لقاءات ...
  الاستاذ علي الدباغ

 

لا نريد ان يتم صنع القرارات في 
غرف مظلمة بعيداً عن الجماهير                                                                          

 

 

 أجرى اللقاء غزوان العيساوي 

 

لا أتصور ان الأحزاب تريد أن تتمدد على حساب المستقلين

الحالة الحزبية وخصوصاً الدينية منغلقة على نفسها

 

  غالباً ما ننظر إلى الخلية ونحن نركز النظر على اثمن شيء فيها وهو العسل ,لكن هل جربتم ان تنظروا الى من يصنع العسل هل جربتم ان تنظروا الى النحل. الجمعية الوطنية خلية عمل دؤبة لكننا ننتظر ما ستنتجه ليكون شفاء لجرح العراق واليوم وأثناء زيارتي لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ارى احد العاملين في تلك الخلية، نعم انه الأستاذ علي الدباغ الذي طالما استمعنا لآرائه ونصرته للعراق عبر اللقاءات التي تجريها الفضائيات معه وأخيراً بعد أن أصبح عضواً في المجلس الوطنـي ضمن القائمة الفائزة (قائمة الائتلاف) بدأ ببرنامج ناجح على قناة الفرات الفضائية يطرح فيه مشاكل الناس وهمومهم وارتباط الجمعية بالناس. فما كان منـي الا ان اجري لقاءً معه فكان هذا اللقاء.


