تقارير                   تحقيق : فائق الشمري       تصوير: محمد هاتف أبو الريحة               

 النجف الاشرف تلك المدينة التاريخية المقدسة والبقعة المطهرة، التي ضمت بين حناياها عظماء الأحياء والأموات، مدينة كانت ومازالت تحن إليها قلوب المسلمين في شتى بقاع المعمورة شوقا لوصلها والنهل من معينها العذب بكل ماتحتويه هذه المدينة من مراقد مقدسة ومساجد مباركة وعلماء اجلاء وغيرها العديد من الرموز والمعالم التي لاتحصى ..ومن تلك المعالم مراقدها ومساجدها التاريخية التي لا تخفى بركاتها ولا تغيب فضائلها الا أن لمعانها غاب وبريقها ضعف بوجود منائر أبي الحسن (عليه السلام) ..
توجهت مجلة النجف الاشرف اليوم في زيارة خاصة وجولة في أروقة احد هذه المساجد وبالذات مسجد السهلة، وهو مسجد يكفيه فخراً أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال بحقه: (بالكوفة مسجد يقال له مسجد السهلة لو أنّ عمي زيداً أتاه فصلى فيه واستجار الله لأجاره عشرين سنة وفيه مناخ الراكب وبيت إدريس، وما أتاه مكروب قط فصلى فيه بين العشائين ودعا الله إلاّ فرج الله كربته).؛ مسجد تتعطر بعبقات رماله جباه المؤمنين الذين يأمونه كل يوم , وكل ليلة أربعاء على الخصوص ؛ فتمتد الأكف ضارعة بالدعاء , في موسم عبادة تتحسس الروحانية فيه ألقا على الجباه , وندى على الأكف , وعطرا على شفاه المصلين.

نسب مسجد السهلة الى صاحب العصر والزمان الامام الحجة (عجل الله فرجه) ويعرف بأنه مقر له سلام الله عليه في عصر الظهور، يقع هذا المسجد المبارك في ظهر الكوفة المقدسة في العراق ثاني مدينة مصرت بعد الفتح الاسلامي والواقعة على مسافة عشرة كيلومترات تقريبا من مركز محافظة النجف الأشرف ومئة وخمسين كيلومترا تقريبا عن العاصمة بغداد , وهوالبقعة التي اختطتها القبائل بعد مسجد الكوفة ليكون احد اكبر المساجد التي شيدت في الكوفة خلال القرن الاول الهجري ويشمخ هذا المكان المشرف في الجهة الشمالية الغربية من المسجد الجامع بنحو كيلومترين في ارض كانت خالية من العمران والجامع مستطيل الشكل تقريبا) ابعاده هي (140) متر طولا, و(125) متر عرضا. وله سور خارجي يزيد ارتفاعه على (7) أمتار, مدعوم بأبراج نصف دائرية متماثلة الأبعاد من الخارج وتقع في منتصف الضلع الشـرقي منه مأذنة الجامع التي يبلغ ارتفاعها (30) مترا ويحيط ساحة الجامع - في بنائه السابق- على طول الضلعين الشرقي والغربي صفان من العقود ( إيوان) مع رواق طويل.أما المدخل الرئيسي للجامع فهومن الباب المجاورة للمأذنة في منتصف الضلع الشرقي,( وهناك مدخل آخر في منتصف الضلع الشمالي مغلق بكسر من آجر المقالع قبل أكثر من قرن.. ولاهمية هذا المسجد ومكانته الكبيرة في نفوس محبي اهل البيت وللوقوف على المزيد من التفاصيل التي تخص هذا المسجد المبارك التقت مجلة النجف الاشرف السيد مضر علي خان الموسوي مدير ادارة المسجد وكانت لها معه هذه الجولة في اروقة المسجد :


أسماء المسجد

 في جولتنا هذه كان الحديث اولا عن اسماء المسجد حيث تحدث عنها السيد مضر الموسوي بقوله: للمسجد العديد من الاسماء التي اطلقت عليه في مراحل مختلفة من تاريخه فسمي بمسجد القرى , والمسجد البري نسبة الى البر وهو الزيادة في الخير , ومسجد عبد القيس , ومسجد بني ظفر وهم بطن من الأنصار سكنوا المنطقة وربما هم من اقام المسجد, مضافا للتسمية المتداولة حالياً (السهلة) التي غلبت عليه، والسهلة لغة هي كل رملة حمراء والى هذا تعود تسميته الغالبة كون المسجد يقع في بقعة تكثر فيها تلك الرمال الحمراء ..
كما ان لهذا الاسم عدة تأويلات اخرى منها ان هذه التسمية اطلقت لسهولة وإنبساط أرض المسجد والأراضي المجاورة له . اوربما تكون التسمية محرفة عن (سهيل) ويحتمل أن يكون (سهيل) اسم لأحد أئمة المسجد اومن سدنته ولكن لاتوجد ترجمه لحياة هذا الرجل أن وجد حقاً.


