منتدى القراء .................................

 

 

 بقلم الشهادة

    لم يقع في الإسلام من بعد النبوة حدث رفع الإسلام مناراً في الآفاق تهتدي به الإنسانية جمعاء كحادث ثورة الحسين (ع) في الطف، ثورة الحق على الباطل، ثورة الإنسانية على مستعبديها، ثورة الفضائل على الرذائل، ثورة الأمة التي تريد الخير على فئة تحتكم ظلماً بمصائر الأمة، وتبذر موال بيت المال على الفسق والفجور، والغيد والغلمان والخمور، والنقر على الدفوف لترقيص القرود، في وقت يبيت فيه الكثر الكاثرة من الناس التي تجبر الضرائب منهم جياع يلتحفون السماء ويفترشون التراب. هذه هي مبادئ وأهداف ودواعي ثورة سيد الشهداء اللقب الذي أعترف به المؤرخون كافة من المسلمين ومن غير المسلمين، وهي مبادئ جاء بها الإسلام، وأهداف دعا إليها الإسلام ودعا لأجل حفظ السلام للحفاظ على الإنسانية لأنه دين الإنسانية بما أعطى للإنسان أي انسان من كرامة وحفاظ على الكيان وعزة ورعاية وانتشال من بؤس وحرمان. والذي يظن أو يعلم ولكنه يريد ان يدس ويسيم أفكار الآخرين، إن الحسين (ع) قد ثار لأجل غير هذا، فأنه يكذب على الله ورسوله ويحاول أن يحرف أحداث التاريخ... إن الحسين لم يثر ويضحي لأجل ان يكون سيد الشهداء بحساب الإسلام والإنسانية، لأنه قبل أن يكون سيد الشهداء بميزان الإسلام، كان سيد شباب أهل الجنة كما بشر بذلك ارسول الكريم وهو (وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) وقد كان بحساب الإنسانية وريث الإنسانية والناطق برسالة الإسلام والإنسانية، وسواء أمات الحسين على فراشه كما مات جده رسول اله ص أم مات كما أراد الله شهيداً على تراب الطفوف، فقد كان لابد وأن تحتفل به فصول التاريخ لأن الحسين الإمام الثالث ومن الأئمة ورثة دين الإسلام ومبادئه الإنساني الخالدة أبد الآبدين. بنت الزهراء

 

 

لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

  ان القرآن الكريم كفل للإنسان حريّة التدين وعدمه. ومنع من الإكراه عليه أخذاّ بمبدأ الحريّة الشخصية الذي تؤمن به الحضارات الحديثة. ولكن هذا خطأ، لان الإسلام الذي جاء لتحريير الإنسان من عبودية الأصنام على أساس التوحيد لا يمكن أن يأذن للإنسان بالتنازل عن أساس حريته والانغماس في عبوديات الأرض وأصنامها. كما أن الإسلام لا يعتبر عقيدة التوحيد مسألة سلوك شخصي خاص كما ترى الحضارات الغربية. بل هي القاعدة الأساسية لكيانه الحضاري كله فكما لا يمكن للديمقراطية الغربية مهما آمنت بالحرية الشخصية أن تسمح للإفراد بمناوءة فكرة الحرية نفسها وتبني أفكار فاشستية دكتاتورية كذلك لا يمكن للإسلام أن يقر أي تمرّد على قاعدته الرئيسية. وإنما يهدف القرآن الكريم حين ينفي الإكراه في الدين إلى أن الرشد قد تبين من الغي. والحق تميز عن الضلال. فلا حاجة إلى إكراه مادام المنار واضحاً والحجة قائمة والفرق بين الظلام النور لائحاً لكل احد بل لا يمكن الإكراه على الدين، لان الدين ليس كلمات جامدة ترددها الشفاة ولا طقوساً تقليدية تؤديها العضلات. وإنما هو عقيدة وكيان ومنهج في التفكير.


