تحقيقات

 تحقيق : فتحي الربيعي                        تصوير : حيدر نبات

 لا يخفى على أحد ما للطاقة الكهربائية من أهمية بالغـة في كل مرافق الحياة وما لها من مساس مباشر مع حياة الناس في توفيرها وسائل الراحة الممكنة واستثمارها في الطاقة الإنتاجية إذ لم تعد الكهرباء مع تعقيد الحياة وتطورها وسيلة كمالية تحتاجها في حيـاة مترفة فحسب بل هي أمر ضروري لا يستغنـي عنه الناس وعلى جميع الأصعدة ولاسيما الصعيد الاجتماعـي بوصفها وسيلة الاستقـرار الحياتي وعلى الصعيد الاقتصادي بوصفها وسيلة من مصادر الإنتاج الرئيسة إذ تدخل في كل المرافق المهنية فلا تكاد تجد حرفة أو مهنة لا تدخل الطاقة الكهربائية كركيزة أساسية فيها حتى المزارع في قلب الصحراء يحتاج الكهرباء لسحب الماء من جوف الأرض وتشغيل بعض آلات السقي ورش المبيدات ، ناهيك عن الأعمال داخـل المدن المتحضرة من ورش ومعامل محلـية ومطابع أو مكاتب استنساخ ...ألخ ، إذاً أهمية الكهرباء تكمن في مقـدار الحاجة إليها، بعبارة أخرى هي عصب الحياة.

 قد حاولت سياسة الطاغية في العصر البائد التي تقع ضمن مشروع السياسات الكبرى للدول العظمى من مسك هذا العصب والضغط عليه لشل حركة الناس تجاه البناء الصحيح باستخدام التطور التقني وما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، وبالفعل عادت بنا ـ في ذاك العصر المظلم ـ عجلة التاريخ عقوداً كثيرة إلى الوراء عاملة في تطبيق العزلة التامة حضارياً واجتماعياً وعلمياً عن العالم ليبقى العراقي أسير الظلم والأضطهاد والحرمان وتقييد حريته واستعباده تحت سطوة الحزب الفاشي العلماني وتمضي سياسة الأمس لتعود علينا بعد سقوط الصنم بابليس جديد يذكرنا بتلك المحاولات الرخيصة لاستعباد الناس مرة أخرى ، وذلك من خلال غياب رقابة القانون والضمير الحي وغياب الغيرة على هذا الشعب المظلوم واستغلال قيام حكومة فتية ترغب بمساعدة هذا الشعب للنهوض به لتحقيق طموحاته ، ظل بعض المسئولين و ضعاف النفوس والذين باعوا ضمائرهم أولاً فتاجروا براحة الناس وراهنوا على أذى العراقيين ومن هؤلاء بعض منتسبوا دوائر الكهرباء في بغداد والمحافظات ،لذا نجد التيار الكهربائي لم يشهد تحسناً، بل شهد تدهوراً ملحوظاً ولأسباب عدة لعلنا قد وفقنا في تطويق أهم المشاكل وأسباب قطع التيار الكهربائي من خلال هذا التحقيق الذي أجرته مجلة النجف الأشرف.
 

