|
المســألة: 18
قولهم بالثنائية بين ذات الله تعالى وصفاته -الفهرس
صفات الله الذاتية عندنا عين ذاته سبحانه وتعالى ولا
اثنينية بينهما، بينما قال المخالفون إن صفاته غير ذاته، ويلزم من قولهم أن
تكون الذات الإلهية المقدسة مركبة من جزءين، لأن الصفات شيء والذات شيء
آخر!
قال الصدوق (ره) في كتاب التوحيد ص243، عن هشام بن الحكم من حديث الزنديق
مع الإمام الصادق (ع)، فكان من قوله (ع) أن قال له: ثم يلزمك إن ادعيت
اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثاً بينهما،
قديماً معهما، فيلزمك ثلاثة ! فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الإثنين،
حتى يكون بينهم فرجتان فيكون خمساً، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في
الكثرة)!! وقال في ص83: ( أن أعرابياً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين (ع)
فقال: يا أمير المؤمنين أتقول إن الله واحد؟ قال: فحمل الناس عليه، قالوا
يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب، فقال أمير المؤمنين
(ع): دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم، ثم قال: يا
أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان
على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول
القائل: واحد يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز، لأن مالا ثاني له لا
يدخل في باب الأعداد، أما ترى أنه كفر من قال ( ثالث ثلاثة )
وقول القائل: هو واحد من الناس ، يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز
عليه لأنه تشبيه، وجل ربنا عن ذلك وتعالى
وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء
شبه، كذلك ربنا، وقول القائل: إنه عز وجل أحديُّ المعنى ، يعنى به أنه لا
ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل ) انتهى
وقد نتج من قولهم بالإثنينية أنهم قالوا إن القرآن كلام الله فهو جزء من
ذاته تعالى،
وهو قديم غير مخلوق ولا محدث! ورد عليهم أئمة أهل البيت (ع) بأن القرآن
كلام الله تعالى وهو محدث مخلوق، وليس معنى كونه كلام الله تعالى أنه جزء
من ذاته، بل معناه أنه تعالى خلقه وارتضاه ونسبه إلى نفسه قال الله تعالى:
(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ
وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (سورة الأنبياء:2)
الأسئلة
1 ـ مادامت صفات الله تعالى غير ذاته عندكم، فأيهما كان قبل الآخر؟
2 ـ إذا كانت صفات الله تعالى غير ذاته يلزم أن يكون تعالى مركباً من
أجزاء، فهل تلتزمون بلوازم ذلك؟
3 ـ كيف تفسرون قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ
مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (سورة الأنبياء: 2)
المســألة: 19
ما هو موقفكم من علماء المذاهب الأربعة وأتباعهم ؟ - الفهرس
وقف أئمة المذاهب قديماً، ثم في عصرنا ، ضد مقولة
التشبيه والتجسيم التي ظهرت في الحنابلة، وضد ابن تيمية الذي أحياها وقد
ألفوا في تنزيه الله تعالى ونفي تشبيههم كتباً متعددة، ومن أشهر مؤلفيهم من
غير الشيعة: البيهقي، والسبكي الشافعي، وابن الجوزي الحنبلي، والفخر الرازي
الأشعري، والمهدي ابن تومرت المالكي، وغيرهم.
الأسئلة
1 ـ هل تحكمون بكفر أئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم أو بضلالهم، لأن أكثرهم
أشعرية، وبعضهم معتزلة؟
2 ـ وهل تحكمون بكفر علماء الأشاعرة، لأنهم قامت عليهم حجتكم، وبكفر عوام
الأشاعرة إذا قامت عليهم حجتكم فلم يقبلوها؟!
3- ما رأيكم في الأحاديث الكثيرة التي تبطل مذهبكم في التشبيه، والتي رواها
البيهقي في كتابه الأسماء والصفات وغيره، هل تردونها أم تؤولونها ؟!
