تحقيقات                                                      تحقيق : فائق عبد الحسين الشمري

 افئدة عشقت المكان ..اكف ترتفع نحو السمـاء .. شفاه تردد عبارات التوسل والدعاء ..وعيون تدمع بخشوع في مرقد حينما تتجول فيـه تستوقفك هيبته وقدسيته ويحملك العطر الذي يغرق المكـان بعيدا نحو عـالم ملكوتي واجواء روحانية عـالم امتزجت فيه دعوات وصلوات الحاضرين بـامنياتهم .. قصدوا المكان من كل حدب وصوب ليتصفحو في ذلك الضريح جميع المواقف وكل تلك البطـولات لحياة رجل سئل الفراهيدي عنه ذات يوم فقال: "مااقول في رجل اخفت اعداؤه فضائله حقدا واخفت اولياؤه فضائله خوفا.. فظهر من بين هذين ماملأ الخافقين..
انه ضريح رجل قوله الفصل وحكمه العدل ،يتفجر العلم من بين جوانبـه، وتنطـق الحكمة من نواصيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستانس بالليل ووحشته.. رجل عرف بغزارة العِبرة، وطول الفكرة ، يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب ،يقرب اهل الدين ،ويحـب المساكين ،حتى انفق المال على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ،ولم يكن يريد مقابل ذلك جزاءا ولاشكورا .. حياة حافلة بالمناقب حتى انتهت بتلك الضربة من يد اشقى الاخرين يتبع اشقى الاولين ليتشرف هذا المكان بذلك الجسد الطاهر..
في مرقد توالت عليه السنون وتجددت عليه العمارات منذ ان اقيمت عليـه اول عمارة سنة 155للهجرة ولحد يومنا هذا اذ يشمر الخيرون عن سواعدهم لتطوير هذا المرقد الشريف حيث يعمل فريق متخصص من المهندسين على تطوير وتوسعة المرقد الشريف بمساحة 1200 م مما يجعله قادرا عل استيعاب اكثر من 2000 مصلي اضافي.. وبشكل يتناسب مع منزلة الامام علي
(ع) في نفوس المسلمين في شتى بقاع المعمورة كما ان المشروع سيعمل على احياء جامع الراس من خلال الحاقه بالحرم الشريف..
وللوقوف على هذه الاعمال حاورت مجلة النجف الاشرف القائمين على هذه الاعمال وكان لنا معهم هذا اللقاء:
 

