|
ولهذا ارتأت مجلة
النجف الاشرف رغم انها قد صرحت في الكثير من المناسبات برأي الشعب العراقي
ورؤيته للأحداث التي تجري على أرضه أن تبين موقف أبناء هذا الشعب بواسطة
استطلاع أجرته في الداخل مستوعبة كافة أطياف هذا الشعب وطبقاته الاجتماعية
ليكون هذا الرأي المبين في هذا الاستطلاع مستنداً على رأي أبناء هذا الوطن بشكل
جماعي ويعبر عن الرأي العام للشارع العراقي في مقابل ما تبثه بعض الأفواه التي
لم تدخل الانتخابات خوفاً من انكشاف وزنها الحقيقي غير المنظور في الشارع
العراقي لتتهم بعض فئات هذا الشعب المتلاحم وتحاول العزف على وتر الطائفية
البغيضة، وتستهزئ برأي اغلب أبناء الشعب العراقي والذي عرض عليها من خلال
استطلاع قام به بعض الشخصيات المحسوبة عليها وتنكر الحقيقة التي يؤمن بها أبناء
هذا الشعب من وقوفهم صفاً واحداً ضد كل محاولات شق الصف وتصديع جدار الوحدة
الوطنية التي فشلت كل المحاولات ومن مختلف الجهات لهدمه. وقد شمل استطلاع الرأي
في هذا العدد 5730 الف مواطن عراقي من مختلف الطوائف والقوميات نسبة النساء فيه
حوالي الثلث (33،5%). والأعمار التي شاركت في هذا الاستطلاع تتراوح ما بين 18
سنة إلى 65 سنة. وبعد تجاوزنا الثوابت الوطنية التي يؤمن بها أبناء هذا الشعب
من بغض الاحتلال والرغبة الأكيدة في إخراجه كان السؤال الأول عن الآلية
والأسلوب الذي يرغب أبناء الشعب العراقي في إتباعه للإسراع في إخراج هذه القوات
فكانت النتائج كالآتي:
يرى غالبية العينة العشوائية التي شاركت في هذا الاستطلاع بنسبة (91%) أن
الطريق الأنجع للإسراع بخروج القوات الأجنبية من العراق هو الدفع بالعملية
السياسية إلى الأمام وبناء دولة عراقية قوية تحظى بالشرعية الوطنية والدولية
تعمل بالأساليب المتاحة والمناسبة للوصول إلى هذا الهدف. بينما فضل (8%) من هذه
العينة أن يكون الطريق الأنجع لخروج هذه القوات هو اللجوء إلى المجتمع الدولي
والشرعية الدولية للضغط على الدول المشاركة في احتلال العراق لسحب هذه القوات.
ولم يؤيد الخيار العسكري الذي يستعمل قوة السلاح إلا (1%) من العينة المشاركة
في الاستطلاع. فإذا كانت نسبة ضئيلة جداً لا تكاد تذكر من أبناء هذا الشعب تؤيد
العمل العسكري فكيف تقيّم هذه الجماهير ما يجري الآن على أرض العراق من عمليات
القتل والذبح والتفجير؟ وهذا ما أجابت عنه الفقرة الثانية في استطلاعنا حيث
كانت نسبة من وصف هذه الأعمال بأنها أعمال إرهابية (83%) من المشاركين في
الاستطلاع، وبقية نسبة من يؤيد هذه الأعمال ويدرجها ضمن خانة المقاومة وهي (1%)
من المشاركين أما النسبة الباقية وهي (16%) أحالوا هذه الأعمال إلى عصابات
منظمة بدون هدف سياسي بعد أن وجدوا أن هذه الأعمال ليس من ورائها سوى التدمير
والتخريب ولا يوجد في البين اي هدف او غاية حقيقية يمكن ان يتبناها أي اتجاه او
طائفة في العراق. إذن لمصلحة من يقوم هؤلاء بهذه الأعمال؟ ومن المتضرر والخاسر
أمام هذا العنف الأعمى الذي يحرق الأرض ولا يبالي بمن عليها؟. كانت الفقرتان
التاليتان من الاستطلاع تحاول استكشاف رأي المواطن العراقي في هذا الجانب فكانت
الأولى تتعلق بمن هو المستفيد الأكبر من هذه الأعمال؟ فكانت النتائج كالتالي.
(40%) من المشاركين قالوا: ان المستفيد الأول والذي يتوهم تحقيق مصالحه من هذه
الأعمال هو مخابرات دول أخرى، فمخابرات هذه الدول هي المستفيد الأكبر والأول من
هذا الوضع. (34%) من المشاركين يرون ان ازلام النظام السابق هم الذين يستفيدون
من هذه الأعمال عملاً بشعار اطلقه زعيمهم الملعون بأنه إذا لم يبق في الحكم
(فسوف يجعل العراق ارض محروقة بدون بشر). (25%) من المشاركين وجدت ان المستفيد
الوحيد من هذه الأعمال هو الاحتلال فسوف توفر له الذرائع والحجج للبقاء على ارض
العراق اطول مدة ممكنة وتؤخر بناء الدولة العراقية. (1%) من المشاركين وهي ذات
النسبة الضئيلة التي رافقتنا من بداية هذه الاستطلاع تجد ان المستفيد من هذه
الأعمال هو الشعب العراقي بعد ان اعتبرت هذه الأعمال هي مقاومة اتخذتها طريقاً
لإخراج الاحتلال.
