مــــــــــنتدى القراء

حقوق الزواج

ريسان حسين النصري

 وصية (أمامة بنت الحارث) المعروفة برجاحة العقل وحسن الرأي، إلى ابنتها في ليلة زفافها إلى أمير كنده (عمرو بن حجر) ، وقد كان لتلك الوصية الأثر البالغ، فقد كان من احفاد تلك المرأة، الشاعر امرؤ القيس. نص الوصية أي بنية إن الوصية لو تركت لفضل أدب، تركت لذلك منك، لكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل... ولو أن إمرأة استغنت عن الزواج لغنى أبويها وشدة حاجتها إليها، كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال. أي بنية : إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكرٍ لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، فكوني له أمّة يكن لك عبداً، ولحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً. أما الأولى والثانية : فأصحبيه بالقناعة، وعاشريه بحسن السمع والطاعة. أما الثالثة والرابعة : فالتفقد لمواقع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك إلا طيب الريح. أما الخامسة والسادسة : فالهدوء عند منامه، والتفقد لوقت طعامه، فأن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة. ـ أما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والإرعاء على حشمه وعياله,... وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التبدير. ـ أما التاسعة والعاشرة : فلا تعصين له أمراً ولا تفشين له سرّا، فإنك أن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن افشيت سره لم تأمني غدره. ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهتماً، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً.

حســــين منــــي وأنــــا مـــن حسين

ليث صالح الخيكاني - كلية الطب / جامعة الكوفة 

 حسين منّي وأنا من حسين (ع) هذا الحديث منقول عن رسول الله، وقد أوردته كتب السنة والشيعة، ونصه الكامل هو: (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا وأبغض الله من ابغض حسينا، حسين سبط من الأسباط، لعن الله قاتله)، وهذا دليل على وحدتهما فكريا وروحيا وجسمياً، وأتفاقهما في الهدف والمسار، فرسول الله (ص)قد اعتبر قبل نصف قرن من واقعة الطف، ثورة الحسين امتداداً لرسالته، واكّد ان اعداء الحسين الذين لطخوا أيديهم بدمه، إنما هم أعداؤه وقتلته هو شخصياً، وذلك لأن غضب ورضا، وحرب وسلم، ومناصرة ومعادة الحسين، هي نظير غضب ورضا، وحرب وسلم، ومناصرة ومعاداة الرسول (ص)، فهما روح واحدة في جسدين، وفكر واحد ومرام واحد في زمنين متفاوتين. والتصريح بهذا الارتباط الوثيق يعكس الخط الصحيح للحركة الدينية والاجتماعية والجهادية والسياسية على مدى التاريخ، والصلة بينهما لا تقتصر على مجرّد الارتباط النسبي وكون الحسين من ذرّية الرسول (ص)، بل ان المدار هو اتحادهما في المسار والخط. اما المفهوم الآخر الذي ينطوي عليه هذا الحديث فهو : ان وجود النبي، ورسالة النبي (ص) قد تواصلت في ظل وجود أبي عبد الله (ع)، وليس المراد من ذلك التواصل الجسدي فحسب، بل ان حارس دين المصطفى هو الحسين الشهيد، وكانت ثورته واستشهاده سببا لبقاء دين رسول الله (ص) فالقضية ليست ذات بعد عاطفي مجرد، وإنما تعكس حقيقة اجتماعية وتاريخية. ثورة الحسين (ع) هي التي أحيت دين النبي (ص) وقد بين ابو عبد الله (ع) هدفه وغايته من هذه الثورة بقوله : (إنّما خرجت لأسير بسنة جدي، وآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأقوّم الإنحراف ليستقيم هذا الدين). وما قولهم (أنّ الإسلام محمّدي الوجود، حسيني البقاء)، إلا اشارة إلى ان أحياء دين النبي (ص) قد تحقق بفعل ثورة عاشوراء، وقد وردت هذه النقطة في الشعر المنسوب إلى الحسين (ع) (والحديث والشعر ليس للإمام) والذي يقول فيه:
إن كان دين محمد لم يستقيم
إلا بقتلي يــــــــــا سيوف خذيني
(هذا البيت مأخوذ من قصيدة طويلة للشاعر والخطيب الكربلائي المرحوم الشيخ محسن ابو الحب (م ـ 1305). وهذه الحقيقة عبّر عنها أحد العلماء بالقول : ان إحياء ذكراه احياء للإسلام، وعبارة (أنا من حسين) المروية عن النبي (ص) معناها أن حسين مني، وأنا أحيا به (صحيفة النور13 : 158).

ما فجروا القبّة وطاحت الحضرة         طاحت سمه الباري بأرض سامره

علاء العبيدي

 دنهض يابو صالح هذا ثارك حان  
فجروهه بحقدهم كبة الوليان
ما أكدر أعاين سيدي المنظر
وجني شاهدت طه النبي وحيدر
شفت أم الحسن والحسن موجودين
وشفت أم الحزن والدمعـة بين العين
بهل المنظر شفت لن واكف المهدي
أدعي من الإله ايكرب بوعدي
إلهي بجاه طه وابنته البضعة
وبجاه الحسن وحسين ابو التسعة

وياهَم العلينة ايشيب الرضعان
ومو حقه الدمع من دمه لو يجره
وأعاين على الصحن مضروب ومطشر
وأعاين بالصحن لن حاضرة الزهرة
وبلا راس لن شفت الشهيد حسين
فجعتنـي المصيبة نادت الحرة
واينادي اعتذر من شيعتك جدي
واصلبهه الأعادي امن اصلب الزمرة
وننخه المرتضى الكرار بالدمعة
للغايب تعجل شأنه وبأمره

