|
منتدى القراء
.................................
|
|
|
|
ان القرآن الكريم كفل للإنسان حريّة التدين وعدمه. ومنع من الإكراه عليه أخذاّ بمبدأ الحريّة الشخصية الذي تؤمن به الحضارات الحديثة. ولكن هذا خطأ، لان الإسلام الذي جاء لتحريير الإنسان من عبودية الأصنام على أساس التوحيد لا يمكن أن يأذن للإنسان بالتنازل عن أساس حريته والانغماس في عبوديات الأرض وأصنامها. كما أن الإسلام لا يعتبر عقيدة التوحيد مسألة سلوك شخصي خاص كما ترى الحضارات الغربية. بل هي القاعدة الأساسية لكيانه الحضاري كله فكما لا يمكن للديمقراطية الغربية مهما آمنت بالحرية الشخصية أن تسمح للإفراد بمناوءة فكرة الحرية نفسها وتبني أفكار فاشستية دكتاتورية كذلك لا يمكن للإسلام أن يقر أي تمرّد على قاعدته الرئيسية. وإنما يهدف القرآن الكريم حين ينفي الإكراه في الدين إلى أن الرشد قد تبين من الغي. والحق تميز عن الضلال. فلا حاجة إلى إكراه مادام المنار واضحاً والحجة قائمة والفرق بين الظلام النور لائحاً لكل احد بل لا يمكن الإكراه على الدين، لان الدين ليس كلمات جامدة ترددها الشفاة ولا طقوساً تقليدية تؤديها العضلات. وإنما هو عقيدة وكيان ومنهج في التفكير.
|
|
|
|
في الاسحاقي مدينة قرب سامراء 1 فقط السماء قريبة من يدها... واللصوص المحتملون يؤبنهم صياح الديكة ... والنباتات الطرية علكتها المفضلة... لم تخف (حجية حمدة) فرحها وهي ترى بستانها المخبوص كشعفة مجنونة مليء بالدبابات المحترقة، فهي في كل الأحوال يمكن استخدامها قنا للدجاج الكثيف الذي تمتلكه او زريبة لنعاجها المتناثرة هنا وهناك أو... أو ... أو... الحجية حمدة لم تستطع احتمال منظر الدبابات وهي تمرق من أمام بيتها، فقررت أخيراً الانكفاء داخل بستانها وافتراش إحدى الدبابات سريراً من الضوء والأمنيات والشهقات المرة، ثم إن (الحجي ماجد) توفي منذ معركة سابقة فلا حاجة للرقص والمرايا والضجيج... وها هي الشمس تغرب برميلاً مسفوحا من الزعفران والنباتات الرطبة أمطرت المكان برائحتها اللذيذة، مضغت الحاجّة بعضا من تلك النباتات الطرية، وبدأت إغفاءتها الاوبرالية. كان صباح اليوم التالي مزدحما بالمشاغل، بدأت الحجية بترتيب بيت الدجاج الجديد، وبعد محاولات مستميتة أقنعت الديكة بالانتقال إلى البيت الجديد واستخدام ماسورة مدفع الدبابة كمكبر صوت يزيد من شغف دجاجات الجيران، بعدها رتبت دبابة أخرى لنعاجها المنتفخة بالتوائم، اقنعتها بالتعري داخل برج الدبابة للتخلص من نظرات الكباش الترقة، أقنعت الكل بالوضع الجديد إلا أصابعها، لم تقتنع بالسخام المخضر، وهو يطرّز أطرافها بالحفر العميقة فبدت كصليب معقوف. كانت دهشة الحجية ممزوجة بالصراخ في اليوم التالي عندما ذهبت لجمع بيض الدجاجات من برج الدبابة، لقد كان اخضراً كاليو كالبتسو، والدجاجات التي باضت قد تمزقت مؤخراتها، أما النعاج فلقد أجهضت نعاجا هي إلى الغربان اقرب من النعاج والرائحة النتنة تلف المكان فبدأ البستان مثل حقول الامونيا الكريهة، الوحيد الذي لم يتأثر بما يجري هو كلب (الحجية) لأنه ببساطة تحوّل إلى دبابة محترقة...! هادي الشيخ طه نيسان 2004
|
|
يا
قدري المجهول... |
|
كثيرا ما بكينا ولطمنا
وأحيينا الذكرى بلبس السواد وإقامة العزاء ولطم الخدود وإثارة الأحزان
والعواطف, شهر محرم ويليه شهر صفر الأغر تدور الأيام والسنين ولم تكن الذكرى
إلا بهذا اللون المأساوي الذي لابد منه, إنها شعائر ولكن ليست هي فقط من تقوى
القلوب وإنما هي عاطفة عابرةً على سطح القلوب لتأخذ من العين دمعة ومن الجيب
بضعة ومن الوقت ضيعة دون أن تدخل أعماق الروح لتخرج تلك العاطفة بتاج العلم
والفهم لأبعاد القضية الحسينية الأخرى.
|