صوت الحسين عليه السلام

بقلم : الشيخ عبد الرزاق فرج الله الاسدي

 صوت الحسين لنا من العلياء يصدح بالمآثر
يلقي لنا ألـــق الهدى ويصوغ من دمه المفاخر
بحياته وهدى الفجائع نوّرت فينـا البصائر
بهدى الدمـوع ودورها الواعي بأماق الحرائر
ودم الرضيع وبـالظما في القلب يلهب والنواظر
وهدى سبايــــاه التي رحلت تعنفها الزواجر
وبمحنة السجّاد والقيد الذي هز المشاعر
من كل ذلك شق دربا للفداء لكل ثائر
ومع المراقد شيدت فينا المنائر والمنابر
فحوت معانيها القلوب وطوحت فيها الحناجر

************************

في قلبه الوضــاء في إقدام تلك العبقرية
ودمائه تلــــك التي صبت بساحتنا سخية
أحيى طريق جهادنا وسقى أمانينا السنية
من أجل أقوم منهج وأجلّ معنى في القضيّة
قد قارع القلب الشجاع عناد رمز العنجهية
فدعت أميّة أنّهــــا قتلته فلتخسأ أميّة
أشجـار مجده حيّة فينا ولا زالت سخيّة
تعطي ثمار جهــاده حزما وآمالا زكيّة
والنفس فيه كريمـة تأبى الخضوع إلى الدنيّة
أصفى من الألق السنـي سمت وفي أبهى سجيّة
أسنـى من الشمس المشعة في الحياة على البريّة
تلقي الضماد لجرح استشرى به ظفر المنيّة
في موكب الجزار قــد ساقته أحكام شقيّة
متسوّلاً يلقي لسيف يزيده الطـاغي تحيّة
ويخور في تقليده الأعمى لعبد الجاهليّة
وطبيبه يلقي لــــه في الساح أزهاراً نديّة
من فوّهات بنادق الأحرار وهي لـه وفيّة
كيما تقوض بالفداء عصابة البعث البغيّة
بمضاء أبنـــاء الهدى وإرادة الحق القـويّة

************************

في جلبة الأحداث في قهر المظالم والزحام
نستل من روح الحسين مناعة الشعب المضام
ونلم شملاً مزقته يد الفراعنة اللئام
ليعود فجر محمّد فيهدّ أسـورة الظلام
وعقيدة التوحيد تصدع بالمحبّـة والسلام
ويهبّ مهدي الرسالة كي يصون حمى الذمام
وتعانق الدنيا الجلال بظل مدرسة الإمام
ويشدّها للغيب إيمان القلوب كمستهام