|
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب سماحة آية الله العظمى الإمام السيستاني (دام
ظله).
هناك ظواهر متعددة أصبحت متعارفة في المجتمع حيث يتصدى بعض الأشخاص لمعالجة
مشاكل الناس بأعمال مختلفة من قبيل إعطاء التحصينات والأحراز والأدعية
واستخدام الجن والإخبار عن الأمور الغائبة والمستقبلية وما إلى ذلك، فما هو
الحكم الشرعي لذلك؟
جمع من المؤمنين
بسمه تعالى
ان الأعمال التي يمارسها أصحاب الأفعال الغريبة أو يدّعون ممارستها أمور
منها:
1ـ السحر : والمراد به ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع
أو غيرهما، وهو حرام حتى وإن كان لدفع السحر على الأحوط، ولا يبرره قصد
الإصلاح بين الزوجين أو جلب محبة الزوج وما إلى ذلك، نعم يجوز بل يجب إذا
توقفت عليه مصلحة أهم كحفظ النفس المحترمة المسحورة.
2ـ تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان وهو حرام أيضاً إذا كان مضراً بمن
يحرم الإضرار به أيضاً.
3ـ التنجيم: وهو الأخبار من الحوادث مثل الرخص والغلاء والحرّ والبرد
والوفيات ونحوها إستناداً إلى الحركات الفلكية والحوادث الطارئة على
الكواكب من الاتصال بينها أو الإنفصال او الاقتران أو نحو ذلك باعتقاد
تأثيرها في الحادث على وجه الاستقلال أو الاشتراك مع الله سبحانه وتعالى
وهو حرام شرعاً.
4ـ الكهانة: وهي الأخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان وهي
أيضاً حرام وكذا ممارستها والتكسب بها والرجوع إلى الكاهن وتصديقه فيما
يقوله.
5ـ الحدس بالواقع والأخبار عنه على هذه الأساس، وهو جائز إذا كان معتمداً
على أمارات عقلانية موجبة للعلم او الإطمئنان، وأما إذا كان على أساس الظن
فهو حرام لكونه قولاً بغير علم.
6ـ الرقي والتعويذات، ولا بأس من ذلك بما ورد في الشرع من قبيل القرآن
الكريم والأدعية الشريفة دون ما يرجع إلى بعض ما تقدم.
هذا ويجب الإجتناب عن الرجوع إلى من يخشى في الرجوع إليه من الوقوع في
الضلال والإنجرار إلى المحرمات من حيث يعلم أو لا يعلم، كما يحرم اشاعة
الضلال بين الناس وترويج الاعتماد على الأمور المحرمة المتقدمة.
27/ صفر الخير 1428
|