إضاءات

  بما تمثله المرجعية الدينية من مكانة كبيرة في نفوس العراقيين كونها امتداداً حقيقياً لمدرسة اهل البيت (ع) وبما لها من ثقل في الشارع العراقي ولما تحضى به من احترام وتقدير .. تسعى بعض الجهات التي تتصيد في الماء العكر لان تمس هذه الرموز من خلال الاساءات المتكررة لها ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة او التصريحات المغرضة من هذا وذاك في محاولة يائسة من قبلهم لبث روح الفرقة ونشر بذور الفتنة بين المسلمين..وللوقوف بوجه هذه المحاولات الخبيثة اصدر مكتب سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسينـي السيستاني (دام ظله) بيانا استنكر هذه المحاولات وكل تلك التخرصات داعيا المسلمين إلى الإنتباه لها والوقوف بوجهها من خلال التكاتف ورص الصفوف..ورغبة منها للوقوف على اهم فقرات هذا البيان التقت مجلة النجف الأشرف سماحة السيد محمد حسين العميدي رئيس مجلس إدارة مؤسسة المرتضى للثقافة والارشاد وكان لها معه هذا اللقاء :

  النجف الاشرف: بماذا تفسرون اثارة بعض الجهات للنعرات الطائفية والخلافات المذهبية بين المسلمين؟
السيد محمد حسين العميدي: المجتمع البشري عموماً على اختلاف انواعه واجناسه امتاز بوجود خلافات بين افراده في مواقف ومواضع عديدة ناشئ من اختلاف الامزجة والطباع والذهنيات وغير ذلك من امور تساهم في خلق التنوع الفكري عند البشر وبعض هذه المواقف تكون مصيبة او مطابقة وموافقة للحق وبعضها تخالفه وكل بحسب وجهة نظره او حسب رأيه ومن هذه الخلافات الاختلاف بالدين والذي هو خلاف منتشر بين البشر اذ ان الناس يعتنقون أدياناً مختلفة حتى انهم وضمن الدين الواحد يعتنقون مذاهب مختلفة لفهمها هذا الدين ولمعرفته اذن الخلاف طبيعي وموجود في كل بلد وفي كل مجتمع بين أفراده على شكل طوائف او على شكل فئات او مذاهب او اديان او قوميات او غير ذلك من اختلافات بينهم والخلاف هذا يستدعي من كل جهة ان تبين وجهة نظرها وتحاول اثبات ان الطرف الآخر مخطئ وتحاول ان تثبت انها في جانب الحق وجانب الصواب وان الطرف الآخر في جانب الخطأ وهذا ايضاً شيء طبيعي ويبقى الامر طبيعي ما بقي هذا الحوار في ضمن اصوله وضوابطه التي تعارف عليها البحث العلمي الرصين .. وفي حالة اخرى يخرج هذا الخلاف عن مجرد خلاف علمي وبحث علمي الى مستوى الجدل والتهجم والتصادم الذي قد يرتقي الى التصادم المسلح باستخدام العنف لاسقاط الآخر او لاقصاءه او لاثبات انه على خطأ وعلى باطل هذا ايضاً يرتبط بحسب الحالة الاجتماعية او السياسية اوالاقتصادية كل هذه العوامل تساهم في نقل هذا الخلاف من اروقة العلم والبحث العلمي الى اروقة الجدل والتخاصم والتسقيط وغير ذلك.. وهنا تأتي بعض الجهات التي قد تكون فضائيات او محطات اعلامية متنوعة او مواقع للانترنيت او اي خطاب اعلامي آخر يأتي لتعميق هذا الخلاف او ينقله من البحث العلمي الى مستوى الجدل والتسقيط والتشاجر وغير ذلك لاسباب عديدة من هذه الاسباب طبعاً