|
فتاوى المراجع |
|
 |
|
سماحة المرجع الأعلى آية
الله العظمى
السيد علي الحسيني
السيستاني دام ظله
|
|
السؤال:
ما هو رأي سماحتكم في تمثيل واقعة الطف (التشابيه)؟
الجواب: لا مانع من ذلك بشرط أن يراعى فيه
القيام به على نحو لا يسيء إلى مقام سيد الشهداء المقدس وأهل بيته وأصحابه
، ولصفات الممّثل الذي يقوم بالدور وخصوصياته بعض الدخل في ذلك.
السؤال: ما هو حكم استخدام الآلات الموسيقية
في المواكب العزائية ؟
الجواب: يجوز بكيفية لا تناسب مجالس اللهو
واللعب بشرط لا يكون استعمالها بحسب عرف المحل مشيناً بعزاء سيد الشهداء
أرواحنا فداه .
السؤال: ما حكم الأدوات التي تدخل في العزاء
الحسيني من طبل ومزمار وغيرها وما حكم الاستماع؟
الجواب: لا مانع ما لم يكن غير مناسب لشؤون
عزاء سيد الشهداء بحسب ارتكاز المتشرعة.
السؤال: في مأتم النساء يظهر في أغلب الأحيان
صوت النساء وهم يقرؤون مصيبة الإمام المعصوم إلى خارج المأتم و ذلك بسبب
استخدام مكبّر الصوت فيسمع الرجال المارّون في الشارع فما حكم ذلك؟
الجواب: لا ينبغي ذلك .
السؤال: ما حكم فتح الأماكن التجارية في
أيّام تاسوعاء وعاشوراء أبي الأحرار (عليه
السلام)؟
الجواب: إذا عدّ نوعاً من عدم المبالاة بما
جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في هذين اليومين الحزينين فلا بدّ من
تركه .
السؤال: ما هو حكم الزنجيل والطبول في مراسم
العزاء الحسيني؟
الجواب: لا مانع منه.
السؤال: ما هو رأيکم حول مواکب العزاء
الحسيني التي اخذت جانب التطرف بعيداً عن اهداف الثورة الحسينية ؟
الجواب: لا ينبغي التخطي عن الطريقة
المتوارثة من السلف الصالح في إقامة عزاء سيد الشهداء أرواحنا فداه .
السؤال: هناك بعض الأقراص الحسينية (الليزرية)
يظهر فيها بعض الشباب دون ارتداء القميص، فهل يجوز للنساء مشاهدة تلك
الأقراص ؟ نرجو من سماحتكم توجيه نصيحة للنساء الشابات حفاظاً على حرمة
المجالس الحسينية.
الجواب: لا يجوز للمرأة النظر إلى ما لا
يتعارف النظر إليه من بدن الرجل مثل الصدر والبطن ونحوهما. ننصح الأخوات
المؤمنات بعدم مشاهدة تلك الأقراص كما ننصح الشباب المؤمنين بستر ما ينبغي
ستره مثل الصدر والبطن أثناء أداء الشعائر.
السؤال: من يطبخ الطعام في محرم الحرام الغرض
منه أن يجعله ثواباً للحسين (عليه السلام) هل يكسب الشخص جراء هذا العمل
أجراً وثواباً ؟
الجواب: نعم فان إطعام الطعام من المستحبات
الأكيدة، وللمؤمن أن يهدي ثواب الأعمال الحسنة إلى من شاء فيثيبه الله
تعالى على إحسانه احساناً مضاعفاً، ومن أفضل وجوه ذلك الإطعام بثواب الإمام
الحسين (عليه السلام) لما أشرنا إليه .
السؤال: هل يجوز اللطم على الصدر عند حضور
المجالس الحسينية؟
الجواب: يجوز فهو من تعظيم الشعائر وإظهار
الجزع على سيد الشهداء وهو مندوب إليه.
السؤال: هل يجوز عقد القران في المحكمة خلال
شهر محرم أو صفر أم مکروه؟
الجواب: لا ينبغي القيام فيها بما لا يتلائم
ومناسبتهما الحزينة.
|
|
|
|
 |
|
سماحة آية الله
العظمى
السيد محمد
سعيد الحكيم (دام ظله) |
|
السؤال: ما رأي سماحتكم في الشعائر الحسينية التي
تقام في بلدان العالم أيام عاشوراء وحسب الطرق والأساليب التي كانت معهودة
في بلادنا ، من نشر السواد وسقي الماء وإطعام الطعام وظهور المواكب
العزائية بكافة أشكالها ومجالس العزاء واللطم ؟ ونحن بأمس الحاجة إلى
توجيهات سماحتكم ولكم الأجر والثواب.
الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله
الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد .. فنحن نحبذ إقامة الشعائر المذكورة بالوجه المذكور ونؤكد عليها
بإصرار.
(أولاً): لأن الرجوع لأحاديث الأئمة (صلوات الله عليهم) وملاحظة مواقفهم
ومواقف شيعتهم في عصورهم يشهد بإقرارهم لذلك ورغبتهم فيه وحثّهم عليه ،
وكونه مذخوراً لمن يقوم به عند الله تعالى وعندهم
(عليهم السلام).
(وثانياً): لأنها قد أثبتت جدارتها وفاعليتها على طول التاريخ، وتقلّب
الأحوال في شدّ عامة المؤمنين لمبادئهم الحقّة وتمسكهم بها وتفاعلهم معها
وتأجيج مشاعرهم نحوها ، حتى بذلوا فيها الغالي والنفيس وهم عمد الدعوة
الحقة وحصنها المنيع الذين لا تنقطع مادتهم . فتركيز الدعوة في نفوسهم
وشدّهم إليها من أهم أسباب بقائها وظهورها، ويزداد رجحانه في حق المغتربين.
