كتابات                فائق الشمري

كلمات دافئة، تنساب من دون ان تدع للسامع أي فرصة للانتظار، ينام الطفل، يحلم بقطعة شكولاته، حرم منها لسنين طويلة، او ارجوحة عيد في ساحة رياض اطفال، او ربما فاكهة ما بعد العشاء، اطفال تمنى النفس بحديقة العاب او ربما بحلم اصغر من ذلك في بلد تقتل فيه حتى الاحلام ..!
او ربما تنتظر هذه الطفولة ذلك الأب الذي لن يعود ، الأب المعدوم او المغيب في السجون او الهارب خارج الحدود، او ربما ذلك الأب الذي يأخذه ليل ويأتي به أخر يبحث عن لقمة ضائعة وكد لا يسمن ولا يغني من جوع، اب تعتصره غصة بين جنبيه وهو يرى تلك الزهور الجميلة تذبل امام عينيه ولاحول ولاقوة لديه تجاههم.. حرمت الطفولة في العراق ومازالت..!!
بل ذبحت من الوريد الى الوريد، اطفالنا كصغار العصافير يتقافزون بمرح ويضحكون بملئ الأفواه.. شقاوتهم العذبة وعيونهم المشاكسة لاتنفك تبحث عن ......او ربما .....
آآآآآآه امنيات الاطفال تلبى في كل مكان الا بلدي..
فيه الطفولة تفجر..! والبراءة تذبح ..!
تلك القلوب الصغيرة كانت بحجم قطع الحلوى التي حلمو بها.. وكانت براءتهم كبيرة بحجم السيارات التي فخخت واغتالت ضحكاتهم..
استملحت السنة النار وقطع الحديد نعومة الاجساد الغضة ، مزقت ابتسامتهم وقتلت البراءة فيهم تشظت اجسادهم وقطعت اوصالهم ونثرت هنا وهناك، على الاشجار، وسطوح المنازل، نامت تلك الوجوه الصغيرة لكن الذي احتضنها هذه المرة دفئ الانفجار.لتوأد الطفولة..! بنفس تلك الأيادي الجهولة يلفها حقدها الأعمى.
هدوء، سكون عميق، وصرخة من بعيد ..
يا عراق .. يا بلدي.. يا أغلى من ماء العيون .. اما آن لجرحك ان يندمل؟..
والتساؤلات الازلية تقفزمن جديد تبحث ابدا عن اجابة ما ((وإذا الموؤودةُ سُئِلَتْ * بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ)).