|
بلغت القلوب الحناجر..
ضاقت المدينة بشوارعها الغاضبة، وما زال الزحف يواصل غليانه متوجهاً نحو
مركز المدينة... كان هدير الطبول يملأ السماء ومكبرات الصوت تردد ظليمتها
المتوارثة وتنعى مأساة تناسلت عبر القرون .!!
رنت ملايين الهواتف..
انتشر الخبر بسرعة وتناقلته العناوين الرئيسة لوكالات الأنباء:
دوي هائل توقفت بعده الحياة ولم يعد يسمع صوت للعصافير.. لبست المدينة غبار
الإنفجار وذاب ذهب المئذنتين.
غرق الجميع بذهولهم أثر هذا الخبر ولم يصدق الكثير ما سمع..
أيهدم مرة أخرى!؟ لماذا ؟ ولأي سبب تذبح الصلاة؟
قال أحدهم: هل سيظهر؟
تساءل الثاني: لابد أنه يتألم لما يشاهد، ثم صرخ هل سنسكت؟ قال كبيرهم:كلا
يا أخوتي ربما لم يحن الوقت بعد وما زال في العقل بصيص حُلُم، بالتأكيد
سيأتي اليوم الذي يظهر فيه عدل الله وتشرق قبة أخرى..
تلك الأثناء رجع الناس إلى بيوتهم تعتصرهم اللوعة وتفيض محاجرهم بالدموع ،
كان الليل قد أرخى سدوله وانسكب القمر على البيوت والطرقات.. فانكشفت أعلى
المنازل عن ملايين القبب والمآذن التي ملأ ذهبها الفضاء ..!!
فائق الشمري |