درس وعبرة                                                                                          إسلامنا

هل تعرف الصلاة؟

 عن أبي حازم في خبر قال: قال رجل للإمام زين العابدين (ع) هل تعرف الصلاة؟
فحملت عليه، فقال
(ع): مهلا يا أبا حازم، فانّ العلماء هم الحلماء الرحماء ثمّ واجه السائل فقال: نعم أعرفها.
فسأله عن أفعالها وتروكها وفرائضها ونوافلها حتّى بلغ قوله: ما افتتاحها؟
قال: التكبير.
قال: ما برهانها؟
قال: القراءة.
قال: ما خشوعها؟
قال: النظر إلى موضع السجود.
قال: ما تحريمها؟
قال: التكبير.
قال: ما تحليلها؟
قال: التسليم.
قال: ما جوهرها؟
قال: التسبيح.
قال: ما شعارها؟
قال: التعقيب.
قال: ما تمامها؟
قال: الصلاة على محمّد وآل محمّد.
قال: ما سبب قبولها؟
قال: ولايتنا والبراءة من أعدائنا.
فقال: ما تركت لأحد حجّة.
ثمّ نهض يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته.

ما دخلت المسجد الا لأستغفرن لك

روي أنّ مالك الأشتر (رضوان الله عليه) كان مجتازاً بسوق وعليه قميص خامّ وعمامة منه، فرآه بعض السوقة فأزرى بزيّه فرماه ببندقة طين تهاوناً.
فمضى الأشتر ولم يلتفت.
فقيل للرجل: ويلك تعرف لمن رميت؟.
فقال: لا.
فقيل له: هذا مالك صاحب أمير المؤمنين ِِ
(ع).
فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه وقد دخل مسجداً وهو قائم يصلّي، فلمّا انفتل انكبّ الرجل على قدميه يقبّلهما.
فقال: ما هذا الأمر؟
فقال: أعتذر إليك ممّا صنعت.
فقال: لا بأس عليك، فوالله ما دخلت المسجد إلاّ لأستغفرن لك.