|
ـ يقولون : رأيت طيراً على الشجرة يجعلونه واحداً،
ويقولون : اشتريت طيراً واحداً، واشتريت طيرين اي اثنين من الطير، وهذا غير
صحيح لأن الطير إنما هو جمع لا واحد له، والصواب، ان تقول: اشتريت طائراً،
وفي الأنثى تقول اشتريت طائرة، طائرتين قال الله عزوجل: (فخذ أربعة من
الطير فصرهن إليك) ولم يجمع الطير على اطيار وطيور. ـ يقولون: إحتاج مالاً
كثيراً، سالم يحتاجنا، ويحتاج كثيراً من الهدايا، والصواب: إن هذا الفعل
غير متعدٍ بنفسه وإنه لابد من ان تليه كلمة (إلى) فيقال إحتاج إلى مال
كثير، فلان يحتاج إلينا، ويحتاج إلى كثير من الهدايا، ويقال: لا أرى بكما
حاجة لي، والصواب: لا أرى بكما حاجة إلى، ويقال: المريض في حاجة الى
الراحة، والصواب: المريض بحاجة إلى الراحة، ولكن نقول ما لي فيه حاجة، قال
تعالى : لا يجدون في انفسهم حاجة مما اوتوا، وكذلك إذا كان متعدياً بالهمزة
فيقال: ما أحوجني إلى عفو الله، ويقال: ساهمت الشركة في سد العديد من
احتياجات هذه المنطقة وهذا خطأ والصواب: ساهمت الشركة في سد العديد من
حاجات هذه المنطقة، لأن احتياج مصدر والمصدر المؤكد لا يجمع.
ـ يقولون : تخرج في دار العلوم، وتخرج في النجف الأشرف وتخرج في جامعة
الشيخ المفيد، وفي هذا القول عندي
نظر: لأن الفعل تخرج إذا عدى بغي معناه مهر في صنعه او فن أو أدب تقول:
تخرج محمود في الفقه أو في الحديث او في اللغة العربية إذا مهر ومعنى ذلك
ان المتعدي إليه يجب ان يكون شيئاً مما يمهر فيه صناعة أو علم أو فن، وفي
قول للقائل: تخرج محمود في دار العلوم نجد المتعدي إليه بغي مكاناً هو دار
والدار ليست مما يمهر الماهر او ينبغ فيه النابغ فهي ليست صنعة او علماً او
فناً فالصحيح ان يقال تخرج محمود من دار العلوم اي منفصلاً من دار العلوم
يقال خرج من كذا انفصل عنه وتخرج هنا بمعنى خرج من كذا اي انفصل عنه وتخرج
هنا بمعنى خرج، ونقول: هو خريج اساتذة دار العلوم بمعنى انهم علموه وأدبوه.
ـ ويقولون : اصغى له والصواب اصغى إليه أي مال بسمعه نحوه، وصغا إليه سمعي
يصغو صغواً وصغى يصغي صغاً مال، ويضيف ابن سيدة المصدر صغياً، قال الله
تعالى في سورة التحريم: (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) وقال الله
تعالى في سورة الأنعام الآية 113 (ولنصغى إليه افئدة الذين لا يؤمنون
بالآخرة) اي لتميل، وأصغى الاناء اماله وحرفه على جنبه ليجمع فيه.
ـ لقد شاع بين الكتاب والعلماء كتابة (بسمه تعالى) من دون ألف والصواب ان
تكتب بالألف (بإسمه تعالى) لأن اسم اذا اضيف إلى لفظ الجلالة تحذف الألف
منه بقوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) فالاسم اضيف إلى لفظ الجلالة
فحذفت الألف منه ولم تحذف في قوله تعالى (اقرأ باسم ربك الذي خلق) تكتب
بالألف لانها لم تضف إلى لفظ الجلاله.
يقولون : تلمذ الطالب فلان على الاستاذ فلان، والصواب تلمذ الطالب للأستاذ،
ذكر المد ومحيط المحيط واقرب الموارد والمتن والوسيط وجاء في محيط المحيط
واقرب الموارد وحدهما تلمذ له وانفرد الوسيط: تلمذ عليه، لأن استعمال الفعل
تلمذ صحيح واستعمال الفعل تتلمذ خطأ. ـ يقولون نظفنا كتب وثياب الرجل، رئيس
وأعضاء الجمعية والصواب: نظفنا كتب الرجل وثيابه، رئيس الجمعية وأعضاؤها
لانه لا يجوز ان تضيف اسمين إلى مضاف إليه واحد، ولا يجوز أن يحذف المضاف
إليه إلا إذا دل عليه المضاف إليه الثاني المذكور، كقولنا انفقت ربع وخمس
راتبي اي انفقت ربع راتبي وخمس راتبي وقد حذف هنا المضاف إليه الأول بعد ان
تحقق الشرط المطلوب وهو وجود اسم معطوف (خمس) وهذا المعطوف عامل في لفظ آخر
هو (راتبي) وهو مشابه للمحذوف في صفته ومعناه فاستغنينا بالمذكور عن
المحذوف اي ان المضاف إليه الثاني دل على الأول المحذوف. |