  المرقد الشريف والعمارات السبع

لقد مر الصحن الحيدري الشريف بالعديد من المراحل العمرانية ، وشيدت على المرقد الشريف العديد من العمارات حتى وصل الى وضعه الحالي حيث يجمع المؤرخون على أن اول عمارة اقيمت على قبر الإمام علي (ع) هي القبة التي أقامها هارون الرشيد، ووصفت العمارة في إرشاد القلوب للديلمي بأنها عبارة عن بناء مربع جدرانه من الأجر الأبيض أقيم فوقه قبة من الطين الأحمر ووضع فوق القبة جرة خضراء. وقد اختلف في تاريخ إقامة هذه العمارة، حيث ذكر زين العابدين الشيرواي بأنها بنيت سنة 155هـ، فيما جاء في (نزهة القلوب) و(عمدة الطالب) أنها بنيت سنة 170هـ. لتتوالى العمارات فكانت العمارة الثانية على يد عمر بن يحيى بن زيد رحمه الله القائم بالكوفة الذي ذكره النوري في مستدركه وكان من اصحاب الامام موسى الكاظم ،قتل سنة 250 للهجرة وحمل رأسه إلى المستعين العباسي. اما العمارة الثالثة والتي تعتبر أول عمارة كبيرة تقام على قبر أمير المؤمنين (ع) وهي عمارة محمد بن زيد المعروف بـ (الداعي الصغير). وقد تلتها العمارة الرابعة وهي عمارة أبي الهيجاء التغلبي عبد الله بن حمدان المتوفي سنة 317 هـ، ذكرها ابن حوقل في (صورة الأرض).ولم يحدد تاريخ بنائها، ولكنه اعتبرها من العمائر التي شيدت قبل عمارة عضد الدولة البويهي، وقال : (شهد أبو الهيجاء هذا المكان وجعل عليه حصاراً منيعاً وابتنى على القبر الشريف قبة عظيمة رفيعة الأركان، من كل جانب لها أبواب، وسترها بفاخر الستور وفرشها بثمين الحصر الساماني). اما العمارة الخامسة وهي عمارة السلطان عضد الدولة فناخسرو بن الحسن، والذي يعد من الفقهاء والمحدثين والشعراء والنحاة.وتعتبر هذه العمارة من أفضل العمارات في حينها واحسنها واجملها، وقد ذكرها الرحالة ابن بطوطة (في الجزء الأول من كتاب رحلته) عندما زار مدينة النجف الأشرف سنة 727هـ ، ووصفها وصفاً مفصلاًَ. كما كانت العمارة السادسة والتي انشئت سنة 760 هـ ، أي بعد خمس سنوات من احتراق عمارة عضد الدولة، وقد ضمت المتبقي من العمارة السابقة، ورغم كثرة المراجع التي ذكرت هذه العمارة إلا انها لم تنسب لأحد لكنها انشأت معاصرة للأليخانيين زمن السلطان غازان الإليخاني، وإنها نسبت إليهم لكونهم اهتموا بالمساجد والمدارس والعمارات والأبنية في النجف وغيرها، وهم الذين كانوا يحكمون العراق وإيران في القرن الثامن. وقد أصلح الشاه عباس الأول هذه العمارة فعمّر الروضة المطهّرة والقبة والصحن الشريف وذلك سنة 1043هـ. اما العمارة السابعة والاخيرة وهي عمارة الشاه صفي حفيد الشاه عباس الأول ابن الشاه إسماعيل وهي العمارة الموجودة اليوم فبعد مرور مدة طويلة على العمارة السابقة تصدعت القبة وكان الصحن الشريف ضيقاً فأمر الشاه صفي وزيره الميرزا تقي المازندراني بهدم العمارة السابقة وإعادة بناء عمارة جديدة بدلاً منها وتوسيع الحرم والصحن الشريف.

إعجاز هندسي

لابد أن نشير إلى أن الهندسة العامة للمشهد المقدس تحير العقول حقاً، فقد روعي فيه أمران:
الأول: أن يكون شكل البناء بحيث أنه كلما وصل الظل إلى نقطة معينة عرف أن الشمس قد زالت وإن وقت الظهر في تلك اللحظة، ولا يختلف ذلك لا صيفاً ولا شتاءً.
الثاني: إن الشمس كلما طلعت فإنها تطلع وتشرق على الضريح المقدس مباشرةً سواءً في الصيف أو في الشتاء.وتحكيم هذين الأمرين - كما هو معلوم - صعب عادة و يحتاج إلى كثير من الدقة والمعرفة

