فتاوى المراجع

سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

 سؤال : ما هي حدود ما تسمحون به لوكلائكم من صرف ما يقبضونه من الحقوق الشرعية على أنفسهم؟
جواب : المذكور في إجازاتنا أن للمجاز صرف الثلث أو النصف مثلاً مما يقبضه من الحقوق الشرعية في مواردها المقررة شرعا ، ومعنى ذلك أن النسبة المذكورة ليست مخصصة للمجاز، بل ربما لا يكون مصرفاً لها أصلاً ، كما لو كان علوياً والحق المقبوض من قبيل زكاة غير العلوي. وفي ضوء ذلك ، فإن كان المجاز يرى نفسه - بينه وبين الله - مصرفاً للحق الشرعي وفق الضوِابط المذكورة له في الرسالة العملية ، كما لو كان فقيراً بمعناه الشرعي وممن تنطبق عليه حقوق الفقراء من الزكاة أو سهم السادة أو ردّ المظالم ونحوها ، فله أن يأخذ منها بمقدار حاجته ومؤونته اللائقة بشأنه لا أزيْدَ. وهكذا إذا كان يؤدي خدمة شرعية عامة ويسعى لإعلاء كلمة الدين فإنه يستحق بذلك من سهم الإمام (عليه السلام) بما يناسب عمله وخدمته التي يقدمها للدين. وأما إذا لم يكن مصرفاً للحق الذي قبضه ، فعليه صرف الحصة المقررة منه في موارده المقررة شرعاً.
سؤال : إذا تزعزعت ثقة المكلف بوكيل المرجع نتيجة لما تنسب اليه من تصرفات خاطئة في الحقوق الشرعية:
1. فهل يجوز له التحدث عن ذلك بين الناس ، وإن لم يكن متأكداً من صحة ما ينسب اليه ، وماذا لو تأكد من صحتها؟
2. وهل له أن يواصل دفع حقوقه الشرعية اليه ، ما لم يتأكد من عدم وثاقته؟
جواب : 1. لا يجوز له ذلك في الحالتين ، ولكن في الحالة الثانية بإمكانه إعلام المرجع مباشرة بواقع الحال مع المحافظة على الستر التام ليتخذ ما يراه مناسباً من الإجراءات.
2. بل يدفع حقوقه الى من يتأكد من نزاهته وعمله وفق إجازته ، من صرف البعض من موارده المقررة - حسب ما تقدم بيانه - وإيصال الباقي الى المرجع.
سؤال: هل يجوز صرف سهم الإمام (عليه السلام) من دون الاستئذان من المرجع ، إذا قدَّر الإنسان وجود حاجة للصرف يرضى بها الإمام (عليه السلام) أياً كانت؟
جواب: لا يجوز ذلك ، ولا يمكن إحراز رضا الامام (عليه السلام) بصرف حقه من الخمس من دون الاستئذان من المرجع الأعلم ، مع تطرق احتمال كون إذنه دخيلاً في رضاه (عليه السلام).
سؤال: هل يجوز صرف حق الإمام في مشاريع خيرية مع وجود عشرات الآلاف من المؤمنين يحتاجون الى كسرة الخبز وقطعة اللباس للستر وأمثالها؟
جواب: لا بدَّ في صرف سهم الإمام (عليه السلام) من مراعاة الأهم فالأهم من موارده ، وتشخيص ذلك موكول الى نظر الفقيه الأعلم المطلع على الجهات العامة على الأحوط.
سؤال: هل يجوز تصوير أو إخراج مشهد يظهر فيه النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، أو أحد الأنبياء السابقين ، أو الأئمة المعصومين (عليهم السلام) ، أو الرموز التاريخية المقدسة على شاشة السينما أو التلفزيون، أو على المسرح؟
جواب: إذا روعي فيه مستلزمات التعظيم والتبجيل، ولم يشتمل على ما يسيء الى صورهم المقدسة في النفوس ، فلا مانع.
                                                                                                                   

 

سماحة آية الله العظمى

 السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله)