 مع الناس في آرائهم
 استطلعت مجلة النجف الأشرف رأ ي بعض شرائح المجتمع حول موضوع انقطاع التيار الكهربائي ، فوجدت أن الناس بشكل عام مستاءة من وضع الكهرباء بل البعض كان يعطي رأيه بعصبية ، والآخر امتنع عن الكلام وقال أن مجرد الكلام فيه يزعجني ........ وهكذا كانت بقية الآراء تقريباً ، وهذه نماذج من الآراء نضعها بين يديك عزيزي القارئ الكريم : أول المواطنين قال: إن انقطاع الكهرباء يساعد على العمليات الإرهابية وعمليات التصفية الجسدية للمواطنين الأبرياء حيث الظلمة. شاب في مقتبل العمر قال: أنه يسبب خللاً في استقرارنا وتواصلنا مع العالم الحديث من خلال الانترنيت. رجل آخر قال لي: أنه يسبب توتراً يؤثر على علاقاتنا العائلية وتأثيراً نفسياً عليّ خصوصاً بعد العودة من العمل حيث لا نجد الراحة. آخر ذكر لي: أنه يشعر بالألم لما يراه من معاناة الأطفال. رجل طاعن في السن قال: بسبب انقطاع الكهرباء تحصل أزمة لتوفير الماء البارد مما أضطرني إلى شراء الثلج بمبالغ باهضة بالنسبة لي لأني لا أملك حتى راتباً تقاعدياً. طالب في الإعدادية قال: سوف لن أحصل على معدل جيد لاستمرار القطع الكهربائي. وسألت صاحب أحد المحلات فقال: الكثير ممن يعتمد في عمله على الكهرباء لا يستطيع أن يفي بمواعيده لتسليم العمل بسبب القطع المستمر. وكان عنده زبون كبير في العمر فقاطعني قائلاً: أنا رجل كبير وحالتي المعيشية لا تسمع بالاشتراك بالمولدة، علماً أن عمري جاوز السبعين ومريض جداً والحر يؤثر على صحتي . آخر ذكر لي بتجهّم: سوف أكتب بشهادة الوفاة عند موت أطفالي الرضع: سبب الوفاة قطع الكهرباء. آخر قال: نريد توفير الكهرباء قبل الأمن فنحن نقتل كل ساعة بسبب الحر. وفي المقابل كان هناك أمر غريب ومحيّر جداً فهناك مواطن التقيته ذكر لي أن الأمر في منطقتهم (طارمية الشط) سيء من ناحية أخرى فقال نحن في منطقة (طارمية الشط) قرب التاجي لم تقطع الكهرباء فيها ولو لثانية واحدة لا في زمن نظام الطاغية ولا بعده، علماً أننا أردنا ربط خط كهرباء لأحدى المزارع وبعد معاملة لمدة عشرة أيام كي يقطعوا الكهرباء لكي نتمكّن من نصب الخط الجديد لم تقطع الكهرباء ولساعتنا هذه!!!!
 

في محطات توليد الكهرباء
 بما أن موضوع انقطاع الكهرباء أمر قائم منذُ أكثر من خمسة عشر عاماً والناس لحد الآن لا تعرف ماهية المشاكل وحجمها، وكذا تجهل أصل عملية التوليد وأنواع المحطات وخصوصياتها لهذا ودّت المجلة أن تعرّف القارئ بخصوصيات عمل محطات توليد الكهرباء من حيث إنتاجها للطاقة الكهربائية وحجم المشاكل التي فيها وكذا المشاكل المتعلقة بالتوزيع ولبيان هذا الأمر التقيت ببعض المهندسين والفنيين بمحطة الدورة ومحطة القدس لتكوين معلومات مفيدة عن باقي المحطات فكان لنا معهم هذا الحوار :
(النجف الأشرف) : أستاذنا العزيز هل لكم أن تضعونا في الصورة وتبينون لنا أنواع المحطات المستخدمة في البلد وقدرة كل نوع على التوليد، وحجم المشاكل وأسبابها ؟
(المهندس) : تقسم محطات توليد الكهرباء إلى ثلاث محطات، الغازية ، والحرارية، والكهرومائية.
 

 المحطة الغازية
 وظيفة هذه المحطة هو إسناد المنظومات الكهربائية عندما تكون هناك مشاكل في المنظومة أو حمل كثير عليها ، أما خلال فترة عمل المنظومة بشكل جيد تكون المحطة الغازية مطفأة . أما آلية عملها وهو أن المحطة الغازية تعتمد على العمل بالغاز، حيث يدفع الوقود إلى خزانات موجودة في المحطة ثم إلى غرف احتراق خاصة باليونت فيتكون CO2 بضغط عالٍ جداً فيدفع إلى اليونت ضغط الغاز فيتم دوران اليونت 3000 دورة في الدقيقة فيتكون لنا تيار محدث كهرومغناطيسي بين اليونت والجنريتر فيتم بذلك إنتاج التيار، ويتحول إلى الشبكة وترفع الفولتية إلى 400000 كيلو فولت ثم ينقل إلى الشبكة الرئيسة ليتم التوزيع ، علماً أن وزن اليونت الواحد يترواح من 50 ـ 150 طن .
 

 المحطة الحرارية
 ويحتاج نصبها من 5 ـ 7 سنوات ويكون عملها عن طريق بخار الماء حيث يأتي الماء من المصادر القريبة للمحطة (نهر دجلة أو الفرات) وآلية عملها هو أنه بعد سحب الماء إلى خزانات تصفية داخل المحطة ليصفى من الشوائب ويضاف إليه مادة الكلور،بعد ذلك يذهب إلى المراجل الحرارية ليسخن إلى درجات حرارة عالية فيتحول إلى بخار، وبعدها يذهب إلى مسخنات (سوبر هيتر ) حيث يرفع من درجة حرارته ويطلق من خلال نوزلات الى ريش التورباين فيدور الى 3000 دورة في الدقيقة ، وبعد ذلك يسحب البخار إلى المكثفات فيتحول إلى حالة سائلة ويدفع من جديد إلى المراجل، وبذلك تتم عملية الانتاج، علماً أنها تعمل بالكرود الثقيل (مخلفات النفط).
 