العمارة الثامنة .. طموحٌ لا ينتهي


النجف الاشــــــرف: الدكتور علي ناجي .. كونكم احد اعضاء المكتب الاستشاري المشرف على مشروع توسعة الحرم الحيدري المطهر كيف تم الاعداد لهذا المشروع الكبير والمهم؟ وما هو سبب اختيار هذا المكان بالتحديد؟ وهل واجهتم مشكلة معينة في عملية الاعداد لهذا المشروع؟ خصوصا واهمية هذا المكان ومايحمله من عمق تاريخي واثري ؟
د. علي ناجي: لقد مر هذا المشروع بعدة مراحل كانت من اهمها مرحلة دراسة واقع الحال الموجود على الارض اذ لا بد لنا من الحفاظ على الرموز الموجودة داخل الحرم وعدم ازالتها لما تحمله من عمق تاريخي واثري لذا كان العمل داخل السور وعدم المساس به من الخارج ومن خلال الدراسة والبحث وجدنا ان الجزء الغربي الملاصق للضريح مؤلف من مجموعة من الغرف التي كانت تستخدم سابقا لمبيت الطلبة وهي عبارة عن غرف مختلفة الاحجام مليئة بالدهاليز كانت في السابق مهملة ولا تحتوي على أي معالم فنية او زغارف ذات قيمة فنية اما المكان الثاني فهو غرف المقابر حيث انها توجد فوق سراديب دفن بها بعض الاهالي اذ اننا نعلم ان الصحن الشريف كان مكانا لدفن الموتى في فترة معينة من الزمن وللحفاظ على هذا الامر وجدنا ان الغرف الحالية عديمة الاهمية لانها كانت تستعمل في السابق لخزن السجاد ومواد الانارة والسيطرة الكهربائية وهي غرف ممكن ازالتها واستبدالها في اماكن اخرى اما الجزء المهم في المشروع والذي يحمل اهمية تاريخية هو جامع الراس لان له عمق تاريخي مهم وهو معلم اثري كبير اذ انه شيد قبل بناء الضريح نفسه وكما تعلمون ان المعلم الاثري لا يمكن ازالته لكن خلال الدراسة والبحث وجدنا ان هذا الجامع قد ازيل تماما وتم بنائه من جديد في نهاية السبعينات من القرن الماضي وواقع الحال اليوم لا يوجد من هذا الاثر الكبير غير صخرة المحراب وهي مهمة جدا تدل على العمارة الاثرية وتسمى بالقاشاني ذو البريق المعدني وهي الان محفوظة وستعاد للمحراب ان شاء الله بعد احياء هذا الجامع الذي كان في السابق يستعمل للخزن وتصليح الثريات .
النجف الاشرف: صادف الاعداد لهذا المشروع العديد من المعوقات ..كيف تمكن فريق العمل من معالجة هذه المعوقات .. خصوصا ان التوسعة شملت منطقة السوباط وهو جزء مهم وتاريخي يحتفظ المسلمون بشكل عام و النجفيون بشكل خاص بالكثير من الذكريات خصوصا الشباك الذي اعتاد البعض على الدعاء بقربه فضلا عن ان السوباط كان ممرا للمواكب الحسينية في السابق..؟
م. فلاح الصراف : كانت من اهم المعوقات التي صادفت سير العمل .. موضوع ازالة جامع الراس والسوباط وقد درس هذين المعلمين من خلال إقامة بعض الندوات في جامعة الكوفة نوقشت خلاله هذه الفكرة من خلال مساهمة بعض الآثاريين والأساتذة المختصين بهذا الأمر فكانت جميع الآراء تبارك هذا المشرع ولا توجد أي معارضة، لان جامع الراس قد تم تشييده في الثمانينيات و لا يوجد فيه اي معلم تاريخي اما بخصوص السوباط فان إزالة هذا الجزء كان امرا لامناص له لإكمال هذا المشروع بالرغم من المكانة الكبيرة له في نفوس المؤمنين.اما المعوق الثاني فهو موضوع مقابر العلماء حيث تم توثيقها بشكل دقيق من اجل المحافظة على المعالم لاي فكرة مستقبلية . ووضع شواخص تشير إلى اسماء هؤلاء الأعلام.

