| منتدى القراء
...................................................................................................... كم بحثتُ عنك، وكم… بحثت…
يجافي الفراش رغبةً
|
|
|
|
|
يا أباذر إنك غضبت لله فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك
على دنياهم وخفتهم على دينك فاترك في ايديهم ما خافوك عليه واهرب منهم بما
خفتهم عليه فما احوجهم الى ما منعتهم وما أغناك عما منعوك وستعلم من الرابح
غداً والأكثر حُسّداً (خسّراً) ولو ن السموات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ثم
اتقى اله لجعل الله له منهما مخرجاً لا يؤنسنّك الا الحق ولا يوحشنّك الا
الباطل فلو قبلت دنياهم لاحبّوك ولو قرضت منها لأمّنوك. |
من حكايات الأصمعي قال حدثني رجل من الأعراب قال : خرجت
من الحي أطلب أعق الناس وابرّ الناس ، فكنت اطوف بالأحياء ، حتى إنتهيت الى شيخ
في عنقه حبل، يستسقي بدلو لا تطيقه الأبل في الهاجرة والحر الشديد، وخلفه شاب
في يده رشاء من قدّ لوي ، يضربه به ، قد شق ظهره بذلك الحبل ، فقلت له : أما
تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف ، أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضربه؟
قال : إنه مع هذا أبي ، قلت : فلا جزاك الله خيراً . قال : اسكت ، فهكذا كان
يصنع هو بأبيه ، وكذا يصنع أبوه بجده ، فقلت : هذا أعق الناس . ثم جلت أيضاً
حتى انتهيت إلى شاب في عنقه زبيل، فيه شيخ كأنه فرخ ، فيضعه بين يديه في كل
ساعة ، فيزقه كما يزق الفرخ . فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أبي ، وقد خرف ، فأنا
أكفله . قلت : فهذا أبرّ العرب ، فرجعت وقد رأيت أعقّهم وأبرهم. |