| منتدى
القراء ... |
|
القبس التربوي في
كلام الإمام علي
بقلم نظيمة الدجيلي
قال (ع) : إن الأخوة
في الله تدوم مودتهم بدوام سببها)
الإنسان اجتماعي اليف بالطبع والفطرة التي فطره الله سبحانه عليها ميال للتعارف
والمعاشرة والجماعة واحيانا حب الاستطلاع والاستفهام لانه وكما دلت التجارب انه
لا يستطيع العيش وحده بعيداً عن الآخرين الا في ظروف خاصة وقليلة او قاهرة وحتى
اذا ما سمعنا بعزلة انسان فهي ليست سمة وانما ظاهرة فردية او اجتماعية. قال
تعالى: (يا إيها الذين آمنوا إنا خلقناكم من ذكر وإنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل
لتعارفوا ..) وتعارفوا إي تتعارفوا إن هذه المعرفة التي اطلقتها الآية الكريمة
ليست معرفة وحسب، بل أنها تبادل في الذكر والفكر والعلم وطرق المعيشة
الاقتصادية والاجتماعية وتآلف بين بني البشر تأثير وتأثر فان هم إئتلفوا اخوة
في الدين والا فهم اخوة في خلق الله.
إن الأخوة في الله سبب بقائها دون غيرها من المصاحبات لان الأخ في الله المتقي
المؤمن من يصدقه في حضرته وفي غيبته ولابد من الأخوة في الله التي يؤمن مكرها
كما قيل : (الف صديق ولا عدو) وهذه المقولة تشير إلى التوسعة في اكتساب الأخوان
المؤمنين خاصة لا اخوان السوء والمكر والمصالح الانية ويمكن للمرء ان يكتشف
اخلاص الاصدقاء في اوقات ضيق وحاجة حتى قيل: (عند الشدائد تعرف الأخوان) . قال
إمام الصّديقين علي (ع) : (صديق عدوك عدوك وعدو عدوك صديقك) فهي توجب الانتباه
والاحتراس حتى لا يقع الإنسان في الندم والحسرة قال تعالى: (ياليتني لم اتخذ
فلانا خليلاً لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاء ني) ومنه ان يكون الأخ قوة وسلاحاً
على الدهر قال الشاعر: اخاك أخاك إن من لا اخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح
هذا وان وضعيه الأخوة الصافية وتوازنها بحق لا يقوم على تعداد الهفوات واقتناص
الزلات والاخطاء من الأخوان فتحملها ولو على مضض من شيم المؤمنين في العفو
والتجاوز كي تدوم المآخاة في الله فيطبق بذلك أخلاق الإسلام والقرآن والا فلا
أخوة دائمة ولا مجتمع مستقر قال الشاعر:
إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
ومن الناس ذاك الذي يصل إلى درجة الكمال لان الله عز وجل الحليم وحده والإنسان
العجول قال الشاعر: إذا لم تشرب مراراً على القذى ظمت وأي الناس تصفو مشاربه
كان الإمام علي (ع) يعاني كثيراً من الأصحاب فيقول (ليتني بعتكم بيع الدهر
بالدينار) ولا ينفذ صبره او يفل عزمه الذي يهد الجبال هدّا، ان الحلم والعفو عن
الناس مدعاة للخير ودوام المحبة ولنا بذلك أسوة بالأئمة الطاهرين روي ان جارية
الإمام الكاظم (ع)جاءت له باناء فيه ماء للغسل فسقط الأناء بما فيه من الماء
على الإمام فبهتت الجارية قائلة : والكاظمين الغيط فقال (ع) : كظمنا الغيظ ثم
قالت: والعافين عن الناس فقال (ع) : عفونا عنك، ثم قالت: والله يحب المحسنين
فقال (ع) : انت حرة لوجه الله.
ليت كل مؤمن يكون وحده درعاً حصينا بالالتزام والمسؤولية والثقة باخوانه
المؤمنين كما كان أصحاب الإمام علي (ع)امثال مالك الاشتر وابي ذر والاصبغ
والحارث الهمداني وعمار وسلمان والمقداد وحجر بن عدي وغيرهم ناصحاً لأخيه
كاتماً لسره او كما كان اصحاب الحسين في معركة الطف الكبرى كل يريد ان يتقدم
على أخيه للموت والشهادة يتسابقون إلى الجنة، قال تعالى: (والسابقون السابقون
أولئك المقربون) الواقعة 11
ما اشد حاجة المؤمن إلى أخيه المؤمن في هذه الحياة بالنصيحة والمشورة والحوار
في امور الدين والدنيا جاء عن ام سلمة انها قالت: سمعت عن رسول الله (ص) يقول: ما
اجتمع قوم يذكرون فضل علي بن ابي طالب (ع) إلا هبطت عليهم ملائكة السماء تحف
بهم حتى يتفرقوا. هؤلاء هم المتحابون في الله.