التصميم الجديد ..رموز تراثية وتقنيات حديثة

النجف الاشرف: دكتور علي، بعد دراسة كل هذه المعوقات وتجاوزها من خلال ايجاد الحلول المناسبة .. يبقى سؤال مهم هو ايجاد التصاميم المناسبة لمكانة ومنزلة هذا الحرم المطهر.. هل لكم ان تحدثونا عن هذا الامر ؟
د.علي ناجي: كانت فكرة التصميم البديل على النحو التالي بان يكون الفضاء عبارة عن فضاء مفتوح له مداخل من الحرم القديم من رواق النساء الحالي وهذه المداخل توحي للزائر ان هذا الحرم الجديد هو جزء لا يتجزا من مبنى الحرم القديم وتعطي عمق نظر لرؤية الضريح من داخل جامع الراس وقد اخذ المصمم المعماري في باله ان لا يكون هذا الحرم نسخة مكررة من الحرم القديم بحيث يحمل سمات تدل على المرحلة العمرانية الحديثة لذلك فكر المصمم باستخدام رموز تراثية في البناء وتنفيذها بتقنيات حديثة بحيث تظهر للناظر كعمارة حديثة ولكن مع امتداد وعمق تاريخي ولاجل تحقيق هذا الهدف تم الاستعانة بواحد من اكبر المختصين بالعمارة الاسلامية في العراق هو الدكتور ساهر القيسي وتتلخص الفكرة التصميمية بما يلي: ان العمارة الاسلامية التقليدية تتضمن سقوفها العديد من الاقواس والقبب المتساوية الارتفاع من جميع الجهات بحيث ان الداخل الى المسجد النبوي الشريف يجد غابة من الاعمدة والاقواس المتوالية على مد النظر والمتساوية الارتفاع في جميع الاتجاهات لكن الفكرة التصميمية الجديدة هي ان يكون ارتفاع الأقواس التي باتجاه القبلة اعلى من الباقي بحيث تكون هذه الأقواس التي امام المصلي مرتفعة والاقواس التي على يمين وشمال المصلي تكون واطئة فالمصلي يعرف من خلال ارتفاع القوس اتجاه القبلة ، الثانية ان العمود بالعمارة الاسلامية له ضرورته من الناحية الانشائية لكن له تاثيرا سلبيا بذات الوقت بسبب حجبه للنظر لذا صارت الفكرة الجديدة ان يبدا العمود من الارض باتساع معين وينشطر الى اربعة اعمدة صغيرة هذه الاعمدة الصغيرة الاسطوانية من مادة المرمر النصف شفاف المجوف لتكون في داخله انارة بحيث يصبح العمود له وظيفة جديدة هي الانارة الخافتة ،اما النقطة الاخرى التي روعيت بالتصميم فهي القبة فالقبة التقليدية تحتوي على منافذ صغيرة للتهوية والانارة اما في هذا التصميم فالقبة ستكون عبارة عن قبتين مزدوجتين مقسمتين الى اربعة اجزاء يفصل بينها فراغ ، يكون من مادة الزجاج الاخضر وهذا الزجاج يوضع بطريقة محسوبة ومتناسبة مع حركة الشمس بحيث يلقي بضوء اخضر ينعكس من خلال المرايا مولدا شريطا اخضر يتحرك حسب اتجاه الشمس على مرايا الحرم.. هذه باختصار المعالم الرئيسية للمشروع مع مراعاة توسعة جامع الراس وتمييزه من خلال جدارية لكونه معلم تاريخي فضلا عن مراعاة المقابر الموجود في مكان المشروع حيث تم نقل اثقال الاعمدة الجديدة على الدعامات الطابوقية القديمة من اجل تجنب هذه المقابروالحفاض عليها .
النجف الاشــــــــــــــــــرف : قسم الشؤن الهندسية والفنية في الصحن الحيدري هو الجهة المشرفة على انجاز مشروع التوسعة.. ماهو السقف الزمني الذي اعده القسم لاكمال هذا المشروع وفي أي مرحلة هو الآن ؟
م. فلاح الصراف: نحن الان نصل الليل بالنهار لاتمام هذا المشروع في سبيل إتمام العمل على احسن وجه ولهذا الأمر يصعب تحديد سقف زمني لهذا الأمر لان الجميع هنا عازم على انجاز العمل وعدم البخل بأي جهد. لذلك اقول ان السقف الزمني المعد هو (3) سنوات لكننا نحاول انجازه بغضون سنتين بعون الله وبركة انفاس أمير المؤمنين . فمثلاً مرحلة صب الأساس الحصيري كان مقدراً لها ( 90) يوما وهي الآن قد تمت في (43) يوما بفعل جهود الخيرين. فقد تمكنا قبل فترة من الزمن من انجاز المرحلة الاولى للمشروع بعد صب الحصيرة الكونكريتية وهي بأرتفاع 75 سم وتحتها طبقة من السبّيس بعمق 25 سم وبمساحة 1200 م ... وقد تمت العملية بفضل الدعم الإلهي وبركة انفاس أمير المؤمنين حيث وجد البعض عدم إمكانية الصب في يوم واحد.. لكن همة الغيارى وتسابقهم لخدمة الإمام انجح العملية حيث باشر الأخوة منذ الساعة (5) صباحاً حتى الساعة(3 ) ظهرا وتمت العملية بجهود (150) عاملا وأربع خباطات موضعية و ( 258 ) طنا من الاسمنت و(78 ) طنا من الحديد و(1200) م مكعبا من الرمل( 800 ) م مكعبا من مادة الحصى.
