|
الحركة الأصلية لضمير الغائب المذكر هي البناء على الضم مهما يكن المحل
الإعرابي له، نقول: أكرمه، وأخذ المعلم عنه ولكن يجوز بناؤه على الكسر أو
الضم في مسألتين. الأولى: إذا سبق بياء ساكنة نحو عليهِم، وإليهِ أو عليهُم
وإليهُم.
الثانية: إذا سبق بكسرة مثل لأهله وإقربائه أو لأهله وأقرباؤه. والواقع أن
هذه الظاهرة انما تترتب إلى لهجات العرب كأهل الحجاز كانوا يبقون على الضمة
في كل حال فيقولون فيهُ وعليهُ ولأهلهُ وفي قراءة القرآن الكريم كثير من
هذه كقراءة حفص (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي
نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ) وقراءته ايضاً (وَمَنْ
أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)
وقراءة حمزه (لأهلهُ امكنوا). وكان فريق من العرب يشيعون الضمة ويجعلونها
إلى واو إذ قرأ بعض قراء القرآن (فخسفنا بهو وبدارهو الأرض) وكان فريق آخر
يكسر على كل حال.
ـ يقولون: زيادة الانتاج الزراعي او انتاج البترول وهو خطأ، تقول اللغة،
نتج الناقة نتجاً ونتاجاً أولدها فهو ناتج والناقة منتوجة والولد نتّاج
ونتيجة، وفي مثل قولنا نتج الفلاح الزرع يكون الفلاح هو الناتج والزرع
منتوج ما يفله نتاج ونتيجة، وتقول المعاجم ايضاً انتجت الناقة: ولدت والولد
نتاج وليس انتاج ويقال انتج الشيء ظهر نتاجه فيقال النتاج الزراعي فهو
الصحيح.
ـ سواء : 1ـ إذا جاءت همزة التسوية بعد سواء لابد من أم مع الفعلين. سواء
عليهم احضرت او غبت الصواب سواء عليهم احضرت أم غبت، قال الله تعالى (سَوَاءٌ
عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) . 2ـ
إذا جاء بعد سواء فعلان دون همزة التسوية عطف الثاني على الأول، سواء عليهم
حضرت أو غبت. 3ـ إذا جاءت همزة التسوية بعد سواء لابد من أم مع الاسمين،
سواء عليهم أزيد حضر أم عمرو. 4ـ إذا جاء بعد سواء مصدران دون التسوية كان
العطف بأو أو بالواو نحو سواء حضوركم أو غيابكم، سواء حضوركم وغيابكم، قال
تعالى: (سواء محياهم ومماتهم). 5ـ إذا تقدم الفعلان على سواء كان العطف (بأو)
قال تعالى: (فأصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم).
ـ ويقولون : نال مطلوبه بعد بذل الجهود، فيأتون بجهود جمع جهد مصدر جهد في
الأمر أي جدّ فيه وتعب ولا يخفى عليك ان المصدر المرّة والنوع لا يثنى ولا
يجمع فما سمع منه مجموعاً يحفظ ولا يقاس عليه وزد على ذلك.
ـ ويقولون: لم يعد يصلح للإستخدام، ولم يعد قادراًَ على العمل وهو شائع كل
الشيوع بين كثيرين من الكتاب وقرينة الكلام في هذا الاستعمال تدل صريحاً
على أنهم يريدون بالفعل يعود ـ مضارع عاد ـ بمعنى صار فالصواب إذاً أن يسلط
النفي على خبره لا عليه نفسه فيقال عاد لا يصلح للإستخدام او عاد غير قادر
على العمل أو عاد لا يقدر على العمل.
ـ يقولون: هجم عليه أسد كاسر، وفعل فعل الوحوش الكاسرة، والصواب: هجم عليه
اسد ضار او مفترس، وفعل فعل الوحوش المفترسة، لأن الكاسر في هذا المعنى
انما هو وصف الجوارح الطير التي تنقض على ما تصيده وتكسره مأخوذاً من كسر
الطائر إذا ضم جناحيه يريد الوقوع، يقال (عقاب كاسر) وفارسية أو مفترسة،
أما السباع كالأسر والذئب ونحوهما فهي مفترسة. |