المحطة الكهرومائية
 آلية عملها يعتمد على تصريف الماء من السدود ، وقدراتها أقل من الغازية والحرارية كما أنها تعتمد على الري للتنسيق مع الكهرباء حول نسبة تصريف الماء لتوليد الطاقة ، وهذه المحطات تتواجد في شمال العراق. محطة القدس
(النجف الأشرف) : هل لك أن تحدثنا عن قدرة هذه المحطة في التوليد مع بيان حجم المشاكل التي فيها ؟
(المهندس) :محطة القدس الغازية تقع شمال شرق بغداد وتتكون من 4 يونت، مقدار إنتاج اليونت 125 ميغا ، تم إنشاء 2 يونت في زمن الطاغية وبكادر صيني عراقي، وبعد السقوط تم إكمال الييونت 3،4 وبكادر عراقي 100% وعند إكمال اليونتات والنصب كاملاً وإجراء الفحص اللازم لها من قبل الكادر العراقي الفني والمهندسين في المحطة وببذل جهود مميزة من قبل مدير المحطة تم التشغيل من قبل شركة فلور الأمريكية بالتعاون مع EG الشركة المصنعة اليونتات. أثناء التشغيل لليونت 3، 4 ظهر عطل وهو وجود اهتزاز ، وقد لوحظ هذا من قبل الشركة ولا نعلم هذا العطل مقصود من قبل الشركة المشغلة لليونتات أم هناك أمر آخر ! وبعد ستة أشهر من العمل في المحطة تم تشغيل اليونت 3، 4 ولكن أثناء التشغيل أحترق ماطور (الكزايز) فقالوا ينبغي تبديله ، ومضى على احتراقه أكثر من تسع أشهر ولم يصل البديل لحد الآن إلى المحطة وبسبب هذا العطل فقدنا 125 ميغا.


شركة فلور الأمريكية تلعب وتلعب
(النجف الأشرف) : ألم تكن هناك معالجات أو بدائل أخرى ؟
(المهندس) :نعم من المفروض أن شركة فلور الأمريكية استلمت عقد بقيمة 200000000 مانتي مليون دولار لنصب محطة من 4 يونت (ديزل)، و تزامن نصبها مع نصب اليونت 3 ، 4 من قبل الكادر العراقي، استغرق عمل شركة فلور مدة ثمانية أشهر واتضح أنها تعمل بمادة النفط الخفيف (وقود الطائرات) أو الكاز المركز وهذه المادة غير متوفرة في المصافي العراقية في الوقت الحاضر , ولا نعلم كيف تم استلامها من قبل مدير المحطة وهي على هذا الوضع حيث إنها لم تعمل ولا حتى ساعة واحدة حين الاستلام مع العلم ان اليونت 3، 4 تم استلامها بعد تشغيلها.
 

محطة كهرباء الدورة
(النجف الأشرف) : سمعنا أن هناك مشاريع تأهيل لوحدات محطة الدورة ، ماهي أسباب تأخر أو عدم إنجاز هذه المشاريع ؟
(المهندس) : تتكون محطة كهرباء الدورة من وحدات حرارية وغازية وقد بيّنا عملها، مجموع الإنتاج للمحطة العامة هي 700 ميغا واط، فيها كادر ضخم يتألف من 1000 منتسب ، نعم هناك مشروع عام لإعادة الوحدتين (5، 6) الألمانية الصنع من قبل شركة (بكتل) الأمريكية و(سييمنس) الألمانيية بالإضافة إلى شركات عراقية محلية، بعد سقوط النظام تم البدء بمشروع إعمار الوحدتين (5،6) لكن هناك أسباباً عديدة أدت إلى تأخير إكمال هذا المشروع أهمها :
1. عدم وجود التعاون من الكادر الفني والإداري مع الشركات الأجنبية وهذا ما صرّحت به الشركات الأجنبية.
2. انتساب الفنيين إلى شركات خارج المحطة مما أدى إلى إهمال عمل المحطة بشكل مباشر.
3. تأجير كافة المعدات والورش الفنية التابعة للمحطة إلى الشركات الأجنبية والمحلية مقابل مبلغ من المال يتقاسمه رئيس القسم ومسئول الشعبة (قسم المراجل، التورباين، الصيانة ، الكهربائية السيطرة الذاتية، شعبة الغطاسات، الأجهزة المساعدة) .
4. عدم إنهاء العمل في الفترة الزمنية المحدودة للصيانة من قبل المشرفين على عمل المشروع كي تطول مدة الصيانة وهذا بالطبع مقابل مبالغ مالية .
5. عدم الاهتمام بالصالح العام .
6. لا يوجد متابعة ولا محاسبة للمقصرين. هذا التأخير في المشرع أدى إلى تأخير إنتاج الطاقة الكهربائية للوحدتين (5 ، 6) كما ان هناك محطات أخرى واقفة عن العمل بسبب عدم وصول الغاز إليها لماذا ؟ لا ندري ! علماً أن هذه المحطة تشغل أكثر من ربع محافظة بغداد.
 