المســألة: 20
إسقاطهم لعقيدتهم بالتشبيه والتجسيم على الشيعة! - الفهرس
قال ناصر القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة الإمامية:2/527:
(الفصل الثالث :عقيدتهم في أسماء الله وصفاته للشيعة في هذا الفصل أربع
ضلالات:
الضلالة الأولى: ضلالة الغلو في الإثبات، وما يسمى بالتجسيم
الضلالة الثانية: تعطيلهم الحق جل شأنه من أسمائه وصفاته
الضلالة الثالثة: وصف الأئمة بأسماء الله وصفاته
الضلالة الرابعة: تحريف الآيات بدافع عقيدة التعطيل للأسماء والصفات
وسأتوقف عند كل مسألة من هذه المسائل الأربع وأبيّن مذهب الشيعة فيها من
خلال مصادرها إن شاء الله المبحث الأول: الغلو في الإثبات (التجسيم):
اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم
الروافض، ولهذا قال الرازي (؟): اليهود أكثرهم مشبهة، وكان بدء ظهور
التشبيه في الإسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي،
ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول وكل هؤلاء الرجال المذكورين هم
ممن تعدهم الإثنا عشرية في الطليعة من شيوخها، والثقات من نقلة مذهبها وقد
حدد شيخ الإسلام ابن تيمية أول من تولى كبر هذه الفرية من هؤلاء فقال:(وأول
من عرف في الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم) وقبل ذلك يذكر
الأشعري في مقالات الإسلاميين أن أوائل الشيعة كانوا مجسمة، ثم بيّن
مذاهبهم في التجسيم ونقل بعض أقوالهم في ذلك إلا أنه يقول بأنه قد عدل عنه
قوم من متأخريهم إلى التعطيل
وهذا يدل على أن اتجاه الإثني عشرية إلى التعطيل قد وقع في فترة مبكرة ،
وسيأتي ما قيل في تحديد ذلك وقد نقل أصحاب الفرق كلمات مغرقة في التشبيه
والتجسيم منسوبة إلى هشام بن الحكم وأتباعه تقشعر من سماعها جلود المؤمنين
يقول عبد القاهر البغدادي: زعم هشام بن الحكم أن معبوده جسم ذو حد ونهاية
وأنه طويل عريض عميق وأن طوله مثل عرضه ويقول: إن هشام بن سالم الجواليقي
مفرط في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن معبوده على صورة الإنسان وأنه ذو
حواس خمس كحواس الإنسان وكذلك ذكر أن يونس بن عبد الرحمن القمي مفرط أيضاً
في باب التشبيه ، وساق بعض أقواله في ذلك وقال ابن حزم: ( قال هشام إن ربه
سبعة أشبار بشبر نفسه) انتهى وقال في هامشه:
(1) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص97
(2) أنظر محسن الأمين/ أعيان الشيعة:1/106 (3 ) منهاج السنة :1/20
(4) أنظر :مقالات الإسلاميين:1/106 - 109 (5) في المبحث الثاني
(6) الفرق بين الفرق ص 65
(7 ) المصدر السابق :ص 68 69
(8 ) السابق ص 70
(9) الفصل :5/40
الأسئلة
1 ـ وعد القفاري أن ينقل نصوص عقائد الشيعة من مصادرهم، فلماذا لم ينقل أي
نص من مصادرهم؟!
2 ـ ما حكم الشيخ الذي يكذب؟ فالمصدر الشيعي الوحيد الذي نقل منه القفاري
هو كتاب أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين، وعند مراجعته وجدناه لا يتعلق
بالموضوع أبداً ؟!
3 ـ ما حكم الشيخ الذي يدلس؟ فيقول: (قال الرازي)، فيوهم أنه الفخر الرازي
المعروف، لأنه هو المتبادر إلى الذهن من اسم الرازي مجرداً، فهل تعرف من هو
الرازي الذي نقل كلامه في اتهام الشيعة؟!
4 ـ ما هو الفرق بين(توحيدكم)وما نسبتموه إلى هشام بن الحكم وتلاميذه من
التشبيه والتجسيم؟! |