منتدى القراء ......................................................................................................

 هذي أنا.. فأين كنت ؟

 كم بحثتُ عنك، وكم… بحثت…
وكم خاطبتكُ، وكم… كتبت
وكم إنتظرتك… وكثيراً تعبت…
تصفَّحت القلوب… وقلّبت الوجوه… لأجد مثلي
فما وجدّت…
فأين كنت…؟؟
هذي أنا… مَنْ بنيتُ نفسي كما تُحِبّ أنت…
وكل صفاتي كما أردت…
وعلى طاعة خالقي وحُسن خُلقي نشأت…
وجمالي بتسبيحة الزهراء زيّنت…
أدمنت قراءة القرآن…
وبزيارة السبط التزمت…
سيرة الزهراء وردي…
وبمثل علي ( عليه السلام )  رغبت…
هذي أنا… فأين كنت
بعثت لك مع صلاة الليل سلاماً...فهل وصل؟ بعثته لمن يعبد الــله ليلاً... وما يملّ…
لمن يناجي الحبيب خفيةً…

يجافي الفراش رغبةً
يصلّي ويبكي ويبتهل
وكأني اسمع ما تقول… وكأنك تعلم ما أقول
وكأن بكائي بدعائك يكتمل
يا من عيني بصلاته تكتحل… وجرحه بمناجاتي يندمل
يا قدري المجهول… هلا أجبت
هذي أنا … فأين كنت
 

 

 

حكاية صحن الرمان

  يروي الشهيد الثالث الاخوند الملا محمد تقي في كتابي (خصائص فاطمة) و(مجالس المتقين) في المجلس السادس والثلاثين أن أمير المؤمنين ( ع ) دخل يوماً على فاطمة الزهراء ( ع ) وهي ليست على ما يرام ولقد لازمت الفراش فأخذ رأسها في حجره وقال: يا فاطمة قولي ما تريدين؟ اجابته وهي جوهر الحياء والعفة لا أريد شيئاً يا أبن العم فألح عليها الامام عندها قالت: اوصاني ابي ألا أطلب منك فربما لم تتمكن من الاتيان به وتخجل. أقسم عليها الامام بحقه أن تطلب منه ما تشتهي فقالت: بما أنك أقسمت عليَّ فسأقول إن أمكن الحصول على رمان فهو ينفعني .
نهض الامام وغادر الدار ليجلب الرمان وحين سأل اصحابه ، قالوا: إن فصله قد إنقضى ولا يوجد الآن إلاّ عند شمعون اليهودي فقد جاءوا له بعدة رمانات من الطائف قبل ايام ، ثم ذهب الامام الى بيت اليهودي ودق الباب وفتحه شمعون وحين رأى الامام قال: يا علي ما الذي دعاك الى ان تشرفنا بمجيئك الى الدار؟
اجاب الامام: سمعت أن عندك رماناً فجئت اشتري منك واحدة لمريض عندي،
قال اليهودي: لقد بعتها جميعاً وليس عندي الآن منها شيء وبما ان الامام كان يعلم بعلم الإمامة أن واحدة منها قد بقيت لذا قال له: اذهب وتفحص فربما بقيت واحدة وأنت لا تعلم بها، وقال اليهودي أنا اعرف ما في داري ولا يوجد رمان .
كانت زوجة شمعون تقف خلف الباب وسمعت الحوار فقالت له: لقد احتفظت انا بواحدة وأخفيتها تحت الاوراق دون علمك ثم جاءت بها وأعطتها للإمام فأعطاها اربعة دراهم ثمناً لها قال شمعون: ان قيمتها نصف درهم .
ردَّ الامام: لقد احتفظت بها المرأة ذخراً وربما نفعتها
يوماً فلتكن الدراهم الثلاثة والنصف المتبقية لزوجتك ثم عاد الامام الى المنزل.
وفي الطريق سمع صوتاً ضعيفاً وأنه من غريب تتبع الصوت حتى وصل الى أرض خربة وجد فيها رجلاً أعمى مريضاً قد وضع رأسه على التراب وهو يأن جلس ذلك الامام الرحيم والرؤوف عنده ورفع رأسه وسأله : يارجل من انت ومن أي قبيلة ومنذ متى وانت مريض ؟ أجاب: ايها الشاب الصالح انا رجل من أهل المدائن ثقلت ديوني ولم أجد بداً من أن اركب السفينة وآتي الى المدينة وأنا اقول لنفسي لأذهب الى مولاي أمير المؤمنين علّه يحل مشكلتي ويؤدي عني ديني . قال الامام: وبمن ترغب الآن؟ أجاب لو أمكنني الحصول على رمانة فأنا أرغب في ذلك ، قال الامام: لقد جئت برمانة الى مريضي العزيز ولكني لن احرمك وسأعطيك نصفها وشرع يضع حب الرمان في فم المريض حتى نفذ النصف فقال المريض : لو تكرمت عليَّ بنصفها الثاني فربما تحسن حالي خجل الامام وقال لنفسه: يا علي ان مريضاً فقيراً سقط في هذه الارض الخربة منقطعاً عن الآخرين احوج الى الرعاية وربما يسرَّ الله لفاطمة وسيلة أخرى أعطى الرجل النصف الآخر وعندما انتهى من اطعامه نهض وغادر الخربة الى داره وهو يفكر حتى وصل الدار فخجل من الدخول ويده فارغة نظر من شق الباب ليرى إن كانت فاطمة نائمة ام مستيقظة فوجدها جالسة متكئة وامامها طبق من الرمان وهي تأكل سرَّ الامام غاية السرور ودخل المنزل حين نظر الى الطبق وجد أن رمانة ليس من رمان هذا العالم وعندما سأل فاطمةJ عن حالها اجابت يابن العم ما ان غادرت المنزل حتى تعرقت عرق الصحة وفجأة سمعت صوت الباب فذهبت فضة لتفتحه فوجدت هناك رجلاً يحمل بيده طبق الرمان هذا ويقول إن أمير المؤمنين(ع) ارسله لفاطمة.

