عقيدتنا في القرآن                                                                          إسلامنا

 

 

اصناف خلق الله في القرآن

 

 

بقلم : سماحة العلامة السيد مرتضى العسكري

 الصنف الثالث:الدّوابّ
قال سبحانه وتعالى في:
أ ـ سورة النور:
(وَاللّهُ خلقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماء فَمِنهُم مَن يَمشي على بَطنِهِ وَمِنهُم مَن يَمشي على رجلَينِ وَمَنهُم مَن يَمشي على أَربعٍ يَخلقُ اللّهُ ما يَشاء إنّ اللّهَ على كُلّ شَي‌ء قَدير) (الآية 45).
ب ـ سورة الأنعام:
(وَما مِن دابَّةٍ في الأرض وَلا طائرٍ يَطيرُ بِجَناحيهِ إلاّ أُمَمٌ أَمثالُكم ما فَرَّطنا في الكتَابِ مِن شَي‌ء ثُمَّ إلى رَبِّهم يُحشَرون) (الآية 38).
ج ـ سورة النحل:
(وَللّهِ يسجُدُ ما في السّمواتِ وما في الأرض من دابّة) (الآية 49).
شرح الكلمات:
دبّ دبيبا فهو دابّ: سار سيرا خفيفا كسَير النملة.
والدابّة: كلّ ما دبّ على الأرض من صنف الحيوان، والمقصود من الدابّة في الآية: كلّ ذي حياة يدبُّ على وجه الأرض.
تفسير الآيات:
إنّ اللّه خلق كلّ ذي حياة يدبّ ويتحرّك من الماء، وما من حياة في الأرض، ولا طائر يطير بجناحيه في الجوّ إلاّ وهم أمم أمثالكم؛ فالنمل اُمّة لها نظام حياة كما للإنسان نظام حياة، وكذلك السمك في الماء والزواحف على وجه الأرض والحشرات في بطنها، إلى أمثالها من ذوي الحياة الحيوانية أُمم أمثال الإنسان؛ لكلّ نوع منه نظام حياة، وسوف ندرس إن شاء اللّه تعالى في البحث الثالث من (هداية ربّ العالمين) الآتي كيف هدى اللّه تلكم الأمم من الدّوابّ إلى نظام حياتها.
 

الصنف الرابع:الجنّ والشّياطين
أ ـ الجنّ والجان
جنَّ يجنُّ جنَّا: استتر، وجنَّ الشي‌ء وعلى الشيء: ستره، كما قال سبحانه:
(فَلَمّا جَنَّ عَليهِ اللّيْلُ) (الأنعام / 76).
أي فلمّا ستره الليل. والجنّ والجان خلق مستتر لا يُرى، وقد أخبر اللّه سبحانه عنهم وقال:
أ ـ عن أصلهم في سورة الرحمن:
(وَخلقَ الجانَّ مِن مَارجٍ مِن نار) (الآية 15).
وفي سورة الحجر:
(وَالجانَّ خَلَقناهُ مِن قَبلُ مِن نارِ السَّمُوم) (الآية27).
ب ـ وأنّهم أُمم مثل الإنسان، في سورة فصّلت:
(في أُمَمٍ قَد خَلَت مِن قَبِلهم مِنَ الجِنِّ والإنس) (الآية 25).
ج ـ وأنّ سليمان(ع) استخدمهم، في سورة سبأ:
(وَمِنَ الجِنَّ مَن يَعملُ بَين يَديَه بِإذنِ رَبِّه وَمَن يَزغْ مِنهُم عَن أَمرِنا نُذقهُ مِن عَذابِ السَّعيرِ* يَعمَلونَ لَه ما يَشاء مِن مَحارِيبَ وَتَماثيلَ وجِفانٍ كالجَوابِ وَقُدُورٍ راسِيات) (الآيتان 12 ـ 13).
د ـ وأنّه كان في جنود سليمان من يستطيع أن يذهب من فلسطين إلى اليمن ويرجع قبل أن يقوم سليمان من مقامه، في سورة النمل:
(قالَ عِفرِيتٌ مِنَ الجنِّ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن تَقومَ مِن مَقامِكَ وَإنّي عَلَيهِ لَقوِيُّ أَمين) (الآية 39).
