مقالات                             محمد جعفر الكرباسي

 

في العربية الفصحى

 التنوين
التنوين نون زائدة ساكنة يلحق حركة الآخر، وقد عرّف علماء الأصوات التنوين بأنه حركة قصيرة بعد نون زائدة وتكون ساكنة أي أن حذف التنوين هنا أولى من تحريكه بالكسر لالتقاء الساكنين إذ يقول قسم من العرب من يجيز حذف التنوين إذا وليه ساكن وهو اسهل اللغات وحيث ان الاقتصار عليه ليكن مرادهم حسماً للخلاف الواقع بين النحاة في نوع الحركة عند تحريك التنوين لأن في رأيهم ان التنوين يلحق حركة الآخر فإنّ التحريك يتطلب مجهوداً صوتياً أقل عن وصل الكلام منه عند الحذف وذلك لأنّ الجملة الطويلة تنطق ككتلة واحدة لا انفصام بين اجزائها وبذلك حذفوا التنوين في قراءة قوله تعالى: (قل هو الله أحدٌ الله الصمد) لمّا كان أحدٌ ساكناً واللام من لفظ الجلالة ساكنة، والعرب إذا اجتمع معهم ساكنان حذفوا احدهما فحذفوا النون من أحد لالتقاء الساكنين فقرأوا أحدُ بضم الدال مع وصلها بلام اسم الله فيحذف التنوين لالتقاء الساكنين، والساكنان التنوين واللام من اسم الله وهذه القراءة ذكرها التفسير الكبير المسمى بالبحر المحيط ومعجم القراءات القرآنية.
1. قراءة أبان بن عثمان
2. قراءة زيد بن علي
3. قراءة نصر بن عاصم
4. قراءة ابن سيرين
5. قراءة الحسن
6. قراءة ابن ابي اسحاق
7. قراءة ابو السمّال
8. قراءة ابو عمرو
9. قراءة الأصمعي
10. قراءة اللؤلؤي
11. قراءة عبيد
12. قراءة هارون
13. قراءة محبوب.
يحذف التنوين لالتقاء الساكنين وهو النون من (أحدن) بسكونها واللام من اسم (الله) وهي ساكنة فنحذف التنوين فتقرأ (قل هو الله أحدُ الله الصمدُ) بالضم من دون تنوين. وقد قُرئ أيضاً قوله تعالى (ولا الليل سابقُ النهارَ) يضم القاف ونصب النهار مع حذف التنوين من سابق وإنما حذفت نون التنوين من سابق لالتقاء الساكنين وهما التنوين واللام من النهار الحذف يكون تخفيفاً وترك النهار منصوباً على حاله بضمة التنوين مقدر كأنه قال (ولا ذاكر الله إلاّ قليلاً) أصله ذاكراً الله فحذف التنوين لالتقاء الساكنين وهو التنوين واللام من اسم الله تخفيفاً.
أخطاء شائعة
يقولون: المفاهيم المنطقية، والمفاهيم النحوية فيجمعون مفهوم على مفهوماً وهذا خطأ، لأنه لا يجمع جمع تكسير ما جرى على الفعل من اسمي الفاعل والمفعول واوله ميم لمشابهته الفعل لفظاً ومعنىٌ وجاء في اسم المفعول من الثلاثي نحو ملعون وميمون مشئوم إذ قالوا ملاعين وميامين ومشائيم والشاذ لا يقاس عليه.
ويقولون: ام كلثوم الفقيدة العزيزة وهو خطأ لأن فقيد فعيل بمعنى مفعول مما يستوي فيه المذكر والمؤنث والصحيح نقول ام كلثوم الفقيد العزيزة.
وكذلك يقولون: السلام عليك ايتها الصديقة الشهيدة وهو خطأ لأن شهيد فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث والصحيح السلام عليك أيتها الصديقة الشهيد.
ويقولون: جاء نيف ومئة رجل والصواب: جاء مئة رجل ونيف ولا يقال نيف الاّ بعد العقود من عشرين إلى تسعين او المئة والألف، جاء أربعون ونيف ومئة ونيف والف ونيف ويقولون بعض حذّاق البصريين والكوفيين إنّ النيف من واحد إلى ثلاث والبضع من أربعة إلى تسع. النسيج لا القماش.
ويقولون: اشترى فلان قماشاً قطنياً، والصواب اشترى فلانٌ نسيجاً قطنياً لأن القماش هو ما على وجه الأرض من الأشياء حتى يقال الناس قماش والجمع أقمشة. وجاء في لسان العرب مستدرك التاج نقلاً عن الجوهري في صحاحه ان قماش هو متاعه، قماش جمعاً لقمش وهو الردئ من كل شيء، وقال المعجم الوسيط: القماش هو كل ما ينسج من الحرير والقطن ونحوها كلمة (مولدة).
يقولون: قد لا أجئ والأصل قد أجئ لأن قد حرف يختص بالفعل المثبت المنصرف الخبري المجرد من الناصب والجازم والسين وسوف، ولا يفصل (قد) الفعل الا بالقسم لأنه يؤكد مضمونها فليس بأجنبي عنها فنقول ويستعملون فقط يعد ادوات الاستفهام والافعال التي تفيد معنى الحصر فيقولون لم يجرح في المعركة إلاّ فدائيان فقط، وما نجا من الأعداء سوى ثلاثة فقط هنا حشوٌ لا ضرورة له والمعنى يستقيم من دونها.