السؤال: وردت روايات تنهي عن هجر الإنسان الأخوان أكثر من ثلاثة أيام ، فما هو حكم الهجران بين الأخوان وما هو حدوده سواءاً أكان ذلك يرتبط بالبادئ بذلك أم بالطرف الآخر وما هو حد الهجران المحرّم؟
الجواب: الهجران إن أبتني على معاداة المؤمن أو إهانته أو الاستهانة به والرغبة عنه حرم، والظاهر عدم نظر تلك النصوص إلى ذلك ، بل إلى الهجر المسبب عن المشاجرة والمشاحنة والتنازع في الحقوق ونحو ذلك مما لا يبتني على الرغبة عن المهجور في نفسه، بل على سبب طارئ، وهي ظاهرة في التحريم ، فإن بني على مقتضى الظاهر المذكور كفى في عدم صدق الهجر من أحد الطرفين بدؤه بالصلة ولو بالسلام ، واستعداده للمواصلة عند تقبل الآخر، كما أنه يستثنى من حرمة المهاجرة أمران :
الأول: المهاجرة لسوء سلوك الطرف الآخر دينياً.
الثاني: ما إذا كانت الصلة سبباً لذل الواصل وتوهينه. نعم كثيراً ما يلتبس تجنب الذل بالأنانية والعناد فينبغي الحذر من ذلك.
السؤال: ما هو حد الصلة للأرحام ومن هم الأرحام في المفهوم الإسلامي؟
الجواب: يكفي الصلة بمثل رد السلام كما أوضحناه في رسالتنا (منهاج الصالحين) في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والأرحام هم ذوو القرابة النسبيين وتحديدهم تابع للصدق العرفي.
السؤال: الأشخاص الذين يلجؤون إلى بعض الدول الأوروبية تتكفل الدولة بدفع راتب شهري لهم رغم انهم ممنوعون من العمل, فهل يجوز لهم العمل سراً عن أعين الدولة أم يعتبر هذا مخالفة للقانون الذي التزموا به ضمناً أو صراحة عند لجوئهم؟
الجواب: لا ينبغي مخالفة القوانين المذكورة بل يحرم ذلك إذا استلزم تشويه سمعة الإسلام أو المسلمين.
السؤال: هل يجوز للمرأة النظر في وجه الرجل؟ وهل تعتبر كل نظرة تنظر بها المرأة للرجل محرمة؟
الجواب: الأحوط وجوباً عدم إمعان النظر للرجل الأجنبي بل يحرم ذلك النظر إذا كان بتلذذ وشهوة.
السؤال: الطلاق الواقع من الحاكم لعدم انفاق الزوج أو طلاقه، هل هو طلاق رجعي أم بائن؟
الجواب: يختلف ذلك بحسب طبيعة الطلاق فقد يكون رجعياً كما إذا طلقها الطلاق الأول بعد الدخول وقد يكون بائناً كما إذا كان الطلاق الثالث. أو كان قبل الدخول أو كانت المطلقة يائسة.
السؤال: هل يجوز للشخص ان يصلي صلاة السنة جالساً وهو لا يشكوا من شيء؟
الجواب: نعم يجوز الإتيان بالنوافل الرواتب وغير الرواتب حال الجلوس اختياراً ولكن يستحب عدّ كل ركعتين بركعة.
السؤال: ما هي حدود ولاية الأب على غير البالغ أو البالغ غير الرشيد؟ هل للولي التدخل في كل شؤونه أم في خصوص التصرفات المالية والزواج بالنسبة إلى غير البالغ أو البالغة الرشيدة البكر؟ فهل له ان يحدد مكان الإقامة ومواصفاتها إذا كان الولد في حضانة أمه أم لأمه ذلك بلا تدخل الولي؟
الجواب: ولاية القاصرين في جميع الموارد المذكورة للولي ـ وهو الأب والجد للأب ـ دون الأم، ولا ولاية لأحد على البالغ الرشيد، نعم يشترط في زواج البكر البالغة الرشيدة إذن الولي دون غيره.
السؤال: إذا شك الإنسان في أنه هل نذر أم لا. فهل عليه القيام بما نذر.
الجواب: لا يجب عليه ذلك. يسَّر الله أموركم ووفقكم لمرضاته.