هـ ـ وعن عدم علمهم بالغيب، في سورة سبأ:
(فَلَمِّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الَموْتَ مَا دَلَّهُم عَلَى مَوتِهِ إلاّ دَابَّةُ الأرض تَأٌكُلُ مِنْسأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَو كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فيِ الْعَذَابِ الْمُهِين) (الآية 14).
و ـ وعن ما كانوا عليه قبل بعثة خاتم الأنبياء 5، في سورة الجنّ:
1 ـ (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفيهُنَا عَلَى اللّهِ شَطَطَا) (الآية 4).
2 ـ (وَأَنَّهُم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُم أَن لَن يَبْعثَ اللّهُ أَحَدَا) (الآية 7).
3 ـ (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الانْسِ يَعُوذون بِرجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهم رَهَقَا) (الآية 6).
ز ـ وعن استراقهم للسمع بعد بعثة خاتم الأنبياء 5، في سورة الجنّ:
(وَأَنَّا لَمَسْنا السَّمَاء فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسا شَدِيدا وَشُهُبا) (الآية 8).
(وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلْسَمْعِ، فَمَن يَسْتَمِع الانَ يَجِدْ لَهُ شِهَابا رَصَدا) (الآية9).
ح ـ وعن إسلامهم، في سورة الجنّ:
1 ـ (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَدا) (الآية 11).
2 ـ (وَأَنّا مِنّا المُسلِمونَ وَمِنّا القاسِطونَ فَمَن أَسلمَ فَأُولئكَ تَحَرَّوْا رَشدا) (الآية14).
ب ـ الشَّيْطان: الشيطان اسم لكلّ عات متمرِّد من الإنس والجنِّ والحيوان.
قال سبحانه في:
أ ـ سورة الحجر:
(وَلَقد جَعَلنا في السَّماء بُروجا وَزَيناها لِلنَاظرين* وَحَفِظناها مِن كُلِّ شَيطانٍ رَجيم* إلاّ مَنِ اسْترقَ السَّمعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِين) (الآيات 16 ـ 18).
ب ـ سوره الصافّات:
(إنّا زَيّنّا السَّماء الدُّنيَا بِزِينَةٍ الكَواكب* وَحِفظَا مِن كُلَّ شَيطَانٍ مارِد* لا يَسَّمَّعونَ إلى المَلاِ الأعلى وَيُقذَفونَ مِن كُلِّ جَانِب* دُحورا وَلَُهم عَذابٌ واصِب* إلاّ مَن خَطِفَ الخَطفةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِب) (الآيات 6 ـ 10).
ج ـ سورة الملك:
(وَلَقد زَيّنّا السمَاء الدُّنيا بِمَصَابيحَ وَجَعَلنَاها رُجُوما لِلشَّيَاطينِ وَأَعْتَدنا لُهم عَذَابَ السَّعير) (الآية 5).
د ـ سورة الأنعام:
(وَكَذلكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبيٍّ عَدُوّا شَياطينَ الانسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعضُهُم إلى بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرُورا وَلَو شاء رَبُّكَ مَا فَعلوهُ فَذَرهُمْ وَما يَفْتَرُون* وَلِتَصْغى إلَيهِ أَفئدةُ الّذينَ لا يؤمنُونَ بالآخرة وَليَرْضوْه وَلِيَقْتَرِفوا مَا هُم مُقْتَرِفون) (الآيتان112 ـ 113).
هـ ـ سورة الأعراف:
(إنّا جَعَلنا الشَّياطينَ أَولياء لِلَّذينَ لا يؤمنُون) (الآية 27).
و ـ سورة الإسراء:
(إنَّ المُبذِّرِينَ كانوا إخوانَ الشَّياطينِ وَكانَ الشَّيطَانُ لِربِّهِ كَفورا) (الآية 27).
ز ـ سورة البقرة:
(وَلا تَتَّبِعوا خُطواتِ الشَّيطانِ إنَّهُ لَكم عَدوٌ مُبين* إِنَّما يَأمُرُكم بالسُّوء وَالفحشاء وَأَن تَقولوا على اللّهِ مَالا تَعلمون) (الآيتان168ـ169).