فضيلة المسجد

وعن فضيلة المسجد يقول السيد الموسوي:
وردت أحاديث وروايات كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) تبين المقام الشامخ لهذا المسجد العريق ومدينة الكوفة التي يستقر على تربتها..فقد عد هذا المسجد رابعا من حيث المكانة بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي (صلى الله عليه وآله) ، ومسجد الكوفة..
وينقل عن رسول الله  في فضل الكوفة التي يتواجد المسجد على اديمها: إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعةً فقال: (( والتينِ والزيتونِ ، وطُورِ سِينينَ ، وهذا البلدِ الأمين))، فالتين: المدينة، والزيتون: بيت المَقْدِس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكّة . كما تشير الروايات ان هذا المسجد سيكون مسكنا للامام ولعياله ومقرا لخلافته ..
وفيما يلي نحاول إيراد بعض الروايات التي تشير الى مكانة هذا المسجد:
1ـ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: ( .. ومسجد ابن ظفر , مسجد مبارك , والله إن طباقه لصخرة خضراء , ما بعث الله من نبي إلا وفيها تمثال وجهه , وهو مسجد السهلة ..)
2ـ وعنه أيضا عليه السلام في وصفه للحـجة القائم (عجل الله فرجه) : ( كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسجد السهلة على فرس محجل ..)
3ـ وعن الإمام على زين العابدين (عليه السلام) أنه قال : ( من صلّى في مسجد السهلة ركعتين , زاده الله في عمره سنتين)
4ـ وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال :( وهو من كوفان , وفيه ينفخ في الصور , واليه المحشر , ويحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة)
5ـ وعنه (عليه السلام) : ( مسجد السهلة مناخ الراكب, قيل: ومن الراكب؟ قال : الخضر (عليه السلام)..)
6ـ وعنه عليه السلام : ( بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة , لوأن عمي زيدا أتاه فصلّى فيه واستجار الله ؛ لأجاره عشرين سنة..)
7ـ وعنه عليه السلام : ( كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله , وهو منزل إدريس (عليه السلام) وما بعث الله نبيا الآ وقد صلّى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه , وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون الله فيه ..)
8- وعنه عليه السلام : ( وفيه صخرة خضراء , فيها صورة جميع النبيين (عليهم السلام) ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله منها النبيين (عليهم السلام)
9ـ وعنه عليه السلام : (( وفيها مسجد سهيل , الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلّى فيه)) ويوجد قرب جامع السهلة مسجدان مشرفان هما :
أ- مسجد ( صعصعة بن صوحان): وهو من أكابر المؤمنين وممن أثنى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فمدحه بوصف : قلة المؤونة , وكثرة المعونة , وهو ممن سار في تشييع جثمان الأمير (عليه السلام)، ورثاه بخطبة مشـهورة . وذكر أن الإمام الحجة (عجل الله فرجه) كثيرا ما شوهد في هذا المكان الطاهر.
ب- مســجد ( زيد بن صوحان) وهومن خلّص أصـحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال فيه النبي (صلى الله عليه وآله) : (( من سرّه أن ينظر إلى من يسبقه عضو منه ـ إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان)) وقد قطعت يداه يوم نهاوند واستشهد مع الأمير (عليه السلام) في معركة الجمل.


