من رواة الحديث                                     إعداد : الشيخ أمجد الجنابي

علـــــي بن جــــعفر

 أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (ع)، سكن العريض من نواحي المدينة ولقب بها واليها نسب ولده من خواص الامام الكاظم والرضا والجواد والهادي (ع) وروى عنهم ، وذكره اشهر من ان يوصف ، وكان عالما كبيرا ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الائمة (ع) وعند الاصحاب.
وكان من الذين رووا النص على امامة موسى بن جعفر والنص امامة علي موسى بن جعفر والنص على امامة أبي جعفر الثاني الامام الجواد (ع). وهو أصغر ولد أبيه ، مات أبوه الامام الصادق (ع) وهو طفل وتوفي رضوان الله عليه في زمن الامام الهادي (ع).

روايته

وقع ذكره في إسناد كثير من الروايات تبلغ ثلاثمائة وخمسة وخمسين فقد روى عن أبيه الامام الصادق ، وعن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر، وأبي الحسن الرضا ، (ع) ومحمد بن مسلم وغيره وقد روى عنه أبو قتادة ، وأحمد بن محمد بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن علي ، وأحمد بن موسى ، وإسماعيل بن همام ، والحسن بن علي بن عثمان ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، وعبد الله بن الحسن حفيده ، وعلي بن أسباط والعمركي ابن علي الخراساني ويعقوب بن يزيد وغيرهم. من كتبه الحلال والحرام وكتاب المناسك ومسائل لاخيه موسى بن جعفر سأله عنها.

طرف من اخباره

عن الشيخ الكشي بسند له ، عن علي بن جعفر بن محمد ، قال : قال لي رجل - أحسبه من الواقفة: ما فعل أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات ، قال : وما يدريك بذلك ؟ قال : قلت : إقتسمت أمواله وأنكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده ، قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه علي ، قال : فما فعل ؟ قلت له : مات ، قال : ما يدريك أنه مات ؟ قلت : قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده ، قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه ، قال : فقال لي : أنت في سنك وقدرك وأبوك جعفر بن محمد تقول هذا القول في هذا الغلام ؟ ! قال : قلت : ما أراك إلا شيطانا ، قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ، ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلا لهذا ولم تكن هذه الشيبة لهذا أهلا .
وعن الشيخ الكشي ايضا بسند له عن أبي عبد الله الحسين بن موسى بن جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر (ع)( وهو الامام الجواد ) بالمدينة وعنده علي بن جعفر وأعرابي من أهل المدينة جالس ، فقال لي الاعرابي : من هذا الفتى ؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر (ع)، قلت : هذا وصي رسول الله (ص)، قال : يا سبحان الله ! رسول الله قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة ، وهذا حدث كيف يكون هذا وصي رسول الله (ص)؟ قلت : هذا وصي علي بن موسى ، وعلي وصي موسى بن جعفر ، وموسى وصي جعفر بن محمد ، وجعفر وصي محمد بن علي ، ومحمد وصي علي بن الحسين ، وعلي وصي الحسين ، والحسين وصي الحسن ، والحسن وصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعلي بن أبي طالب وصي رسول الله (ع)، قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق فقام علي بن جعفر ، فقال : يا سيدي يبدأني لتكون حدة الحديد في قبلك ، قال : قلت : يهنيك هذا عم أبيه ، قال : فقطع له العرق ثم أراد أبو جعفر عليه السلام النهوض ، فقام علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما.
وروى محمد بن يعقوب ، بسند له عن محمد بن الحسن بن عمار ، قال : كنت عند علي ابن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن (ع)- إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام المسجد ، مسجد الرسول (ص)، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر (ع): يا عم اجلس رحمك الله ، فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ فلما رجع على بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ، ويقولون : أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ فقال : اسكتوا إذا كان الله عزوجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة ، وأهل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، أنكر فضله ؟ نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد.