منتدى القراء

لماذا دفن الإمام الهادي (عليه السلام)في بيته ؟

السيد حسين الموصلي

 لقد جرت العادة منذ الزمن الاول عند العامة والخاصة أنه اذا توفي احد ان يدفن في المقبرة كما هو المتعارف في عصرنا ايضا ولا يختلف هذا الامر بالنسبة لاي شخص مهما كان له من مكانة ومنزلة فقد كان ولا يزال في المدينة المنورة المحل المعدّ للمدفن - البقيع- حيث انه مثوى الائمة من اهل البيت والصحابة السابقين كما وان مدفن الامامين الجوادين(عليهما السلام) في مقابر قريش - واليوم تسمى مدينة الكاظمية - واما السبب في دفن الامام الهادي(ع) داخل بيته فانه يعود الى حصول ردود فعل من الشيعة يوم استشهاده وذلك عندما اجتمعوا لتشييعه مظهرين البكاء والسخط على اركان السلطة والذي كان بمثابة توجيه اصابع الاتهام الى الخليفة لتضلعه في قتله(ع) هذا هو السبب الاول الذي ذكره محمد رضا سيبويه في كتابه لمحة من حياة الامام الهادي(ع) وذكر سببا ثانيا حيث قال: وللشارع الذي اخرجت جنازة الامام(ع) الاثر الكبير حيث كان محلا لتواجد معظم الموالين لآل البيت(عليهم السلام) كل هذا ادى الى اتخاذ السلطة القرار بدفنه في بيته وان لم تتجل تلك الصورة في التاريخ بوضوح الا انه يفهم مما تطرق اليه اليعقوبي في تاريخه عند ذكره لحوادث عام 254 هـ ووفاة الامام الهادي(ع) حيث يقول(وبعث المعتز بأخيه احمد بن المتوكل فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع ابي احمد فلما كثر الناس واجتمعوا كثر بكاؤهم وضجتهم فرد النعش الى داره فدفن فيها). وتمكنوا بذلك من اخماد لهيب الانتفاضة والقضاء على نقمة الجماهير الغاضبة وهذا ان دل على شيء فانما يدل على وجود التحرك الشيعي رغم الظروف القاسية التي كانت تعاني فيها ائمة اهل البيت(ع) من سلطة الخلافة الفاسقة والظالمة.
اما السيد محمد رضا القزويني فانه يذكر نفس السبب في كتابه(الامام الحسن العسكري من المهد الى اللحد) حيث يقول(بعدما ذكر السبب): كل ذلك لمنع الناس عن مراسيم التشييع والتجليل عن جثمان الامام(ع) وخوفا من هياج عواطف الناس وتعبيرهم عن ولاءهم له(ع).
لا ادري هل ان هذه الاسباب التي ذكرها الكتاب وحدها كافية ومقنعة ام لا ؟!؟ لا ادري ؟!؟ الا انني ارى ان سبب دفن الامام(ع) في داره وذلك لان الله سبحانه وتعالى يحب المكان الذي يقبض فيه روح وليه ولان المكان المعد كدفن النبي او الامام بقعة من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها.
اقول جاء في كتاب الوهابية واصول الاعتقاد رواية تؤكد ما اقول والرواية هي : روى واعظ اهل الحجاز عن جعفر الصادق(ع) عن ابائه عن علي(ع) ان رسول الله(ص) قال له: والله لتقتلن في ارض العراق وتدفن بها قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟!؟ فقال:يا أبا الحسن(إن الله جعل قبرك وقبر والديك) بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها وان الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عبادة تحن اليكم وتحتمل المذلة والاذى فيعمرون قبروكم ويكثرون زيارتها تقربا منهم الى الله تعالى ومودة منهم لرسوله، اولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة يا علي من عمرّ قبوركم وتعاهدها فكأنما اعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس)
اقول يا رسول الله هذه وصيتك وهذه بشارتك، ولكن يا ليتك يا رسول الله تنظر اليوم الى هذه البقعة المقدسة في سامراء(في حزن من رأى) وليس(سر من رأى) كيف دنسها التكفيريون والبعثيون الارجاس الانجاس واوقعوا قبة ولديك الهادي والعسكري(عليهما السلام) ودنسوا المرقد وهم يقتلون شيعة اهل البيت(عليهم السلام) ويطردوهم من هذه البقعة الطاهرة لا لذنب سوى حبهم وولاءهم لك ولاهل بيتك الاطهار(عليهم السلام) وما اكتفوا بذلك حتى قاموا بجريمتهم النكراء في الاربعاء السوداء ولولا اهمال الحكومة الموقرة لهذا المرقد الشريف وتركها سيد اعداء اهل البيت وعدم وضع الحماية الكافية حيث كان حراس المرقد فقط خمسة من افراد الشرطة في حين لا يقل عدد حراس اقل شخص في الحكومة عن العشرات واخيرا اقول لسيدي الامامين الهمامين العسكريين(عليهما السلام) يا سجيني الغرباء لكم العهد بالوفاء
ياعسكريين قبركما في القلب لا في سامراء