(الشَّيطانُ يَعِدكم الفَقرَ وَيَأمُرُكم بِالفَحشاء وَاللّهُ يَعِدُكم مَغفرةً مِنهُ وَفَضلا وَاللّهُ واسعٌ عَليم) (الآية 268).
ح ـ سورة النساء:
(وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطانَ وَلِيّا مِن دُونِ اللّهِ فَقَد خَسِرَ خُسرانا مُبِينا* يَعِدُهم وَيُمَنِّيِهم وَما يَعِدُهم الشَّيطانُ إِلاّ غُرورا) (الآيتان 119 ـ 120).
ط ـ سورة المائدة:
(إنَّما يُرِيدُ الشَّيطانُ أَن يُوقِعَ بَينكمُ العَداوَةَ وَالْبَغضاء في الخَمرِ وَالمَيسِرِ وَيَصُدَّكم عَن ذِكرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَل أَنتُم مُنتَهون) (الآية91).
ي ـ سورة الأعراف ـ أيضا ـ:
(يابَني آدَمَ لاَيَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيطانُ كَما أَخرجَ أَبَوَيكُم مِنَ الجَنَّةِ يَنْزعُ عَنهما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما إنَّهُ يَراكُم هُوَ وَقَبيلُهُ مِن حَيثُ لاَتَرَونهُم) (الآية 27).
ج ـ إبليس:
1 ـ في اللّغة:
أَبْلَسَ يُبْلِسُ مُبْلِس: حزن، تحيّر، يئس، سكت غمّا، انقطع في حجّته، ومنه قوله تعالى في سورة الروم:
(وَيَومَ تَقومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجرمون) (الآية 12).
2 ـ في القرآن الكريم:
إبليس: اسم علم للشيطان الذي استكبر وأبى أن يسجد لآدم (ع)، والمقصود من لفظ الشيطان إذا جاء في القرآن الكريم بلفظ المفرد ومع الألف واللاّم هو إبليس.
وقد جاء أخبار إبليس في القرآن الكريم بلفظ إبليس في قوله تعالى في: أ ـ سورة الكهف:
(وَإذ قُلنا لِلمَلائكةِ اسْجُدوا لآدم فَسَجَدُوا إِلاّ إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنَّ فَفسقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفتَتَّخِذونهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولياء مِن دُوني وهمْ لَكُم عَدوُّ بِئسَ لِلظالمينَ بَدَلا) (الآية 50).
ب ـ سورة سبأ في قصة أهل سبأ:
(وَلَقد صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعوهُ إلاّ فَريقا مِن المُؤمنين* وَما كانَ لَهُ عَلَيهم مِن سُلطان...) (الآيتان 20 ـ 21).
وجاء بلفظ الشَيطان في قوله تعالى في:
أ ـ سورة الأعراف في قصة آدم (ع) :
(فَوسوسَ لَهُما الشَّيطانُ لِيُبدِيَ لَهما ماوُرِيَ عَنهما مِن سَوءاتِهِما...* وَناداهُما رَبُّهما أَلم أَنهَكُما عَن تِلكما الشَّجرةِ وَأَقُل لَكُما إنَّ الشَّيطانَ لَكما عَدوُّ مُبين) (الآيتان20و22).
ب ـ سورة يس:
(أَلَم أَعهَدْ إليكُم يا بَني آدمَ أَن لاَ تَعْبدوا الشَّيْطان إنَّهُ لَكُم عَدوُّ مُبين) (الآية 60).
ج ـ سورة فاطر:
(إنَّ الشَّيطانَ لَكُم عَدُوُّ فَاتَّخِذوهُ عَدُوّا إنّما يَدعُو حِزبَه لِيَكونوا مِنْ أَصحابِ السَّعير) (الآية 6).
شرح الكلمات
أ ـ المارِج:
المَرْج: الخلط.
والمارج: اللهيب المختلط بسواد النار.
ب ـ السموم:
الرِّيح الحارّة التي تكون غالبا بالنّهار، سُمِّيت بذلك لانّها تنفذ في مسام الجسم وتؤثّر فيه تأثير السّم.
