| مقالات |
|
خضوع الدولة للقانون الوضعي الشيخ المحامي محمد البياتي |
|
مصطلحات سياسية |
|
المجال الحيوي نظرية سياسية يعزى ابتداعها الى الفقهاء الألمان لهذا كثيراً ما يرد هذا التعبير في المراجع الأجنبية بلفظه الألماني وهو (ليبدر راوم) والمقصود بذلك المجال الإقليمي الذي يعتبر ضروريا لبقاء دولة كثيفة السكان وذات نشاط اقتصادي اجتماعي كبير بينما تضيق حدودها السياسية المقيدة باتفاقيات دولية عن ممارسة هذا النشاط الضروري لبقائها، بمعنى أن مثل هذه الدولة الكبيرة ترى أنها في حل من مخالفة مبادئ القانون الدولي إذا ما توسعت إقليميا على حساب جاراتها من الدول الصغيرة، باعتبار أن هذه الدول التي تمتلك موارداً معطلة من الثروات الطبيعية تقيم حصارا حول الدولة الكبيرة يحرمها من ضروريات البقاء. تعتبر هذا النظرية محاولة لتبرير عمليات الضم التي قامت بها دول كبرى بالنسبة لبعض الأقاليم المجاورة لحدودها أو محاولة ضم دولة بأسرها داخل حدودها الإقليمية باعتبار أن هذا الضم في صالح الدولة الصغيرة كما هو ضروري بالنسبة للدولة الكبرى، وهو ادعاء يرفضه القانون الدولي باعتبار أن فيه إهداراً لحقوق الدول الصغرى وهي التي تمثل غالبية دول العالم وبالتالي تفتح السبيل إلى فوضى دولية. على أساس من نظرية المجال الحيوي قامت اليابان ببسط أشرافها على كوريا عام 1905 وضمها إلى الإمبراطورية اليابانية عام 1910، وكذلك ضم منشوريا عام 1935 ، واعتماداً على هذه النظرية ضمت ألمانيا النازية إقليم السوديت من تشيكوساوفاكيا ثم ضمت النمسا بأسرها عام 1939 كما سعت إلى ضم إقليم الغلاندرز البلجيكي، كما اتفقت مع روسيا على تقسيم بولندا فيما بينهما على هذا الأساس. ومع مخالفة هذه النظرية لمبدأ المساواة الدولية وتقرير المصير، فان مشكلات بعض الدول الكثيفة السكان والمتقدمة تكنولوجيا تستلزم حلولا لا تكون موضعا للمؤاخذة الدولية، من ذلك قيام المنظمات الإقليمية الاقتصادية والأسواق المشتركة كمنظمة الحديد والصلب والسوق الأوربية المشتركة. |