لــــــــــــقـــــــاءات

 اسم له صداه في عالم المنبر الحسيني أشرقت عيناه بنور الولاية في كربلاء المقدسة في اسرة عرفت بالولاء لآل بيت النبوة والأمامة (ع) وبعد انتقاله إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو وأسرته، بدأت خدمته للمولى سيد الشهداء الحسين (ع) في قراءة القصائد الحسينية والتواشيح الدينية فهو أمتداد المدرسة الكربلائية المبنية على خدمة أهل البيت (ع) وهو مفخرة من مفاخر أرض البطولة والفداء المقدسة كربلاء وصـوت الحسين (ع) في الدول العربية والأوربية، حيث استطاع أن يستحوذ ويستقطب شريحة الشباب الذين قادهم وجذبهم نحو المنبر الحسيني الشريف والإتجاه علـى خطى الإمام الحسين (ع) حيث أصبح الشـاب بدلاً من أن يسمع الشريط الغنائي أصبح يسمع ويتفاعل مع القصائد الحسينية الهادفة والمعبرة وليس هذا وحسب بل وقف بوجه الظالم وطاغية العصر المجرم صدام وقرأ القصائد السياسية والعقائديـة والإجتماعية وغيرها. وكل هذا جاء على يد المنشد العالمي الحسيني وخادم آل محمد (ص) الحاج الملا باسم الكربلائي ـ أعزه الله تعالى ـ الذي كان لمجلة (النجف الأشرف) هذا اللقاء معه

النجف الأشـــــــــــــرف: الكثير من محبيكم يودون معرفت هويتكم الشخصية والاجتماعية ؟
الملا باسم: خادم الإمام الحسين (ع) باسم أسماعيل محمد علي النامليتي من مواليد كربلاء عام (1967م) ومتزوج أمرأة عمانية ولديّ ثلاثة أطفال هم (فاطمة، ريحانة، علي) وتتكون عائلتي من والدي وأمي وأربعة أخوة وثلاث أخوات... والآن أنا مقيم في دولة الكويت منذ خمسة عشر عاماً.
النجف الاشــــــرف: متى أرتبط الملا باسم مع خدمة المنبر الحسيني الشريف؟
الملا باسم: منذ طفولتي وأنا أعشق قراءة القصائد الحسينية، ولكن ارتباطي الوثيق جداً بدأ سنة (1987م) فقرأت أول قصيدة (حماي الدخل) في موكب عزاء الزنجيل في مدينة قم المقدسة.
النجف الاشـــــــــــــرف: يقوم الملا باسم بوضع أطوار قصائده .. فلم الميول إلى الأطوار التي تحمل طابع الغرابة عند سمات القصائد القديمة.. وهل يعني ذلك... أنكم جعلتم للمنبر الحسيني طابعاً معاصراً حديثاً آخر؟
الملا باسم: كل ما يختلجني من أحاسيس أحاول أن أدونها كطور لقصيدة وجل ما أقدمه محاولة لتقديم الحسن في خدمتي للمنبر ... وأسعى لتوصيل الرسالة إلى أكثر عدد من الناس .. لذلك وجدت هناك معان كبيرة في القصائد الخالدة في مدح العترة (ع)... فقرأت القصائد الخالدة للسيد حيدر الحلي والفرزدق والشاعر الجواهري وغيرهم.
النجف الاشرف : هناك أسلوب آخر استخدمه الملا باسم في نقل القصيدة .. الا وهو الاعتماد على التسجيل في داخل الاستوديو .. إلا ترى أن هذا التسجيل يفقد الارتقاء الروحي للموكب الحسيني؟
ملا باسم : كما أخبرتك عزيزي السائل أنني أسعى لإيصال الصوت الحسني إلى كافة بقاع الأرض.. والاستوديو له طابع التطور .. نعم لا توجد روحية في منبره ولكن.. لا يوجد خطأ في الأداء وإبراز الصوت فيه مع راحة الصوت وتحقيق الإبداع في أسلوب القراءة مما يخلق مستمعين جدد في بعض البلدان .. وبالتالي نكون قد أوصلنا معاني الثورة الحسينية في العالم.
النجف الاشــــــــــــرف : هل توجد من مشاريع حسينية جديدة لدى الملا باسم ليتحف بها أسماع عشاقه ومحبيه في العالم الإسلامي؟
ملا باسم: نعم لدي مشاريع حول الرسالة الحسينية .. سلسلة أخلاقيات إسلامية ... وسلسلة القصائد الخالدة... وسلسلة أيامكم سعيدة ... والنفس اللوامة ـ مع أني غيّرت في روتين التسجيل لأجعل المنبر الحسيني خارج نطاق شهري محرم وصفر.
النجف الاشــــــــــــرف : أيعني ذلك أن كتابك (هذا ما قرأت) هو خطوة مضافة إلى ما تفضلتم به؟
ملا باسم: نعم وقد تفضل وراجعه الأخ الشاعر الأديب الحاج جابر الكاظمي .