أحدى الأخوات المؤمنات / بصرة ـ خور الزبير

 

المرأة المسلمة شخصية متكاملة

                                                                  بقلم أم فاطمة الموسوي
مديرة اتحاد القسم النسوي

 المؤمنون من الرجال والنساء تعاهدوا وتعاقدوا على الصالحات وهذا يدل على استقلال الشخصية لكل من المتعاقدين كما يدل على تكافئها على أن بنود هذا التعاقد من مسؤولياتهم ومتعلق بقدرتهم وعملهم ومن حيث ان الإسلام نظر للمرأة كشخصية مكتمة لها استقلالها الذاتي فقد كان من ثمار تلك النظرة في التشريع الإسلامي حقها في التملك والتصرف وأهلية التعاقد بنفسها، ومن فروع هذا الأصل ان مهر المرأة ملك خاص لها وليس لاحد فيه عليها من سبيل فلا اذن للزوج في ذلك ولا اعتراض قال تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) النساء (ع) بعض الجمعيات النسائية ترفع الآن شعار المساواة المطلقة بين الجنسين فهل يا ترى تحقق هذه المساواة طموحها؟ ان مجرد ان يتشابه او يحاكي احد الجنسين الآخر في المظهر او الملبس او الصوت فان ذلك مرفوض دينياً واخلاقياً ولا ريب ان المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة هي المساواة في القيامة الإنسانية واكرامة التي نص الله عليها في قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الأسراء 70 والتي استتبعتها المساواة في التكاليف الشرعية من دينيه واجتماعية واتقصادية ويكفي ان المرأة المسلمة تختار شريك حياتها، تتصرف في مالها بعد بلوغها، تحتفظ بذمتها الاقتصادية بعيدة عن زوجها وما يجب الالتفافت إليه ان الإسلام والحركات النسوية التي تستلهم افكارها وتعاليمها من معينه الفياض يدعو أن الى المساواة بين الرج المرأة ومنع الحقوق المطلوبة للمرأة بعد الغبن الذي اصابها بفعل رواسب الماضي لكن الإسلام لا يؤمن بالمساواة التامة على الطريقة الغربية التي تقودها الأوساط الثقافية والإعلامية المنحرفة فالمساواة التي ينادي بها الإسلام ويطبقها فعلاً هي المساواة في الجوانب الإنسانية والقيم المعوية مع الاهتمام بالفوارق الفطرية بين الجنسين والتي أكدها العلم والطب الحديث مراراً، والقرآن الكريم أعلنها صراحة (ليس الذكر كالأنثى) أي لكل من الجنسين خصائصه وظرفه الخاصة بالرغم من وجود صفات مشتركة بين الإثنين.

 

 

عن الدجاج والنعاج والهزائم الأخرى

  في الاسحاقي مدينة قرب سامراء 1 فقط السماء قريبة من يدها... واللصوص المحتملون يؤبنهم صياح الديكة ... والنباتات الطرية علكتها المفضلة... لم تخف (حجية حمدة) فرحها وهي ترى بستانها المخبوص كشعفة مجنونة مليء بالدبابات المحترقة، فهي في كل الأحوال يمكن استخدامها قنا للدجاج الكثيف الذي تمتلكه او زريبة لنعاجها المتناثرة هنا وهناك أو... أو ... أو... الحجية حمدة لم تستطع احتمال منظر الدبابات وهي تمرق من أمام بيتها، فقررت أخيراً الانكفاء داخل بستانها وافتراش إحدى الدبابات سريراً من الضوء والأمنيات والشهقات المرة، ثم إن (الحجي ماجد) توفي منذ معركة سابقة فلا حاجة للرقص والمرايا والضجيج... وها هي الشمس تغرب برميلاً مسفوحا من الزعفران والنباتات الرطبة أمطرت المكان برائحتها اللذيذة، مضغت الحاجّة بعضا من تلك النباتات الطرية، وبدأت إغفاءتها الاوبرالية. كان صباح اليوم التالي مزدحما بالمشاغل، بدأت الحجية بترتيب بيت الدجاج الجديد، وبعد محاولات مستميتة أقنعت الديكة بالانتقال إلى البيت الجديد واستخدام ماسورة مدفع الدبابة كمكبر صوت يزيد من شغف دجاجات الجيران، بعدها رتبت دبابة أخرى لنعاجها المنتفخة بالتوائم، اقنعتها بالتعري داخل برج الدبابة للتخلص من نظرات الكباش الترقة، أقنعت الكل بالوضع الجديد إلا أصابعها، لم تقتنع بالسخام المخضر، وهو يطرّز أطرافها بالحفر العميقة فبدت كصليب معقوف. كانت دهشة الحجية ممزوجة بالصراخ في اليوم التالي عندما ذهبت لجمع بيض الدجاجات من برج الدبابة، لقد كان اخضراً كاليو كالبتسو، والدجاجات التي باضت قد تمزقت مؤخراتها، أما النعاج فلقد أجهضت نعاجا هي إلى الغربان اقرب من النعاج والرائحة النتنة تلف المكان فبدأ البستان مثل حقول الامونيا الكريهة، الوحيد الذي لم يتأثر بما يجري هو كلب (الحجية) لأنه ببساطة تحوّل إلى دبابة محترقة...!

هادي الشيخ طه نيسان 2004

 

 

هذي انا .. فأين كنت

                                                            بنت الزهراء

 يا قدري المجهول...
كلّي ملكك منذ خلقت...
وبطاعة أمرك...
بعد ربّي أمرت...
فلا تحزن... على الماضي الذي...
عشته قبلك...
فعمري... عشته... أحفظ...
عهدك...
وأمام كلّ الناس...
حفظت... قدرك...
يا قدري المجهول...
إن كنت (عبداً صالحاً)...
سأجعل من خدّي...
ممسحةً... لنعلك...
لا ضعفاً...
ولا صغراً... بنفسي...
ولكن...
هكذا أوصى الرسول...
وهكذا أفعل...
إن لم (يقسو قلبك)
فلا تحزن... ولا تحزن...
فكما خلقت أنت... لأجلي...
خلقت أنا...
لأجلك...
هذي أنا... عن الماضي كتبت...
فأكتب لي عن ماضيك...
لو سمحت...
هذي أنا...
فأين كنت.

 

عهد الحسين رفيق دربي

                                                          الحاجة أم أسعد

كثيرا ما بكينا ولطمنا وأحيينا الذكرى بلبس السواد وإقامة العزاء ولطم الخدود وإثارة الأحزان والعواطف, شهر محرم ويليه شهر صفر الأغر تدور الأيام والسنين ولم تكن الذكرى إلا بهذا اللون المأساوي الذي لابد منه, إنها شعائر ولكن ليست هي فقط من تقوى القلوب وإنما هي عاطفة عابرةً على سطح القلوب لتأخذ من العين دمعة ومن الجيب بضعة ومن الوقت ضيعة دون أن تدخل أعماق الروح لتخرج تلك العاطفة بتاج العلم والفهم لأبعاد القضية الحسينية الأخرى.
هل قتل الحسين عليه السلام لنبكيه فقط ؟
هل سبيت عياله لنلطم الخدود عليهم؟
هل دفنت أجسادهم الطاهرة وانتهى كل شيء ؟
ماذا خلّف الحسين عليه السلام لنا ؟
إنها معاني كثيرة تمخضت عنها ذكرى الحسين الأليمة, معاني تعيش معنا من الفجر حتى المساء ومن المساء حتى الفجر خالدة عبر السنين, والناس ترحل وتجيء وهي باقية.
يا قارئ العزاء الحسيني العزيز عافاك الله بعافية العلم والدين والتقى, ويا قارئة العزاء يا مولاتي العزيزة, أعزك الله بتاج العلم والتفقه في الدين, إن الذين أمامكم يبكون حسيناً لكنهم لا يتوضئون بوضوئه ولا يتورعون بورعه ولا يصلون صلاته بل أكثرهم لا يفقهون من القرآن شيئاً ذلك القرآن الذي قرأه الرأس الشريف وهو على الرمح.
إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولكنهم يفعلون ما يسخط الرب, إلا القليل القليل, أما القليل الأول فهم الملتزمون بدين الله وأحكامه لكنهم خرس عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأما القليل الثاني فهم كالقليل الأول لكنهم منبوذون لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
لنتصفح التاريخ ونقرأ ما تلاه الرأس الشريف ولا نبكيه فحسب وإنما نقول له سمعا واطعنا يا مولاي سأعمل كما تعملون وكما تحبون بكائي عليكم تراتيل من الآيات ولطم الصدور وفاء لكم بتقوى الله في العلم والعمل, سأبذل مهجتي في عمل الخير وحب الناس ومساعدة الآخرين وأسجد لله شكرا على هدايته لطاعته واسكت ولا أتكلم إلا بقول حق الله أو بإبطال باطل الشيطان ولأطلب الدنيا إلا بالرضا بالقليل أو يرزقني ربي الكثير ويكون عملي وسعيِ وكدي للآخرة كما كنتم تعملون والسلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله وعلى أصحابك وعلى أولادك وأهل بيتك ومن والاك إلى يوم الدين