مقالات

كارثة يجب الالتفات لها ... دهوك تخلو من الأطفال !!

وأمام المفوضية تساؤلات تبحث عن إجابة

عندما نقف امام توزيع المقاعد في الجمعية الوطنية للإنتخابات القادمة في العراق فان علامات استفهام كبيرة وتعجب تطالعنا فيها لن نقولها لك قبل ان نجدها ونقف عندها بحسرة أخي القاري الكريم واليك هذا الجدول:

 ـ لابد أنك لاحظت وتوقفت عند هذه العلامات وهي .
1ـ عدد المقاعد المخصصة لمحافظة السليمانية بقدر عدد المقاعد المخصصة لثاني محافظات العراق وهي البصرة ولا ندري هل تقلص سكان البصرة ام تمدد سكان السلليمانية أم ماذا.
2ـ لا تزيد نسبة المقاعد في الموصل وهي أحد كبيريات المحافظات العراقية عن نسبة المقاعد في أربيل إلا في 15% مع ما نعرفه من فارق في نسبة السكان فما الذي حصل .
3ـ الا عجب من كل ذلك اننا نقف أمام كارثة أكبر من ذلك وهي ان عدد الناخبين في محافظة دهوك يبلغ 91% من نسبة السكان في المدينة ما يعني احد أمرين اولهما ان هناك نقصاً كارثياً في نسبة الأعمار دون سن الثمانية عشر حيث يبلغ بسبب الإحصائية انه 9% مع ان العراق يصنف من البلدان الشابة ويتراوح معدل ما دون 18 عاماً بـ 45 ـ 55% وثانيهما ان هناك عملية تزوير كبيرة تحصل هناك.
أدناه جدول بمقاعد المخصصة حسب المحافظات:-
لو نظرنا إلى هذا الجدول يتبين لدينا إن نسبة الناخبين إلى عدد نفوس السكان في كل محافظة فهـي كالأتي :-
1- (91%) في دهوك وهذا ما لا يقبلـه العقل و المنطق .
2- (64,16%) في كركوك وهذه بسبب الزيادة في النازحين الأكراد إلى كركوك .
3- (57%) في أربيل أي المرتبة الثالثة .
4- (53%) سليمانية أي المرتبة الرابعة .
نعم أظنك تتساءل معي عن اسباب الأرقام غير المعقولة في المحافظات الكردية وانا وأنت اخي القارئ نتوجه بهذه التساؤولات المشروعة إلى المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات لنرى فان كانت تدري فتلك مصيبة او لا تدري فالمصيبة أعظم.

مصطلحات سياسية

فراغ سياسي

 نظرية استعمارية امريكية تضمنها مشروع ايزنهاور الذي أعلنه عام 1957 على أثر أحداث الاعتداء على مصر في العام السابق، ويقصد بالفراغ السياسي في ضوء النظرية الأمريكية زوال وجود قوة كبرى في منطقة الشرق الأوسط بعد خروج الاستعمار البريطاني والفرنسي باستقلال دول المنطقة، لهذا كان من الضروري من وجهة نظر السياسة الأمريكية لاسيما بالنسبة لالتزاماتها نحو إسرائيل خلق (وجود) لملء هذا الفراغ، ويعني ذلك الوجود الامريكي. استهل ايزنهاور خطابه أمام الكونجرس الأمريكي في 5 ينار 1957 بقوله (لقد بلغ الشرق الأوسط فجاة مرحلة جديدة حرجة في تاريخه الطويل الهام... ففي الماضي كانت امم عديدة في تلك المنطقة لا تتمتع بالاستقلال الذاتي الكامل وكان غيرها من الأمم يمارس سلطة كبيرة في المنطقة، وكان امن المنطقة مبنيا إلى حد كبير على قوتها... ولقد كان التطور نحو الاستقلال في أساسه تطوراً سلميا ولكن كثيراً ما ساد المنطقة الاضطراب... ان الدفاع عن الشرق الأوسط غير كاف (أي بالنسبة لهجوم قد يشنه الشيوعيون) ... أن أمم الشرق الأوسط تحتاج وأكثرها يريد قوة اضافية لضمان استمرار استقلالها). هكذا على أساس فرضي بنى أيزنهاور نظريته عن الفراغ السياسي في الشرق الأوسط وبالتالي عن الوجود السياسي والعسكري الأمريكي الذي يهدف أولا وأخيراً إلى حماية أمن إسرائيل باعتبار أن الولايات المتحدة قد جعلت نفسها (دون طلب أحد) مسئولة عن المحافظة على استقلال دول المنطقة بقول ايزنهاور (ان بلادنا تؤيد دون تحفظ السيادة الكاملة والاستقلال لكل دولة من الشرق الأوسط) . وهذا المعنى هو الذي اشارت إليه الصحافة الأمريكية (نيويورك تايمز) ابان أزمة مايو 1967 حين قالت (ان واشنطن مرغمة على ذلك (أي الانحياز إلى إسرائيل) لأنها مضطرة لملء الفراغ الذي نشأ في المنطقة نتيجة لأنهيار القوة البريطانية وانسحاب الفرنسيين.