ج ـ يَزِغْ:
زاغ الإنسان يزيغ: مال عن القصد وانحرف عن الحقّ، وعن أمر اللّه.
ومن يزغ منهم عن أمر اللّه: من ينحرف منهم عن أمر اللّه.
د ـ مَحاريب:
مفرده المحراب: صدر المجلس أو أكرم موضع فيه.
والموضع الذي ينفرد فيه الملك فيتباعد عن الناس.
والغرفة التي فيها مقدم المعبد.
والمساجد يُتعبَّد فيها.
هـ ـ جِفان:
جمع جَفنة كالقصعة وزنا ومعنىً، والجفنة خصّت بوعاء الأطعمة.
و ـ الجَواب:
أوانٍ للطعام كأحواض الماء في الكبر والسِّعة.
ز ـ راسيات:
جمع راسية: ثابتة الأصل راسخة، وجمعها راسيات.
ح ـ العفريت: أقوى الجنّ وأخبثه.
ط ـ رصَدا:
رَصَدَهُ رَصْدا ورصَدا: قعد له على الطريق، وتهيّأ لمراقبته، فهو راصد.
والرَّصَد: الحَرَسُ.
وفي الآية رَصَدا: أي راصِدا له.
ي ـ طرائق:
جمع طريقة: الحال والسيرة؛ حسنة كانت أو سيئة.
ك ـ قِدِدا:
القِدَّةُ: الجماعةُ المختلفةُ آراؤها، وجمعها: قِدَدٌ.
وطرائق قِدَدا: أي جماعات اختلفت أهواؤهم ومشاربهم.
ل ـ القاسطون:
قَسَطَ: جار وحاد عن الحق فهو قاسط أي ظالم، والقاسطون من الجِنّ: الظالمون منهم الّذين لم يَسْلِمُوا.
وأَقْسَطَ: عَدَلَ.
م ـ رَشَدا:
أي سددا وبُعدا عن الغي والضلال.
ن ـ السَّفيهُ:
الجاهل في الدين او النَزِق الخفيف عقله.
س ـ شَطَطا:
شَطَّ: بعد وافرط في البعد، وشطّ عليه: جار عليه.
والشَطَط: الافراط في البعد والتجاوز عن الحد.
وقلنا على اللّه شططا: أي قلنا على اللّه جورا وبعدا عن الحقّ بافراط.
ع ـ يعوذون:
يعوذ به: يلتجى‌ء إليه ويتعلّق به.
ف ـ رَهَقا:
رَهِقَ رَهَقا: سَفِهَ وطغى.
ورهِقَهُ المكروه: غَشِيه، ورهقته الذلّة: غشيته الذلّة.
وَزادُوهُمْ رَهَقا: زادوهم طغيانا وسفها وذلّة.
ص ـ دَابَّةُ الأرض:
دبّ دبّا ودبيبا: مشى مشيا رويدا خفيفا.
والدّابَّةُ: اسم لكل حيوان ذكرا كان أو انثى عاقلا أو غير عاقل، وغُلّب على غير العاقل.
والمراد من دابة الأرض هنا: الأرضة التي تأكل الخشب.
ق ـ مِنْسَأَتَهُ:
نَسَأَ الدّابة: زجرها وحثّها على السير.
والعصا التي يُنْسَأُ بها الدابّة: المنسأة.
ر ـ الغَيْب:
الغَيْب: ما لا يدرك بالحواس، وما ستر عن الحواس.
ومثال مالا يدرك بالحواس وجود الإله الخالق والربِّ المربيِّ الذي يتعلّمه الإنسان بعقله، وإعماله التدبّر في الأسباب والمسبّبات.
وكذلك بعض صفات اللّه وعوالم ما بعد الموت اللاتي يتعلّمها الإنسان بإخبار الأنبياء عنها.
ومثال المستور عن حواس الناس: الحوادث الكائنة في المستقبل أو الواقعة فعلا في مكان بعيد عن الإنسان والّتي تصل إلى الإنسان بإخبار الأنبياء عن كليهما، أو بإخبار الناس عمّا وقع في مكان بعيد عن الإنسان.
ش ـ رُجُوما:
مفرده الرَّجم، والرُّجم: وهو ما يُرجم به.