دعوى الديمقراطية بين الحقيقة والخيال

القارئ : الشيخ ناجح الفتلاوي

 مرّت بالعراق تجربة راسبة في الديمقراطية التي عممتها أمريكا كي تجعلها نموذجاً في منطقة الشرمة الأوسط ليحتذى بها باعتبارها تجربة فريدة لهذا العنوان (الديمقراطية التي أتاحت الحرية للصوص والقتلة ميتي الضمائر وبائعي الذمم وعطلت القانون الغريب ان هذا التعطيل لم يكن في الظروف الاعتيادية، بل وفي حالة الطورى التي من شأنها وأول مقوماتها الإسراع في الحكم والتنفيذ نظراً لتطلب الأمر وزجر المعتدي مما شجع أولئك المجرمين في التمادي بالعدوان وسلب راحة الإنسان العراقي. وعندما ترتفع صرخات المظلومين ونداءات المحرومين لايقاف المجرمين عند حدودهم والأخذ بظلامات المظلومين... لم يكن هناك جواب وكأن الشعارات التي ترتفع باسم الحرية والديمقراطية هي السدّ الواقي اما الذين يقتلون وتتناثر أشلاؤهم... فهؤلاء غير خاضعين إلى مؤشرات الإنسانية... وليس لهم ما لغيرهم من منح الحرية...!! والأغرب من هذا كله تكرر هذه الأحداث وبنفس الطريقة واستزادة بالضحايا كأنهم لها متعطشون... ذلك لما يجدوه من عدم المبالات والإهتمام في الوقت الذي ينهى الله سبحانه عن قتل النفس المحترمة إلا بالحق.. والعمل من أجل الصالح العام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة العدل بن الناس وقضاء حوائج اخوانك المؤمنين... وكما قال علي بن الحسين عليه السلام أشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما قد وعدكم يف مرجعكم إليه من حسن ثوابه، كما قد خوفكم من شديد عقابه، فإنه من خاف شيئاً حذره، ومن حذر شيئاً نكله، فلا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الحياة الدنيا فتكونوا من الذين مكروا السيئات وقد قال تعالى ِ(أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ {النحل/45} أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ {النحل/46}) فتدبروا قبل ان تحل الطامة الكبرى وعندها يعلو صراخكم وما أنتم بمستصرخين ويحيطكم العذاب وترتفع اصواتكم (يا ويلنا إنا كنّا ظالمين). (فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ {الأنبياء/15}).

