كلمة العدد

 

 

الحسين نبض لنا

 

 

 

 

        يكتبها : ليث الموسوي

بدأوا...
وبدأنا...
استمروا...
فنستمر...
بدأوا إعلان مجابهة الحق منذُ أول نداء صدر عن خاتم الإنبياء والرسل محمد (صلى الله عليه وآله) حينما بشر العالم كله ببدءِ إرساء دعائم خاتم الأديان وأكملها...
دين الحياة والفكر...
دين الألفة والتحضر...
دين السماحة والأخلاق السامية ...
دين المحافظة على الحقوق الإنسانية ...
جابهوا الحياة فأوغلوا بالقتل.
جابهوا الفكرة فاختاروا الجهل.
جابهوا الألفة فخلقوا التناحر والإختلاف.
جابهوا التحضر فحافظوا على الجاهلية الأولى.
جابهوا السماحة فكانت سجيتهم الغلظة.
جابهوا الأخلاق السامية فانحطوا إلى أرذلها.
جابهوا المحافظة على الحقوق الإنسانية فسحقوا الإنسان...
بدأنا مع بدء أئمتنا أئمة الخير (عليهم السلام) حينما رفعوا لواء الحق وقارعوا الباطل، تمسكنا بمنهاجهم واهتدينا بهداهم وتعلقت قلوبنا بمحبتهم وولائهم.
محبتهم التي فرضها الله تعالى على العباد.
محبتهم التي فُطم عليها أولوا الألباب.
محبتهم التي لو أجتمع الناس عليها لما كان هناك عقاب.
استمروا بظلمنا فكان الصبر أنساً لنا.
استمروا ببغضنا فكان الحب وساماً لنا.
استمروا بقتلنا ونسوا أن القتل عادة لنا، أرادوا إذلالنا وأغفلوا أن الله جعل الشهادة كرامة لنا.
استمروا على اقصاء فكرنا فكان إحياء الشعائر عنوانًا لنا.
فنستمر على تعظيمها فالحسين (عليه السلام) نبض لنا.
نستمر على إقامتها طوال حياتنا.
نستمر على إبقائها فقطعها موت لنا.
فهي عزٌّ لنا وهي كرامة لنا... وهي في الآخرة فوز لنا.