أما الفقرة الثانية فهي في المقابل تبين المتضرر الأكبر من هذه الأعمال كما
يراها المواطن العراقي أمام عينه في كل يوم فكانت غالبية مطلقة للعينة بنسبة
(99%) تجد ان الشعب العراقي هو المتضرر الأول والأكبر من هذه العمليات مادياً،
وبشرياً، ومعنوياً في مقابل (1%) ادعت ان المتضرر هو الاحتلال وان القتلى
والجرحى والخسائر المادية هي في صفوف الاحتلال لا غير. وبعد كل هذه الحقائق
التي أوضحتها فقرات هذا الاستطلاع المتقدمة يحاول البعض الإيحاء عبر وسائل
إعلام هي بالأصل مشبوهة وتثير الريبة في توجهها وسياستها الإعلامية تجاه الشعب
العراقي بأن يصف هذه الأعمال وبكل وقاحة بان جلها هي ما يدعى بالمقاومة
الشريفة. وقد رفض (99،4%) من المشاركين في الاستطلاع هذا التصريح واعتبره بانه
استهزاء بعقول العراقيين وحتى النسبة الضئيلة من العينة التي كانت على طول هذا
الاستطلاع تؤيد استخدام السلاح والقوة العسكرية انسحب بعضهم امام هذا التصريح
لتصل إلى (0,6%) بعد ان لم يستطيعوا تجاوز المناظر المرعبة والدموية التي يقع
ضحيتها أبناء هذا الشعب المظلوم. ومن أغرب ما وردنا من استمارات كان استمارة
لاستاذة جامعية اعتبرت الطريقة الأنجع تكون بواسطة العمليات العسكرية واعتبرت
ان ما يجري من عمليات عسكرية هي مقاومة شريفة لمصلحة الشعب العراقي وعند
اجابتها عن المتضرر الأكبر من هذه العمليات اجابات بان المتضرر الأكبر من هذه
العمليات (الشعب العراقي)! وبعد كل هذا حاولنا معرفة رأي المواطن العراقي في
الدوافع التي يستند إليها من يقوم بهذا الأعمال وخصوصا ان من صرح واعتبر ان هذه
العمليات هي مقاومة شريفة محسوبة على التيارات الإسلامية كما يدعي فكانت النسب
كالتالي: نسبة (40%) من المشاركين ترى انهم يقومون بهذه الأعمال طلباً للحصول
على المال إلا ان (59%) من العينة لم تجد في المال المدفوع في مقابل ما يرتكبه
المسلحون بحق أبناء الشعب العراقي مبرراً كافياً في ارتكاب هذه الفضائع واسندوا
الدوافع للقيام بهذه الأعمال الى العقلية الإجرامية التي لا تبغي سوى التدمير.
اما (1%) من العينة فقد اختارت الثواب الأخروي الذي يعطى لمن يجاهد في سبيل
الله بحسب زعمهم. أما الاختيار الرابع وهو (حب الوطن) والذي وضع في استمارة
الاستطلاع فلم تشر إليه إلا نسبة ضئيلة لم نستطع حسابها حتى بالحاسبة
الإلكترونية. فأين هذه المقاومة التي تدعي الشرف على أشلاء ودماء أبناء هذا
البلد وكيف لشخص يدعي انه يمثل من يمثلهم من أبناء شعبنا العزيز وبعد الإفلاس
الذي وصل إليه في العملية الانتخابية التي لم يشارك فيها كما أسلفنا إلا خوفاً
من انكشاف الحجم الحقيقي له ولمن يدعي تمثيلهم فبدأ الآن بالعزف على وتر
الطائفية محاولاً إلصاق التهم والافتراءات ليصعد على أكتاف من وثق به وأعطاه
هذه الصفة التمثيلية ان وجد حقاً. ولكشف آخر ما حاول هؤلاء المتصهينون تمريره
على أبناء هذا الشعب توجهنا إلى الشارع العراقي في هذا الاستطلاع بالسؤال
التالي الذي ننقل لكم نصه والنتائج التي حصل عليها في هذا الاستطلاع من دون أي
تعليق.
السؤال: من يقوم بهذه العمليات التخريبية العسكرية في العراق؟ أ ـ الشيعة
(0,3%)
ب ـ السنة (8%)
جـ ـ الأكراد (0,7%)
د ـ السلفية الوهابية والمتحالفون معهم من أزلام البعث: (91%) .
 |