفس من صبر
عجّل رؤوساً أينعت بالفتكة البكر
عجّل فديتك باللظى من صحبك الغرّ
هذا أوانك فاقتحم دوامة الكفر
من أين أبدأ سيدي فالداء يستشري

 


جرحّ على جرح يفيضًُ ولوعة تفري                                   نسقى الهموم كأننا نشوي من السكر                              نسقى فيملأ روحنا من كأسه المر
ماذا أقول وهل خفيّ عنك ما يجري
أنظر ترى ما قد جرى في وقعة الجسر
تمشي الجموع كأنها سيقت إلى الحشر
ما بين منعفر وآخر ديس في الصدر
صرعى فكم من طفلة أو كاعب بكر
صرعى فكم من حرة عزّت على الحر
صرعى وفي أحداقهم موت من الذعر
يا باسطاً كف السماحة والندى الثر
يا واهب الأجيال ما حُرمت على وفر
يا سرّ هذا الكون بل يا علّة الدهر
يا نفحة تهب الوجود بفيضها الغمر
قدسية الألطاف قد أعيت على الفكر
وعد وأن الوعد مكتوب على الحر
نبني العراق سوعداً فدّت من الصخر
نبني فأنا أمة تمشي على الجمر
تمشي فليس يروعها جرحٌ ها يُفري
هذا العراق حشوده جسر إلى النصر
حفت به سمر السواعد بالقنا السمر
ليطلّ من عليائه حراً بلا قسر
يحكي النجوم بهاؤه كالباسم الثغر