تحقيق أجراه : فائق الشمري                                     التصوير بعدسة : مقداد الخطاط

  لقد عاش طلبة العراق ومنذ زمن ليس بالقليل وسط دوامة من التخبط والضياع.. في بلد ضاع فيه رغيف الخبز والأمان..تقاسم العراقيون البلاء على مختلف الأصعدة من أزمات وإنتكاسات وحروب وأوضاع إقتصادية صعبة ، وكان على الطالب في العراق أن يجد ويجتهد ويمتحن وينجح وعلى الأسرة في خضم بحثها عن لقمة العيش أن توفر المستلزمات الكافية لإنجاح مشواره الدراسي بدءا من حقيبة المدرسة مروراً بالأقلام والكراريس وانتهاءا بالملابس اللائقة للذهاب إلى المدرسة ناهيك عن مصروف الجيب الذي يخرج بصعوبة فائقة بعد عدة ترددات من الأب وهو يمد يده نحو جيبه الذي أفرغ إلا من قلب تعتصره لوعة الاشفاق والشعور بالعوز والفاقة.

 معاناة لاتنتهي
الكهرباء تلك المصيبة التي حلت بالعراق وأهله والتي حافظت على غيابها بنجاح منقطع النظير ولازمته كالظل منذ أكثر من ( 20 ) سنة وتركزت بشكل كبير في بداية التسعينات ولحد هذه الحظة ، الكهرباء ذلك الزائر الذي يتطلع العراقيون للقائه ورؤية إطلالته السعيدة فيلعن بقدومه الظلام الذي ألتهم المدينة بكل ما فيها ، الكهرباء عصب الحياة به تحيى وتتوقف .. سئل العراقيون عنه لدرجة أنهم استغنوا عن وسائل الترفيه ولم يعد يسألون عن الكهرباء لأنها وسيلة مهمّة من وسائل المدنية، بل لأنها واحدة من أسباب الرزق فعليها يعتمد الحرفيون بمختلف مهنهم كما يحتاجه اليوم الطلبة والدارسين أيضاً خصوصاً في هذه الفترة من السنة حيث ينتهي فيها موسم الدراسة وتبدأ الإمتحانات ..هذا اليوم الذي يكرم المرء فيه أو يهان ويكلل فيه جهد عام كامل ، حيث ينتقل الطالب خطوة نحو الأمام ، ففي هذه الايام يجد الجد ويشمر الطلبة عن عزمهم إستعدادا لهذا الحدث الأهم.. لكن هذا الطريق لا تفترشه الورود والمهمة ليست باليسيرة وللطالب عدة عقبات وصعوبات فللحر اللاهب وإنقطاع الكهرباء أحكام فضلا عن صعوبة المادة الدراسية ناهيك عن الظروف الاجتماعية والسياسية التي يمر بها البلد، كلها أسباب تعمل على إتعاب الحالة النفسية للطالب وتحبط من عزمه ..لكن هذا لم يكن رادعاً لطلبتنا بما عرفوا عنه من إرادة وتصميم فعملوا على إيجاد البدائل فتراهم يفترشون الحدائق العامة والساحات المشجّرة والعتبات المقدسة هروباً من قيظ الصيف تاركين كل الهموم خلف ظهورهم فتراهم يتجمّعون في حلقات وقد تعاهدوا على مواصلة المشوار ..ولرصد هذه المشاكل والمصاعب ، توجهت مجلة النجف الأشرف نحو هذه الشريحة من المجتمع طلبة واساتذة واستقرأت همومهم وطموحاتهم وما يعانوه فكان لقاءنا الاول مع:
الامتحانات.. أزمة تحديد المصير
الطالب رائد جميل الطائي / المعهد التقني ، نجف ..حيث تحدث الينا عن هموم الطلبة وأهم مايعانوه في هذه الفترة فكان كلامه التالي :
لايخفى عليكم أهمية الإمتحانات و لا أبالغ بالقول كم هي مرعبة في ذات الوقت كونها تمثل جهداً عاماً كاملاً من الذهاب والأياب نحو المدرسة وقاعة الدرس.. ليكلل هذا الجهد في هذه الفترة من السنة بالنجاح أو الفشل لا سامح الله وتعلمون أن الأمر لا يخلو من صعوبة فالطالب في العراق يمر خلال تلك السنة الدراسية بمختلف الأحداث والمشاكل والمتغيرات .. خصوصاً في الفترة الأخيرة من تاريخ العراق حيث عانى الوسط الطلابي من تذبذب كبير في سير الدراسة وتوقفت عدّة مرات