| مقالات .. |
| مشكلة التخلف الحضاري أساس كل المشكلات التي يعاني منها بلدنا وذلك لتأثيرها المباشر على عمليات التنمية بصفة عامة والتنمية الاجتماعية بصفة خاصة، والتخلف يعني الفشل أو القصور، في تبني الأنماط الجديدة من الفكر والسلوك التي من المفترض ان تقود المجتمع الى وضع أفضل، ويعني كذلك قصور في الإمكانيات المادية والمعنوية والسياسية او رأس المال المادي والبشري. تظهر معضلة التخلف الحضاري بصورة جلية عندما يتحول الجانب المادي للمجتمع بصورة أسرع من تحول الجانب القيمي، وعدم تكيّف الجانبين بعضهما مع بعض يسبب ظهور مشكلات اجتماعية معقدة تصدع وحدة البناء الاجتماعي وتعرضها لأخطار التمزق والتشتت، هذه الاخطار يجب ان تشخص وتعالج من خلال ضبط مسيرة التحولات المادية التي يشهدها المجتمع وجعلها متساوية ومنجمة مع مسيرة تحول المجتمع بعد دراسة طبيعتها وأسبابها ونتائجها دراسة نظرية وتطبيقية. من مظاهر التخلف الكامنة في بعض قيمنا وواقعنا الاجتماعي المعاصر هي تأصل الفردية والعشائرية في نفوسنا، هذه العصبيات والولاءات الضيقة يجب أن تنصهر في لواء الوطنية فضلاً عن ذلك هناك حالة سلبية انغرست في نفوس الكثير من مجتمعنا ألا وهي النفاق الاجتماعي التي ورثناها من عهود الركود والانحطاط والحرص على السلامة بأية وسيلة ولقاء أي ثمن، فلقد مني المجتمع العراقي بقوافل متتابعة من الحكام الجائرين المستبدين، كانت الحياة في ظلهم رخيصة والجهالة والحقارة والمذلة مستحوذة على الكثير من الناس، فلم يكن هناك شيء لضمان عيش او لنيل خطوة من مداورة الحكام ومن بذل الصرامة نفاقاً ومخاتلة وهذا كله يتجلى في بعض أمثلتنا الشعبية المتوارثة كقولهم (اليد التي لا تستطيع ان تقطعها قبلها وأدع عليها بالكسر) لذا فأن النفاق الاجتماعي هو وليد الذل الاجتماعي. فضلاًُ عن ذلك هناك سمة الاستمتاع المادي، إذ أصبح التنافس والتكالب على اغتنام وسائل الاستزادة من المال وإلهاب النفوس بشهواتها شغل هذه الطبقات وهو ناتج عن ضعف الإيمان الذي ولدته ظروف الركود السابقة فضلاً عن ذلك أغراء المال الجديد المتدفق من منابع متعددة منها داخلية وأخرى خارجية. وهناك مسألة الوقت عندنا وكيفية استثماره هي الأخرى تعتبر سمه من سمات التخلف الحضاري فلا يوجد في مجتمعنا احتراماً للوقت فما زلنا نردد (كل تأخيرة وفيها مثيرة) و(طول البال تهد الجبال) فالوقت في مجتمعنا مخيفاً تشكو منه مر الشكوى ونلقي التبعية عليه في كل الأمور، ونعيبه ولا نعيب أنفسنا، ونعود ونؤكد أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية مسؤولة عن هذه الإهدار والضياع في الوقت والخوف منه.
|
|
ثيوقراطية ثيو قراطية مذهب سياسي
يفسر قيام الدولة على اساس ديني اعتقادي، وهو القول بأن السلطة مصدرها الله،
وأن الملوك يختارهم الله مباشرة او بطريق غير مباشر، وهي النظرية التي عرفت
باسم (الحق الإلهي) أو (التفويض الإلهي) والتي استند إليها كثير من الملوك ابان
القرون الوسطى في مباشرة الحكم المطلق باعتبار ان الملك يستمد سلطته من الله او
هو من اختيار السماء، أو ان اختياره هو نتيجة لتوجيه الحوادث والارادة البشرية
توجيها من شأنه ان يؤدي الى هذه الاختيار. التمثيل الدبلوماسي 1ـ التمثيل الدبلوماسي أو
السياسي يعني ايفاد وقبول مبعوثين يمثلون دولة لدى احدى الدول الأخرى، ويعتبر
التمثيل الدبلوماسي حقا من حقوق الدول تامة السيادة ومظهرا من مظاهر هذه
السيادة يؤكد وجودها القانوني واستقلالها السياسي في مواجهة الدول الأخرى، على
أن تكون حكومة هذه الدولة معترفا بها من جانب الدولة التي ترغب في اقامة علاقات
دبلوماسية معها اعترافا صريحاً، ويقصد بالاعتراف الصريح الاعتراف القانوني الذي
لا يستنتج ضمناً، وإلا فان مبعوثي هذه الدولة يعتبرون وكلاء عن حكومتهم لرعاية
مصالحها وليس لهم امتيازات التمثيل الدبلوماسي. وقبول بعثة دبلوماسية لدولة من
الدول لا يلزم الدولة المستقبلة ايفاد بعثة دبلوماسية مقابلة إذ قد تكون هناك
أسباب لاعتذار الدولة عن القيام بهذا الواجب التقليدي منها الاعتبارات
الاقتصادية التي تعجز الدول الصغرى عن مقابلة الخطوات التي تقوم بها الدول
الكبرى في هذا الشأن.
|