السبب الرئيسي هو وجود مصلحة لجهة ما في تعميق هذا الخلاف ونقله، كوجود المصلحة السياسية لبعض الاطراف والتي منها مثلا الجهة التي كانت تحكم البلد وعندما فشلت في المحافظة على البلد واقصيت من الحكم تحاول الرجوع او على الاقل الثأر لنفسها المنخذلة الفاشلة المنهزمة ومن المحتمل ان يكون لبعض الدول الكبرى منافع اقتصادية اوسياسية ستراتيجية معروفة وواضحة لكل احد فهذه الجهات ايضاً تحاول زرع الفرقة بين الناس لتجد محلاً و ذريعة للبقاء وايضاً تحاول ان تكون الحكم الفاصل بين هذه الفئات المتصارعة او توجه للحاجة لها عند الاطراف المتصارعة حتى لا يذهب احد او يدعو احد للاستغناء عنها او يتمكن احد من الاستغناء عنها كما يوجد هناك فئات اخرى قد لا تكون لها مصلحة مباشرة فيما يجري كالمحطات الاعلامية ولكن الاعلام عموماً مبني بحسب حرفيته على وجود الاثارة مع وجود قنوات فضائية كثيرة متنافسة وكل جهة اعلامية سواء كانت قناة فضائية او غيرها تحاول كسب اكبر عدد من المشاهدين والمتابعين لها وهذا لايأتي الا بشق الانفس وبالتالي لابد ان تطرح ما هو مثير للفت الانتباه وتستغل هذا الامر بجهة تجارية او حرفية بحتة بغض النظر ان ادت هذه الاثارة الى ازهاق الانفس وهتك الحرمات فهي لا تفكر بشكل مبدأي بل بشكل تجاري تستفيد من هذا الامر من خلال استضافة اطراف متطرفة من هذه الجهة او تلك يطلقون تصريحات نارية تستدعي الرد من الطرف الآخر وهكذا هم يبقون في جو الاثارة الاعلامية.
النجف الاشــرف: مثلت المرجعية الدينية في النجف الاشرف دوراً مهماً لابناء الشعب العراقي وكانت صمام الامان الذي يلجأ اليه العراقيون وقت المحن والشدائد.. كيف تجدون هذا الدور؟
السيد محمد حسين العميدي: مما لا يخفى على من عرف المرجعية الدينية انها امتداد لدور الائمة (ع) ودور الائمة هو امتداد لدور الانبياء (ع) وبالتالي هذا الخط الالهي الذي يسيرعلى شاكلة واحدة وكله ذو هدف واحد هو طلب الاصلاح في الامة وداخل النفوس البشرية هذا هو المبدأ والهدف هو الله تعالى الذي يسير الكون كله بما فيه وهذا المعنى يجعل دور المرجعية كما كان دور الائمة سابقاً فيه ميزات عديدة من اهمها امران.
الامر الاول: عدم السعي لمصالح شخصية فلم يكن للانبياء والأئمة (ع) والمرجعية الدينية اهداف شخصية او مصالح تسعى لها وتجند الامور لنيل تلك المصالح وبالعكس كانت تسعى لصالح الامة وتسعى للخير لجميع الناس هكذا كانت المرجعية وعرفت به وبالتالي لا تحشر نفسها وامكانياتها وذهنيتها وطاقتها في اهداف ضيقة ذاتية وانما تنظر الى مصالح الآخرين واصلاح شؤونهم وهذا يولد ثقة في المرجعية من جهة الناس لان الناس لا ترى انها تحاول ابتزازها او الصعود على اكتافها لاجل مصالح وقتية او شخصية او غير ذلك والمرجعية ايضاًَ يكون لديها افق في النظر ناشئ من عدم وجود نوازع شريرة او نوازع انانية او ذاتية فتكون قراراتها دائماً تصب في المصلحة العامة..والناس بفطرتهم يميلون الى من يريد مصالحهم ..