بسبب الظروف المحيطة ، كانت كلها أحداث غير طبيعية شهدها الشارع العراقي فضلاً عن الحالة الأمنية المتردية وما نشاهده هنا وهناك من إنفجارات واختطافات وذبح وقتل وغيرها من الأمور ، كل هذا لم يدع للطالب المجال لأن يعيش في جو مثالي للدرس فأربكت حياته وقل تركيزه وعندما يجهد نفسه ويحاول ان يشد العزم يصطدم بعقبة الكهرباء التي لا تدع له كل فرصة لاستجماع قواه ، خصوصاً أن الصيف في العراق هو صيف يتميّز بالحر الشديد لذا ترانا نهرب من تلك الضغوط نحو الحدائق العامة والمتنزهات لعلنا نجد فيها نسمة هواء باردة وبعض هدوء . حيث ان الطلبة يخرجون في هذه الاماكن ويفترشون اثيلها منذ الساعات الباكرة وحتى وقت متأخر من الليل ،ذلك ان هذه الساحات لايقطع عنها التيار الكهربائي كونها في مركز مدينة النجف ..
اما الطالبة رغد فائز/ كلية التربية للبنات فقد كان لها وجهة نظر مختلفة وهي على النحو التالي:
نحن الطلبة كغيرنا من شرائح المجتمع العراقي نعاني من هذا الامر بشكل عام والطالبات بشكل خاص اذ انه يعد عاملا اساسيا ومؤثرا حقيقيا في انجاح مهمتنا الدراسية ،ونحن كطالبات لايمكننا ان نخرج الى أبعد من نطاق البيت أوالقسم الداخلي للطالبات ..حيث يكون هذا البيت أو ذلك القسم في فترة الظهيرة أشبه بالفرن ونحن نتلوى في داخله ،إني أرى اثناء مروري بالساحات المشجرة والحدائق العامة بعض الطلبة وهم يفترشون الارض ..لكن هذا امر غيرممكن بالنسبة لنا كطالبات..
ويقول الطالب عصام خليل ابراهيم / المرحلة السادسة تمريض:
لا أستطيع الجلوس للمذاكرة لفترة طويلة وسط هذه الأجواء اللاهبة .. لذا كانت قدرتي على التركيز وبالتالي على التحصيل غير مقنعة، وهذا كله يرتبط بعجزي عن إيجاد علاقة بين ما أتعلمه وحياتي الواقعية، أو ربما نتيجة لشعوري بعدم الفائدة أو الجدوى بما أقوم به وأنا أرى العديد من أصحاب الشهادات عاطلين عن العمل .. لذا كنت غالبا ما اسأل نفسي لم اتحمل كل هذه المشقة ولا اختصر الطريق وابدأ حياتي العملية دون الحاجة للانتظار حتى تخرجي . لتكون كل هذه الافكار التي تدور في رأسي الى غياب المتعة في استحصال الدرس والتعلم وهو بالتاكيد ناتج عن غياب النجاح .
كما أضاف الطالب بهاء جميل ثانوية الأحرار للبنين حيث قال:
إن أهم قضية يعاني منها الطلبة عموماً هي انقطاع التيار الكهربائي المستمر والذي صار عقبة أمام تطور ونجاح الطالب وسبباً في ضياع الفترة المسائية وعدم الاستفادة من هذا الوقت الطويل بسبب العتمة والحر وإن هذه العوامل تسبب القلق النفسي وانعدام الراحة وبالتالي فإن العزوف عن القراءة والتهرب من الدروس يصبح ممكناً تحت هذه الضغوط.
من يجد الحل
كما كان لبعض الاخوة مشاركة في هذا المجال كانت على النحو التالي:
حيث يقول السيد عبد الرزاق السلطاني" رئيس تحرير صحيفة البلاغ ":
لا زالت معاناة العراقيين مستمرة لاسيما في الجانب الخدمي تحديداً مسألة الكهرباء باعتبارها العنصر الحيوي والفاعل في إدارة عجلة الحياة والتقدم والرفاهية .. والعتب هنا ينصب على الحكومات المتعاقبة والانتقالية التي صرفت مليارات الدولارات على الكهرباء ظناً منها في إصلاح هذه المنظومة فصرفت ملايين الدولارات كما ذكرنا في هذا المجال بينما كانت هذه الملايين لو صرفت في المناطق الآمنة في الوسط والجنوب وإنشاء محطات حديثة لكان الان جزء كبير من هذه المشكلة قد تم تجاوزه..
اما بالنسبة للطلبة الاعزاء ساعدهم الله في هذا الجانب فمعاناتهم مضاعفة باعتبار ان الكهرباء جانب حيوي وطلبتنا الآن يتصببون عرقاً في الصيف العراقي الحار جداً ونرى الكهرباء تتلكأ في الحضور مما يؤدي إلى ضياع المعلومة وعدم التركيز في الامتحانات
ولتكون فقرة جديدة في قائمة المعاناة العراقية..
نأمل من الحكومة المنتخبة ان يُسدّدوا لحل هذه الازمة ورفع المعاناة عن الكاهل العراقي..
الاستاذ حيدر موسى بكلوريوس ادارة واقتصاد جامعة القادسية:
تعتبر الطاقة الكهربائية أمرا مهما و أساسيا لبناء بلد متقدم من جميع النواحي، ومشكلة انقطاع الكهرباء في بلدنا أصبحت مشكلة أزلية يعاني منها كل افراد المجتمع و جميعنا يعلم بأن انقطاع الكهرباء قد تسبب بشل الحياة في العراق و ساهم بقطع أرزاق اصحاب المهن ممن يحتاجون للطاقة الكهربائية لاستمرار عملهم فبدأ المواطنون العراقيون يعتمدون على المولدات المنزلية الصغيرة بالرغم من كثرة أعطالها وتوقفها عن العمل لفترة طويلة وكما نعلم ان مشكلة قلة توفر الوقود كالبنزين و المشتقات الأخرى تضعف حظوظ ايجاد حل لهذه المشكلة ، فقد مل العراقيون سماع الوعود منذ سنين وحتى الان والتي تتحدث عن حل أزمة الكهرباء ففي كل يوم او مناسبة يخرج أحد المسؤولين في قطاع الكهرباء ويعلن بشرى للعراقيين أن أزمة الكهرباء سوف تحل في الصيف القادم . ويأتي الصيف ويذهب ويأتي الشتاء ويرحل والوضع كما هو..
انقطاعات مستمرة وبدون اي حل!!
ويضيف الاستاذ وجدان كاظم " ماجستير فلسفة جامعة بغداد" :
يعانى الطلبة في بغداد من الكثير من المصاعب أثناء دراستهم خصوصا مسألة إنقطاع الكهرباء ..اتذكر معاناتي وأنا أدرس الماجستير ان دراستي كثيرا ماتعثرت بسبب الوضع الأمني غير المستقرمما أدى الى انقطاعي لمدة اسابيع ورغم كل هذه المعاناة كانت الكهرباء تزيد من حجم الصعوبات التي يمر بها الطالب وتعمل على تأزم نفسيته واحباطه وظهور الضغط النفسي الكبير..فترى الطلبة في فترة الامتحانات يقرؤون على الشمعة بسبب عدم وجود المولدات في الاقسام الداخلية حتى اننا لم نستطع استخدام (اللالة) بسبب عدم وجود مادة النفط .. كما اننا لم نكن نستطيع الخروج من الأقسام الداخلية للقراءة بالاماكن العامة المنارة باضوية الشارع ،ذلك بسبب الوضع الأمني السيء .. رغم وجود الجو الحار في الفصل الثاني الدراسي خصوصاً في فترة الظهيرة .. لكن هذا كله لم يكن ليقف حائلاً امام اصرارنا وعزيمتنا لإكمال الدراسة خصوصاً نحن كنا طلاب محافظات تركنا الأهل والمناطق الآمنة لاجل هدف معين.. لكن المعاناة الكبيرة كنا نلمسها عند طلبة البكلوريوس اذ أن الكثير منهم كان لا يقرأ ويعتمدون على الغش في الامتحانات كما ان الكثير منهم ترك الدراسة بسبب كل هذا الضغط فضلاً عن الحالة المادية المتعبة اذ ان الطالب مطالب بأعالة عائلته فكان يعمل بالإضافة إلى دراسته..