(أولاً): لأنها تذكرهم بأصولهم الأصلية وتجعلهم يعيشون واقعهم الذي ألفوه
في بلادهم وتحبب إليهم ذلك الواقع المجيد وتشدّهم به، فلا ينصهرون في
المجتمعات التي انتقلوا إليها ويذوبون فيها.
(ثانياً): لأنها بما فيها من غرابة على تلك المجتمعات تلفت أنظار أهلها إلى
الحق الذي تدعوا إليه مما قد يحفزهم للسؤال عنه والبحث عن حقيقته ثم الوصول
إليه والاقتناع به بعد أن كانت قدراتنا الإعلامية ضئيلة جدا ، بل معدومة في
أغلب الظروف والأحيان.
نعم نؤكد على أمرين:
(الأول): أن يكون القيام بها مشفوعاً بالالتزام الديني بجميع وجوهه ، من
إقامة الفرائض واجتناب المحرمات ونحو ذلك مما يناسب الأهداف الحقيقة لنهضة
الإمام الحسين (عليه السلام) وينسجم مع خطّ
الأئمة من أهل البيت (صلوات الله عليهم) ويواكب دعوتهم الحقة، لتكون هذه
الشعائر واجهة الدعوة الحقة، ومذكرة بها ، وداعية لها.
(الثاني): إقامة هذه الشعائر بوجه لا يزعج الآخرين ممن هم أجانب عنها ،
ويبعد عن مضايقتهم ، مع الاهتمام بحسن معاشرتهم ومخالطتهم والتحبب إليهم من
أجل أن لا ينفروا منها ولا ممن يقيمها، وينعطفوا نحوهم ، لينظروا في دعوتهم
وحقهم ، عسى الله تعالى أن يجعلها سبب خير ورحمة لهم.
وقد يظن الظان أن تطور الأوضاع في العالم المعاصر يلزم بتطوير وسائل الدعوة
وتبديلها بما يتلاءم مع واقع العصر وينسجم معه ، لكننا في الوقت الذي نحبذ
فيه إيجاد وسائل تناسب التطور المذكور ، نرى أن ذلك يجب أن يكون مصاحباً
لهذه الشعائر بواقعها المعهود المألوف، لا بدلاً عنها، فإن هذه الشعائر
حينما وجدت في غابر الزمان وجدت غريبة عن الواقع الذي قامت فيه حينئذ،
وتعرضت لأقسى أنواع المقاومة والتشنيع والتهريج، لكنها ثبتت وفرضت نفسها
متحدية لذلك الواقع ، وأدت وظيفتها على أفضل وجوهها وأكملها ، وكما لم
تمنعها غرابتها من ذلك فيما مضى فهي لا تمنعها منه في الوقت الحاضر بعون
الله تعالى.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق القائمين بها لما يحب ويرضى ويبارك في
سعيهم ويسددهم في مسيرتهم ويشكر لهم جهودهم ويتقبل منهم ويعظم أجرهم ويريهم
بركة عملهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم ، وأن يشركنا في أجرهم فإن من أحبّ
عمل قوم كان معهم. |
|
|
|
 |
|
المرجع الكبير آية الله العظمى
الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله)
|
|
إن مسيرة الحق وحركة الإنسانية
نحو الكمال والرُقي قد تصطدم في مَرحلة من مراحلها بصخرة صمّاء
تسد الطريق وتعجز عندها كل الحلول التقليدية عن تحقيق العبور
والاجتياز فلا يبقى سوى حل واحد فريد، وهو أن تقفز مجموعة من
أبناء المسيرة البررة ليفجروا بدمائ هم الزكية على مذبح
الإستشهاد كوّة تنقذ من خلالها الأجيال لتستمر مسيرة الحق
والعطاء.
وهكذا وجد الإمام الحسين (عليه السلام)
أن صخرة الإنحراف والفساد الأموي لا يمكن اجتيازها إلا
بالاستشهاد و إراقة تلك الدماء الزكية قربانا لدين الحق ورسالة
السماء، ومن هنا جاءت كلمة الإمام الحسين
(عليه السلام) الخالدة في عاشوراء لتجسد هذا المعنى
فقال (عليه السلام): (إن كان دين
محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني)، ومقولته الرائعة
التي فسر فيها سبب خروجه حيث قال (عليه
السلام): (ما خرجت أشراً ولا بطراً وإنما خرجت طلباً
للإصلاح في أمة جدّي).
ومن هنا ينبغي التنبيه إلى ما يصدر من بعض الشذاذ وما يُبوقونه
من نعقات وتقولات باطلة ضد الشعائر الحسينية ومحاولة تشويهها
وإصدار الفتاوى المدفوعة الثمن لتحريمها أو التقليل من أهميتها.
فإن كل ذلك محاولة أخرى من اليزيديين الجُدد لسد الطريق أمام
أتباع الحسين (عليه السلام) ومحبيه،
وقد تنبه الإمام الصادق (عليه السلام)
ومنذ ذلك الوقت إلى مثل هذه الحركات المنحرفة وردّ عليهم
بمقولته الخالدة فقال (عليه السلام)
لشيعته وبشكل واضح (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا).
وأيضا نغتنم الفرصة ونوصي اخواننا الحسينيين وأبناءنا المحبين
لأهل البيت (أعزهم الله) أن يبتعدوا عن السلوكيات والتصرفات
غير اللائقة وأن يظهروا بمظهر إيماني بمستوى عنوانهم السامي
كحسينيين ليس في أيام عاشوراء فحسب بل طوال أيام السنة فإن ((الحسين
(عليه السلام) لم يكن إماما في لحظة استشهاده فقط بل
كان إماما طوال حياته)) السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين
وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين (عليه
السلام). 9 محرم الحرام 1428 |
|
|