وللمرجعية خبرة طويلة وقراراتها محكمة لانها تمتلك خزيناً ضخماً من الخبرات ناشئ من سيرة الانبياء ثم سيرة الائمة ثم سيرة العلماء الماضين..هذا من جهة الماضي اما ما يخص المستقبل فعندما كان هدف المرجعية هو الله تعالى والدار الآخرة فبالتالي هي لا تفكر بحل لمدة يوم او يومين او سنة او سنتين وانما مواقفها تمتد الى افق بعيد في المستقبل وهو رضا الله تعالى واي موقف تتخذه المرجعية تدرسه بدقة وتنظر ما يترتب على هذا الموقف ولو بعد مئة سنة او اكثر من ذلك وليس ارتجال موقف طارئ بحسب ظرف طارئ لتتخذ قرارا طارئا.. ليس هكذا وانما هي تنظر الى الافق الزماني فلها وكلاء ومكاتب في العديد من دول العالم وداخل الدولة الواحدة كالعراق مثلاً لديها مكاتب في مناطق عديدة داخل العراق فمن خلال هذا التمثيل هي تستطيع ان تعرف ما يمكن ان يجري في هذه المناطق وبالتالي لديها ربط بين الاحداث ولما يحدث بشكل مناسب فمن المعلوم ان بعض الامور التي تجري في العراق هي ترتبط باحداث اقليمية او دولية عامة يعني كل ما قد يحدث في العراق هو أثر لامر يحدث في بلد آخر او يخطط له في بلد اخر او هونتاج اثر او نتاج لتداعي حدث في بلد ما او في منطقة ما او في اقليم ما ومن هذا ايضاً هذه الخبرة المكانية مع الخبرة الزمانية تولد الدقة في الموقف والدقة في القرار الذي يتخذ في الظرف المعين.
النجف الاشرف: يخرج علينا الاعلام العربي بفتاوى غريبة تسيء الى بعض الفرق والمذاهب الاسلامية وينسبها الى المرجعية الدينية في النجف الاشرف؟
السيد محمد حسين العميدي : معلوم تأريخياً ان بعض الساسة وبعض الحكام كانوا يتربصون بالامور ويحاولون ان يجدوا مبرراً يثيرون به العامة من الناس والحادثة الاشهر في التاريخ والتي صارت مثلاً يقال ويضرب هو قميص عثمان الذي رفعته الخلافة الاموية من اجل اثارة عامة الناس بدعوى ان طرفاً ما او جهة هي من قتلت الخليفة، هذا بقيَ سارياً في التاريخ الاسلامي فقد حاولت بعض الجهات الاعلامية عربية كانت ام غير عربية في السنوات الماضية ولفترات طويلة ان تجد ما يثير سخط النسبة الاكثر من المسلمين وهم اتباع مدرسة الخلافة بايجاد تصريح او فتوى او غير ذلك من المرجعية لدى اتباع اهل البيت (ع) لاجل جعلها كقميص عثمان ولكن حكمة المرجعية واستيعابها للحدث كما ذكرنا في الكلام الماضي جعلها مع قناعتها الشخصية طبعاً بوجوب وضرورة التعايش السلمي مع الفرق الاخرى كمبدأ تلتزم به المرجعية، هذا جعل هذه الجهات الاعلامية تبوء بالفشل خصوصاً مع وجود التصريحات والبيانات والمواقف العملية للمرجعية، التي تذهب الى خلاف ما كانوا يريدون من الفتن وشق الصف، مثلاً طلبت المرجعية من أتباعها آبان سقوط النظام من خلال إصدار بيان بإعادة المساجد التي تم الإستيلاء عليها وبيّنت فيه عدم جواز مثل هذا الفعل، فنلاحظ انه عندما فشلوا في ايجاد ذريعة لاثارة العامة من الطوائف الأخرى انتقلوا الى قضية الافتراء ومن خلال تسليط الضوء الشديد لما تقوله المرجعية في بياناتها للتصيّد في عبارات البيان لما يحتمل معاني كثيرة ويقبل تفسيرات كثيرة فيبدي رأياً في تفسير النص الذي اختاره لما يحقق اغراضه الذي دأب عليها. فهذه الفتاوى الغريبة المنسوبة الى المرجعية والتي تسيء الى بعض الفرق والمذاهب منشأها الافتراء او حمل الكلام على غير معناه الحقيقي اواختلاق النصوص او غير ذلك وكل مذهب فقهي لديه آراء تفهم بحسب مجموع الفتاوى وليس من خلال اقتصاص نص من كلام معين وحمله على معنى معين هذا لا يصح وهو نحو من التدليس، بل لابد ان تفهم مجموع آراء المذهب الديني او العقيدة المعينة وفهمها في ضمن المذهب لمن يريد الحق اما الذي يريد الفتنة وغير ذلك فهذه قضية القص والتدليس معروفة لدى هؤلاء.
