|
ملتقى القراء |
|
الحسين عليه السلام عِبرة وعبرة حسين فائق |
|
تمر علينا هذه الايام أربعينية سيد الشهداء وأبي الاحرار وقائد الثوار
الامام الحسين بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) وقد احتشدت كربلاء المقدسة
بالملايين من المسلمين مواسية للامام الحسين ولآل بيت |
|
التغيير الاجتماعي في الاسلام حيدر حسن الاسدي |
|
يعد التغيير الإجتماعي واحدأً من أهم الميادين التي يعنى بها علم
الإجتماع حتى أن بعضهم ذهب إلى القول بأن التغير الإجتماعي هو المادة
الرئيسية لهذا العلم، وذلك نابع من الأهمية الكبيرة في رصد حركة المجتمع
وتبيان اسباب تأخره وتقدمه. ويجد الموقف الإسلامي لظاهرة التغير الإجتماعي
إن التغيّر سنة كونية، فلو لم يكن التغيّر لكانت الحياة على نسقٍ واحد،
ولأصبحت جسيماً لا يطاق، الملاحظ في الفكر الإسلامي، أن ظاهرة (التغيّر)
مبدأ وقانوناً إجتماعياً لا سبيل إلى إنكاره، كل ما في الأمر، أن للإسلام
تصوراته حيال مادة (التغيّر)، وما يقابله من (الثبات) ايضاً، بنحو يتميز ـ
في الوقت ذاته ـ عن تصور غير الإسلامي، بمعنى ان الإجتماعي في الإسلام
عندما ينظر إلى ظاهرة (التغيّر) يأخذ مادة (الثبات) والتغيير معاً، ويسعى
بطرحه الإسلامي إلى كيفية الإستجابة حيال (التغيرات) التي يواجهها الأفراد
والجماعات.. والتغيير هو قانون إجتماعي أقرّ به القرآن الكريم في آيات
كثيرة منها: 1ـ قوله تعالى: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ
بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى
الْعَالَمِينَ {البقرة/251}) قال العلامة الطباطبائي (قد)، تعقيباً على
الآية المباركة: (من المعلوم أن المراد بفساد الأرض فساد من على الأرض أي
فساد الإجتماع الإنساني)، ثم بيّن ذلك بقوله: (إن سعادة هذا النوع لا تقم
إلا بالإجتماع والتعاون ومن المعلوم ان هذا الأمر لا يتم الا مع حصول وحدة
ما في هيكل الإجتماع... بحيث يعود الجميع كالفرد الواحد يفعل وينفعل...).
2ـقوله تعالى (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) آل عمران
: 140) قال العلامة الطباطبائي في بيان معنى (العدالة): (العدالة جعل الشيء
بتناوله واحد بعد آخر، فالمعنى: ان السنة الإلهية جرت على مداولة الأيام
بين الناس من غير ان توقف على قوم ويذب عنها قوم لمصالح عامة تتبع هذه
السنة لا تحيط أفهامكم إلا بعضها دون جميعها). ومع هذا فإن التغيير في
القرآن الكريم ليس إنقطاعاً عن الماضي، وإنما هو إتصال مستمر متفاعل، قال
تعالى: (قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ
عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ {الأنعام/11}). أقسام التغييرات الإجتماعية في الإسلام أولاً: التغير الثقافي، وفيه ثلاثة أقسام: 1ـ البعد الفلسفي: ويقصد به : الموقف الفكري من الكون والمجتمع والإنسان. 2ـ البعد الأخلاقي: ويقصد به: مجموعة القيم المعرفية التي تجسد تكامل الناس بعضهم مع الآخر، وفي ذلك يقف الإسلام موقف التضاد في حال كون هذه الأعراف تتعارض مع مبادئ وأخلاقية الإسلام، اما ما عداها، فإن المجتمع الإسلامي قد يقر بمشروعيتها مع إعمال الفكر وفرز ما هو صائب أو منحرف. 