جهد متميّز
وقد اجاب المهندس ميثم عبد الخالق عن تساؤلنا عن اهم نشاطات قسم الشؤون الهندسية في الصحن الحيدري الشريف والمشاريع التي انجزها في الفترة السابقة.. بقوله:
لقسم الشؤون الهندسية في الصحن الحيدري الشريف العديد من الأعمال التي نفذ البعض منها وجارى العمل لانجاز البعض الآخر رغم الفترة القصيرة التي باشر فيها القسم اعماله والتي ابتدأت بعد سقوط النظام. وكان من اولى الأعمال التي قام بها القسم هو اجراء صيانة كاملة للطابق العلوي للصحن الحيدري الشريف حيث كان الطابق العلوي عبارة عن مكان تتجمع فيه الانقاض فقد اخرجنا منه ما يعادل (70 إلى 80) طن من الانقاض ولكن بجهود الأخوة العاملين في هذا القسم تم ازلتها جميعاً ونضف الطابق بالكامل وتم ترميمه وهو الآن مستغل من قبل منتسبي الصحن الحيدري.. كما قام القسم أيضاً بإنشاء (40) مرفقا صحيا مؤقتا للزائرين لحين اكمال المرافق الرئيسية والتي ستكون بواقع 200 مرفق صحي صممت بطريقة حديثة بامكانها ان تستوعب اعدادا غفيرة من الزائرين..كما يقوم القسم الهندسي بانشاء برادين للماء واحد منهما جهة باب الطوسي والآخر جهة باب القبلة كما يعمل القسم على ابدال اكساء سطح الحرم الحيدري بالكامل بعد عقود من الاهمال والتراكم حيث سيتم بجهود الطيبين أكساء السطح بطابوق الفرشي الجديد تسبقه طبقة من المادة العازلة ذات التقنية الحديثة طبقة (إيزوكام)
مشاريع مستقبيلية..
اما عن تساؤلنا عن اهم المشاريع المستقبلية لتطوير الروضة الحيدرية المطهرة ؟
اجاب الاستاذ صلاح حسن الصراف مسؤول الاعلام في الروضة الحيدرية المشرفة بقوله:
تعمل ادارة الروضة الحيدرية المطهرة باقصى الجهود كي تقدم ما يمكنها تقديمه من خدمات لزوار الامام علي بن أبي طالب (ع) والمحافظة على راحتهم واظهار هذا المكان المشرّف بشكل يليق بمكانة هذا المعلم في نفوس المسلمين قاطبة واتباع اهل البيت بشكل خاص ..لذا عملت ادارة الروضة المطهرة على إقامة العديد من المشاريع العمرانية والتي انجز البعض منها والعمل جاري لانجاز الاخر فضلا عن استحداث مجموعة من الافكار المستقبلية التي من اهمها :
1 : تعمل إدارة الروضة الحيدرية المشرف على دراسة توفير مضلات شبيهة بالموجود في المسجد النبوي الشريف بواقع (6) مظلات حيث لاحظت ادارة الروضة تعرض الزائرين خصوصاً في فصل الصيف وهو كما تعلمون موسم حار وقاسي في العراق .. ومن المفترض ان تكون هذه المظلات متحركة وعلى عرض الصحن وتصل جانبيه.وتمتاز هذه المظلات بكونها تفتح نهاراً وتغلق ليلاً وعلى هيئة عمود نور ضوئي وتؤدي بذلك دورين نهارا كمضلة وليلا كمعلم جمالي وهذا الأمر تحت الدراسة وسيتم تفعيله في الأيام القادمة ان شاء الله.
2 : كما تعد العدة لاجراء التصاميم الخاصة بصحن الامام الهادي (ع) الملحق بالصحن الاول حيث أضيفت منطقة جديدة للصحن الحيدري وهي مسافة من الأرض تمتد من مرقد الصحابي صافي صفا ولحد باب الفرج بطول (260) مترا وبعرض (66) مترا وقد كان مصمماً في السابق كموقف للسيارات حيث سيزال هذا الموقف ومن ثم يتم إنشاء الصحن الجديد مكانه.
وفي ختام هذه الجولة قدم مندوب مجلة النجف الأشرف شكره للأخوة الذين رافقوه في جولته هذه متمنياً لهم المزيد من الموفقية في اداء عملهم.