للأساتذة رأي أيضا
اما عن مشاعر الاستاذ وهو يعد الاسئلة لطلبته وكيف يلحظ هذه الضغوط التي يمر بها الطالب في العراق : حيث يقول الدكتور الشيخ هاشم يوسف "استاذ في قسم علوم القران، كلية الفقه":
نحن حقيقة كأساتذة في حيرة بهذا الأمر فمن جهة الطالب ومشاعره وحتى نفسيته نجدها متلكئة، لأنه مطالب بالتحضير او اداء امتحان ما.. فلا يستطيع ان يلبي هذه المتطلبات بسبب الكهرباء التي تعرقل الكثير من هذه المشاريع.. فالكهرباء ان لم تكن معدومة فهي ضعيفة الحضور جداً وهذه حيرة بالنسبة للاستاذ اذ كيف سيعمل في ظل هذه الأجواء فيضطر اما لتأجيل امتحانه او تساعده مساعدة ونحث فيه روح العزيمة وروح الهمة وهذه القضية دائماً موجودة فعلاً. كذلك من جانب اخر تستمرهذه المعاناة بالنسبة للاستاذ والتدريسي فيما إذا كان عنده محاضرات باليوم الآتي 3 أو 4 محاضرات ولابد له ان يكون مستعدا من خلال تحضيره واعداده للمحاضرات والا يكون مقصراً في هذا الامر... فالكهرباء هي الجانب الوحيد الذي يتلاعب بنفسية الطالب والاستاذ وذهنيته وقابليته فهي عامل نفسي مريب واقعاً.. فبينما انت تبقى تتأمل مجيء الكهرباء لحد الساعة الثانية بعد منتصف الليل لتضيع ساعات النوم عندئذ وهي ساعات يجب ان يسترخي فيها الانسان ويرتاح ولكي يستعد الى اليوم الثاني.. هي معاناة حقيقية للطالب و للإستاذ ولكن لايسعنا القول الا حسبنا الله ونعم الوكيل.
كما يقول الاستاذ سليم الجصاني استاذ مادة النحو ،كلية العلوم الانسانية الجامعة:
الطلبة في الغالب خصوصا وهم في المرحلة الجامعية التي تصقل فيها شخصية الطالب منتقلة من ذهنية المتلقي الى كونه متاملا بالمعلومة منتجا لها ولكن هذا الامر تعتريه طائفة من السلبيات والمعوقات يتقدمها الضعف في الخدمات المقدمة للمواطن كالانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي الذي يؤثر سلبا على اداء الطلبة ولاسيما في هذه الفترة التي يعيش فيها الطالب اجواء امتحانية اذ اننا نجد الطالب قد يحضر الامتحان وهو غير مستعد بسبب الحالة النفسية المتعبة جراء الظروف القاسية التي اسلفت الكلام عنها من حر وكهرباء وحالة البلد الامنية وغيرها من الامور الاخرى التي يضيق المقام لذكرها.. وكوني تدريسي أمضيت فترة طويلة في هذا المجال التربوي ، أجد من الاهمية بمكان أن يبتعد الطالب في هذه الفترة قدر الامكان عن جميع المعوقات التي تعرقل مسيرته الدراسية وعليه أن يحاول توفير أجواء نفسية ايجابية ترفع من معنوياته وتشوقه لرفع مستواه العلمي وتقدمه نحو مستقبل مهني مزدهر.كما نتوجه للسادة المسؤولين ان يوجدوا حلولا سريعة ومناسبة بهذه الاتجاه..
ويضيف الاستاذ حسين علي ناصر "مدير متوسطة في ناحية الحرية "متحدثا عن مشاعره وهو يعد اسئلة الامتحانات:
لا أخفيكم سرا فانا كأستاذ أمر بحالة صراع نفسي بين واجبي كأستاذ مهمتي انجاح العملية التربوية وما بها من مسؤولية كونها تعد جيلا لهذا البلد الجريح وبين مايعانيه الطالب من ظروف قاهرة إذ إنني أعلم ويعلم الجميع ماهي نفسية الطالب وحالته المعنوية كتحصيل حاصل لكل هذه الظروف المحدقة به وببلده، لذا كنت جاهدا احاول أن أجمع اثناء إعدادي لأسئلة الامتحان بين الصعوبة والسهولة فأكون عندها قد أديت واجبي وأرحت ضميري لكني من خلال منبركم هذا ادعوا كل السادة المسؤولين بوضع حل جذري وسريع لمعانات هذه الشريحة كونها تمثل القاعدة لبناء بلدنا الجديد.
