|
الأدبية إعداد : فائق عبد الحسين الشمري |
|
السيد حيدر الحلي شاعر أهل البيت (1831 - 1886 م) |
|
هو حيدر بن سليمان بن داود بن سليمان ينتهي
نسبه إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
(ع). أديب وناثر وشاعر رقيق، فصيح المفردات قوي
التركيب بديع الصنعة اعتبر الأفضل بين شعراء عصره، وعدّ الشاعر الثاني بعد
المتنبي.امتاز شاعرنا بتوفر فن الإعجاز في شعره، وتفرد عن معاصريه بتوسعه
وطرقه لفنون الشعر بأنواعه.. وأجاد فيها.ولد بالحلة في 15 شعبان 1246هـ
وتوفي فيها يوم 9 ربيع الأول 1304هـ ودفن بالنجف..له ديوان شعر كبير أسماه
(الدر اليتيم والعقد النظيم)، وكتاب (العقد المفصل في قبيلة نجد)، و(دمية
القصر في شعراء العصر)، و(الأشجان في مراثي خير إنسان) و(ديوان السيد حيدر
الحلي).
|
|
العامية تغزو النصوص الأدبية العربية تحتضر أين أربابها |
|
|
|
الحروف .. ملامح لغة محرر الصفحة |
|
عندما اختط اول حرف على وجه هذه البسيطة جاء ليوثق انفعال ما ويقيد حالة من السلوك الانساني لمجموعة ما من البشر.. كان ذلك قبل بضع الاف من السنين.. وجد البعض منهم حاجة ماسة للتعبير عن مفردات الحياة وتفاصيلها ، بغثها وسمينها، اسودها وابيضها.. فرسم هيئة ما لحيوان ورسم صورا لرعاة وصيادين، اسود وفهود ،غضب الطبيعة ..ووثق في فترة اخرى غزواته وانتصاراته وربما انكساره ايضا في حروبه خاضها هو وابناء جلدته.. وكان الحرف الوسيلة والاداة للتعبير.. امتدت تلك المحاولات الخجولة والمتواضعة برسم الحرف فجاء بعضه مسماريا واخر صوريا ومن ثم اشكال مختلفة تواضعها واتفق على جعلها اصطلاحا لمفردات معينة من حياته فتنوعت اللغات واختلفت الالسن وتطور التفكير واتسع نطاق التعبير فكان الشعر سجل العرب الخالد ولسان حالهم فعلقت المعلقات على استار الكعبة لتعطي قصب السبق لكل مبدع فتكرمه بان تجعل عمله على حروف توضع على جدران اكرم بيت على وجه الارض .. وجاء الاسلام تلك الثورة الفكرية الجبارة ليفعل حركة الحرف ويطورها ويتقدم بها نحو واقع اكثر رقيا وتطورا.. ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) و اخرى (اقرأ)... (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ) فاكد حقيقة كبرى مفادها ان العلم من دون الحرف لا قيمة له ولا جدوى بسبب تعرض هذه المادة الفكرية للضياع من دون ان تقيدها الحروف وتودعها طيات الصحف.. فتبارى من تبارى وجد واجتهد الاخر.. للوصول الى حالة عالية من الرقي في رسم الحرف العربي كونه يحمل امانة هي من الثقل لو انها انزلت على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله .. ان الحرف عمل جاهدا ومنذ فجر التاريخ على توثيق وصيانة تاريخ جم وعطاء فكري ثري وعمل هذا الحرف على صيانته من خلال ما تخلله من كيان وهيئة وكان القران الكريم ذلك الكتاب المعجزة كانه يحاول من خلال الحروف المتقطعة في بداية سوره ان يذكر بحقيقة وكبر مكانة هذه الحروف في حفظ هذا المعجز هذا الكتاب المتفرد الذي هو من عند مليك مقتدر وان الرسول9 لا ينطق عن الهوى انما هو وحي يوحى.. ينطق بالحق من خلال كلمات وجمل تألفها مجموعة من الحروف المتظافرة في تشكيل هذه الكلمات وتلك الجمل لذا ارى ونحن بلاد الضاد ان نفعل الاهتمام بالحرف العربي كنوع من الوفاء من خلال الاهتمام بالفصحى عن طريق اقامة المسابقات الشعرية والادبية وتفعيل الندوات التي تتناول هذا المجال بالدرس والبحث والتحقيق فضلا عن تفعيل دور معارض الخط العربي بانواعه وفنونه وفاءا ..وكنوع من رد الجميل. |
|
القصــــــــــــيدة .. نتــــــــــــاج فكري خلاق كلما كان إحساس الشاعر منعم بالصدق كانت قصيدته قطعة فنية تنبض بالحياة |
|
يتفق النقاد على ان القصيدة نتاج ادبي فكري
يستطيع الشاعر من خلالها ان يحس بالامور الحياتية الطبيعية والغيبية وان
يصوغها ويصيرها الشاعر الذي يمتلك ملكة الشعر من مجرد احساس مبهم الى حالة
محسوسة ملموسة والشاعر وحده هو القادر على ذلك فالكل يحس لكنه ليس بشاعر
وهناك من يتعلم قوانين الشعر ويسير وفقها ويكون عبدا لها فيبقى بعيدا كل
البعد عن جوهر الشعر، ان لكل ابداع شعري حالة من الانفعالات والاحاسيس
تساهم في خلق القصيدة هذه الانفعالات عبارة عن مخاض عنيف من الاحاسيس
المنفعلة بالاشياء المحيطة بالانسان الشاعر فتعصف به ويكون مدخله الى
القصيدة حالة نزاع فكري تنتاب الشاعر قبيل ميلاد القصيدة وهو ما يسمى بـ
(التجربة الشعرية) وكلما كان الاحساس مفعم بالصدق كانت القصيدة قطعة فنية
تنبض الحياة، وبعيدا عن اغراض الشعر من مدح وفخر وهجاء ورثاء ووصف وغزل
والى اخره من الاغراض الشعرية تتساءل هل ان القصيدة تمثل تجربة شعرية
حقيقية صادقة حركت احاسيس الشاعر نحو الغرض الشعري الذي نظم فيه؟ |