|
- يقولون:
استلم فلان الشيء وامضى رسوم الاستلام وهوشائع بين كثير من الكتاب،
فيستعملون هذا الفعل ومشتقاته بمعنى الأخذ والتناول على خلاف المعنى
الموضوع له وهو اللمس بالتقبيل وباليد والمسح بالكف ومن يتيمن الحجاج في
مكة المكرمة باستلام الحجر الاسود الذي قيل له ذلك لانه اسود من لمسهم عند
استلامه .
قال الفرزدق في الامام علي بن الحسين بن ابي طالب
(عليهم السلام):
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
ان الفعل الذي يفيد معنى الاخذ والتناول فهو تسلم فقال سلمه وسلم اليه
الشيء فتسلمه ، وامضى وصول التسلم.
- الفرق بين خطئ واخطأ:
يقولون: اخطأ عن الطريق بمعنى ضَلّ والصواب: اخطأ الطريق، ويقولون : اخطأ
بعمله، والصواب اخطأ في عمله ولكنه تقول اخطأ بما عمل قال الله تعالى : (وَلَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ).
والفرق بينهما: اخطأ ضد اصاب: تقول: اخطأ يخطئ فهو مخطئ والمصدر خطأ، وجمعه
اخطاء والاسم الخطاء، قال تعالى: (ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة).
خُطِئ: أذنب، آثم: نقول خطئ يخطأ فهو خاطئ والمصدر خطء او خطيئة جمعه خطايا
قال تعالى: (ان قتلهم كان خطئاً كبيراً).
الحديث: اللهم اغفر لي خطيئتي، وقال بعضهم: المواقف الخاطئة والصواب:
المواقف غير الصحيحة، وقال بعضهم: خطئ فلان (اذا تعمد الذنب) وقال تعالى: (وان
كنا من الخاطئين). ويقال: اخطأ فلان اذا اراد الصواب.
- يقول المؤذن:
اللهم أعزَّ الاسلام والمسلمين وأذلَّ الشرك والمشركين بفتح الزاي فليس ذلك
بصحيح، بل الصحيح كسرها: اللهم اعزِّ الاسلام والمسلمين واذلِّ الشرك
والمشركين لان الاصل في كل ساكنين التقيا ان يكسر احدهما وانما خرجا عن هذا
القياس شُدَّ ومُدَّ وما اشبهه لما انضم اوله.
- التواجد:
دخلت احدى المدارس قرأت على لوحة الاعلانات الجملة الآتية: (على الطلاب
التواجد في اماكنهم في التاسعة صباحاً)، فهالني ذلك لان الفعل تواجد معناه
اظهر وجده اي حبه الشديد والصواب: على الطلاب ان يوجدوا في اماكنهم في
التاسعة صباحاً.
- التوابع:
وفي كتب النحو باب اسمه التوابع، يشمل النعت والعطف والتوكيد والبدل،
ويقولون في كل منها انه تابع وهم بذلك يجمعون تابع على توابع وهو خطأ. تقول
معاجم اللغة، التابع جمعه تبع قال تعالى: (أنّا لكم تبعاً) وتبع فيها هو
مصدر تبعه استعمل وصفاً للجمع فلان تبع لفلان وهؤلاء تبع لفلان، والتابعة
مؤنث التابع وجمعها توابع، فقل باب التبع ولا تقل باب التوابع.
- من الاخطاء الشائعة بين الناس حتى المثقفين منهم اضافة كافة الى ما بعدها
في مثل قولهم (اللهم اصلح لنا ولكافة المسلمين الاحوال)..
اذ ان هذه الكلمة معناها جميعاً ولا تقع الا حالاً كما في قوله تعالى:
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ). وقوله: ( يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً). وقوله تعالى:
(وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً )
ومن شرطها الاّ تضاف والاّ تدخل عليها أل، فلا يقال جاءت الكافة. |