|
الاطلس الاسلامي اعداد: علاء الاعرجي |
|
|
|
منذ القدم كانت كازاخستان مأهولة بأقوام رحل من اصول تركية - الكازاك - و
هم صيادون و مربوا ماشية تعتمد تقاليدهم الاجتماعية على القبلية و
العشائرية و التي استمرت إلى يومنا هذا. هذه الاراضي المتصارع عليها بين
الحضارتين الصينية و الروسية انتهت باحلاف و صدامات عسكرية لتمر تحت
الوصاية ثم الحكم المباشر لموسكو ثم تحررت بعد ذلك من الحكم السوفيتي بعد
تفكك الاتحاد السوفيتي سابقا. الموقع: إن جمهورية كازاخستان تقع في منطقة أوروآسيوية و مفترق الطرق للحضارات القديمة و العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية بين الشعوب. و لكازاخستان حدود مشتركة مع كل من روسيا من الشمال و أوزبكستان و قيرغيزستان و تركمنستان من الجنوب و الصين من الشرق ويحدها بحر قزوين من الغرب. و يبلغ طول حدود كازاخستان الإجمالية 15 ألف كم .ان موقع كازاخستان الجغرافي و الجيوسياسي يظهر أن كازاخستان تقع على تقاطع الطرق بين الشرق والغرب و بين الجنوب و الشمال . المساحة: تبلغ مسـاحة كازاخستان 2,724,900 مليون كيلومتر مربع و تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث المساحة بعد روسيا و الصين والولايات المتحدة و الأرجنتيـن و البرازيل و كندا و الهند وإستراليا كما أنها الثانية بعد روسيا من بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، و تزيد مساحتها عن مجموع مسـاحة باقي الجمهوريات مجتمعة فيمـا عدا روسيا، و تمتد من الغرب إلى الشرق لمسافة 2800 كلم و من الشمال إلى الجنوب 1600 كلم . المناخ: مناخ كازاخستان قاري شديد البرودة شتاءاً و حار صيفا ً، وتتفاوت درجة الحرارة بشكل ملحوظ ، فمتوسط درجة الحرارة في الشتاء في الأقاليم الوسطى و الشمالية تتراوح ما بين درجة مئوية تحت الصفر إلى 35 درجة مئوية تحت الصفر، إما في الأقاليم الجنوبية فتتراوح درجة الحرارة بين الصفر و 20 درجة مئوية تحت الصفر، بينما يكون متوسطة الحرارة في شهر يوليو ما بين 27 درجة مئوية فوق الصفر في شمال و 33 درجة مئوية في جنوب صيفاً. الظروف البيئية: تمثل الأقاليم الجبلية حوالي 20% من مسـاحتها الكلية، و تضم أراضي كازاخستان أكثر من 700 نهر و حوالي 48 ألف بحيرة صغيرة ذات مقاييس مختلفة . أما بحر قزوين فيعتبر أكبر مساحة مائية داخلية في العالم ، و تطل عليه كازاخستان بشاطئ يبلغ طوله 1450 ميل. السكان: يبلغ تعداد السكان حوالي 15,233,244 مليون نسمة أما معدل النمو السنوي 1,2% ويبلغ متوسط العمر المتوقع عند الميلاد 62، اما معدل الأمية لمن هم فوق سن 15 فيبلغ 1%. الديانات: تعتبر كازاخستان دولة علمانية لا يتضمن دستورها إتباع دين معين . هذا وتبلغ نسبة المسلمين 60% والمسيحيين الأرثوذكس 30% والمسيحيين البروتستانت 3% والديانات الأخرى 7% . التقسيم الإداري للبلاد: تتكون كازاخستان من 16 محافظة ، والشعب الكازاخي نسبته من إجمالي السكان53,4% ،اما اليوم القومي لكازاخستان: الاستقلال من روسيا 16 ديسمبر 1991. العاصمة: أستانة : حسب قرار رئاسي في سبتمبر 1995 تم نقل العاصمة إلى مدينة أكمولا (أستانة حالياً) و إبقاء مدينة ألماطى منطقة اقتصادية-تجارية . تاريخها الاسلامي: ارتبط وصول الإسلام إلى كازاخستان بوصوله إلى وسط آسيا، إلى طشقند وسمرقند وبخارى، وقد دخل الإسلام بلاد ما وراء النهر ومثّل مرحلة جديدة، وصلت إلى حد الاستقرار، وقد عبر المسلمون النهر في المرحلة الأولى من مسيرتهم واستطاعوا ان يغيروا في المرحلة الثانية على بخارى، وفي المرحلة الثالثة (بين سنتي 90 هـ و93 هـ) استطاعوا أن يثبتوا راية الإسلام في حوض جيحون، وفي المرحلة الرابعة استطاعوا توجيه الحملات إلى ولايات نهر سيحون، وسنتي 94 هـ- و96 هـ امتد النفود الإسلامي إلى فرغانة في أعالي نهر سيحون، وسرداريا واستمروا بهذه المنطقة قرابة 14 عاماً وصلت فتوحاتهم إلى مدينة كشغر على حدود الصين. وهكذا ثبت المسلمون انتشار الدعوة الإسلامية فيما وراء نهر سيحون، وأرسلت الرسائل إلى ملوك ما وراء النهر تدعوهم فيها إلى الإسلام وأسلم البعض بالفعل، وسارع أهالى من بقي في بلاد ما وراء النهر إلى اعتناق الإسلام في تلك الفترة، وزاد انتشار الإسلام في منطقة كازاخستان، ودمّرت معظم الحضارة الإسلامية عندما تعرضت المنطقة لغزو المغول في سنة 1221 م مما ترك اثرا كبيرا على تاريخ الشعب الكازاخي في القرون الوسطى.وعندما اعتنق المغول الإسلام تحولوا إلى قوة عظيمة لنشر الإسلام واهتم الإمير المغولي بركة خان بنشر الإسلام في كافة بلاد الروس ، غير أن الروس في عهد القياصرة بدأوا محاولاتهم للسيطرة على منطقة آسيا خلال القرن الثامن والتاسع ، واستغرق اخضاع الروس لوسط آسيا مدة تزيد على 182 عاماً ، وشنّ الشيوعيون حملات واسعة على الجمهوريات الإسلامية التي كونت جبهة مقاومة لم يتم القضاء عليها إلا في سنة (1353 هـ - 1934 م ) ، ولم يتم إدماج جمهورية كازاخستان إلا في سنة (1355 هـ/1936 م). وأعلنت كازاخستان انضمامها إلى اتحاد الكومنويلف الروسي والذي تأسس من روسيا الاتحادية ، واكرانيا، وروسيا البيضاء وأوزبكستان. وأغلق الروس المدارس الإسلامية في كازاخستان ، وأغلقت وهدمت آلاف المساجد. |