عمارة المسجد

ويضيف السيد الموسوي متحدثا عن تاريخ انشاء هذا المسجد بقوله:
تشير المصادر التاريخية من خلال النصوص المختلفة إلى أن الجامع كان مشيدا قبل زمن خلافة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكوفة (35- 40)هـ. ومن المتفق عليه أن هيئة البناء وهيكله تدل دلالة واضحة على انه من منشآت القرن الأول الهجري. وقد توزعت أعمال الأعمار فيه على أجزاء مختلفة وفي فترات متفاوتة , كبناء مقام الحجة(عجل الله فرجه) , على يد السيد بحر العلوم(قدس سره) عام 1181هـ . اما عمارة المسجد الحالية شيدت سنة 1387 هـ. بمساحة( 160) م2. وقد أُلحق بالمسجد قديماً صحنٌ واسع، وهو مقسّم إلى قسمين:
الأوّل: الذي في الطرف الجنوبي ( خان الزوّار)، وهو شبيه بالخانات الشاخصة الآن على طريق النجف ـ كربلاء القديم، ويعود تاريخه إلى حوالَي 300 سنة.
والثاني: يقع في الجانب الشمالي، وفيه بيوت خدم المسجد، وقد هُدّمت أوائل سنة 1979 م / 1399 هـ.وتتحدث الروايات ان نبي الله ابراهيم كان يخرج لمقاتلة العمالقة من هذا المكان.
وتغطية سطح قبته بالقاشاني الأزرق ثانية عام 1308 هـ , وإلحاق غرف الأواوين على الجانب الشمالي الغربي ووضع الأبواب لها عام 1308هـ أيضا، وترميمه عام 1367هـ , وتوسعته عام1379 هـ


تردّي عمران الجامع

ونظرا لقدم البناء في الجامع المعظم , وللحقب الطويلة التي مرت على تشـييده , وإهماله لفترات متفاوتة , في العهود الماضية الظالمة , فقد تأثرت عمارته بدرجة عالية , شملت حدوث شروخ واسعة في جدرانه,وتهدم بعض القباب فيه , وانهيار أبراجه الخارجية الداعمة لسوره بعد انهيار أجزاء واسعة من ذلك السور..
وفي هذا الصدد يقول السيد مضر الموسوي: بلغ الأمر حالة مزرية في المسجد,يتحسسها ألما كل مؤمن ويكابدها حزنا وجزعا,ولم تجد كل محاولات الترقيع والإصلاح الثانوي لبعض الأماكن من قبل بعض المحسنين جدوى. التزاما بنهج الشريعة الغراء , وسيرا على خطى الأنبياء والأولياء والصالحين (عليهم السلام) ، في تعظيم شعائر الله , ولما كانت بيوت الله عز وجل اشرف البقاع ,ويزيد فضل أداء الصلاة فيها والدعاء أضعافا مضاعفة على غيرها ؛ فقد استقرت النية - بعد الاتكال على العلي القدير- لدى سـماحة آية الله العظمى الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) , على التوجه لإعادة بناء الجامع ؛ لما له من قدسية وشرف يتلمسها المرء في كل زاوية منه , حين تتعطر بعبقات رماله جباه المؤمنين الذين يأمونه كل يوم , وكل ليلة أربعاء على الخصوص ؛ فتمتد الأكف ضارعة بالدعاء , في موسم عبادة تتحسس الروحانية فيه ألقا على الجباه , وندى على الأكف , وعطرا على شفاه المصلين.
فأمر سماحته (دام ظله) بالمباشرة بالعمل في الجهة الجنوبية وإعادة البناء فيها, وبالرغم من قلة الموارد والإمكانيات , وضغط السلطة الحاكمة , وكل ما مر به البلد من أزمات ؛ فقد شاءت إرادة الله عز وجل أن تخلد عظمة هذا المكان , فجاءت الحلة الجديدة للمسجد الجامع كأبهى ما تكون من الجانب الفني الذي يتلمسه كل زائر , ويتلمس معه دقة العمل فنيا ؛ وهوأمر يعود سببه الأول إلى رعاية صاحب الأمر (عجل الله فرجه) وتسديده لخطوات المتشرفين بأداء العمل فيه. وقد مرت فترات من التباطؤ والتلكوء بالعمل , بسبب ضعف الامكانات المادية , أوبعض الظروف القاهرة , لكن تسديده - جل شـانه - لسيدنا الحكيم (دام ظله) وطد لديه العزم والتوكل على إعادة بناء الجامع كله ؛ فأنجزت مراحل متقدمة منه , حيث أنجز ضلعاه (الجنوبي والغربي تماما) , مع ســور الجامع الخارجي وبناء مقامات الخضر والصالحين (عليهم السلام) ..والعمل مستمر وجار في إنجاز المتبقي من ضـلعيه الشمالي والشرقي , وبوابتيهما , والصحنين الملحقين بهما . وحسب ما يتيسر من موارد تساهم في الإسراع بالعمل.
كما يتوجــه الاهتمام لإعادة بناء القبة المشرفة لمقام الإمام الحجة (عجل الله فرجه), والتي آلت إلى التداعي وستتم المباشرة ببناءها حال وصول المواد،كما تمت المباشرة بإعادة بناء دكة ومحراب الإمام الصادق (عليه السلام) ومن المنتظر التوجه لإعادة بناء مقام الإمام زين العابدين (عليه السلام) بحلة جديدة .