التأخير لصالح من ؟

علي العبيدي / ثانوية النصر / الأول متوسط

بداية عذراً لتطفلي لأني سأتحدث بأمر قد يكون ليس من شأني الخوض فيه ولكن طفح الكيل وضاق صدري واكاد انسرد بحديث لا نهاية له ولكن لا يسعني ان اقول الا ان هناك قرية صحراوية لا معين لها غير رحمة ربها بنزول المطر فقد جف ماؤها ولكن ها هو شهر آخر قد انقضى ويحل شهر جديد ولم يهطل المطر، أما أطفالها فيتلوعون عطشاً ورجالها ونساؤها ينظرون إلى السماء وبلهفة منتظرين نزول المطر وهم متساءلين لم تأخر المطر عن نزوله؟؟؟ ، وها هي حصيلة ضحايا القرية تتزايد لكن للأسف لا ضحايا عطش ولا جوع وانما ضحايا برق رهيب ينبعث من الأرض يصحبه رعد قوي ذهول لكن هذا البرق لا يصحب معه مطراً ليحي أرضاً بل مصحوب بدماء وفيرة واشلاء كثيرة فتصبح الأرض مستنقع دم وكلنا نعرف ان البرق يخرج مرة ويختفي ويخرج في مكان آخر فقد ظهر في الأماكن المقدسة ليهدمها فبالأمس هدم قبة سامراء العظيمة وهتك حرمة أهل البيت (ع) لكن هذا البرق لم يكتف بهدم المراقد المقدسة لأنه تحول بشكله القبيح إلى عياراتٍ نارية صغيرة تلاحق اناس لا ذنب ذنب لهم ولا جريمة سوى موالاتهم لأهل البيت (ع) وتشردهم من بيتهم فعجباً للمشردين في اوطانهم!! لكن مسألة توقيف هذا البرق ليست بمسألة صعبة ولكن تحتاج إلى وضع مستقر وحكومة موحدة إذاً لم لا يكون هذا في شهر لا أربعة اشهر؟ لم هذه الرخاوة التي لا طائل منها؟ لم هذا المنام وهذا الغفل؟ صدق شاعرٌ عندما قال :
ألفتم الهون حتى صار عندكم طبعاً
وبعض طبــــــــــــــاع المــرء مكتسب

عاشوراء مرآة صافية لكل الأجيال

أبو آمنة الشاوي

 كنت يا مولاي تعلم علم اليقين إن هؤلاء أجلاف انسلخت عنهم إنسانيتهم وعروبتهم ولم يعودوا يحملوا أدنى صفة من صفات الإنسانية ......... !!! لكن لماذا يا مولاي وأنت الذي أعزك الله بعزه ... لماذا يا مولاي علا صوتك في ارجاء المعمورة متردداً صداه ألا هل من ناصر فينصرنا ألا هل من ذائد يذود عن حرائرنا؟ وأنا أصرخ عالياً لمن نداؤك يا مولاي؟ لكن يا مولاي فكأن صدى صوتي يعود على مسامعي يصكها قائلاً: الصوت لكم جيلاً بعد جيل وأمة بعد أمّة!! ارتعدت فرائصي واهتز كياني، فمن أنا لكي يشملني هذا النداء الإلهي! مولاي أنتم أهل بيت خصكم الله بخاصته واختاركم لرسالته فما قدري أمام مقامكم وتكليفي غير تكليفكم وليس المعصوم كغير المعصوم، فلي من الموانع والحجج الكثيرة التي تحول بيني والإجابة لذلك، وكأن سؤال خفي هجس في داخلي ما هي الموانع يا ترى؟ فقلت يا مولاي صوتك للأحرار ولست كذلك ولكن صوت جون يناديني... صحت يا مولاي أنا طفل صغير لم أبلغ الحلم بعد .. فإذا بصوت عبد الله يناديني! فصحت يا مولاي لازلت في مقتبل شبابي والدنيا ازهرت لشبابي... وإذا بأصوات علي الأكبر والقاسم وغيرهم تناديني! إذن يا مولاي هرمت ولا أستطيع جوابك/ فإذا بصوت حبيب يناديني! وحرت ما الحيلة ما هو المخلص؟ فلأكن إذاً (ممن كان عليهن جر الذيول) وإذا باصوات طاهرات شجيات من نساء مخدرات من واقع السبي صائحات فهذه زينب أختا والرباب أماً وزوجة وحميدة بنتاً وأخرى وأخرى وغيرهن، فما عساك أن تكون بعد فقلت يا مولاي هؤلاء أناس موالون ولم أكن كذلك... وإذا بصوت زهير (الذي كان عثماني النزعة) يناديني فقلت يا مولاي بل لست على ملتكم فما ينفعي اجابتكم... وإذا بصوت وهب بن حباب الكلبي (الذي كان مسيحياً) يناديني وصرت لا أقوى على الصراخ وبت خجلاً منك يا مولاي ومن هذه الأصوات الحرة فما النفع بعد يا مولاي ولقد احاطتني الذنوب ولم انصرك من اول صوت سمعته فهذه الطرق قد سدت بوجهي... وإذا بصوت الحر يناديني وكأني اسمع صوته عالياً... باكياً : الا هل من توبة يابن رسول الله ؟ وانخرس لساني عن الصراخ كالصرخات السابقة، إغرورقت عيناي وانكسر قلبي حزناً وصرخت ايضاً لكن لا كما سبق... فهذه المرة صرخت ألا هل من توبة تتوبها على يابن رسول الله؟ فهل يكسر لساني قيد الذل أو لا يصرخ لكن لا كما سبق.....؟ بل أو لا يهتف قلبي قبله قائلاً لبيك لبيك يا مولاي يا أبا عبد الله لبيك يا مولاي يابن رسول الله....!!!!!!.