 

 

   من كلام أمير المؤمنين (ع) 
لأبي ذر الغفاري لما خرج الى الربذة

يا أباذر إنك غضبت لله فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فاترك في ايديهم ما خافوك عليه واهرب منهم بما خفتهم عليه فما احوجهم الى ما منعتهم وما أغناك عما منعوك وستعلم من الرابح غداً والأكثر حُسّداً (خسّراً) ولو ن السموات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ثم اتقى اله لجعل الله له منهما مخرجاً لا يؤنسنّك الا الحق ولا يوحشنّك الا الباطل فلو قبلت دنياهم لاحبّوك ولو قرضت منها لأمّنوك.


 

 
عقوق الوالدين 
مثل ما تدين تدان

من حكايات الأصمعي قال حدثني رجل من الأعراب قال : خرجت من الحي أطلب أعق الناس وابرّ الناس ، فكنت اطوف بالأحياء ، حتى إنتهيت الى شيخ في عنقه حبل، يستسقي بدلو لا تطيقه الأبل في الهاجرة والحر الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء من قدّ لوي ، يضربه به ، قد شق ظهره بذلك الحبل ، فقلت له : أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف ، أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضربه؟ قال : إنه مع هذا أبي ، قلت : فلا جزاك الله خيراً . قال : اسكت ، فهكذا كان يصنع هو بأبيه ، وكذا يصنع أبوه بجده ، فقلت : هذا أعق الناس . ثم جلت أيضاً حتى انتهيت إلى شاب في عنقه زبيل، فيه شيخ كأنه فرخ ، فيضعه بين يديه في كل ساعة ، فيزقه كما يزق الفرخ . فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أبي ، وقد خرف ، فأنا أكفله . قلت : فهذا أبرّ العرب ، فرجعت وقد رأيت أعقّهم وأبرهم.