وفاة الرسول وفاطمة

بقلم مسلم حسن أبو كلل

 في آخر سنة من عمر النبي (ص) كان دائماً يحدث أهله وأصحابه أنه قرب أجله أو أن هذا آخر عام يعيشه معهم لذلك قام بكل ما يلزم لحفظ الأمة من الضياع من بعده حيث قام بتعين خليفته من بعده وأشهد على ذلك أكثر من مئة وثلاثين ألفاً من المسلمين فيهم أهل الحل والعقد كما يقال. الرسول الذي لا ينطق عن الهوى والذي أخبر عما كان وما سيكون، علم أن هناك انقلاباً يلوح في الأفق بعد وفاته مباشرة ولأجل أن يخفف من قوة المعارضة التي ستخرج على وصيه من بعده أنشأ جيشاً جعل فيه كل الصحابة وأمر عليه اامة بن زيد وأمره بالتوجه لغزو الروم والثأر لشهداء مؤتة ولعلمه ان عهده قريب بدا يطلب ويأمر اسامة بالحركة إلى حيث امره ولكن القوم تخلفوا فخرج الرسول وهو محموم يسنده الإمام علي والعباس وخطب في المسجد وأمرهم بالخروج وقال : (انفذوا جيش اسامة، لعن الله من تخلف عن جيش اسامة) ، ولكن القدر لم يمهله فقد توفي الرسول (ص) ارواحنا له الفداء. هنا لنسأل ماالذي اراده الرسول من هذا الجيش، طبقاً لتسلسل بحثنا اراد الرسول ان يصفو جو المدينة لإمام علي حتى تتم له السيطرة على الأمور لحين عودة الجيش فيصبحون أمام الأمر الواقعة لكنهم أبوا الا ما يريدون لتثبيت اركان منظمتهم السياسية ويأخذون حقاً يعتبرونه ضاع منهم يوماً وفعلا بعد وفاة الرسول وفقدان الحامي للإمام علي (ع) وقبل أن يتم الدفن كانت هناك مجادلات ومطاحنات في سقيفة بني ساعدة التي غطى الشيطان عيون وعقول كل من دخل تحتها حتى حصل ما أراد ابليس واقصي الحق من مكانه، وبدأت حملات أخذ البيعة بالقوة والإمام علي أتخذ من العزلة في بيته سلاحاً له ليعلم الناس انه لم يبايع وليكون بمنأى عن قرارات القوم ولكن هل تركوه وشأنه.... كلا بل هاجموا داره وأذوا الزهراء (ع)التي جعلها الرسول الكريم حارسا للإماام بعد وفاته وفعلاً فإن المهاجمون كان قرارهم قتل من يفتح الباب ظنا منهم ان علي هو من سيفتح الباب وخرجت فاطمة وحصل ما حصل من حرق وكسر الباب وضغط الزهراء واصابة صدرها واسقاط جنينها لكنها حامت عن امام زمانها ودفعت عنه خطر القتل ولتنال الشهادة، وتمر السنون والأعوام ولن ينسى اصحاب المذهب الحق مظلومية الزهراء وما جرى عليها ولن يستطيع كائنا من كان ان يخفي هذه الحقيقة والا لماذا دفنت سرا؟ وهي التي يقول فيها من لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وبإجماع المسلمين (أن فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله). قالت عائشة (ماتت فاطمة وهي واجدة عليهما) تعني أبو بكر وعمر. هذه الصفحة تعلن وبأعلى صوتها أن علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث دار، إذ انه وبمجرد موت النبي انقلب الناس على علي (ع) كل يريد ان يصفي حساباته معه. نعم لقد انقلب الناس وعادوا إلى الجاهلية هكذا أخبر القرآن (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) {التوبة/101}
وأخرج البخاري في باب الحوض أن رسول الله قال : ( يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيدفعون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي، فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك أنهم ارتدا على أعقابهم القهقري.

حلم النبي

القارئ: الشيخ حسن جاسم الساعدي

 دخل إلى مسجد رسول الله (ص) في يوم من الأيام إعرابي فرأى النبي (ص) جالساً بين أصحابه فرفى منه (ص) وعرض عليه حاجته طالباً منه المساعدة فأعطاه النبي (ص) شيئاً، إلا أن الإعرابي لم يقنع بذلك وتفوّه على النبي (ص) بكلام خشن وبذيء مما أثار ذلك أصحاب النبي (ص) فقاموا للإعرابي يطرحونه أرضاً، فقال رسول الله (ص) بينهم وبينه ثم خرج مصطحباً الإعرابي إلى بيته فزاده شيئاً ولما تبين للإعرابي ان حال النبي (ص) لا يشبه حال الملوك والأمراء اظهر الرضا والامتنان قائلاً: جزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال له رسول الله (ص): (إن قلت ما قلت وفي نفسي أصحابي من ذلك شيء وأنا أخشى أن يصيبك منم أذى فان أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك) فاستجاب الإعرابي لذلك فلام كان الغد أخذ الإعرابي طريقة إلى المسجد فوجد النبي (ص) وأصحابه جالسين فالتفت النبي (ص) إلى أصحابه وقال: (ان هذا الإعرابي قال ما قال فزدناه فزعم انه رضي) ثم سأل الإعرابي (أليس كذلك) فقال الإعرابي: نعم وكرر ما قاله بين يدي رسول الله (ص) جزاك الله من أهل وعشيرة خيراً. وهنا التفت النبي (ص) إلى أصحابه قائلاً : (مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت منه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً فناداهم صاحبها: خلوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق منكم بها وأعلم فتوجه لها بين يديها فأخذها من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت عليها رحلها ثم استوى عليها واني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار) .