| تحقيقات | |
|
|
|
|
منذ أن دفن أمير المؤمنين في أرض النجف صارت موضع تقديس واعتزاز عند كل المسلمين تهوي إليها الأفئدة ويقصدها المؤمنون زرافات ووحدانا للإستلهام من الرجل (الأمة) كل معاني الإيمان والثبات والفداء. ثم هي مصدر إشعاع فكري قبل وبعد الشيخ الطوسي محمد بن الحسن الذي نزلها سنة 448 هـ ووسع بها الحركة الفكرية فامتدت إلى يومنا هذا. وتجلت الحركة الفكرية في النجف بالحلقات الواسعة لدرس الفقه وأصوله والتفسير والكلام والفلسفة والرجال والتأريخ والأدب وغيرها من العلوم والفنون إلى جانب المحاضرات العلمية بما فيها من تحليل وتأويل ونقاش ونقد وجرأة عالية وحكم بالحق. وعلى مدى هذه المسيرة الرائعة والمبدعة أزدادت الحاجة ومسّت إلى ما يرفد ما ذكرناه من علوم بكل جديد مما تصدره دور النشر والمطابع في العالم الإسلامي حتى تتواصل الحلقات العلمية في الإبداع والتعاضد في ما بينها ولئلا تكون ثغرة في واحدة منها. وكان السبيل الوحيد لإنقاذ المتعطشين إلى المعرفة بكل أشكالها هو إنشاء مكتبات عامة تساعد على ذلك لأن الكثير من طلبة العلم والثقافة غير قادرين على شراء جل الكتب الجديدة، لهذا قام ثلة من المعنيين بإنشاء مكتبات عامة يستفيد منها أهل العلم. منهم سيدنا فقيه عصره ومرجع الطائفة الإمامية السيد محسن الحكيم (قدس سره) فقد أحس بالحاجة الماسة والملحة لهذا الأمر فبذل كل ما بوسعه لإقامة هذا الصرح الخالد والذي لا زال يواصل تقديم خدماته العلمية إلى كل رواده منذ عشرات السنين. |
|
|
النجف الأشرف: هل بالإمكان التكلم عن مؤسس
المكتبة وكيف ولدت فكرة تأسيسها؟ |