ركن الأسرة                                  إعداد : علاء حيدر المرعبي

 كلامهم نور :

قال الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) لا تذهب الــــــــــــــحشمة بينك وبين أخيك، ابق منها، فإن ذهابها ذهاب الحياء

الواجبات والحقوق

 من مرتكزات التعامل البشري ، سواء على صعيد العلاقة بين الزوجين أو على صعيد علاقة الأسرة بالمحيط الخارجي ،هو مجابهة المشاكل وصعوبات الحياة التي تحدق بالاسرة خصوصا وهذا الزمن الصعب الذي يتطلب المزيد من الجهد لانجاح المهمة الاسرية وقيادتها نحو جادة الامان لتكون فاعلة ومنتجة في المجتمع..
هنا يقف الاب على رأس الاسرة ،و يقع عليه الجزء الاكبر من المسؤولية تجاه عائلته ،وتمثل شخصية الاب القوية عامل مهم في إدارة شؤونها.
وفي رأيي فإن شخصية الأب وقوتها تستمد تأثيرها من ادائه لواجباته التي يقوم بها تجاه عائلته سواء أكانت زوجته أو أبناءه أو الذين يدخلون تحت وصايته ، يشير الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إلى ذلك بقوله: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " (النساء/34) ، من هنا ننتقل الى واجبات الافراد الاخرين المكوّنين للاسرة ،فهم مطالبون بطاعة واحترام وتقدير رب الاسرة،فضلا عن واجباتهم تجاه بعضهم البعض اضافة لواجباتهم تجاه محيطهم .
فالاسرة الصالحة المتكاملة العارفة لحقوقها وواجباتها ومالها وما عليها ،تمثل لبنة فاعلة مؤثرة من لبنات المجتمع.
فتكون مصدر اشعاع للاخرين، ونموذج يقتدى به، بما اولته من اهتمام للتربية والعلاقة الصالحة فيما بينها.
لذا من الضروري الالتفات للدور الكبير المناط بهذه التشكيلة (الأسرة) كونها تسهم بنجاح اي مجتمع او انهياره.
والكلام موجه للآباء لبذل المزيد من الجهد بهذا الخصوص، تعمل على تجاوز العقبات، ساعية الى الحفاظ على كيانها من الانهيار لانها بالتأكيد واحدة من مكونات المجتمع، مع العلم ان المهمة ليست باليسيرة خصوصا والامراض الاجتماعية المتزايدة والمحدقة بالاسرة والمجتمع بشكل عام.

المحرر

أثر الأم عل رياحين المستقبل                                          نوال هاشم الحسيني

  عطر الطفولة وعبق زهراته المتفتحة باستمرار إنما يأتي من دور الأم في تنشئة الطفل تنشئة صحية وسليمة، لأن الطفل كالبذرة متى وجدت الأرض الخصبة المفيدة للتربية؛ تنمو وتزهر أوراقها بالأمل وتعطي نتاجها لتصبح هذه البذرة باسقة الأغصان تثمر بجمالها لتعطي الخير والعطاء، فالأطفال
هم مباهج الحياة ورياحينها التي تتطلع كل أم بشوق ولهفة لرؤية طفل يملئ أحضانها فنراها تغدق عليه بحنانها الذي يكون كالسحر على طفلها وهذا يؤثر بشكل إيجابي على عواطفه ومشاعره فتنساب تصرفاته بفطرة تجاه والديه وهذه التصرفات تنطلق بدافع لا إرادي فغريزة الحب يودعها المولى عز وجل في الإنسان ، وعناية الأم بطفلها بطريقة مناسبة تؤدي إلى التكامل وتوفير الطاقة اللازمة للنمو العقلي والجسمي وما يتبعه من استقرار انفعالي، فمن المهد تبذل الأم جهودها لتشكل شخصية الطفل، والرضاعة الطيبة لها أيضاً دور كبير في تولّد علاقة طبيعية من الحنان والأمومة والارتباط بين الأم وطفلها فتعطي للوليد بداية جدية لحياته ويزداد ارتباطه بحيث تكون فرصة للتقارب والحب بينهما وهذا مهم لمستقبل صحة الطفل و أيضا شعوره بالأمان لوجود شخص يهتم به ودائم الوجود معه، فرعاية الأطفال ومتابعتهم من خلال الأم يخلف جو من الحنان ويبدأ الطفل منذ الأيام الأولى بالتعبير عما يجول في خاطره فيأتي بحركات بسيطة ويستعد لتعلم ما يراه ويسمعه ويجب
أن ينتبه إليه والداه وخاصة الأم فتسمعه كلمات المدح والثناء والإطراء بما يبدي من أعمال جيدة. ويجب على الأم من ناحية أخرى أن تعتني بتربيته فلا تفرط في دلاله بحيث يكون طفل متباكي، مستبد، ويجعل ذلك تربيته صعبة ولا أن يكون مغلوب على أمره، مهمل ، وغير مرغوب فيه. فحاولي أيتها الأم الفاضلة إرضاء وإسعاد أسرتك وأطفالك لكي تتوصلي إلى خلق جو من الاسترخاء والحب يخيم على محيط عائلتك.

