حاضر غائب                      

 

 غريبٌ هذا الجهاز الذي يضع العالم بين أيدينا.... ولا أدري كم هي الأشياء التي نريدُ أن نَضََعَها بين ...
قالت الحكماء : ـ
إنّ الفيض الإلهي يجري بين البشر، إلاّ أنّ الأمر يعتمد على البشر أنفُسَهم؛ والطريقة التي يحصلونَ بها على هذا الفيض...
لكنّنا اليوم نطالب بفيضٍ آخر!!! هو فيض الدولة، وفيض القائمينَ عليها... الفائض ممّا لا يحتاجونَ إليه... عسى أن يرسلوه لنا، ليكون بينَ أيدينا ... ونرجو أن لا يتحرّجوا من الأمر، فنحنُ متواضعون!! أُزْهِدنا في مطالبنا ... المهم أنّنا نمدّ أيدينا ... قبل هذا مَدَدْنا لهم أيدينا إنتخاباً... واليوم نمدّها لهم مطالبةً... ولا ندري كيف سنمدها لهم غداً...
إنّ إنسان اليوم ينتقلُ من الحاجةِ ... إلى المطالبة بها... إلى العمل على الحصولِ عليها... وبشتّى الطرق!.