ان الالية لديمومة الأخوة الإيمان بالله والرضا بما شاء سبحانه من عليم
فالإنسان لا يتخذ الصديق من أجل الحياة وحسب، بل يبغيه بعد موته ذكراً صالحاً
له بالدعاء والاستغفار كما يقال: (ربّ أخ لك لم تلده امك) ولا يندم على اتخاذه
فيكون ثوابه مضاعفا ولايأخذ التكبر والغرور طريقاً إلى نفسه ما دام يسعى لله
قال الشاعر على لسان أخ مستضعف بنبرة انسانية اخوية حزينة :
يا أخي لا تمل بوجهك عني ما انا فحمة ولا انت فرقد
ولكن انظر عزيزي القارئ ماذا يقول الشاعر الطفرائي زاهداً في الأصدقاء والأخوان
وهو في بغداد في عصرها الذهبي العباسي: اعدى عدوك من وثقت به فحاذر الناس
واصحبهم على دخل
قاصداً ان يقول ان الثقة لا وجود لها محذراً وفق تجربة مريرة عاشها في مجتمع لا
امان فيه وعصر شيمة اهله الغدر، ان ما جرى على سيدنا ومولانا الحسين (ع) من أهل
الكوفة بعد تراجعهم عن سبط النبي المصطفى وابن علي المرتضى وانصياعهم رهبا
وطمعاً على شرذمة يزيد بن معاوية واتباعه بعد ان واصلوه بثمانية عشر ألفاً من
الكتب والرسائل يطلبون بيعته فشيمة ضعاف الإيمان الخوف والطمع ، ان أعظم خصوصية
في الأخوة بالله تلك الأخوة في الموالاة في حب آل البيت الأطهار لا طمعاً في
جنة الله وحسب بل انتصاراً للمبادئ الرائدة واستضاءة بانوارهم وامتداداً لما
ابتدأوا به من ارساء دعائم الرسالة السماوية الخاتمة المتمثلة في الثقلين
والتعاليم التي طهرت النفوس من ادران الجاهلية والشرك. |
|
أين أنتِ
دكتاتورية
كنت واقفاً يوما في باب
البيت فمر صديق عزيز عليّ أوقف سيارته قال : لفة كص وببسي قلت : وما الثمن
قال : الذهاب معي إلى مديرية الماء لإتمام معاملة . قلت : لا بأس . دخلنا
الدائرة لفت انتباهي موقف من إحدى الموظفات حيث أخذت أحد المراجعين الكبار
وأجلسته برفق على كرسيها حملت له الماء وأخذت منه المعاملة لم اصدق ما أرى لان
الحدّة والشدة وعدم المبالاة بمتاعب المراجعين أمر اعتدنا رؤيته . وصلت معاملة
صاحبي إلى مكتب تلك المراة الشفافة لم تتكلم خارج نطاق العمل لم ترفع عينيها
أبدا وملامحها مملوءة بالبراءة والسكينة لم ترى سوى يديها وقرص وجهها المحنك بدا صاحبي يضطرب تملق وتباهى
بسيارته ولكن لم يحرك فيها ساكن قالت : لن تكتمل المعاملة اليوم راجعونا غداً ، ساء
ظن صاحبي وقال أريد اليوم أن تكتمل وأنا أرضيك (أرشيك) تحسرت وقالت : ليست أصابعك متساوية
قضاء الحوائج من المستحبات وذكرت رواية . قلت : بارك الله فيك كثّر من أمثالك وبدأت
أثرثر فلم ترد بكلمة . همس صاحبي بأذني ((التي تعمل في الدائرة قالت لتلك ام عبود
و
سوف ادعيها لفنجان شاي وحينما جاءت تلك المراة سألتها أمي عن الموظفة قالت أم
عبود : أنها منى شمعة الدائرة ذات النفس الصافية البعيدة عن القيل والقال
لاتشترى ولا تباع بالذهب وأنها جادة في العمل وأن قسماً من راتبها يذهب لعائلة فقيرة تنتقد
بيع الملابس والمكياج في الدائرة وعرفت بقضاء الحوائج، قالت أمي مشاكلها قالت
أم عبود، أنها طويلة، رشيقة، بشرتها بيضاء ، ذات حاجبين جميلين على عيون رمادية
، وشامة فوق فمها ، ومن عائلة معروفة ولكن؟؟؟ ، ؟؟ قالت أمي لكن ماذا ؟ قالت ،
مسكينة لكنها مطلقة ، تزوجت من رجل معتدل في بداية حياتها ثم أصبح فاسقا
وبسبب نهيها عن منكره دفعت الثمن طلاقها ولكنها راضية، وعزيزة شامخة، ولكن
الناس لا ترحم. ودعت أمي أم عبود و قلت لها ، ماذا ؟ أنزلت شفتيها قائلة مطلقة
.... قلت وما المانع، قالت أمي ، زوجة أبني الحبيب لا أقبل أن تكون مطلقة...
قلت تعجبني وأريدها قالت ,أنا لا أريدها، وصعدت الأصوات واشتد النزاع، صرخت،
ولطمت ، ونثرت، وصاحت جدتي (مطلكات البين... ولا مطلكات رجال) مسكني أخي
وأخرجني خارج الدار قائلاً ، أمي تعاني الضغط ، أقسم عليك ألا صرفت عنك هذا
الأمر. استسلمت بعد النصائح الدينية ببر الوالدين، وحقدي العميق الدفين على بعض
التقاليد ودكتاتورية بعض النفوس وامراضهم بشبهات باطلة لا تمد للإسلام
والإنسانية بصلة. ويوما وأنا أراجع أحدى الدوائر الرسمية تذكرت (منى) قلت لو لم
يكن الناس بهذه الجهالة لغدت عروسي هي ولكن كانت ؟.. وهنا صاحت أحدى الموظفات.
تفضل أخي بالتوقيع.... مسكت القلم، وبدل من أن أوقع كتبت... أين أنت . |
|
من
منظور إسلامي
بقلم: إحدى الأخوات المؤمنات
أكد الحديث الإسلامي أن حشمة
المرأة اقصر الطرق للوصول إلى قلب الرجل والاستحواذ على عواطف ومشاعر بشكل يؤدي
إلى حب راسخ ثم إلى العش الذهبي. وبينت الشريعة الإسلامية أن تمسك المرأة
باحتشامها يشير اهتمام الرجل وتركيزه بعيداً عن جمالها المادي وأيضاً يكشف هذا
الاهتمام حضورها الوجداني واتزان عقلها وعمقه. وأوضحت الشريعة إلى أن أزياء
المرأة غير المحتشمة تداهم تداهم عيني الرجل وتضعها أمام اختيار واحد لا ثاني
له هو التركيز على الشكل فقط دون ان يترك ذلك أدنى فرصة لاستثمار الغريزة
والرغبة الجنسية فقط. بينما يتبع احتشام حواء ووقادها الفرصة للتركيز على جمال
أخلاقها وعقلها وجاذبيتها.
وأكدت الشريعة الإسلامية إلى الاحتشام إلى انه الضمان والدرع الواقي لحماية
نفسها أمام حوادث الاعتداء والتحرش وان الدعوة إلى الاحتشام لا تعني الإساءة
إلى استقلالية المرأة والتخلي عن أنوثتها ودلالها.
فالاحتشام لا يعني الجمود والجفاء، بل عون للرجل لأنها الأقدر على تحكيم عقلها
في علاقتها بالرجل وان جمال المرأة المحتشمة بحشمتها قد أخفت موتها ما منحها
الله من أنوثة وأمرها أن تمنعها وتكتمها عن الرجال عدا ما أحلت له وهو زوجها.
|
|
الـحـسـيـن
(عليه السلام)
علي حسين
عندما تقول وتسمع كلمة (حسين)
فأننا لا نسمع مجرد حروف مترابطة تعطينا معنى واضح فقط، بل أن كلمة (حسين) هو
تاريخ امة وجهاد أمة وتضحية أمة وموقف أمة وشجاعة أمة وبسالة أمة ومصير أمة
وكذلك (أمل أمة) الآن الأمة أو شك الظالمون ان يقتلوها فانقذها الحسين وأحياها
حياة أبدية لا يستطيع أحد أماتتها أبداً وكما قال زعيم بريطاني في مذكراته (لا
نستطيع القضاء على الإسلام ما دام للمسلين قرآن يتلى وكعبة تقصد وحسين يذكر)
وكل عام والحسين خالداً فكل عام الحسين شهيداً وكل عام والحسين مجيداً. |
|
هذي أنا .. فأين كنت
بنت الزهراء
سلام عليك ...
يا من بك إلى الله... اتقرّب ...
سلام عليك ...
يا من اختزن لك في قلبي كلّ ما أوتيت...
من حب ...
سلام عليك ... يا من بطاعتك ...
يكتمل جهادي ...
يا نصف ديني الذي ...
عليه إعتمادي ...
سلامٌ ... لجبينك الموسوم ...
سلامٌ لك ...
يا رفيق الدّرب...
يا من يعلم ما في قلبي...