النجف الاشـــرف: تتعاطى المرجعية الدينية مع اتباع سائر المذاهب بمحبة واحترام حيث اصدرت العديد من الفتاوى التي تحرم دم كل مسلم سنيا كان او شيعيا وحرمة عرضه وماله والتبرئة من كل من يسفك دما حراما ايا كان صاحبه..
فماذا تعللون هذا التعامل وتلك المواقف من قبل المرجعية الدينية؟
السيد محمد حسين العميدي : ذكرنا مراراً ان المرجعية الدينية هي امتداد لخط الائمة (ع) و الائمة بدورهم ايضاً هم امتداد لخط النبي (ص) وليس لهم غرض شخصي او يتعاملون مع الاحداث بتعامل الانفعال او بتعامل الانتصار او غير ذلك، وانما غرضهم كان دائماًَ هو مصلحة الآخرين واسلوب الرأفة والرحمة بالآخرين لارشادهم وتعريفهم بالطريق الحق فان اهتدوا فلأنفسهم وان لم يهتدوا ايضاً فعليها وبالتالي لا يوجد داعي للتشنج من قبل المرجعية مع الاطراف الاخرى ومع وجود اختلاف عقائدي قد يقتنع به الطرف الآخر او لا يقتنع فهذا لا يعني شن الحرب على كل من خالفني بالرأي واستخدام العنف في سبيل تثبيت الرأي الصحيح هذا لا يصح دائماً وليس مقبول بشكل مطلق ..
والمرجعية تنطلق من خلال الموقف الشرعي يعني بحسب العقيدة التي تتبناها المرجعية التي هي عقيدة اهل البيت (ع) ليس فيها داعي لألغاء الآخر او انهائه باستخدام العنف وانما من حق كل جهة ان تبين للآخرين عقيدتها ووجهة نظرها ويسوقوا الادلة على هذه العقيدة، فالآخر ان اقتنع بهذه الادلة والتزم فخير وان لم يلتزم فشأنه ، هو يحاسب بما يحتج به عليه يوم القيامة.. وبالتالي المسألة تدخل في طورين بحسب العقيدة الاسلامية ان هناك دارين للانسان ، الدار الدنيا والدار الآخرة، اقتضت الحكمة الالهية بأن الانسان لا يستطيع ان يكتشف ما في ضمير الآخر (الانسان الآخر) فصار التعامل في الدنيا وفق الظاهر (ما يظهر على الانسان) وفق قوله الظاهر وجرت الاحكام الاسلامية على ظاهر الانسان وفي هذا يسري في القضاء وفي الاقرارات وفي باقي التعاملات واهم هذا كله هو في اظهار الشهادتين فحكم الفقه الاسلامي عموماً في جميع المذاهب من جهة فقهية لا من جهة عقائدية، من جهة فقهية بان الانسان يصبح مسلماً اذا شهد الشهادتين وهذا يعتبر مسلماً ظاهراً اما هل هو يؤمن او لا يؤمن ارجأت العقيدة الاسلامية ذلك الى الدار الاخرة التي تكشف فيها السرائر والله عز وجل هو المطّلع على هذه السرائر في الدنيا وفي الآخرة ولكن الحساب في الآخرة . اذن في الدنيا يمكن ان اختلف مع الآخر عقائدياً ولكن يبقى مبدأ التعايش السلمي صحيحاً، وقد عمل به النبي (ص) حتى مع غير المسلمين، من اليهود والنصارى فضلاً عن التعامل داخل المجتمع الاسلامي الواحد. نحن كمسلمين يقتضي او يلزمنا ديننا بالتعايش مع الآخرين سلمياً وابداء الاحترام لهم وان كنا نختلف معهم بوجهة نظر معينة وهذا الشيء ذكرته في اول الكلام، شيء طبيعي وجود الاختلاف بين ابناء البشر وبالتالي من جهة عقائدية او فقهية المرجعية تنطلق من جهة عقائدية او فقهية بابداء الرغبة بالتعايش السلمي مع الآخرين، اما تحريم دم المسلم سنياً او شيعياً هذه مسألة فقهية يعني حسب الادلة الفقهية او هي ايضاً مسألة ثابتة حتى عند الطوائف الاخرى من جهة فقهية. اما هذا القتل