|
استطلاعات ...........................................................
كل يوم ننظر فيه الى الوضع العراقي المتدهور والذي يرى البعـض وصفه بالمتدهور غير كافي في تصوير الحالة بشكلها الواقعي . ننظر الى هذا الوضع وقد تجاذبته عدة عوامل إيجابية وسلبية ولكن السلبية منها هي الغالبة. فبينما يعاني هذا الشعب من الناحية الاقتصادية والناحية السياسية والاجتماعية تبرز معاناته الامنية فوق كل هذه الجوانب وتعطى الأولوية على كل المستويات سواء كانت جماهيرية او نخبوية أو حكومية . وعندما يحاول المختصين تحليل الوضع الامني العراقي ومعرفة اسباب تدهوره تبرز عدة عوامل تشير الى عدة اتجاهات فمنها من يحمل قوات الاحتلال مسؤولية هذا التدهور ومنها من يعزي السبب الى ازلام وأيتام النظام الدكتاتوري السابق، منها من يشرك دول الجوار وتداخلاتها في الوضع العراقي.
وعندما نتجه الى الناس الذين يعتبرون الضحية الأولى والوحيدة في مثل هذا الوضع فإنهم يتوزعون بين هذه الآراء والأسباب ولكن ما حدث في الفترة الأخيرة مما كشفته التحقيقات مع المجاميع الإرهابية التي القي القبض عليها . وما تعرض له الشعب من استفزاز علني على يد عائلة المقبور رائد البنى ابرز يشكل لافت للنظر الدور الإقليمي لاستخبارات ومخابرات دول الجوار في
تأجيج العنف والإرهاب في العراق وتغذيته
بمختلف
الأساليب ولهذا توجهت (النجف الاشرف) الى عينات
عشوائية من مجتمعنا العراقي في مناطق الوسط والجنوب وقسم من مناطق شمال العراق
باستطلاع عن توجه الشارع العراقي بشأن هذا العامل الذي يساهم بشكل كبير جداً في
خلخلة الوضع الأمني وكانت العينة
التي شاركة في هذا الاستطلاع خليط من النخب المثقفة
الطلاب و الموظفين وربات البيوت
والمزارعين وغير ذلك من شرائح المجتمع العراقي وكان
عددهم
بحدود 3500. تخص نسبة الإناث فيها بحدود 45% . وكانت استمارة الاستطلاع تتضمن عدد من الأسئلة تتروج في
استفساراتها من استكشاف رأي المواطن في وجود اصل
التدخل من
قبل دول الجوار في الوضع الأمني العراقي وكانت النتيجة ان
93/3% من العينة ترى ان هناك تدخل فعلي من قبل هذه الدول بل ان
26% من هؤلاء يرون تدخلها في أكثر من ذلك فهي
تؤثر على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق. بينما الـ 7/6 % المتبقية ترى ان ما
يجري في العراق هو مسؤولية القوى الداخلية
وما ينسب الى دول الجوار ليس إلا شماعة يعلق عليها العجز والضعف
الداخلي وفي الفقرة الثانية من
الاستطلاع حاولنا تحديد المقصود من دول الجوار التي تتدخل في الشأن العراقي وهل هو يشمل جميع الدول او
بعضها دون بعض فكانت النتيجة ان 2 / 6 % من العينة يرون جميع الدول المجاورة لعراق تتدخل في الشأن العراقي الا ان 20% منهم يفصلون بين نوعين
من التدخل ايجابي وسلبي فهم يرون ان بعض التدخلات إيجابية لمصلحة العراق
والشعب العراقي وعندما يواجهون بالنتائج الميدانية
والمعلومات
والأدلة عن تورط البعض دون الآخر من دول الجوار أجابوا بان ما كشف من أدلة هو ليس كل ما موجود عند الأجهزة الأمنية وان هناك
أمور لم يكشف بعد عنها وكان 15/9% يرون ان اسباب عدم الكشف عن تورط بعض
الدول في أعمال الإرهاب في العراق بسبب عدم
استكمال التحقيقات فهي تؤخر الى حيث استكمال التحقيق وجمع
الأدلة
بصورة قطعية ولكن 24% منهم يعزون السبب إلى ان فتح كل
الجبهات في ان
واحد ليس
حكيماً بل ابد من تحييد البعض لحين الانتهاء من المشاكل مع البعض الآخر. الا ان
غالبية العينة أي 1/60% منهم يرون ان الإثارة
الإعلامية ضد بعض الدول دون غيرها يأتي
متوافقاً مع السياسة الأمريكية ومن باب الضغط على هذه
الدول لأجل
انصياعها إلى الإرادة الأمريكية لا غير بدليل ان الدول التي لا تتماشى
مع السياسة الأمريكية تجدها اعلامياً في مقدمة
الدول التي تتهم بالتدخل في
الشأن العراقي بينما الآخرين يغض الطرف عنهم واما ما حدث
في الفترة الأخيرة مع الأردن بالخصوص فهم يرون ان الشعب هو الذي كشف عن هذا التدخل بسبب تمادي هذه الجارة
في استفزاز العراقيين ويتوقعون ان امريكا ستطوق هذه الأزمة
وتحاول نزع فتيلها باقرب فرصة ممكنة. اما يافي العينة والتي تمثل نسبة
39/8% فترى ان التدخل في
الشأن
العراقي هو من قبل بعض الدول وليس باجمعهوالتي تخشى
من المشروع الأمريكي في المنطقة بالخصوص
فتحاول افشال المشروع الأمريكي على حساب دماء وإزادة سواء فتتعلق أرواح الشعب
العراقي متناسية قوة إرادة الشعب العراقي في التصدي لاي هيمنة اجنبية سواء كانت غربية او عربية.