مقامات الجامع

ويتواصل السيد الموسوي بحديثه معرجا على مقامات الجامع ويقول:
تنتشر في ساحة الجامع عدة مقامات ومحاريب للأنبياء والأئمة والأولياء (عليهم السلام) هي - بحسب ترتيب أداء الأعمال فيها:
1ـ مقام الصادق (عليه السلام) :
ارتبط هذا المقام ارتباطا قويا بالمسجد ويقع في وسط المسجد , وتشــير الروايات إلى أن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أدى الصلاة فيه مرارا ,وفيه دعى لمؤمنة سجينة مظلومة ؛ فأطلق سراحها فورا".وعادة ما تؤدى فيه صلاة الجماعة .
2ـ مقام نبي الله ابراهيم (عليه السلام) :
يقع في الزاوية الشمالية الغربية , وهو موضع بيت النبي إبراهيم (عليه السلام) , ومنه خرج إلى حرب العمالقة.
3 ـ مقام نبي الله إدريس (عليه السلام):
يقع في الزاوية الجنوبية الغربيـــة, وهو الموضع الذي كان يخيط فيه نبي الله أدريس (عليه السلام) والذي تشير اليه الاية (ورفعناه مكانا عليا) وقد يسميه البعض مقام النبي عيسى (عليه السلام).
4 ـ مقام نبي الله الخضر (عليه السلام) :
يقع في الزاوية الشرقية الجنوبية , وهو على ما تشير بعض الروايات بيت العبد الصالح الخضر (عليه السلام) وموضع سكنه وتشير العديد من الروايات و الاخبار التي تتحدث عن مشاهدة هذا العبد الصالح وهو يؤدي الصلاة في مسجد صعصعة .
5 ـ مقام الصالحين (عليهم السلام) :
يقع في الزاوية الشمالية الشرقية , ويسمى أيضا مقام الأولياء والصالحين , وينسبه البعض فيسميه مقام النبي صالح (عليه السلام) وتشير الرواية ان في هذا المقام زبرجدة فيها صورة كل نبي .وتشير رواية اخرى ان الطين الذي خلق منه الانبياء والصالحين اخذ من هذا المكان المبارك.
6ـ مقام زين العابدين (عليه السلام) :
يقع بين الزاوية الجنوبية الشرقية , ووســط المسجد, وتشير تسميته إلى أداء الإمام علي زين العابدين (عليه السلام) الصلاة فيه .
7ـ مقام صاحب الزمان (عجل الله فرجه):
يقع في وسـط الضلع الجنوبي وتم بتوجيه السيد محمد مهدي بحر العلوم (قدس سره) تشييد مقام الحجة (عجل الله فرجه) في مسجد السهلة وبناء قبة من الكاشي الأزرق عليه - كما هو اليوم- وكان بين مكان المقام الذي عينه السيد رحمه الله , وبين مكانه السابق أكثر من عشرة اذرع) لانه رحمه الله شاهد الامام يؤدي الصلاة في هذا الموضع .
مدارس وحي
من كل ماتقدم نرى ان المقامات الخاصة بأهل البيت (عليهم السلام) والمنتشرة في أرجاء المعمورة لها من الأهمية التاريخية والمعنوية حيث أنها تجسد الذكريات الإسلامية التي تهدي الأجيال والتي يعتبر بها كل إنسان، فمن هذه الأماكن المباركة يطالع تاريخ سيرة صاحب المقام العلمية والسياسية ودوره الهام في تحقيق العدالة، ومراقد ومقامات أهل البيت (عليهم السلام) منتدى ذكريات لم تنعم بمثلها أية بقعة في العالم، لأنهم أهل بيت الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل ومختلف الملائكة. فكانت معاهدا للتثقيف الديني، ومنطلقا للاعتبار والجهاد بالنفس والمال، والتضحية في سبيل الله، وتلقي سلسلة من الدروس في نصوص الزيارات المأثورة المتضمنة لاستعراض حياة المزور والتزامه بالمبادئ. فهذه الاماكن مراكز لانطلاق صرخة الحق المدوية في وجه الظلم والطغيان - على طول التاريخ - ففي ساحتها ترى جموع المصلين والمتعبدين لله تعالى، مسرعين مستغفرين يبشرهم الله تعالى بقوله: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)
حقاً إنها مدارس تربوية ومعاهد دينية تربط المؤمنين جميعاً برابطة الإيمان والعقيدة فيجمعه على صعيد واحد ويربطهم جميعاً تجديد العهد على العمل في مصلحة الإسلام والمسلمين.