ت ـ زُخْرُف:
زَخْرَفَ القول: زيَّنه بالكذب.
ث ـ يوحي:
الإيحاء بمعنى: الوسوسة.
خ ـ غُرُورا:
غَرَّهُ غُرُورا: خدعه وأطمعه بالباطل.
ذ ـ يَقْتَرِفُ وَمقْتَرِفُون:
يقترف الحسنة أو السيئة: يعملها فهو مقترف.
ض ـ مُبذّرين:
بذَّرَ المالَ تَبْذيرا: ضيَّعه تضييعا، وفرّقه إسرافا ووضعه في ما لا ينبغي أن يضعه فيه، فهو مبذّر، وهم مبذّرون.
ظ ـ خُطُوات الشيطان:
خطا إلى الشي‌ء: مشى إليه.
والخُطْوَة: مسافة ما بين القدمين.
ولا تتّبعوا خطوات الشيطان: أي لا تقتفوا آثاره وتعملوا بوساوسه.
غ ـ الفَحْشَاء:
الفَحْشَاء: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال، ويستعمل في المصطلح الإسلامي أحيانا في الذنوب القبيحة.
آ ـ المَيْسِر:
القِمار، وكان قمار العرب في الجاهلية بالازلام والقداح.
والازلام: جمع زَلَم: قطع من الخشب مثل السهام كانوا يكتبون على أحدها أمرني ربّي، وعلى الثاني نهاني ربّي، وكان الثالث غفلا لا كتابة عليه، فإذا خرج ما عليه الأمر فعلوا، وما عليه النهي، امتنعوا، والغفل أجالوا الازلام مرّة أخرى.
وكانت الازلام لقريش في الجاهلية تضعها في الكعبة يقوم بها سدنة البيت.
والقِداح: جمع قدح: قطعة من الخشب طول المتر أو دونه، تعرض قليلا وتسوّى لا أو نعم أو يغفل ويقرع بها.
ب ـ سَوْءاتُهما: عوراتهما.
ج ـ القَبيل: الصنف المماثل، والجيل، والجماعة، والأتباع.
ح ـ فَسَقَ:
أ ـ في اللغة:
فسقت الرطبة من قِشْرها: إذا خرجت، وفسق فلان ماله إذا أنفقه وأهلكه.
ب ـ في المصطلح الإسلامي:
الفِسْقُ: الافحاش في الخروج عن طاعة اللّه وحدود شرعه.
والفحْشُ: ما عظم قبحه من الأعمال والأقوال، والفسق يعم الكفر والنفاق والضلال، كما قال سبحانه:
أ ـ (وَما يَكفُرْ بِها إِلاّ الفاسقُون). (البقرة / 99).
ب ـ (إنَّ المنافقينَ هُم الفاسِقُون). (التوبة / 67).
ج ـ (فَمنهُم مَهتدٍ وَكثيرٌ مِنهُم فَاسقُون). (الحديد/ 26).
ويقابل الايمان كما قال تعالى:
(مِنهُم المُؤمِنون وَأَكثَرُهُم الفاسقُون). (آل عمران / 110).
الجنّ في التفسير بالمأثور:
روى السيوطي في تفسير سورة الجنّ وقال:
(لم تحرس الجنّ في الفترة بين عيسى ومحمّد، فلما بعث اللّه محمّدا 5 حرست السماء الدنيا ورميت الجن بالشهب، فاجتمعت إلى إبليس فقال: لقد حدث في الأرض حدث فتعرَّفوا فأخبرونا ما هذا الحدث؟
فبعث هؤلاء النفر إلى تهامة وإلى جانب اليمن وهم أشراف الجن وسادتهم، فوجدوا النبي (ص) يصلي صلاة الغداة بنخلة فسمعوه يتلو القرآن، فلما حضروه قالوا أنصتوا، فلّما قضى (يعني بذلك أنّه فرغ من صلاة الصبح) وَلَّوا إلى قومهم منذرين مؤمنين لم يشعر بهم حتى نزل (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنّ)، يقال: سبعة من أهل نصيبين).
كان ذلكم بعض ما جاء من امر الجن والشياطين وابليس في القرآن الكريم واما ما جاء في الروايات فسيأتي بيانه في العدد اللاحق.