لقاءات

أجرى الحوار : فتحي الربيعي

 قائد لواء الذئب :  دماء الشهداء

  لا تقدر بثمن وحفظها تكليف شرعي قبل أن يكون واجبا ً وظيفياً

 

 
  وسط هذه الأعمال الوحشية والدموية التي تطالعنا بها الصحف والفضائيات يومياً كان هناك ومضة من نور تعلن عن بداية انسحاب الظلام وأتباعه وجنوده، رجال أشداء أمناء على وطنهم وأهلهم اخذوا على عاتقهم مسؤولية حماية الأبرياء من المواطنين الذين غدو هدفاً للإرهاب والإرهابيين إنهم أبطال العراق أبطال العراقيين لواء الذئب.
 

  وقد التقت مجلة النجف الاشرف بآمر لواء الذئب العميد ابو وليد القريشي ليجيبنا على بعض الاسئلة مشكوراً.
النجف الاشرف: هل لك ان تطلعنا على هذا اللواء الذي ذاع صيته في العراق بما يقوم به من مهمات جريئة وبطلة ؟
العميد القريشي : شُكل هذا اللواء خلال فترة قصيرة جداً ومدة تدريبية لا تتجاوز الشهر والنصف إلا ان تدريباته كانت مكثفة وامكانياته بسيطة جداً لكن مع هذا حقق نصراً كبيراً في مطاردة الارهابيين والقبض عليهم حيث ان واجبه هو حفظ الامن للشعب العراقي والقضاء على كل من يمس الشعب بسوء. اصبح لواء الذئب معروفاً لدى الشعب العراقي من خلال البطولة المنفردة التي قام بها في محافظة الموصل.
النجف الاشرف: كيف تم اختيار لواء الذئب دون غيره بهذا الواجب الصعب ؟
العميد القريشي : بعد ان قامت وزارة الداخلية بتكوين لجنة تقوم بمهمة زيارة مقرات التدريب وتقييم العمل فيها وعندما جاءت هذه اللجنة الى مقر التدريب واطلعت على تدريب اللواء وقع عليه الاختيار ليكون هو المرشح للعمل في محافظة الموصل والتي تشهد نشاطاً اجرامياً كبيراً بفعل وجود ازلام النظام السابق فيها بكثرة وكان هذا أول عمل له بعد تدريب دام شهر ونصف.
النجف الاشرف: هل كان العمل بالتعاون مع الدول المتعددة الجنسية؟
العميد القريشي : في بداية الامر كان العمل بالتعاون مع القوات متعددة الجنسية إلا أنه وبعد أن تأكدوا من قوة اللواء وكفاءته حيث انه اثبت جدارة عالية وقوة فائقة فسمحوا لي بالعمل دون تدخل قوات المتعددة الجنسية فنحن لنا من الخبرة والكفاءة الكثير ولا نريد ان تضيع جهودنا سواء الشخصية او الجماعية.
النجف الاشرف : بعض الناس لهم شكوك حول ما عرض في التلفاز من لقاء المجرمين ، كيف تثبت لهم صحة اللقاء؟
العميد القريشي : لقد تعرضت لهذا السؤال كثيراً فطلبت من عوائل الشهداء ان يلتقوا بالمجرمين ليتعرفوا على قتلة أبنائهم وبالفعل جاءت بعض العوائل التي تعرف القتلة وبالفعل تعرفت عليهم من خلال اللقاء وهذا هو دليلنا ومن يريد ان يزور هذه العوائل نأخذه اليهم.
النجف الاشرف : من خلال التحقيق هل تبين لكم معرفة من وراء هذه الشبكات الإجرامية؟
العميد القريشي : في الواقع ان هؤلاء المجرمين شبكات منظمة وليس من السهل السيطرة عليها مع ذلك حصلنا على اعترافات منهم. والذين يدعمونهم كما اخبرونا هم المخابرات السورية التي اتصلت ببعض الاشخاص ودربتهم في سوريا اما البعض الآخر فلم يخضع للتدريب وانما جندوا في الداخل وعملوا مع المدربين. كما ان هناك شبكات من اهل الموصل مستقلة لا علاقة لها بالآخرين.
النجف الاشرف: سمعنا ان بعض رؤوساء العشائر ساومت على بعض المجرمين ؟
العميد القريشي : نعم هناك بعض الشخصيات من رؤوساء العشائر طلبت منا ذلك وعرضت
علينا مبالغ كبيرة لكن قلنا لهم لا مساومة في هذا الامر فدماء الشهداء لا تقدر بثمن وهذا تكليفنا الشرعي قبل ان يكون واجبنا الوظيفي.
النجف الاشرف : ما هو موقف اهالي الموصل تجاهكم ؟
العميد القريشي : موقف اهل الموصل موقف مشرف ويشكرون عليه وأنا بالذات أكنُ لهم كل احترام فلولا اهل الموصل لما استطعنا ان نصل الى هذه النتائج حيث قدموا لنا المساعدة الجليلة في التوصل الى مواقع المجرمين والتعرف عليهم.
النجف الاشرف : ما هو محور لقائكم مع سماحة السيد حسين الصدر؟
العميد القريشي : لقاء السيد لقاء تأريخي بالنسبة لي حيث كانت كلماته سديدة تتضمن بعض النصائح والتوجيهات ولا اريد ان اتطرق الى التفاصيل.
النجف الاشرف: هل لكم علم باللجنة التي شُكلت من قبل اياد علاوي فيما يخص رفع قضايا المجرمين للمحاكم؟
العميد القريشي : اللجنة شُكلت حديثاً وأنا ليس لي علم بها الآن ولكن أؤكد لك بان الحكومة جادة في هذا الامر ألا وهو محاكمة المجرمين والقضاء عليهم لما وصل اليه البلد من حالات شغب وارهاب.
النجف الاشرف: نشكر العميد ابو وليد على هذا اللقاء ونتمنى له دوام الموفقية في عمله وخدمة أبناء العراق.
العميد القريشي: شكراً لكم .