النجف الاشرف: ارتباطك وعملك في كثير أعمالك المنبرية ... ثنائياً مع الحاج ملا جليل الكربلائي .. ما هو المرتجى من ذلك ومن هو صاحب السبق في جمعكما؟
ملا باسم: المرتجى من هذا الارتباط والعمل المنبري ... جذب الجمهور .. وتجديد في طريقة المنبر الحسيني ... وكانت سابقة في إيران والخليج ... وأما صاحب الفكرة هو خالي الحاج رسول التكمجي ـ حفظه الله ـ
النجف الاشــــــــــــرف: موضوع الأطوار الحديثة التي أجادها الملا باسم في كثير من القصائد الحسينية وهل يوجد لك ملحن في مثل هذا المضمار؟
ملا باسم: بالنسبة لموضوع الأطوار الحديثة فهو مهم فأنا باعتقادي أن في كل زمن هناك خدمة منشدين لامعين معاصرين له ويختلفون في وضع الطرق والأطوار المناسبة للقصيدة لكن الهدف واحد وهو خدمة المنبر الحسيني.. وأيضاً من الصعب ان تخاطب الشاب حالياً بخطاب زمن مضى وأنقضى في الثمانينات والسبعينات، لذلك يجب ان تقع على عاتق الشاعر والرادود مهمة توجيه القصائد وأطوارها إلى جميع الفئات العمرية، بحيث أني أقرأ في دولة البحرين طور يختلف عن بقية الأطوار في دولة لبنان وسوريا وبريطانيا وغيرها من الدول.
النجف الاشرف: إذاً هل لنا أن نعرف من الحاج باسم كم لغة يجيد ويقرأ بها من على المنبر الحسيني؟
ملا باسم: نعم .. قرأت باللغة الفارسية ولغة الأورد والتي تشمل (الأفغاني والباكستاني والهندي) من حيث القصائد والمراثي وأما اللغات التي أتحدث بها فهي الإنكليزية وبالإضافة إلى اللغات التي ذكرتها سلفاً.
النجف الاشـــرف: أي الدول التي وجهت لك الدعوات لإحياء المجالس فيها؟
ملا باسم: لقد وجهت لي عدة دعوات إلى ألمانيا وهولندا وبريطانيا وتركيا وأمريكا للقراءة للجاليات العربية الشيعية بالإضافة إلى سوريا ولبنان وإيران ودول الخليج بأجمعها وأصبحت الأشرطة في غربها وشرقها والحمد لله على ما أنعم.
النجف الاشـــــرف: هل قام الملا باسم بتنشئة طلائع الجيل الحسيني يكمل الرسالة الحسينية المقدسة من بعده ـ أطال الله عمره وفي خدمته للإمام الحسين (ع)؟
ملا باسم: نعم .. فلقد تصديت لتربية الناشئة من طلائع خدمة المنبر الحسيني وجعل جيل جديد من الرواديد لاستمرار هذا الفن الحسيني المعبر فأسست لهم في كل ليلة جمعة كما يقام في كربلاء المقدسة دعاء كميل وبرنامج (لطم) وبعدها أشركتهم معي في جميع المواليد والمجالس الحسينية على مدار السنة وكانت أعمارهم متفاوتة منهم (محمد عبد الأمير وعمره13 سنة) و(محمد الخياط وعبد العزيز الكويتي وعمرهما 13 سنة) و(سيد رائد وعمار عابدين وعمرهما (23) وغيرهم من الأجيال التي نشأت على محبة أهل البيت (ع) .
النجف الاشـــــــــــرف: كيف كان الملتقى مع الحاج جابر الكاظمي بالملا باسم ؟ وهل قرأ لغيره من الشعراء؟
ملا باسم: في البداية جمعنا أهم شيء إلا وهو محبة الحسين (ع) وكان لقاؤنا الأول في مدينة إصفهان الإيرانية حيث أتفقنا معاً على أن نمثل الرادود الحسيني الحاج حمزة الزغير والشاعر المرحوم الحاج كاظم المنظور ... وكانت قصائد الاستاذ جابر الكاظمي أقرب إلى ذاتي ويملك مخيلة واسعة في تصوير مصائب أهل البيت (ع) .. حيث يصوغها في شكل بديع ولكن هذا لا يمنع من أنني قرأت لغيره من الشعراء أمثال الشاعر الحسيني الأخ السيد سعيد الصافي الرميثي والشعر الحاج هيثم سعودي والشاعر الاستاذ السيد سعد الذبحاوي وغيرهم وفقهم الله تعالى إلى خدمة النهضة الحسينية.
النجف الأشرف: هل يشعر الملا باسم الكربلائي بأنه في صراع مع الفضائيات وما يعرض فيها؟
ملا باسم: بعون الله تعالى، أنا وضعت الفضائيات وطربها في جانب ودخلت صراع معهم بخدمة سيد شباب أهل الجنة الحسين (ع). لكننا نحتاج إلى بعض التنظيم أكثر فما زلنا جدد على هذا العمل التقني والفني.
النجف الاشرف: كلمة أخيرة تقولها لوطنك العراق الجريح؟
ملا باسم: أتضرع وأدعوا الله تعالى بحق سيدي ومولاي الحسين (ع) أن يمنّ عليه بالأمن والإيمان والصلاح والإصلاح ويحفظ شعبه وكذلك يحفظ علماءنا ومراجعنا من كل مكروه وعدوان أنه ولي ذلك والقادر عليه.
النجف الأشرف: نتقدم بالشكر والأمتنان للرادود الحسيني الحاج باسم الكربلائي على إتاحة هذه الفرصة للقاء به والحوار معه..