بدعوى التكفير فهو امر طارئ على الدين الاسلامي ابتدعته فرقة معينة لاجل ايجاد ذريعة او اقناع المغفلين من ضعفاء المسلمين ثقافياً لجعلهم آلة للقتل والجرائم لاغراض سياسية ولكن يحتاجون الى ذريعة دينية فابتدعوا بدعة التكفير للمسلم، والتكفير للمسلم هو طبعاً حرام بحسب المباني الفقهية. هذا من جهة فقهية وعقائدية، اما من جهة اجتماعية فالرحمة التي عُرف بها النبي (ص) حتى وصف بذلك في القرآن الكريم هي كانت وصفاً حقيقياً وصحيحاً للائمة (ع) فقد كانوا رحمة للناس ولديهم الرغبة في ان ينقذوا جميع الناس في ما أمكنهم من آليات وهذا معروف بمواقف كثيرة لدى الائمة (ع) فقد وقف الحسين (ع) باكياً يوم الطف عندما علم ان هذا العدد الكبير من الناس خرجوا لقتاله سيدخلون النار حيث بذل كل ما بوسعه من اجل انقاذهم من النار ولكن سوء اعمالهم ادت بهم الى مصيرهم المحتوم هذه الرحمة ايضاً انتقلت الى ممثلي الائمة (ع) في الوقت الحاضر وهم المراجع الكرام فنجد ان مراجعنا الكرام يمتازون بالشفقة والرحمة بالناس والتعاطف الشديد مع كل ما يجري مع المستضعفين من اي جهة كانوا ومن اي مكان كانوا وهذه الرحمة جعلت لها ذلك الوجه الابوي.
النجف الاشــــــــــرف: اختلط الامر على المسلمين في موضوع المصدر الموثوق الذي تأخذ منه فتاواها بسبب اتساع رقعة التقليد للمؤمنين فكيف يحصلون على الفتوى الموثوق بها؟
السيد محمد حسين العميدي: هذا الذي ذكرته صحيح فان رقعة المؤمنين قد اتسعت وتباعدت امكنتها، والمرجعية وعت هذا منذ زمن قديم واوجدت الآليات المناسبة لهذا الاتساع لايصال الحكم الشرعي المناسب لكل فرد محتاج اليه. وهناك عدة امور او آليات يمكن الوصول بها الى معرفة الحكم الشرعي:ـ
الامر الاول: معرفته من شخص المرجع مباشرة،
الامر الثاني: هو معرفته من خلال مكتب المرجعية الرسمي الموجود في بلدان عديدة او اماكن عديدة واشهر هذه الاماكن هو طبعاً في النجف الاشرف.
الامر الثالث: هوالاعتماد على البيانات المختومة بالختم الشريف لشخص المرجع، ثم البيانات اوالفتاوى المختومة بختم مكتب المرجعية ايضاً لان هذا كله يكون خاضعاً للتدقيق والتمحيص حتى يخرج بالشكل المناسب. طبعاً هذا كله (كما حصل بالتجربة) منعاً لمن يتصيد بالماء العكر من ان يحمل الكلام على غير معناه وهناك دقة في الاجابة وفي البيانات حتى تُسد الذريعة اوتسد الطرق لمن يبتغي الفتنة والفساد في اخذ مقطع من الكلام او يحمل الكلام على غير معناه الذي قصد وترويجه لاثارة الفتنة بين المسلمين او بين الناس في عمومهم. هذه هي الآليات وهذا متيسر لان مكتب المرجعية في النجف الاشرف مثلا مفتوح لجميع الاستفتاءات ، وليس بالضرورة ان يحضر الشخص بنفسه حيث يمكن ان يكلف شخصاً للسؤال او الاعتماد على وكلاء المرجعية ومعتمديها المنتشرين في العراق ووكلاءها في خارج العراق للاتيان لهم بنصوص مختومة فيما يطلبون من استفتاءات واجوبة، وطبعاً كلما زادت اهمية الموضوع كلما كان لابد من توخي الآلية الادق والتأكد من الجواب ومن البيان.
النجف الاشـــــــــــرف: شكرا سيدي العزيز على هذا الجهد واعطائكم المجلة جزءا من وقتكم الثمين فجزاكم الله خيرا ووفقكم وسدد خطاكم.