3ـ البعد المعرفي: ويقصد به العلوم المختلفة او الفنون وما تواكبها من أدوات ثقافية، فإن الإسلام يقر بمشروعيتها ويحث على طلبها وإتقانها ما دامت لا تتضمن الإنحراف او ما هو باب له. ثانياً: التغير الحضاري أو (المادي) : ويقصد به: كل ما يخترعه الإنسان من أموات يستخدمها في تأمين حاجاته وإشباعها... وفي هذا الصعيد لا ترديد نفي أن السماء تندب إلى هذا الجانب، عبر إشارتها إلى تسخير ما في الطبيعية، من أجل الإنسان ومطالبتها بإعداد ذلك وتحسينه، ما يجدر التنبه إليه ـ في الختام ـ أن التغير الخاص بالمنهج الذي يتّبعه الإنسان في مسيرة الحياة، يتمثّل بأحكام وقوانين ذات طابعين متمايزين. 1ـ أحكام وقوانين ترتبط بالمحافظة على المصالح الحياتية للإنسان، ولها صفة ثابتة لأنها تنظم أسس حياة الإنسان في كل زمان ومكان. 2ـ أحكام وقوانين ترتبط بالجانب المؤقت الخاص للإنسان، وتختلف بأختلاف طريقة الحياة، وتتغير بتغير المدنية، وبتطور الظاهر والإجتماعية. |
|
من باب ذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين سالم جابر الشماع |
|
كم دقيق هو ديننا الحنيف ،تطرق إلى أدق
التفاصيل ولم يدع شاردة ولا واردة إلا وجعل القرآن دستوراً يشير أليها ((
وأنزلنا عليك القران تبياناً لكل شيء)) ومن ثم كانت السيرة النبوية الشريفة
واخيرا أئمة الهدى من اهل البيت ليكونوا ترجمانا للقرآن والسنة الشريفة ,
فها هو أمير المؤمنين
(عليه السلام):يقول للملأ (علمني رسول الله من العلم ألف باب من كل باب
يفتح ألف باب) وامتدت هذه المدرسة في سلسلة حلقاتها من ذهب لتنتهي عند قائم
آل محمد الامام الحجة المنتظر (عج) ،ليكون الامر بعد أذ لعلماء مذهب اهل
البيت (عليهم
السلام) وهم كأنبياء بني اسرائيل للرجوع اليهم بالمستحدثات من الامور حيث
قال (عج): (هؤلاء حجتي عليكم), كل هذا جاء لكي لاننفصل عن الله ولانفقد
ديننا، تنظم حياتنا اليومية وعلاقتنا مع الله ومع الناس .. ومن جملة الامور التي اهتم بها المسلمون مسألة الجار لما له من تشريعات كثيرة في ديننا الحنيف , حيث قسمته الشريعة إلى الجار والجار الجنب والقائم بالجنب وذهب البعض إلى حيث انتهاء الصوت له حق الجار ولكل من هذه الأقسام حقوقه الخاصة فقد يكون احد أقاربك ضمن هذه التقسيمات وبذا يكون له حقان، حق الرحم وحق الجار ولطالما أوصانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجار حيث قال (صلى الله عليه وآله):( لكثرة ما أوصاني جبرئيل (عليه السلام) بالجار حتى ظننت انه سيورثه) وقصته مع جاره اليهودي معروفة فكان يؤذيه في طريقه إلى داره وما أن افتقده الرسول (صلى الله عليه وآله) سأل أصحابه عنه فقالوا انه مريض يا رسول الله فقال هلموا بنا لعيادته فله حق الجار علينا فاسلم اليهودي عندما تعرف على تطبيقات ديننا الحنيف في التعامل مع الآخرين . وهذه رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السلام) قد افرد بها باباً في حق الجار وصل به الحد الى أن يدخل داره ثانية عندما يرى جارته واقفة على باب دارها فقال (عليه السلام): (أكون أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الستر ) . واليوم يمر العراق بهذا الظروف العصيبة المعروفة من قبل الجميع يريد بها أعداء الإسلام أن يزرعوا بذور الفتة بين المسلمين من خلال طرق شيطانية مختلفة كانت اشدها اعتداء سامراء وهدم القبة والمأذنتين لمرقد الامامين العسكريين (عليه السلام) كما ضرب دار الإمام الحجة (عج) الملاصقة للصحن الشريف من جهة ولجامع سامراء الكبير من جهة أخرى ،ومع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لهذه الحادثة الاليمة تبادر بذهني اهل سامراء وحفظهم لحق الجار،واي جارهو..؟ بعد ان خابت آمال المسلمين بأن يحفظ القريبون من هذا المرقد الشريف هذه الحقوق خصوصا ان الجار هو جار جنب وله صلة رحم برسول الله (صلى الله عليه وآله). حيث قال الإمام الحسين (عليه السلام) من قبل مخاطباً جيش الظلال أتباع يزيد وعمرو بن سعد (( إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم )) فكونوا أحرارا في الدفاع والذود عن هذه ألاماكن الطاهرة لتنالوا الجزاء من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كونكم حفظتم رسول الله(صلى الله عليه وآله) في ذريته والله من وراء القصد. |
|
النخيل المهندس الزراعي : محمد نجم عبد الله |
|
يرجع المؤرخون وجود النخيل إلى أكثر من 85 مليون سنة ، مما يجعلها أحد أقدم النباتات الخضراء على وجه البسيطة ، وقد ذكر هؤلاء المؤرخون أنها عاصر به مملكة الديناصورات وكان شاهداً على انقراض أعداد لا تحصى من الكائنات الحية خلال أعقاب عديدة. عمل الإنسان دوماً على استئناس واستزراع النخيل للاستفادة منه في التغذية والحماية والتزيين . وتضم الفصيلة النخيلية ما يقارب الثلاثة الآف نوع موزع على 240 جنس ، تتباين فيما بينها من حيث الخصائص المورفولوجية والبيئية وغرض الاستخدام ، كما تعتبر هذه الفصيلة صاحبة أكبر أرقام قياسية مدونة في سجلات الطبيعة الأم. ويعتبر الموطن الأصلي للنخيل بلاد ما بين النهرين (العراق) حيث زرع هناك منذ 4000 سنة ق.م وتظهر شجرة النخيل منقوشة على ختم أحد السلالات الأكدية كرمز لتجدد الحياة النباتية في الربيع وفي أحد الرسوم الجدارية يشاهد زيميرليم أحد ملوك مدينة ماري 1761 ق.م وحوله رجال يتسلقون النخلات لقطف البلح. وفي الديانات والمعتقدات الأخرى تشير أشجار النخيل إلى معاني مختلفة ، ففي الديانة المسيحية ترمز أشجار وسعف النخيل المتكررة في مشاهد الزواج إلى الخلود والحياة الأبدية، وتتعدد أنواع النخيل في أصنافها إلى عدة مئات ، حيث يوجد في العراق مثلا حوالي 240 صنف من أصناف التمور ، وتنتشر زراعة النخيل في مناطق الوسط وجنوب العراق ، وذلك بسبب الظروف الجوية الملائمة للزراعة، ويعتبر العراق ثاني بلد في زراعة النخيل بعد المملكة العربية السعودية. أما المتطلبات البيئية لنمو النخيل فإنها توجد في المناطق الحارة الجافة صيفاً والتي لا تنخفض فيها درجات الحرارة شتاءاً عن 9 مْ ، حيث يؤدي انخفاض درجات الحرارة في مرحلة تحول الثمار إلى عدم تمكنها من النضج وتحولها من رطب إلى تمر مما يضطر المزارعون إلى جني المحصول في مرحلة الرطب وإنضاجه صناعياً ، وبالنسبة للرطوبة الجوية والأمطار فإن النخيل يفضل المناطق الجافة . كذلك يحتاج النخيل إلى كميات كبيرة من الضوء وتستطيع شجرة النخيل تحمل ملوحة الماء التي لا تتجاوز عن 2-3 غرام / لتر، وأما القيمة الغذائية للتمر ، فإن ثمار التمر تحتوي على 70% كاربوهيدرات و 1،9% بروتين و5،5% مواد دسمة و 13،8 % ماء و 12% أملاح ، والعديد من الفيتامينات مثل A و B1 و B2 و C والفسفور والمغنسيوم وهو مفيد جداً لنمو الأطفال وتقوية الأعصاب البصرية نظراً لاحتواءه على فيتامين A ، كما يفيد في نمو العظام وحالات فقر الدم لوجود الحديد فيه ، وكذلك يعالج السعال والبلغم والتهاب القصبات، إن للنخيل أهمية كبيرة جداً وفي مختلف المجالات الغذائية والصناعية والاقتصادية تحتم علينا النظر بعين الاعتبار إلى الاهتمام بتطوير زراعة هذه الشجرة وتكثيرها من أجل رد شكر النعمة التي أنعم الله بها على هذا البلد العزيز من خلال وجود هذه النبتة المباركة في ربوعه. |