أُم زوجُكِ أُمكِ الثانية                                                       هاشم محمد الباججي

 يجب ألا تنسى المرأة المتزوجة أو المقبلة على الزواج، أن أم الزوج هي أم أولاً وأخيرا! وأن أقصى أمنية لكل أم أن ترى ابنها سعيداً مع زوجته في أسرة هانئة هادئة مستقرة، فإذا انطلقت الزوجة من هذا المنطلق فسوف تكون قد فهمت الواقع فهماً صحيحاً لتتجنب حدوث بعض سوء الفهم الذي قد يحصل بينها وبين أم زوجها، وهنالك أمور عدة يجب على المرأة المتزوجة القيام فيها لتقربها من حماتها وتكون حسنة المعاملة معها فلو اقتربت من ام زوجها واهتمت بها وحرصت على مشاعرها فبالتأكيد ستبادلك الشعور نفسه وستحرص الأم على أن تكون زوجة ابنها سعيدة معه، ويا حبذا تعرض مساعدتها لامها الثانية قبل ان تطلب ذلك وبهذا سيولد الشعور الحسن لديها اتجاهك، وعلى الزوجة الا تعيب أي عمل تقوم به أم زوجها وبخاصة أمامها أو أمام الحاضرين بل العكس ان تحترم الأعمال التي تقوم بها حماتها بالإضافة إلى ذلك عليها ان تشعر أم الزوج بوجودها وأهميتها وإنها الخير والبركة وبخاصة في الجلسات العائلية وتؤيد آراءها وتقبل استشارتها حول أي عمل تحاول القيام به فهذا مما يجعلها تعتز بك كثيراً، وحاولي اجتناب الاصطدام بأم الزوج حتى إذا كان الأمر لا يعجبك لان ذلك سيؤثر على حياتك الزوجية لان الزوج سينحاز لجانب امه حتى لو كانت غير محقة احتراما لها، وحاولي ان تتحدثي عن صفات زوجك الجميلة أمام أمه وارجعي ذلك لحسن تربية الأم له، ولا باس من ان تتذكري في أوقات المناسبات وتجلبي لها هدية وان كانت بسيطة وأخيراً يجب على المرأة المتزوجة ان تحب حماتها فعلا وان تعاملها كما تعامل أمها، لان احترامك لام زوجك من طاعة زوجك وحبك له وأنت مأجورة بإذن الله تعالى على حسن معاملة أهل زوجك بشكل عام وهذا ما يسعد زوجك ويرضيه عنك ويجعل حياتك أكثر سعادة وبالتالي تنالين رضا الله عنك.

الاتزان العائلي                                           عبد الأمير نعمان الرماحي

 من الأمور التي تؤثر في تكوين الأبناء الروابط بين الوالدين هي حالة الإتزان العائلي, فتعاون الوالدين واتفاقهما والاحتفاظ بكيان الأسرة يخلق جوا هادئا ينشأ فيه الطفل نشأة متزنة. وهذا الاتزان العائلي يترتب عليه غالبًا إعطاء الطفل ثقة في نفسه وثقة في العالم الذي يتعامل معه فيما بعد. وقدأثبتت الدراسات أن 75% من حالات الإجرام والتشرد ترجع إلى انهيار الأسرة مما يدل أن تماسك الأسرة له أثره القوي المباشر في سلوك الأبناء. ومن مظاهر تفكك الأسرة مشاجرات الوالدين واختلافهما مما يجعل جو المنزل ثقيلاً لا يطاق فيهرب منه الطفل إلى الشارع حيث يحتمل أن يبدأ سلسلة من السلوك غير المرغوب فيه, وأحيانًا يصب أحد الوالدين غضبه على الطفل, وهذا يقلل ثقة الطفل في نفسه ويجعل ثقته معدومة فيمن يتصل بهم في الحياة بعد ذلك.وقد يحدث التفكك عن طريق الطلاق أو الانفصالات المؤقتة أو الدائمة أو اضطرار الوالدين للعمل خارج المنزل لكسب العيش. ومن البديهي أنه كلما قلت اختلافات الوالدين زادت صلاحية الجو العائلي لتربية الأبناء.ومن العوائق التي تقف في طريق نمو الشخصية السوية للأبناء تفكك الأسرة وعدم اهتمام أفرادها بعضهم بالبعض الآخر, وعدم اهتمام الأهل وتساهلهم وعدم تكريس الوقت الكافي للاهتمام بالأبناء. واعتبر علماء النفس نماذج من الأبوين تؤدي إلى ارتباك شخصية الطفل أطلقوا عليها صفة (المسبب للمرض) مثل الأم الموسوسة, المسترجلة, الحاقدة, المتطلبة, والأب الغائب بحكم عمله أو لضعف شخصيته, الصارم, المتطلب للمثاليات, القاسي.ولابد من القول أنه قد تبدل مفهوم الطفولة فلم يعد الطفل فردًا سلبياً, بل أصبح إنسانًا فعّالاً شريكًا للبالغين, من هنا على الأهل احترامه ومناقشته في

قصة وعبرة                                                                                              العابد العاق

 عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له "جريح" وكان يتعبد في صومعته فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته فدعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول : اسأل اله بني إسرائيل أن يخذلك . فلما كان في الغد جاءت امرأة زانية وكانت حامل وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من ـ جريح ـ ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليهم تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك ؟ قال : هاتوا الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فاكذب الله الذين قالوا ما قالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه ويخدمها .