فتاوى المراجع

سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

بسم الله الرحمن الرحيم

مكتب سماحة آية الله العظمى الإمام السيستاني (دام ظله).
هناك ظواهر متعددة أصبحت متعارفة في المجتمع حيث يتصدى بعض الأشخاص لمعالجة مشاكل الناس بأعمال مختلفة من قبيل إعطاء التحصينات والأحراز والأدعية واستخدام الجن والإخبار عن الأمور الغائبة والمستقبلية وما إلى ذلك، فما هو الحكم الشرعي لذلك؟

جمع من المؤمنين

بسمه تعالى


ان الأعمال التي يمارسها أصحاب الأفعال الغريبة أو يدّعون ممارستها أمور منها:
1ـ السحر : والمراد به ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما، وهو حرام حتى وإن كان لدفع السحر على الأحوط، ولا يبرره قصد الإصلاح بين الزوجين أو جلب محبة الزوج وما إلى ذلك، نعم يجوز بل يجب إذا توقفت عليه مصلحة أهم كحفظ النفس المحترمة المسحورة.
2ـ تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان وهو حرام أيضاً إذا كان مضراً بمن يحرم الإضرار به أيضاً.
3ـ التنجيم: وهو الأخبار من الحوادث مثل الرخص والغلاء والحرّ والبرد والوفيات ونحوها إستناداً إلى الحركات الفلكية والحوادث الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو الإنفصال او الاقتران أو نحو ذلك باعتقاد تأثيرها في الحادث على وجه الاستقلال أو الاشتراك مع الله سبحانه وتعالى وهو حرام شرعاً.
4ـ الكهانة: وهي الأخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان وهي أيضاً حرام وكذا ممارستها والتكسب بها والرجوع إلى الكاهن وتصديقه فيما يقوله.
5ـ الحدس بالواقع والأخبار عنه على هذه الأساس، وهو جائز إذا كان معتمداً على أمارات عقلانية موجبة للعلم او الإطمئنان، وأما إذا كان على أساس الظن فهو حرام لكونه قولاً بغير علم.
6ـ الرقي والتعويذات، ولا بأس من ذلك بما ورد في الشرع من قبيل القرآن الكريم والأدعية الشريفة دون ما يرجع إلى بعض ما تقدم.
هذا ويجب الإجتناب عن الرجوع إلى من يخشى في الرجوع إليه من الوقوع في الضلال والإنجرار إلى المحرمات من حيث يعلم أو لا يعلم، كما يحرم اشاعة الضلال بين الناس وترويج الاعتماد على الأمور المحرمة المتقدمة.


27/ صفر الخير 1428

 

سماحة آية الله العظمى

 السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله)

 السؤال: القرآن الكريم بين أنّ أوقات الصلاة ثلاثة، ونسمع أن الرسول الأكرم (ص) جمع من غير عذر. فأيهما الأصل الجمع أم التفريق؟. وأيهما المستحب؟. وماذا عن المنقول أنه يستحب إلحاق العصر بالظهر وتأخير العشاء عن المغرب؟
الجواب: تواترت أخبار الشيعة عن أئمتهم من أهل البيت (ع) بجواز الجمع، وهم الثقل الأصغر الذين أمر النبي (ص) أمته بالرجوع إليهم مع القرآن. وقد بدأ الجمع بين الصلاتين في عهد رسول الله (ص) والدليل على ذلك الروايات الصحيحة الثابتة عند اتباع أهل البيت وعند غيرهم، أما بالنسبة إلى الإمامية فالأمر من ضرورات مذهبهم وواضحاته (أنظر الوسائل)، وأما غيرهم فقد ورد بعدة طرق جواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء منها:
1ـ عن ابن عباس قال: صلّى رسول الله (ص) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لِم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته. (موطأ مالك باب الجمع بين الصلاتين، مسند أحمد أُنظر موسوعة السنة: ج20 / 144/ح 4، كذلك ج 21/ 223/ س 16، ج4 / 490/ ح50).
2 ـ عن معاذ بن جبل قال: جمع رسول الله (ص) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. قال: قلت ما حمله على ذلك. فقال: أراد أن لا يحرج أمته.
3ـ عن عبد الله بن عمر عندما سئل عن علّة جمع رسول الله (ص) بين الصلاتين فقال: (فعل ذلك لئلا تحرج أُمته) (كنز العمال: ج 8 / 159 / 1150).
إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة الواردة في مسانيد ومصادر العامة. والمشهور أفضلية التفريق وان عمل الشيعة على الجمع من أجل اليسر فان الله تعالى يحب أن يعبد في رُخصه كما يحب أن يعبد في فرائضه ـ على ما في الخبر ـ هذه.

 

المرجع الكبير آية الله العظمى

الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله)

السؤال: ما رأي سماحتكم في الكتب التي تتحدث عن الأبراج السماوية وعلاقتها بأحوال الناس من حيث سعادتهم وشقائهم ومصيرهم في هذه الحياة؟
الجواب: لا تكون حجة شرعا ولا يمكن الحكم على طبقها حيث لا قيمة لها من منظور الشرع.

السؤال: يمارس البعض من الناس قراءة الكف ويتكسب من ذلك، كما أن بعض المكتبات تبيع كتبا في هذا المجال فما رأي سماحتكم في قراءة الكف، هل له أصل علمي متعارف عليه في تراثنا الإسلامي أم لا؟
الجواب: لا يجوز هذا العمل لأنه إخبار بالغيب وهو غير جائز شرعا.

السؤال: بعض دور النشر تقوم بطباعة الكتب التي تتحدث عن السحر والشعوذة وتحضير الأرواح والتعامل مع الجن وما أشبه، رغم أن هذه الكتب قد تكون مضرة للكثير من الناس، ما رأي سماحتكم؟
الجواب: لا فائدة في طبع هذه الكتب بل لا يكون عقلائيا، وأما الكتاب الذي يتحدث عن السحر فلا يجوز طبعه ونشره، لأنه من كتب الضلال حيث إن تعليم السحر وتعلمه حرام، بل في بعض الروايات الساحر يقتل، وأما الشعوذة وتحضير الأرواح والتعامل مع الجن فهو من الأشياء الخيالية التي لا واقع موضوعي لها.