النجف الاشــــرف : الاستاذ علي نراك حالياً على برنامج (الجمعية والوطنية) وهذا ادهشنا فهل تجد هذه التجربة غريبة عنك وهل شعرت بالغربة ،، هل شعرت بانك تمارس دوراً جديداً، ام انك ترى ان هذا نوع من تعدد الادوار ووحدة الهدف.
الاستاذ علي الدبـــــاغ : أنا لا اشعر أن هذه المهمة جديدة عليّ ولا اشعر بأنها غريبة عني بل هي نوع آخر من التواصل مع الناس نعم هي مهينا جديدة حيث أني مهندس وتاجر، لكن وجود المسؤولية الكبيرة على كل من يستطيع أن يساهم بإيصال أو أن يوصل صدق الكلمة المسموعة أو المقروءة جعلتني أمام هذه التجربة. والكلمة التي نريد هي التي تجعل الشارع العراقي أو المواطن العراقي على درجة من الوعي والعلم بما يجري في الساحة السياسية ( لا نريد أن يخفى عليهم أي شيء او ان يتم صنع القرارات في غرف مظلمة بعيداً عنهم، لأنها أمانة بيدنا رأينا أن نشرك تلك الجماهير الشجاعة في العراق في العملية السياسية إذ هي التي صنعت نصر الانتخابات فمن غير المنطقي تهميشهم ولو حتى بالعلم.
النجف الاشـــرف : الشارع يرى ان هناك ضعفاً في الأداء السياسي افرز عدم توازن في توزيع مراكز القوى فترى الائتلاف لا يحصل على ما يطمح له أنصاره من مكاسب وسط هذه الدوامة السياسية مما افرز قناعة بضعف الأداء السياسي له.
الاستاذ علي الدباغ : اتصور انه لا يمكننا الحكم عليه بالضعف لانه لم يستلم المسؤولية بعد، ولكن اثناء اجراء الانتخابات اثبتت. قائمة الائتلاف بأنها قدر المسؤولية باستيعاب جميع مكونات الشعب العراقي وأتصور أن الائتلاف العراقي قد مارس عملياً الشعارات التي كان يطلقها قبل يوم الانتخابات فكان في ذلك رسالة واضحة داخلياً وإقليمياً وعالمياً بأنه على مستوى عال من المسؤولية... لكن هذا لا ينفي وجود بعض القصور في الأداء وأتصور أن هذا شيء طبيعي في أول تجربة حكم.
النجف الاشرف : يدور على السنة الناس قضية بدأت من عامين ولا زالت تتناقلها وهي قضية تهميش العراقيين القادمين من الخارج لأهل الداخل بل وعدم فسح المجال لهم ليمارسوا دورهم في بناء العراق، ولذا نرى ان المناصب التنفيذية في الحكومة العراقية من هيئة رئاسية او رئاسة حكومة او وزارات لا يحصل عليها الا العراقي القادم من الخارج ما هو قولكم تجاه هذه الأمر.
الاستاذ علي الدبـــــاغ : انطلقت هذه المقولة في اول ايام سقوط صدام وهي عدوانية هدامة اكثر مما هي بنائة وهي من خطط الاستبداد الصدامي لخلق حاجز بين ابناء الشعب الذين هربوا من العراق وبين من كان داخل العراق، لكن أراها الآن قد تضآلت ولا أتصور وجود هكذا تقسيم في الجمعية ولم أحبه أثناء تواجدي هناك وممارستي لمهامي في الجمعية.
النجف الاشــــــــــــرف : حالة مشابهة أخرى لها وجوه ولا يمكن انكارها وهي ان هناك تهميش لدور المستقلين واختصاص الأحزاب مع بعضها البعض في تحصيل المكاسب هل افرز ذلك حالة من تكتل للمستقلين مقابل كتل الأحزاب التي لا تبقي ولا تذر.
الاستاذ علي الدبــــاغ : الحالة الحزبية وخصوصاً الدينية هي حالة منغلقة على نفسها مع الأسف الشديد وغير منفتحة. اما بالنسبة للمستقلين في الائتلاف فللأسف لا يجمع بينهم جامع مشترك متوافق عليه تنظيماً لذلك توجد هذه الحالة من عدم التكتل ، ولذلك هناك محاولات للأسف للاستفادة من المستقلين لعدم وجود جامع يوحد قواهم ولكني في الوقت نفسه لا اعتقد ان الحالة الحزبية تريد ان تتمدد على حساب كتلتهم.
النجف الاشرف: المحاصصة مبدأ لا ينفك عن العملية السياسية منذ عامين، هل ترون هذا المبدأ مبدأ مثالياً في الإطلاق أو انه مثالي للظرف الحالي، أم هو مشكل على إطلاقه. ثم واقع حال هذه المحاصصة هل كان عادلاً بما فيه الكفاية.
الاســــــــــــــــــــتاذ علي الدباغ: مبدأ المحاصصة نشأ من رفض البعض لمبدأ الانتخابات الذي دعا اليه سماحة السيد السيستاني (دام ظله) لأننا في حالة رفض الانتخاب في بلد مثل العراق فانه حينذاك سيتم اللجوء لا محالة للمحاصصة لإرضاء الجهات السياسية. واتصور ان المرحلة الحالية التي نشأت من عدم اشتراك شريحة من شرائحه خلّف واقعاً حرجاً جعل من المحاصصة امر لابدياً لحصول الاستقرار في المحاصصة والتوافق كان ضرورة فرضتها الظروف الحالية والخوف كل الخوف كل الخوف ان يكون هذا الأمر وهذه الطريقة (المحاصصة) هي السنة التي تحتذى بها في المراحل القادمة .
النجف الاشـــــرف : عضو المجلس الوطني هو المحارب الذي رشحه الشعب لصناعة النصر، هل هناك مشاكل يعني منها عضو المجلس الوطني، او ما هي ابرز مشكلة يعاني منها عضو المجلس الوطني.
الاســـــــــــتاذ علي الدباغ : المشكلة التي يواجهها عضو المجلس الوطني هي عدم تواصله مع جمهور حتى يستطيع أن يعبر عن رأيهم وتطلعاتهم وهذه مشكلة لا يمكن تجاوزها بسهولة خاصة في ظل الظروف الأمنية لذلك يجب التواصل بطرق بديلة بحيث يتم تجاوز هذه العقبة، وبخصوصي فإني رأيت البرنامج أفضل وسيلة للتواصل مع الناس وسماعهم مع كل هذه العقبات.
النجف الاشرف : شكراً جزيلاً ونسألكم الدعاء
الاستا ذ علي الدباغ : شكراً لكم ووفقكم الله.