|
افئدة عشقت المكان ..اكف
ترتفع نحو السمـاء .. شفاه تردد عبارات التوسل والدعاء ..وعيون تدمع بخشوع
في مرقد حينما تتجول فيـه تستوقفك هيبته وقدسيته ويحملك العطر الذي يغرق
المكـان بعيدا نحو عـالم ملكوتي واجواء روحانية عـالم امتزجت فيه دعوات
وصلوات الحاضرين بـامنياتهم .. قصدوا المكان من كل حدب وصوب ليتصفحو في ذلك
الضريح جميع المواقف وكل تلك البطـولات لحياة رجل سئل الفراهيدي عنه ذات
يوم فقال: "مااقول في رجل اخفت اعداؤه فضائله حقدا واخفت اولياؤه فضائله
خوفا.. فظهر من بين هذين ماملأ الخافقين..
انه ضريح رجل قوله الفصل وحكمه العدل ،يتفجر العلم من بين جوانبـه، وتنطـق
الحكمة من نواصيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستانس بالليل ووحشته.. رجل
عرف بغزارة العِبرة، وطول الفكرة ، يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما
جشب ،يقرب اهل الدين ،ويحـب المساكين ،حتى انفق المال على حبه مسكينا
ويتيما واسيرا ،ولم يكن يريد مقابل ذلك جزاءا ولاشكورا .. حياة حافلة
بالمناقب حتى انتهت بتلك الضربة من يد اشقى الاخرين يتبع اشقى الاولين
ليتشرف هذا المكان بذلك الجسد الطاهر..
في مرقد توالت عليه السنون وتجددت عليه العمارات منذ ان اقيمت عليـه اول
عمارة سنة 155للهجرة ولحد يومنا هذا اذ يشمر الخيرون عن سواعدهم لتطوير هذا
المرقد الشريف حيث يعمل فريق متخصص من المهندسين على تطوير وتوسعة المرقد
الشريف بمساحة 1200 م مما يجعله قادرا عل استيعاب اكثر من 2000 مصلي اضافي..
وبشكل يتناسب مع منزلة الامام علي (ع) في نفوس
المسلمين في شتى بقاع المعمورة كما ان المشروع سيعمل على احياء جامع الراس
من خلال الحاقه بالحرم الشريف..
وللوقوف على هذه الاعمال حاورت مجلة النجف الاشرف القائمين على هذه الاعمال
وكان لنا معهم هذا اللقاء: |