صوتي الحسين                                            شعر: الدكتور نوري الوائلي

وتريْ بصوْت الطفِّ يبقى مُنشدا
هذا حسين ٌ صانعُ الطف ِّ الذي
يبقى شموْخا ً للعُلى مُتجدِّدا
فوهبْت َ للدنيا بنهْجك َ ساريا
ما دامتْ الدنيا فأنّك َ خالدٌ
تبقى ويفْنى في التراب منافق ٌ
في كل ِّ يوم ٍ نور ذكرك ماثلٌ
أعطيت َ للآسلام ِ كل َّ عزيزة ٍ
من طفِك َ الآسلام ُ يملك ُ منهجا ً
من حول ِ قبرك َ للطواف ِ تدافعٌ
عند الطواف ِأحس ًّ أنّكَ صارخ ٌ
خدي أًعفِّره ونفسي ترتوي
يا ليتني يوما ً أقبّلُ لاهِفا ً
هذه ِ جماهير ٌ وتلك َ قوافل ٌ
رُحماك َ ربّي قد أتتْ أرواحنا
رغمَ الصِعاب ِ فأن َّ قبْرك َدائما ً
شعَّت ْ دماؤُك َ سيَّدي باب َ الهدى
أعطت ْ نحورك َ للزمان ِ سلالمـا ً
شم َّ الرسول ُ حسينه في منحر ٍ
وأطال دهرا ً في السجود ِ معانقا
فتح ٌ أتى بعد َ الدماء ِ ومصرع ٍ
يدعو لتطبيب ِ الفساد ِ بأمّة
كم داعيا ً للدين ِ بعد َ نبيّنا
دمك المضئ بكربلاء فديته
قطّعت بالآحقاد ِ رمْز َ مُحمّد ٍ
قتلوك َ بُغضا ً في أبيّك َحيدر
مهما علا أولادُ شمر ٍ منصبا ً
نذرا ً عليَّ لآن ْ وَصلت ُ قبابكم ْ
ولآتْل ُ أيات َ الكتاب ِ ومقلتي
وحياتك َ التاريخ ُ يبقى منشدا ً
لن يوقف الباغون سير َ قوافل ٍ
وتموج ُ دائرة ُ الحسين ِ توسعا ً
عَصفتْ كأعْصار ٍ يزيل ُ هديره
ورأيت ُ وهج َ فناء ِ قبرك َ أحمرا ً
منذ ُ الشهادة ِ حتى يأتي أمامُنا
يسقي دَما ً نهج َ الرسول ِ وأهله

أنشودة الآصلاح نهْجا بانيا
أعْطى لآصلاحِ الحياة ِ معانيا
مِنْ نحـره الآصلاح ُ يهتف ُ داويا
يهدي الى الأيمان ِ قلبا ً عاصيا
فيها تعيش مع المأثر باقيا
ويَضل ُّ قبْرك َ للحياة ِ رواسيا
مهْما ضَمئت َ فسوف َ تبقى ساقيا
فغدوتَ للآسلام ِ نبعا ً صافيا
منه دروسا ً للزمان ِ سواقيا

ولقبْرك َ الآعْناق ُ تقصد ُ حافيا
سُعدا لمن ْ تبع َ النّداء َ مواليا
بتراب ِ أرْضِك َ ظل َّ قلبي َ باكيا
أعتاب َ بابك َ ناعيا ً ومواسيا
تحبو حُفاة ً نحْو قبْرك َ ساعيا
تسعى لرمْز ٍ قدْ عطاك َنواصيا
كـالحصْن ِ قدْ ضم َّ الآلوف َ زواهيا
والنورُ يعلو منْ ضريْحك َ ساميا
نحو الهدايـة ِ , للسّعادة ِ داعيا
منذ ُ الطفولة ِ ثم َّ أدمع َ باكيا
في ظهره ِ الحسنين ِ كانا لاهيا
يبقى خلوداً للزمان ِ روابيا
تهفو لنهجك منقـذا ً ومحاميا
لاقى بعصيان ِ الآمام ِ دواهيا
يبقى على مر الزمان الهاديا
فمضى ترابك َ للمواجع ِ شافيا
من بعد ِ ما عرفو عدوَّك َ باغيا
يعلو هديرك َ فوقهم متعاليا
لله ِ أسجد ُ على التراب ِ مناجيا
تحت َ القبـاب ِ تفيض ُ بحرا ً راثيا
أنشودة َ الطف ِّ ويبقى حاكيا
زحفت ْ بأيمان ٍ تعانق ُ ضاميا
في كل ِّ يوم ٍ قطرها متناميا
جذر َ الضلالة ِ, لنْ يهادن طاغيا
يبدو على الآزمان ِ دربا ً داميا
سيظل ُّ من والاك َ ينْزف ُ ساقيا
ولمنْبت ِ الآصلاح ِ يبقى راويا