وفي الفقرة الثالثة للاستطلاع فتنعلق بمن هو المسؤول المباشر من تدخل
دول الجوار في الشؤون العراقية هل هو نفس شعوب
وحكومات
تلك الدول مجتمعين فكانت 10% من العينة تؤيد هذا الطرح بينما يرى 54% منهم ان الحكومات وحدها هي المسؤولة المباشرة عن هذا التدخل ولكن لأسباب مختلقة في حين يرى 19% منهم ان المسؤول المباشر يمكن ان يكون
جميع الدول التي لها مصالح في المنطقة بغض
النظر عن كونها مجاورة للعراق او من ضمن المنطقة او خارجها. وبعد ذلك
انتقلنا في هذا الاستطلاع لمعرفة ردود فعل المواطن العراقي في التعامل مع هذه التدخلات وما هي
الخطوات التي من الواجب على الحكومة العراقية
الجديدة ان تقوم بها للحد من هذه التدخلات
وعلى عدة محاور فالعراق تربطه مع هذه
الدول علاقات
دبلوماسية وسياسية واقتصادية . فكانت الفقرة الأولى تتعلق بالموقف الواجب اتخاذه من دول الجوار التي تتدخل في الشأن العراقي
فكان البعض وهي نسبة 40% من العينة نرى وجوب قطع
العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول وسحب الممثلين
العراقيين
منها بينما، اختار 50% من المشاركين في الاستطلاع المطالبة بتعويضات مالية عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. الا ان
الـ 10% المتبقية لم تكتفي بهذه
التعويضات بل زيدت الاعتذار الرسمي هي وسائل الاعلام عن كل ما لحق بالعراقيين
من اضرار بالأرواح والممتلكات هذا على المستوى
الدبلوماسي والسياسي اما ما يمكن اتخاذه على المستوى الاقتصادي فالمشاركين في
هذا الاستطلاع يرون ان العراق بثرواته بجميع انواعها
كان ولا زال كالبقرة الحلوب للدول المجاورة وحتى
غير المجاورة للعراق بينما تتعامل هذه الدول بسلبية تامة
مع العراق
فكانت هذه الدول في زمن النظام الدكتاتوري المقبور تتلقى المساعدات المالية والعينية من ذلك النظام بغير حق بل وحتى بطرق غير
مشروعة لا قانونيا ولا اخلاقيا فقد طالب 85% من عينة الاستطلاع بالعمل على
استردادها بجدية بينما 12/75 فضلوا التفاضي منها من باب اننا ابناء اليوم وعدم فتح الملفات القديمة
وهو من
شيم الكرام اما ما يجري الآن من علاقات اقتصادية
وتسهيلات ومنافع مالية التي تجنيها دول الجوار.
فيرى 90% من المواطنين المشاركين ان تقوم الحكومة
بالتلويح بالمقاطعة الاقتصادية لدول الجوار التي
تتدخل في
شؤون العراق واتخاذ موقف فعلي اذا ما استمرت في هذا
التدخل ولم تعتبر بالتلويح الا ان 17% المتبقية رفضت هذه
الفكرة مبررة ذلك بعدم التشنج في هذا
المجال
وقوفاً من تطور الأمور التي في ذلك من جوانب والعراق لا زال غنيا اقتصادياً لما لحق به من دمار من جراء
السياسات الاقتصادية الخاطئة للنظام المقبور ان هذه الفقرة كانت
كاملة لم يحدد فيها بلد معين من دول الجوار الا ان غالبية المشاركين في
الاستطلاع همشوا على هذه الفقرة بتخصيص الأردن من بين دول
الجوار
باستفادتها من العامل الاقتصادي بين البلدين. واضاف
البعض على استمارة الاستطلاع فقرة تشير الى مدخلية ازلام
النظام البائد المقيمين في تلك البلدان
ودورهم في
التخطيط والتمويل للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي فقد طالب غالبية المشتركين الذين اضافوا
هذا النقطة وبنسبة 84/5% من هذه الدول تسليمهم
الى العراق حتى يحاكموا على ما ارتكبوه ويرتكبوه بحق الشعب
العراقي من جرائم وفضائع بينما يرى 15/5% منهم
لا اقل مطالبة تلك الدول بطردهم من اراضيها او عدم السماح لهم في العمل
على أراضيها مثلما كانت تعامل المعارضة العراقية تجاه
النظام
البائد في الفقرات السابقة. وفي الفقرة الأخيرة من هذا الاستطلاع سالنا المشاركين عن رأيهم في
قيام انظمة ديمقراطية تعددية في دول الجوار ترفع
الحيف والظلم عن شعوبها وتحترم ارادة الشعب العراقي فكان 95% يؤيد قيام مثل هذه الانظمة بينما 5% منهم اجاب بالرفض خوفاً من أن يكون هذا التأييد مبرراً لهم في التدخل في الشأن العراقي اذا
عدوه تدخلاً منهم في شؤون تلك البلدان وفضلوا ان يكون التغيير او البقاء على هذه
الحال هو خيار تلك الشعوب.
|