محطات أخرى (خارج داخل الخدمة)
(النجف الأشرف) : هل هناك محطات أخرى داخل البلد لك إطلاع عن قدراتها ومشاكلها وأسباب تلك المشاكل.
(المهندس) : نعم بحسب اهتمامي وممارستي لفترة طويلة في العمل داخل محطات توليد الكهرباء أمتلك تفصيل عن باقي المحطات فمثلاً :
محطة جنوب بغداد : تتكون من 6 بونتات وهي محطة قديمة جداً حيث أنها من أول المحطات التي انشأت في العراق أي منذ الخمسينات ، حدث انفجار في أحد التوربينات في سنة 1979 على أثر ذلك حُدّثت المحطة بأضافة 4 يونت من قبل شركة (جنرال الكتريك) وهي تعمل منذُ ذلك الوقت ، ونظراً لقدمها فهي لا تعمل بصورة مستمرة ، وقد أنشأت بجانبها محطة غازية تتكون من 2 يونت سيتم تشغيل الأول نهاية هذا الشهر. محطة الأنبار: مشروع أنشئ في عهد الطاغية ونظراً للظروف الأمنية توقف العمل بها الآن . محطة سد حديثة : وتقع على السد ونظراًً لوجود الإرهاب هناك لا يسمح بتطويرها ولها قدرة على تغذية منطقة حديثة والمناطق المجاورة لها. هناك محطات كثيرة لا يسعنا المقام للحديث عنها كلها لكن نذكر بعضها فهناك محطة في البصرة ومحطة الناصرية ومحطة بيجي وغيرها من المحطات .
 

 التوزيع
(النجف الأشرف) : أصبح لدينا صورة واضحة عن التوليد ، هل لك أن توضح لنا عملية التوزيع ؟ (المهندس) : بعد أن يتم إنتاج الطاقة داخل (الجنيريتر) تسحب من خلال محولات ثم تُدفع إلى الشبكة الموجودة داخل المحطة حيث ترفع الفولتيية إلى (132 kv) بعدها تُدفع الى محطات ثانوية والتي من خلالها يتم التوزيع الى المناطق السكنية حيث يتم تخفيض الفولتية إلى (33 kv) بعد ذلك تدخل المحولات والباقي يذهب إلى السيطرة الوطنية ليتم توزيعها للمناطق المربوطة بالشبكة الوطنية ، هذا بالنسبة لمحطات بغداد أما المحافظات فايضاً توجد محطات خاصة تغذي المحافظه والباقي ينقل من خلال أبراج ضغط عالي حيث ينقل (400 kv) ليدخل محولات خافضة للفولتية ثم تدفع إلى الشبكة الوطنية ليتم التوزيع من خلالها.
 

أسباب القطع الكهربائي
(النجف الأشرف) : بعد ما بينتم لنا عملية إنتاج الطاقة الكهربائية وعملية التوزيع، هل بالامكان أن تجملوا لنا أهم أسباب قطع التيار الكهربائي ؟
(المهندس) : بكل ممنونية، فالأسباب كثيرة بعضها قيد العلاج والبعض الآخر مستعصية ، ويمكن إرجاع كل المشاكل إلى ثلاث مناشئ ، الأول إداري والثاني فني والثالث أمني ، ونقصد بالأول هو الفساد الإداري فما زالت هناك بؤر ديدنها جمع الأموال بطرق غير مشروعة وعلى حساب الصالح العام بل همها الوحيد هو التخريب ، ونقصد بالثاني هو إهمال الجانب الفني سواء على صعيد الكوادر التي بدأت تنضم لشركات أجنبية أو محلية بسبب إهمالهم أو على صعيد عدم تحديث المحطات والشبكات وعدم توفير قطع الغيار ، ونقصد بالثالث هو التدهور الأمني وعدم الجدية بوضع خطط ناجعة تحول دون استهداف وتخريب المحطات وشبكات التوزيع ، وللفائدة سألخص لكم المشاكل على شكل نقاط :
1. مضي 9 أشهر على احتراق ماطور (الأكزايز) وعدم وصوله لحد الآن مما أدنى إلى فقدان 125 ميكا في محطة القدس.
2. المحطة التي نصبت من قبل شركة فلور الأمريكية لم تعمل لحد الآن كونها تعمل (بوقود الطائرات) وبذلك فقدنا 4 بونت كل بونت 125 ميكا !.
3. محطة الأنبار نظراً للظروف الأمنية المتدهورة هناك بقيت مجرد مشروع !.
4. محطة سد حديثة تحتاج إلى تطوير وجود الإرهاب لا يسمح لتطويرها !.
5. المشاكل التي ذكرناها آنفاً في محطة الدورة.
6. قدم محطة جنوب بغداد .
7. استهداف ابراج من قبل المخربين ، حيث أن تدمير برج واحد يعرقل نقل انتاج محطة كاملة مع Shidone .
8. استهلاك خطوط التوزيع في محطات التحويل الثانوية .
9. عدم استيعاب الأحمال الكثيرة (السحب الكهربائي) .
10. قلة المحولات الموجودة داخل المناطق .
11. قدم كيبلات التوزيع . وهناك مشاكل أخرى كثيرة قد لا يسع المقام ذكرها .
 

ماذا يقول المسؤلون ؟
(النجف الأشرف) : نظراً لأهمية موضوع قطع التيار الكهربائي أردنا أن نستوفي المشاكل العالقة به لذا إلتقت المجلة بأحد المسؤلين في قطاعه الكهرباء في بغداد فبين لنا المشاكل الآتية :
(المسئول) : المشاكل وأسبابها كثيرة جداً من الصعب استيعابها خلال لقاء محدود ولكن لا بأس بتسليط الضوء على بعضها :
1ـ كثرة أعطال المحولات وسببه: ـ أ ـ التجاوزات الكثيرة من قبل المواطنين على الشبكة. ب ـ قلة تجهيز المواد الفنية التي تحتاجها الصيانات مثل (الفنايل التي تربط السلك برأس المحولة) مما تسبب أعطال وعطوبات في المحولات. ج ـ عدم تجهيز القطاعات بمادة (الكيبل) سنكل كور ويجهز بدلاً عنه (كيبل مبروم m.k) . علماً بأن الكيبل المذكور يربط من خلف المحولة إلى الشبكة الهوائية بخلاف ربط الكيبل المخصص ، مما يؤدي إلى عطب المحولة . عـ ـ عدم ربط (الكيبل) ما بين المحولة والشبكة الهوائية (بقفيص) لعدم توفره وربطه ببرم سلك على سلك، وهذا مخالف للمواصفات الفنية مما يسبب إعطاب المحولات. هـ . عدم وجود قواطع دورة (250KV) تأمّن حماية المحولة من أي حمل عالي وبالتالي تأمن المحولة من العطب. ي ـ عدم تأمين الفويزات (الكرايل).
2ـ عدم متابعة مجاميع الصيانة من قبل أغلب المسئولين لإنجاز ما عليهم من أعمال وبشكل جدي وفعلي.
3ـ هناك ترك للصيانة في منطقة على حساب منطقة أخرى مما يؤثر على الصيانات في المناطق التي فيها أعطال بسبب بعض ضعاف النفوس وهذا يضيع جهود ونشاط وجدية العمال والفنيين الذين يقومون بتأدية واجبهم على أتم صورة ، لذا نحن نتعرض لعدة مشاكل مع المواطنين بسبب هؤلاء.
4ـ عدم تأمين المحولات وخصوصاً في فصل الصيف حيث تحتاج إلى تأمين مسبق من المحولات من قبل الوزارة .
5ـ في بعض الأحيان تتدخل السيطرة الوطنية في قطع مباشر من قبلها على محطات التوزيع بسبب انخفاض الحمل أو هبوط التردد.
6 ـ هناك أعمال تخريبية بسبب التفجيرات أو أعمال أرهابية بضرب محولات أو قطع الأسلاك التي تنقل الطاقة مما يسبب عرقلة أعمال الصيانة، لصعوبة الظروف الأمنية في مناطق معينة. وأخيراً يمكن إجمال سبب قطع التيار الكهربائي بأمرين رئيسيين الفساد الإداري والتخريب .
في نهاية اللقاء يتقدم كادر المجلة بالشكر الجزيل للأخوة الذين ساعدوا على إنجاز هذا التحقيق وهم الحاج أحمد من محطة الدورة واللاستاذ وسام الطائي من محطة القدس والأستاذ نجم عبد الزهرة رئيس نقابة عمال وفنيين توزيع كهرباء بغداد.