قبل ان أذكره...
ويشكرني ... على حسن خلقه...
قبل ان ...
أشكره ...
سلامٌ لمن ... بسمتي ... تزيل عنه ...
آثار التعب...
سلامٌ لك ... يا من إلى الفردوس
تأخذني ...
ومن ضيق قبري برضاك ...
تنقذني...
وعن النيران ... بخدمتك ... تبعدني ...
سلامٌ عليك ...
يا أملي المرتقب...
سلامٌ عليك ...
يا من تعيدني لله... كلّما إنحرفت ...
وتنتشلني ... من مزالق الشيطان ... كلّما ....
أنجرفت ...
يا توأم الروح الذي ... طالما له رجوت ...
وبكلامي له ... من كل خطرة سوء ... ينسحب
سلام لمن ... يكمّل لي صفاتي ...
وبحسن خلقه ... يملاء لي حياتي ...
ومن صمته أعرف ... زلاّتي ...
ونظرة منه لمحرابي...
تنسيه الكرب...
على هذا ... كل احلامي انبنت ...
هذي أنا ... فأين كنت ... |
|
لحظات
حارة
هند حميد / ميسان
كان كل شيء
ساكناً ... هادئاً ... وكان العقل يغفو في زاويته مسنداً رأسه إلى الجدار ...
بينما كانت الشفتان منهملة مع اللسان تساعدهما العينان في قراءة بعض آياتٍ من
القرآن الكريم... وكان القلب قد شرد في أحلامٍ ورديّة... واستلقى مرافعًا ساقيه
غالباً... وفجأة ... انتفض العقل قائماً وقد فتح عينيه على وسعهما وعلى وجهه
الهلع... ثم اشار بيده إلى اللسان والشفتين وصرخ بحدّة : توقّفا... انطبقت
الشفتان بهدوء واستلقى اللسان مسترخياً تنفيذاً لأمر العقل رغم ما أنتابهما من
الدهشة بينما استدار العقل إلى العينين مخاطباً الجميع معاً. ـ أعيدوا ما قرأتم
...
وهنا عادت العينين إلى أعلى وردّدت الشفتين قوله تعالى : (إنك ميت وإنهم
ميتون).
وما إن تردد صدى الكلمات في أرجاء المكان حتى ارتمى العقل على كرسيه منهك ...
وكأنّه يحمل فوق كتفيه جبلاً ... وردّد بهدوء الموت ... نعم ... إنّه الموت ...
هبّ واقفاً واستدار نحو القلب صارخاً: أين أنت ؟ انتبه القلب على الصوت فرفع
رأسه ثم استوى جالساً ينظر بذهول نحو العقل... إذ إنه كان قبل قليل ساهياً بفضل
غفلة العقل... والآن ... ماذا يريد العقل منه ؟ تردد السؤال في فكره ولكنه لم
ينطق به ... بينما نظر العقل نحو القلب نظرة رحيمة ملؤها الحزن والألم ... ثم
قال بصوت هادئ مخنوق بالعبرات.
هلم بنا يا أخي ...
وكان صوت العقل وسكون الجوارح ... وهدوء المكان كل ذلك جعل القلب يهتز ... ثم
قال مستغرباً ... متألماً ... وكأنه أفاق تواً من نومه : ـ أين كنت ؟ أجابه
العقل بصوت رقيق: ـ لقد كنت غافلاً مثلي ... هلمّ بنا نتزوّد يا أخي ... فالسفر
شاقٌ وطويلٌ ... والموت لابد منه...
أغمض القلب عينه بألم ... وهوى إلى الارض وقد إنهدّت قواه .. ـ يا لجرأتي ...
يا لغفلتي .. كيف افر من الموت ؟ كيف أنجو من العذاب ؟ وعلا صوته بالنحيب . ـ من
يجبرني سواك يا رب ... ؟ !! وأتعش برعب يشوبه الأمل والرجاء... وهنا اطمأنت
الجوارح وانساقت إلى مواطنها بهدوء ودون أي أمرٍ من العقل واستقرّت في
محاربيها...
وارتفع الراس بعد هنيهة من سجوده ... وكان الجسد بأكمله يهتزّ ويضطرب ... ولاحت
العينين وقد أحمرّتا من الخوف ... وأخذتا تدوران ولا تستقران على وضع ... بينما
غرقت الوجنتين بالدموع ... ما إن استقرت العينان على السماء حتى انفرجت الشفتان
مرتعشتان...
اللهم ... أمهلني ... وهوى القلب إلى الارض ساجداً والعقل معه ... وارتفع
صوتهما بالنحيب ...
اللهم لا تجعلنا من الغافلين ... يا رب العالمين .
|