|
استطلاع فائق الشمري |
|
|
|
الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ولرجالات المبدأ والعقيدة... وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود.. وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية، وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ.. وإذا كان للدنيا أن تكبر لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء.. وإذا كان للإنسانية أن تنحنـي في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة.. فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات |
|
مشهد عظيم ومهيب تجسد في إحياء ذكرى أربعينية أبي
الأحرار الإمام الحسين(عليه السلام) بمدينة كربلاء، من خلال صور حيّة متنوعّة تكاملت
دلالاتها ومضامينها على عظمة هذه المناسبة التاريخية المقدسة .حيث يتوجـه
الملايين بمسيرة راجلة نحوها ..هذه المسيرة الراجلة المسماة (البياده)
يمارسها شيعة أهل البيت(عليهم السلام) كشعيرة من الشعائر الحسينية بعد حرمان دام لسنين
طويلة، يتوجهون الى كربلاء المقدسة ليعاهدوا أبا عبد الله الحسين(عليه
السلام) بالسيرعلى نهجه وعلى الخطى التي رسمها لهم بدمائه الزكية .. حقاً إنه لمشهد
عظيم، وانت تقف داخل هذه الجموع الزاحفة من الرجال والنساء،تسمع صيحاتهم
الهادرة بالولاء والوفاء تملأ الأجواء، فيمـا الرايات الحسينية بألوانها
الحمراء والخضراء والصفراء والزرقاء والسوداء تظلل المسيرة المباركة التي
توجتها عبارات (كل يوم عاشوراء.. كل أرض كربلاء ) و(هيهات منا الذلة).وتصطف
على جانبي هذا الطريق سرادق المواكب الحسينية التي لاتكل ولاتهدأ في خدمة
هذه الجموع الراجلة ،فهذا يحمل اقداح الماء ليسقي الضامئين وذاك يقدم
الطعام للجائعين وآخر يضمد اقدام انهكها التعب ..وغيره وغيرهم الكثيرون كل
بطريقته الخاصة.. |
|
لحاج عبد
الحسين السهلاوي من اهالي النجف: |