|
ليس غريباً على العالم أن يسمع بين الحين
والآخر تجاوزات وتطاولات تصدر عن أناس لا يعرفون معناً للفضيلة على مقامات
مقدسة ينعم العالم بفيض وجودها فضلاً عن فيوضات رؤآها وإرشادها لمن أراد
الرشاد .
وكذا ليس غريباً على جهات لقيطة ومشبوهة تحرص دائما على ترويج مثل هكذا
تجاوزات ...
ولكن الغريب هو كيف يُلدغ من ادعى أنه حاذق فكراً وسياسة من جحره مرتين؟!
أليس من المسلمات أن الغاية من الإساءة هي تشويه صورة المُساء إليه
وبالتالي العمل على فض الناس من حوله ؟
أليس أنهم في الأمس القريب انتهجوا نفس هذا النهج الوضيع فانقلب سحرهم
عليهم وساءت وجوههم صناديق الإقتراع؟
ألم يتعضوا من تجربة كانت مُرة عليهم أهدرت أموالهم وأفشلت كل مخططاتهم
وجرت الرياح بعكس ما تشتهيه سفنهم؟
سؤالنا لكل ضمير حي في العالم :
لماذا نقموا من مقام المرجعية الدينية في النجف الأشرف ؟
أنقموا نكيرها تدخل الأجنبي فيما يخص شؤون العراقيين ؟
أم نقموا تصديها للحفاظ على دماء وأموال هذا الشعب المظلوم في ظرف غاب عنهم
القانون؟
أم نقموا تصديها لتحقيق المصالح العليا لهذا الشعب الجريح ؟
أم أنهم نقموا تصديها لوأد الفتن وإطفاء نائرة الأحقاد العمياء ؟
أم نقموا كونها أصبحت خيمة وملاذاً لكل الطوائف العراقية رغم كل التحديات؟
أم نقموا نهجها ــ نهج الأنبياء والأولياء ــ بالعدل والإحسان حتى على
المسيء ؟
ألم تكن ومازالت أباً عطوفاً ورحوماً لكل الفرقاء من دون تفرقة أو تحيز
لجهة دون أخرى؟
ألم تكن أبوابها مشرعة للجميع لأخذ المشورة دون أن تعز على أحد الإستئناس
بحكمتها ورشدها ؟
ألم يشهد بفضلها الداني والقاصي وحتى الأعداء شهدوا بذلك؟
وأي حجة أقوى عند ذوي الفهم ، من إقرار العدو واعتراف الخصم بفضل المرجعية
الدينية في النجف الأشرف ومواقفها الوطنية المعتدلة التي انتشلت الواقع
العراقي من الهاوية ولمرات عديدة .
ومناقب شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الاعداء.
وأخيراً نقول أنه من هوان الدنيا تجرِئ
مثل هؤلاء الـ ...... بالإساءة
على مقام مقدس كمقام المرجعية الدينية ظناً منهم أنهم بإستطاعتهم النيل من
ساحتها القدسية !!! |