نصائح
كما قدم الاستاذ اياد كاطع "استاذ مادة الانكليزي متوسطة بغداد للبنين " مجموعة من النصائح للطلبة لتجاوز حالة الخوف والارباك الذي يصاحب الطالب والطريقة المثلى للقراءة والاستذكار خلال فترة الامتحانات بقوله : هناك عدة طرق يتعين على الطالب إتباعها لتخطي مرحلة الامتحانات منها مايتعلق بفترة ماقبل الامتحانات ومنها مابعد الامتحانات وعلى النحو التالي: أما قبل الامتحان فعلى الطالب أن يكون جاهزاً دارسا لمواده بشكل كامل. ولاباس أن يمارس بعض الحركات الرياضية التي تساعده على شحن الذهن ، كما يجب أن ياخُذ قسطاً كافياً من النوم قبل يوم الامتحان من خلال النوم المبكر وهذا يمكنه من الذهاب للامتحان مبكراً ومن غير عجلة، كما أن الاسترخاء قُبيل الإمتحان أمر ضروري ولايحاول الطالب أن يُراجع كُل شيء في اللحظات الأخيرة ولا يصح أن يذهب الطالب إلى الامتحان ومعدته خاوية بل يجب أن يتناول فطوره ليساعده ذلك على نسيان القلق ويواجه الامتحان بثقة تامة واستخدام وقت الإمتحان بدقة. أما خلال الامتحان فيجب على الطالب أن يقرأ الأسئلة والتعليمات بتروي وهو جالس بشكل مريح، وفي حالة مواجهة احد الاسئلة الصعبة يجب على الطالب الانتقال الى سؤال آخر من خلال اختيار أحد الأسئلة والبدء بالكتابة لان ذلك قد يُعيد إلى ذاكرته مانسيه كما ان هناك أمراً مهماً ألاحظه على الطالب وهو القلق عند مشاهدة الطلبة الآخرين يسلمون أوراقهم..في حين ان عليه تجاهل هذا الامر والالتفات الى امتحانه واكمال الاجابة فليس هناك جائزة لمن ينتهي أولاً.
واتمنى لجميع ابنائي الطلبة الموفقية والنجاح.
السيد المسؤول
حقيقة.. والحق يقال إنني كنت افكر أثناء الاعداد لهذا التحقيق زيارة بعض السادة المسؤولين في قطاع الكهرباء ..
الا أنني كنت في حيرة من أمري وترددت مرارا لاخذ القرار ،فما فائدة الزيارة وماهو الهدف منها؟ أهو السؤال عن سبب انقطاع الكهرباء وسبب غيابها؟ أم عن المشاريع المستقبلية لحل الازمة ؟ وماهي الخطط البديلة؟ وأخيراً السقف الزمني لانتهاء العمل وقدوم هذا الضيف الذي طال انتظاره!! وغيرها وغيرها العديد من الأسئلة والاستفسارات التي حفظها المواطن عن ظهر قلب ولاتحتاج الى موهبة وتفكير لطرح الاسئلة ..!!
ترددت في الذهاب ..وجاء القرار أخيرا ، الغاء هذه الزيارات !!
فما فائدة سؤال اجابته معروفة ..الارهاب ،الوضع الامني ،مناطق ساخنة ،اعمال التخريب ،زيادة الطلب، الصيف القادم ،نهاية هذا العام ،تم التعاقد لنصب منظومة من احدث المحطات الحرارية تطورا بالعالم ،تم الاتفاق لربط العراق بمجموعة من الابراج مع دول الجوار لاستيراد الطاقة الكهربائية سـَ نبني محطات جديدة سـَ نعمل بجد لوضع الحلول الناجعة سـَ نعقد مؤتمرا للتباحث وحل الازمة سَـ سـَ... وغيرها وغيرها وعود فقط وتبريرات لاغير..
ووسط هذا المشهد الميلو درامي تبقى الكهرباء تحافظ على غيابها بنجاح منقطع النظير!!