الأدبية                                                إعداد : فائق الشمري

أنت العلي الذي فوق العلى قد رفعا
                                                                                                                                                عبد الباقي العمري

 

 

 

 انت العلي الذي فوق العلى رفعا
وانت حيدرة الغاب الذي اسد الـ
و انت باب تعالى شأن حارسه
و انت ذاك البطين الممتلي حكما
وانت ذاك الهزبر الانزع البطل الـ
و انت يعسوب نحل المؤمنين الى
و انت نقطة باء مع توحدها
و انت والحق يا اقضى الانام به
و انت صنو نبي غير شرعته
وانت زوج ابنة الهادي الى سنن
وانت غوث وغيث في ردى وندى
و انت ركن يجير المستجير به
وانت عين يقين لم يزده به
وانت ذو حسب يعزى الى نسب
وانت ضئضئ مجد في مدى امد
وانت من فجع الدين المبين به
وانت انت الذي حطت له قدم
و انت انت الذي للقبلتين مع النـ
وانت انت الذي في نفس مضجعه
وانت انت الذي اثاره ارتفعت
و انت انت الذي يلقي الكتائب في
و انت انت الذي لله ما فعلا
و انت انت الذي لله ما وصلا
بذي فقارك عنا اي فاقرة
عالجت بالبيض امراض القلوب ولو
نبذت للشرك شلوا بالعراء لذا
وباب خيبر لو كانت مسامره
باريت شمس الضحى في جنة بزغت
لله در فتى الفتيان منك فتى
ربيب طه حبيب الله انت و من
اخوك من عز قدرا ان يكون له
سمتك امك بنت الليث حيدرة
لك الكساء مع الهادي و بضعته
نهج البلاغة نهج عنك بلغنا
به دمغت لاهل البغي ادمغة
ما فرق الله شيئا في خليقته
ابا الحسين انا حسان مدحك لا
و كل من راح للعلياء مبتكرا
عذرا فقد ضقت ذرعا عن احاطته
مدح لقد خضعت كل الحروف له
و ما امتطى لاحقا في اثره احد
فاقبل فدتك نفوس العالمين ثنا
عليك مني سلام الله ما غربت

  بطن مكة وسط البيت اذ وضعا
برج السماوي عنه خاسئا رجعا
بغير راحة روح القدس ما قرعا
معشارها فلك الافلاك ما وسعا
ذي بمخلبه للشرك قد نزعا
اي الجهات انتحى يلقاهم تبعا
بها جميع الذي في الذكر قد جمعا
غدا على الحوض حقا تحشران معا
للانبياء اله العرش ما شرعا
من حاد عنه عداه الرشد فانخرعا
لخائف وللاج لاذ وانتجعا
وانت حصن لمن من دهره فزعا
كشف الغطاء يقينا اية انقشعا
قد نيط في سبب اوج العلى فرعا
قد فصل الدهر اوصالا وما انقطعا
ومن باولاده الاسلام قد فجعا
في موضع يده الرحمن قد وضعا
بي اول من صلى ومن ركعا
في ليل هجرته قد بات مضطجعا
على الاثير و عنها قدره اتضعا
ثبات جاش له ثهلان قد خضعا
و انت انت الذي لله ما صنعا
وانت انت الذي لله ما قطعا
قصمتها و دفعت السوء فاندفعا
كان العلاج بغير البيض ما نجعا
عليه نسر من الخذلان قد وقعا
كل الثوابت حتى القطب لانقلعا
في يوم بدر بزوغ البدر اذ سطعا
ضرع الفواطم في مهد الهدى رضعا
كان المربي له طه فقد برعا
اخ سواك اذا داعي الاخاء دعا
اكرم بلبوة ليث انجبت سبعا
وقرتي ناظيريه ابنيك قد جمعا
رشدا به اجتث عرق الغي فانقمعا
لنخوة الجهل قد كانت اشروعا
من الفضائل الا عندك اجتمعا
انفك اظهر في انشائه البدعا
جاء الثناء على علياه مخترعا
وكلما ضقت عن تحديده اتسعا
و كل صوت الى انشاده خشعا
الا و عن شأوه في عدوه ظلعا
بمثله العالم العلوي ما سمعا
شمس وما قمر من افقه طلعا