الاطلس الإسلامي                                        إعداد: السيد علاء الأعرجي

 

 لم تكن بورما تعرف بـ ( ميانمار ) الا مع بداية عام 1962 وتعاقب العديد من الملوك لحكمها إلى أن جاء الغزو البريطاني لبورما وضمّها إلى الهند ، ثم استقلت بورما بعد الحرب العالمية الثانية، و يتكون اتحاد بورما من عرقيات كثيرة جداً تصل إلى أكثر من 140 عرق، وأهمها من حيث الكثرة (البورمان) وهم الطائفة الحاكمة، اما المسلمون (الذين يعرفون بالروهينغا) هم الطائفة الثانية بعد البورمان ويشكلون نسبة 15%، ويصل عددهم إلى قرابة 6 ملايين نسمة .
الموقع : تقع دولة ميانمار ( بورما سابقا ) في جنوب شرق آسيا يحدها من الشمال كلا من الصين والهند ومن الجنوب خليج البنغال ومن الجنوب الشرقي تايلاند ومن الشرق الصين و لاوس وتايلاند ومن الغرب خليج البنغال والهند وبنغلادش .
المساحة : تبلغ مساحة ميانمار الكلية حوالي 678500 كم2 يؤلف اليابس منها حوالي 657740 كم 2 أما المياه فتؤلف حوالي 20760 كم2 .
السكان : يبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، وتقدر نسبة المسلمين بـ 15% من مجموع السكان ونصفهم في إقليم أراكان ـ ذي الأغلبية المسلمة ـ حيث تصل نسبة المسلمين فيه إلى أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ وطوائف أخرى.
المناخ : يتميز فصل الصيف في ميانمار برياحه الموسمية الجنوبية الغربية التي تهب على البلاد خلال الفترة من حزيران إلى ايلول إضافة إلى الغيوم الكثيفة والأمطار الغزيرة وارتفاع واضح في الرطوبة هذا صيفا أما في الشتاء فتخف درجة الغيوم وتقل نسبة الأمطار وتعتدل درجة الحرارة وتقل نسبة الرطوبة حيث تهب الرياح الموسمية الشمالية الشرقية خلال الفترة من تشرين الاول إلى نيسان .
التضاريس: يتكون سطح دولة ميانمار بشكل عام من ارض منخفضة في وسط البلاد وتحيط بها مرتفعات وعرة شديدة الانحدار، وأدنى نقطة تنخفض فيها إلى مستوى سطح البحر تقع عند ساحل بحر أندمان ، أما أعلاها فتقع عند قمة جبل هكا كابور رازاي حيث ترتفع إلى 5881 مترا فوق مستوى سطح البحر .
الأخطار الطبيعية : تتعرض ميانمار للزلازل والأعاصير المدمرة والفيضانات والإنجرافات الطينية التي تعد أمرا مألوفا أثناء موسم الامطار كما تتعرض ميانمار لمواسم دورية من الجفاف .
الإسلام في ميانمار: وصل الإسلام هذه المنطقة عن طريق محور (بحري ) غذته رحلات التجار العرب الذين نقلوا الإسلام إلى جنوب شرقي آسيا ، فلقد وصل الإسلام إلى هذه المنطقة في القرن السابع الميلادي ، ولهذا انتشر الإسلام في النطاق الجنوبي المشرف على خليج البنغال والمحيط الهندي ، وكان لتركيز الإسلام في الغرب من ميانمار في بنجلادش أثره في بث الإسلام في النطاق الغربي من ميانمار ، ولا شك أن وجود الإسلام في القسم الشرقي من شبه جزيرة الهند له آثاره في انتشار الإسلام ببورما ، وازدهر الإسلام في أركان في غربي بورما وهي منطقة قريبة من إقليم البنغال في شرقي شبه القارة الهندية ، ومن ثم كان تغذيتها بالدعوة الإسلامية مستمراً ، كما وصل الإسلام إلى بورما عن طريق منطقة يوونان في الصين ، حيث أصبحت مدينة أركان بأغلبيتها المسلمة ولاية ضمن جمهورية بورما . وخضع المسلمون للسلطة الوثنية التي تحكم البلاد ، وتعرض المسلمون في بورما إلى اضطهاد من جانب الهندوس والبوذيين في سنة 1938 م، وفي سنة 1948 م . ادعت السلطات البورمية أن (الروهنجين ) وهم مواطني أركان ( وهم متواجدين في بورما منذ خمسة قرون ) ليسوا من بورما، لإيجاد مسوّغ لعمليات الإبادة الجماعية ، فأحرقت القرى والمساجد ، وكثرت عمليات الطرد الجماعي، وحوادث القتل والخطف وهكذا بدأت الهجرات الاضطرارية لجماعات الروهنجين وهم يشكلون الأغلبية المسلمة في بورما .ويذكر ان عدد المسلمين يقدر بحوالي 6 ملايين نسمة أي حوالي 15% من سكان بورما.
المساجد: وجد في بورما مئات المساجد لاسيما في منطقة أركان التي تحفل بأغلبية مسلمة من سكانها ، وقد أحرقت السلطات العديد من المساجد في حركة التحدي للمسلمين الروهنجيين، وتمت منذ مدة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى