منتدى القراء
 

القارئ : علي العبيدي

 مـــــتى تصبح الحقيقة رؤيا ..

                                    والـــــــــــرؤيا حقيقة

 في ليلة مظلمة كنت نائماً في سريري وكنت أرى رؤيا وكأني في شارع قد سرت فيه، تناثرت على جانبيه زهور الصباح التي تزهو لتجمّل أرضها، وفيه مدرسة تظهر على شفتي طلابها بسمة الأمل من أجل وطن العلوم والمعارف وهناك على أحد جوانب الشارع ساحة للعب الكرة يظهر على لاعبيها الجدفي التمرين من أجل وطن رياضي، وعلى طوله محلاتٌ صنّاعها الماهرون منهمكون في صنعتهم لأجل وطن المنجزات ووطن الصناعات وعلى سطوح تلك المحلات لافتات تستنكر الإرهاب وتمجّد الشعب وفي هذه الأثناء وجدت البساتين والحدائق يشتغل فيها الفلاحون ليلاً ونهار من أجل وطن الخيرات والثمرات، وبينما أنا كذلك فجأة ؟!... سمعت بكائاً وصراخاً وعويلاً لا أدري أهو حلمٌ أم حقيقة ؟ فصحوت من نومي فزعاً ومرتعباً توجهت نحو الباب لأرى ما يجري وما سبب هذا الصراخ وإذا بي وسط جمع من الناس يحيطون بجنازتين لفتا بالعلم فعلمت انهما شهيدان وبجانبهما نساءٌ قد تبللت ثيابهن من كثرة البكاء وبحت أصواتهن من قوة الصراخ فدنوت من الجنازتين لأعرف من هما؟ وإذا هما جاراي وصديقاي الحميمان ففزعت مما حدث وأخذت ابكي على ما أصابني من فاجعة مؤلمة ومفاجئة، وبعد ان رجعت من العزاء مهموماً وكئيباً تذكرت رؤياي وقلت في نفسي متى تصبح الحقيقة رؤيا والرؤيا حقيقة.

عـــــــــــــــــلي (( عليه السلام )) في بدء الخليقة

القارئ : وسام حسن أبو كلل

 إن خير ما افتتح به كلامي في هذا الموضوع هو جواب الإمام الصادق (ع) لرجل سأله يوماً قائلاً : أخبرني لماذا رفع النبي (ص) عليا (ع) على كتفه، فقال الإمام : ليعرف الناس مقامه ورفعته. فقال الرجل : زدني يا ابن رسول الله . فقال : ليعرف الناس انه أحق بمقام رسول الله. فقال : زدني . فقال: ليعلم الناس انه إمام بعده والعلم المرفوع فقال : زدني . فقال : هيهات والله لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عني وأنت تقول إن جعفر بن محمد كاذب أو مجنون.
ماذا أراد الإمام بقوله هذا إلا أن يكون للإمام علي (ع) شأن وأي شأن، ربما لا يستطيع عقل هذا السائل استيعابه لكن إن الذي رحمه الله وجعل حب علي (ع) كامن في قلبه هو السعيد الذي يتفتح عقله ليتحمل هذه العظمة. حيث يقول رسول الله (ص) : أول ما خلق الله نوري ثم فتق منه نور علي فلم نزل نتردد في النور حتى وصلنا إلى حجاب العظمة في ثمانين ألف سنة ثم خلق الخلايق من نورنا فنحن صنايع الله والخلق من بعد صنايع لنا. هذه هي حقيقة خلق علي (ع) خلق من نور الله وهو أحد الأنوار الخمسة التي رآها آدم (ع) تسبح على يمين العرش، ولما عرفهم استحق أن تسجد له الملائكة. قال تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) البقرة : 31 . فلما عجزت الملائكة وانبأهم آدم بالأسماء أُمرت الملائكة أن تسجد لآدم، وبعد أن حصل الذي حصل من غواية إبليس لآدم وأكله من الشجرة والتي كانت سببا في هبوطه إلى الأرض، فدعى الله بكلمات فتاب عليه قال تعالى (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) البقرة : 37) .
عن ابن عباس قال : سئل النبي (ص) عن هذه الكلمات فقال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علي فتاب عليه. السؤال هنا كيف سأل آدم ربه بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن و الحسن وهو أبو البشر وإليه ينتهي نسب الجميع، وكيف كان وضع آل البيت (ع) في تلك الحالة، قطعا لن يكون كآدم وإنما نوراً وأي نور، فافهم يا موالي ، قال رسول الله (ص) يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة.
ربما يتهمنا البعض بالمغالاة لكني أقول هذه ليست مغالاة ولو صبر علينا متهمنا وسار معنا في هذا البحث وترك لعقله العنان في التفكير وكسر قضبان سجنه لوجد أن ما نقول حقا حقاً. ولو ارتحلنا إلى الإمام الشافعي لوجدناه رغم سعة أفقه يقف عاجزاً في فهم حقيقة الإمام علي (ع) الذي حيّر العقول اللبيبة إذ قال في بعض شعره:
قيل لي قل في علي مدحا
حبه يطفئ ناراً مؤصدة
قلت لا أقدم مدح امرء
ضلَّ ذو اللب إلى أن عبده

 

الصــــــحة في الإسلام

القارئة : خادمة الزهراء بنت الديوانية

 

 نظام الصحة في الإسلام هو أفضل الأنظمة وقايةً وعلاجاً وأدق المناهج سعة وشمولاً فهو يشمل صحة البدن والروح وعافية الفرد والمجتمع وسلامة المناخ والبيئة. والصحة الإسلامية تكون بأمور عدة: منها الوقاية وتحريم اسباب الأمراض والعدوى وسن استحباب آداب العشرة الفردية والاجتماعية والعلاج والوقاية، ولا شك في تقدم الطب الحديث ولكن الأسس التي ذكرناها هي أساس الصحة العامة لذا نجد أن الأمراض غزت البشرية بصورة مدهشة حتى ان هذه الكثرة الكثيرة من الأطباء والصيادلة والمستشفيات وما أشبه ذلك لا تكفي في إرجاع الصحة العامة ولابد ان نذكر اباءنا الذين كانوا يتمتعون على أثر رعاية نظام الإسلام في الصحة العامة بصحة فائقة وعافية تامة وقوة كاملة حتى الممات بينما نرى اليوم ان كل دار لا تخلو من مريض او مرضى وكثيراً من الأشخاص مصابين بمرض أو أمراض فعلينا ان نسعى بجد لإرجاع الخطوط العريضة والقواعد العامة للصحة الإسلامية إلى الوجود وتطبيقها في مجتمعاتنا وأخذ النافع من الطب الحديث والكشوف الجديدة لتنجو البشرية من الأمراض والعاهات ولا تئن الإنسانية تحت نير الأمراض الفتاكة.

 

 

بضعة النبي وروحه التي بين جنبيه

القارئة : يتيمة الحكيم ـ النجف الأشرف

 الصديقة الزهراء (ع) في أقوال أبيها النبي الأكرم (ص) .


 قال النبي الأكرم (ص) . (فاطمة بضعة مني من آذاها قد آذاني ومن أغضبها قد أغضبني). وقال (ص): (هي روحي التي بين جنبيّ). وقال (ص) : (فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ومن أساءها قد أساءني فاطمة اعز الناس إليّ). وقال نبينا الأكرم (ص) محدّثاً بما يجري عليها (ع) من بعده: (وأني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصبت حقها ومنعت أرثها وكسر جنبها وأسقطت جنينها وهي تنادي يا محمداه! فلا تجاب وتستغيث فلا تغاث فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة وتتذكر فراقي أخرى وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع اليه إذا تهجدت بالقرآن. ثم ترى نفسها ذليلة بعد ان كانت في ايام ابيها عزيزة فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول. (يا فاطمة ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين). ثم يبتدي بها الوجع فتمرض فيبعث الله عزوجل إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤمنها في علتها فتقول عند ذلك. (يا رب اني قد سئمت الحياة وتبرمت بأهل الدنيا فالحقني بأبي). فيلحقها الله عزوجل بي فتكون اول من يلحقني من اهل بيتي فتقدم علي محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة فأقول عند ذلك. اللهم العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذل من ذلها، وخلد في نارك من ضرب جنبها حتى القت ولدها). فتقول الملائكة عند ذلك آمين. المصدر : بيت الأحزان للشيخ المحدث القميL. سلام على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها.

القارئ : حسين العجيلي الحسيني

ربي صلِّ على النبي طه
خير أهل الأرض ومن علاها
ربي صلِّ على النبي طه
أشرف الرسل وأعلاها
أفضل من مشى بأعلاها وأوطاها
والشمس وضحاها والأفلاك ومجراها
والكعبة ومن بناها
هذا النبي أزكاها
كل الرياحين بشذاها
والدرجات وأسماها
والآيات ومن تلاها
للنبي ذرية يالهداها
ذرية للسالكين ما أبهاها
فكما للشمس نورها وضياؤها
وللأرض سهولها وجبالها
وللأشجار أزهارها وثمارها
وللنفوس درجات كمالها
فهم خير أهلها وسكانها
وأهدى الأمم الى أديانها
السر في خمسة وفي كسائها
فالنور كل النور في ضيائها
عترةٌ لطالما نزل الوحي في ديارها
طوبى لنفس بايعتهم قبل شدِّ رحالها
يا ربي هبني محبتها وولائها

الوقــــــــــــت وأهـــــــــمية الوقــــــت

 قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}.
استشهاداً بهذه السورة لأهمية الوقت لكل انسان له رأس مال يعمل فيه أما يكون رأس المال بضاعة تجارية فواكه وخضر يعمل بها في السوق او ما شابه ويكون الإنسان حريص على رأس ماله لأنه يقيم له ديمومة الحياة والأستمرار لكن الإنسان لا يحافظ على عمره باعتبار أن هذا العمر هو راس مال الإنسان الحقيقي الذي يذهب به إلى الله ويكون محاسباً عن كل ثانية مرت من عمره فانطلاقاً من هذا الكلام يعتبر الوقت مهم للإنسان وعليه احترام هذا الوقت وعدم بعثرته بأمور لا تفيد يجب أن يكون الإنسان مثابراً يخدم شعبه بوقته الذي ينفقه بنفع له ولأهله ولشعبه. بأن يجعل وقت لزوجته، لاطفاله، للمجتمع، وقت لقراءة القرآن، وقت لقراء الرسالة العملية ولوفي الليل لبضع دقائق والذي لا يحترم الوقت لا يحترمه الله.

إلى الأخ علاء عباس كاظم من بغداد ـ الكرادة الشرقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 وصلتنا رسالتك المحمّلة بالتحيات، وتلقيناه بكل سرور، نأمل ان نوّفق لنيل رضا جميع الأخوة القراء، ونحن نرحب بك صديقاً دائماً للمجلة ونرحب بمساهماتك وباقتراحاتك، مع فائق الشكر والتقدير لك ولكل الأصدقاء.
أسرة المجلة