|
الأدبية إعداد : فائق الشمري |
|||
|
أسئلة مثقلة بمشهد الشعر |
|||
|
لحداثة الشعرية كانت إحدى تجليات التغير الجذري في
الواقع الاجتماعي الإنساني وتفتّح العقل - الذي بدأ يتحرر من هيمنة المعرفة
الغيبية والفكر الخرافي - على منطلقات جديدة للنظر إلى الإنسان والكون
والقيم السائدة التي بدأت تتحول إلى قيم وحقائق نسبية ومتغيرة ، وهو التحول
الذي أفضى بدوره إلى أن المفهوم الجوهري للحداثة في الفن عموماً يتمحور حول
كونها احتجاجاً مستمراً على الواقع السائد في إطار من التطور المعرفي
المساهم في تكوين العقل الحديث والذي تمثل في الغرب عبر إحداث عدة صدمات
نوعية زحزحت بنية هذا العقل ، وأفضت في تراتبها إلى إمكانية الانتقال من
مرحلة الفكر المدرسي إلى الفكر العلمي الوصفي ، ومن ثم إلى المرحلة اللاحقة
التي قادتها حركة التنوير ، وتوجت بالثورة الفرنسية ، وما تمخضت عنه من طرح
أيديولوجيا للتقدم التاريخي ، إلى أن وصلت إلى مرحلة انفجار التقنيات
المعقدة وظهور وسائل الإعلام الحديثة ،وهذه المرحلة الأخيرة هي التي تمارس
تأثيرها من خلال هذه التقنيات على حداثتنا العربية مع ملاحظة أن الواقع
العربي مشابه في بنيته الداخلية للمظاهر الاجتماعية والثقافية التي مر بها
الغرب في أواخر القرن الثامن عشر ، وتحت هذا التأثير المرتبك برز مع بداية
القرن العشرين المشروع النهضوي العربي بانواعه المختلفة فيما يخص الشأن
الاجتماعي والخطاب الديني وتطوير آليات العلاقات الاقتصادية ومغامرة العقل
المكبل بالتراث في تربة التجديد المفخخة، ووسط هذه المغامرات الملتبسة ظهرت
تيارات عدة في الشعر العربي تطرح رؤاها المختلفة فيما يتعلق بشرعية تطوير
الأداء الشعري العربي الذي أصبح لا مناص منه انطلاقاً من الجدلية التاريخية
بين الواقع الاجتماعي والإنتاج
|
|||
|
مهيار الديلمي شاعر أهل البيت (367 - 438 هـ) |
|||
|
هو أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي ،
وُلد في سنة ( 367 هـ ) ، وهو من عائلة فارسية مالكة من أشرف عائلات فارس ،
ومع ذلك فقد هاجر إلى بغداد وسكن فيها وكان مجوسياً ، ولكنه حينما سكن
بغداد وفي العقد الثاني من عمره اتصل بالشريف الرضي ( رضوان الله عليه )
الذي كان يوم ذاك حجة الأدباء والأشراف .فأثَّر هذا الاتصال بشخصية مهيار
وشاعريته ،وكان إسلامه وتَشَيُّعِهِ سنة ( 394 هـ ) على يد الشريف الرضي (
رضوان الله عليه ) فتغيّرت عقيدته من المجوسية إلى الإسلام ،ومن المعاجز أن
فارسياً يحاول قرض الشعر العربي ، فيفوق أقرانه ولا يتأتى لهم قرانه .فقد
تخرج على أئمة العربية من بيت النبوة F وعاصرهم ، وآثر ولائهم ، واقتصَّ
أثرهم كالشريف المرتضى ، والشريف الرضي ، وشيخهما الشيخ المفيد ونظرائهم (
تغمدهم الله جميعاً برحمته) .. يقول في ابيات له: |
|||
|
في رحاب الحسين حامد البياتي |
|||
![]()
|