|
فتاوى المراجع |
|
|
|
سماحة المرجع الأعلى آية
الله العظمى
السيد علي الحسيني
السيستاني دام ظله
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم تمرّ الأمة الإسلامية بظروف
عصيبة وتواجه أزمات كبرى وتحدّيات هائلة تمس حاضرها وتهدّد مستقبلها، ويدرك
الجميع ـ والحال هذه ـ مدى الحاجة إلى رصّ الصفوف ونبذ الفرقة والابتعاد عن
النعرات الطائفية والتجنّب عن إثارة الخلافات المذهبية، تلك الخلافات التي
مضى عليها قرون متطاولة ولا يبدو سبيلٌ إلى حلّها بما يكون مرضياً ومقبولاً
لدى الجميع، فلا ينبغي إذاً إثارة الجدل حولها خارج إطار البحث العلمي
الرصين، ولا سيما انها لا تمسّ أصول الدين واركان العقيدة فان الجميع
يؤمنون بالله الواحد الأحد، وبرسالة النبي المصطفى (ص)، وبالمعاد، وبكون
القرآن الكريم ـ الذي صانه الله تعالى من التحريف ـ مع السنة النبوية
الشريفة مصدراً للأحكام الشرعية، وبمودة أهل البيت (ع)، ونحو ذلك مما يشترك
فيها المسلمون عامة ومنها دعائم الإسلام : الصلاة والصيام والحج وغيرها،
فهذه المشتركات هي الأساس القويم للوحدة الإسلامية، فلابدّ من التركيز
عليها لتوثيق أواصر المحبة والمودة بين أبناء هذه الأمة، ولا أقلّ من العمل
على التعايش السلمي بينهم مبنياً على الاحترام المتبادل وبعيداً عن
المشاحنات والمهاترات المذهبية والطائفية أيّاً كانت عناوينها. فيجدر بكل
حريص على رفعة الإسلام ورقيّ المسلمين ان يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب
بينهم والتقليل من حجم التوترات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية لئلا
تؤدي إلى مزيد من التفرق والتبعثر وتفسح المجال لتحقيق مآرب الأعداء
الطامعين في الهيمنة على البلاد الإسلامية والاستيلاء على ثرواتها. |
|
|
|
سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) |
|
سماحة المرجع الدينـي الكبير
آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم. |
|
|
|
المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله) |
|
السؤال: ينتشر في الآونة الاخيرة على شبكات الانترنيت الاستدلال بالعلوم الغريبة (علم الحروف والجفر) على وقت خروج الامام المهدي (عج) فما مدى صحة هذه العلوم وشرعية الاعتماد عليها ، وهل بالامكان التوقيت لظهوره المبارك . مركز دراسات التخصصية في الامام المهدي (عج) الجواب: علم الجفر هو علم الحروف وعلى
تقدير صحته لا يترتب عليه الا بعض الآثار الدنيوية ولا يمكن ان
يكون هذا العلم طريقاً الى ما وراء هذا العالم وهو عالم الغيب
وكاشفاً عنه لان علم الغيب ذاتاً مختص بالله تعالى بنص الآية
الشريفة :( لا يظهر على غيبه من احد الا من ارتضى من رسول )
ولا طريق لاحد اليه ، وحيث ان مسالة ظهور الامام المهدي
ارواحنا له الفداء من الامور الغيبية فلا يعلمها الا الله
تعالى وبالجملة ان مسألة الظهور بأمره تبارك وتعالى فمتى ما
رأى مصلحة في الظهور امره بذلك . امّا التكهّنات والحدسيات
والادعاءات حول ظهوره والنيابة عنه وان كانت قد كثرت في الآونة
الاخيرة من هنا وهناك الا انها لا أصل لها ولا أثر لها سوى
الاضرار بالمذهب وبمقام امام العصر والزمان (عج) واعتقاد الناس
به فانه اذا ظهر خلاف تلك التكهّنات او كذبها أثر في اعتقاد
الناس سلباً . |