|
إضاءات د. نوري الوائلي - نيويورك |
|
|
|
التوازن هو نظام الكون والوجود. وبدونه تختل المعايير وتتضارب القوانين، وتتكسر أواصر الاتصال وينقلب التوافق إلى فوضى وعبث. التوازن مطلوب في كل ما خلق الله عز وجل. فالتوازن يحفظ القوانين والنواميس ويضمن استمرار الموجودات مع نفسها ومع بعضها. التوازن صفة المخلوقات وفطرتها التي فُطرت عليها. فكل شيء موجود بتوازن غاية في الدقة والروعة. وعندما خلق الله سبحانه وتعالى السماء وما فيها من عجائب مبهرة والأرض وما عليها من خلأئق وضع لها الميزان المستقيم لكي تسير أمور الكون والوجود بتوازن . فكل شيء خاضع للميزان. ولكي تكون الأشياء سليمة |
|
الخلية متوازنة مع داخلها ومع محيطها.والتوازن
يحفظ للخلية الاستمرار والوجود. وبه تستطيع أن تنمو وتعمل وتتحرك.
فمكوناتها موجودة بدقة وموزونة بميزان لا زيادة فيه ولا نقصان. ولا غلط فيه
ولا سهو.وللخلية ميزان مع جيرانها ومع باقي أنحاء الجسم.فالجسم يحوي ميزان
في كل قسم من أقسامه وكل خلية من خلاياه وهذا الميزان يضمن استمرار عمل
الكائن حياً كان أو ميتاً. فالكون والطبيعة لهما ميزان يضمن الاستقرار
والاستمرار.الإنسان هو المعني في حديثنا.لديه ميزان داخلي يضمن استمراره
ككائن حي.ولديه ميزان ينظم علاقته بالمحيط والطبيعة. |