 

المرجع الكبير آية الله العظمى

الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله)

السؤال: طمعا في الوصول إلى الحقيقة الكاملة في القضية المهدويه ورفع الوضع من تاريخنا الشيعي المبارك والتأكد الذي طالما قال به الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أن هذا الأمر أمر من أمر الله وسر من سر الله مطوي عن عباد الله فإياك والشك فيه فان الشك في أمر الله عز وجل كفر . نود سؤالكم للوصول إلى ما يرضي الله، وجعلنا وإياكم من أنصار المهدي عجل الله فرجه وأملنا أن تسعنا صدوركم لقصورنا في بلوغ الحقيقة الكاملة لتنيروا لنا الدرب زادكم الله بهاءاً ونورا .
اختلف العلماء بحرمة ذكر اسم القائم (عج) فمنهم من قال بالحرمة المطلقة ومنهم من خص الحرمة بالغيبة الصغرى ومنهم من خصها بالغيبة الكبرى ومنهم من قال بالتسمية في عصر وحرمها في عصر واحتج بالتقية والخوف، والثابت لدى الاطلاع على الأحاديث نجد حرمة التسمية مطلقا هي الأقرب للواقع كما جاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حدثنا أبي محمد بن الحسن (رض) قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن إسماعيل بن أبان عن عمرو بن شمر عن جابر ين يزيد الجعفي قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول سأل عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي (عج) فقال يا ابن أبي طالب اخبرني عن المهدي ما اسمه قال أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا احدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله (صلى الله عليه وآله) في علمه؟
الجواب: لا مانع من تسمية الإمام الحجة (عج) بالقائم . والله العالم.
السؤال: هل نحن في زمن الظهور (عجل الله فرجه وسهل مخرجه) ؟
الجواب: الواجب على المؤمنين أيدهم الله تعالى الاعتقاد بإمامة الإمام الحجة بن الحسن العسكري (عجل الله فرجه) والاعتقاد بوجوده ، وانتظار ظهوره، وأما زمن الظهور فلا علم لأحد منا بذلك . والله العالم.
السؤال: تنتشر منذ فترة أخبار عن ظهور نائب للإمام المهدي ويقول بأن على الجميع ترك التقليد والعمل بالاحتياط، ومن لا يرجع له فهو عاصي، لذا نريد رأي سماحتكم في هذا الموضوع؟
الجواب: قامت الأدلة القطعية على وجوب الرجوع إلى الفقهاء العدول في عصر الغيبة ولا دليل على وجوب الرجوع إلى الشخص المذكور أو غيره ، مضافا إلى أن معرفة موارد الاحتياط تحتاج إلى إطلاع فقهي واسع وهو متعذر غالبا ، أو متعسر على العوام.
السؤال: ظهر عندنا شخص يدعي انه ممثل لمكتب رسول ووصي الإمام المهدي (عج) ويدعي انه شق القمر نصفين... فما رأي سماحتكم به ؟
الجواب: لا يوجد دليل يدل على أن الإمام المهدي (عج) له وصي ، ولهذا الوصي ممثل لمكتبه تجب طاعته والانقياد له.. لذا ننصح المؤمنين بعدم الاعتناء بتلك الدعاوى.. والله العالم.
السؤال: تقول الأحاديث من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، ما المقصود بمعرفة الإمام هل هي معرفة اسمه ومتى ولد ومن هو أبوه ومن هي أمه أم المقصود شيئاً آخر ، أرجو توضيح المقصود بها . وجزاكم الله خيرا ؟
الجواب: يكفي في معرفة الإمام انه الإمام محمد بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه والاعتقاد بإمامته وخلافته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل الله تعالى، وانه مفترض الطاعة .
السؤال: انتشرت في العراق خدمة الانترنت اللاسلكي حيث توجد مكاتب لديها أجهزة تستلم إشارة الانترنت من الأقمار الاصطناعية وتقوم بتوزيعها على المشتركين علما انه يحتوي كافة المواقع العلمية والدينية والمواقع الخليعة والأغاني وغيرها ، فهل يعتبر الانترنت من الآلات المشتركة ويكون التكليف خاص بالمستخدم إن استخدمه في الحرام فهو حرام وان استخدمه في الحلال فهو حلال أم انه محرم أصلا علما إن للانترنت فوائد لا يستهان بها وهل يجوز أن افتح مكتب لتوزيع الانترنت. أرجو الإجابة بالتفصيل فإننا بأمس الحاجة إلى الشرح المفصل ولكم منا خالص الدعاء؟
الجواب: لا مانع من فتح مكتب لتوزيع الانترنت ، نعم يشترط على المستخدم استعماله في الأمور المحللة ولا يجوز له الدخول على المواقع المحرمة شرعا . والله العالم.