| لقاءات |
|
|
|
عندما تتكلم معه يشعرك بالخجل لتواضعه ودماثة خلقه في حين انك متيقن من قربك لعلم راسخ رسوخ حبه لمدينته التي ابدلها بعشرات العواصم التي قدمت له عروضها ومغرياتها..وحين التمسنا منه اجراء لقاء لم يبخل علينا بوقته الثمين ولم يتذمر لتعثره عدّة مرات، مرة بسبب انقطاع الكهرباء واخرى لانشغاله المتواصل او ربما دعوة من مكان ما .. لانه ذلك الرجل الذي يرى ان العمل الجميل والإتقان والدقة هي عامل مشترك لجميع الفنون لانها تصب في مجرى واحد ..انه جاسم النجفي .. |
|
الخط العربي فن بديع من الفنون الجميلة، وهو على أشكال متعددة تزيد على الخمسة منها النسخ ، والرقعة، والثلث، والفارسي، والديوانى . ولا توجد أمة في التاريخ لعب الخط الجميل في حياتها دوراً هاماً مثل الأمة العربية والإسلامية .. فأينما أدرت عينيك في الآثار الإسلامية القديمة فسوف تجد الكلمات المكتوبة بخط جميل وزخرفة إسلامية بديعة .. تملأ المساجد والمدارس و القصور، فعلى الجدران والسقوف آيات قرآنية وشعارات إسلامية مكتوبة بخط جميل تتناسب مع المكان والغرض الذي يستعمل من أجله . وعلى المعلقات والقناديل الضوئية والأواني الفخارية والنحاسية والبرونزية وعلى الصناديق والأبواب الخشبية والمقابض النحاسية .. وعلى العملات الذهبية وآلات الجراحة والأسلحة بأنواعها من دروع وسيوف وسهام ورماح .. بل أن المسلمين عندما استعملوا البندقية والمسدس والمدفع لأول مرة لم يستغنوا عن تزيينها بآيات من القرآن من باب التبرك والدعاء بالنصر أولاً ثم للناحية الزخرفية والجمالية ثانياً ، وقد أبدع الخطاطون المسلمون في الخط العربي ووجدوا فيه الوعاء الذي افرغوا فيه كل طاقتهم الفنية ..فبرز في هذا المجال العديد من اساتذة هذا الفن وقد كان لمجلة النجف الاشرف اليوم لقاءا مع احد هؤلاء وهو الخطاط جاسم حمود حسين النجفي الشهير بـ (جاسم النجفي) وكان هذا الحوار : |
|
النجف
الاشرف: انصرف الناس منذ القدم الى تعلم فن الخط ودراسته فبرز فيه اناس
قديرون كشفوا كنوزه الفنية واوضحوا مقاييسه ونسبه ، ولما كانوا على درجات
متباينة من الملكة في ضبط الخطوط العربية، فقد خلقت هذه الحالة التباين
والتفاوت في قدراتهم..لذا كيف يستطيع المتلقي التمييز بين الغث والسمين وسط
هذا الكم الهائل من الخطاطين؟ |